أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين ابو سعود - لا دوي ّ لموت الطيور














المزيد.....

لا دوي ّ لموت الطيور


حسين ابو سعود

الحوار المتمدن-العدد: 2314 - 2008 / 6 / 16 - 10:23
المحور: الادب والفن
    



عندما يهرم الرحيل
ويغلبه الوجع
وتتعتق أوراق المفكرة
يتساقط الماء على صورتي
وصورتي تسقط في الماء
وتختفي
وهكذا العمر يرحل
كما ترحل قشة متعبة
يدفعها الهواء نحو العدم
و أسرار الصومعة
ستحبس نفسها بين السقف
والأرض
والجدران الأربعة
وهذا الطريق المهجور
ستحرسها العناكب
والأشواك والطحالب
لن يمر به
بعد اليوم احد
2
فراشة النار
ترقص حول الموت
تمارس عادتها القاتلة
تقدم جناحيها للحرق طوعا
وتتلذذ في الفناء
كبلبل يطربه وخز الأسر
فيغرد في قفصه منفردا
بابي أغلقته
وشباك النور العلوي
سيظل مفتوحا
لطير متعب جريح
اعرفه منذ الطفولة
خربت عشه الصغير هبة ريح
3
كل صباح
نفسها هي الجراح
وكل مساء
هو نفس الجفاف
ونفس الدوار
لا رسائل تأتي
وجدران بيتي
تسخر من بقائي
تطلب مني الرحيل
لست وحدي في هذا العناء
فكل الناس يكتمون أحزانهم
لون الأمل صار يرهق العيون
العيون صارت لا تبصر
سوى وحشة الدرب
وأهوال العواء
لقد بهت الغناء
والشوارع الكئيبة
تشكو الشموع المطفأة
وتسخر من أحلام المسافرين
الذين ظلّوا بعد انحسار المد
بلا رجاء
4
في صدري طير جريح
خربت عشه الصغير هبة ريح
سرى البرد فيه
ووصل الى عظامه الهشة
و المطر مسح آثاره من الطرقات الضيقة
ومسح أحلامه الباكية
من اجل ورقة إثبات شخصية
المدن ما عادت تدفئ التائهين
والأغنية أوشكت على الانتهاء
وعاد السكارى إلى رشدهم
لا دوي لموت الطيور
لا صوت للموت
5
ما زال يحلم بامرأة غارقة في الطيبة
تحيط بها الابتسامات
تقطر حنانا حقيقيا
ودفئا ليلي الطباع
تسقيه رضابها
وتعوضه بهضابها
عن خرائط العالم
وتعلمه أن الآهات هي نفسها
في جميع أنحاء العالم
وان الأحزان
تتشابه في الشرق والغرب
وللدموع نفس الحرقة
في جميع اللغات
وتعلمه
ان مصير الأشياء واحد

[email protected]



#حسين_ابو_سعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بمعيتك، ليلي بستان ملون
- أخاف ان اجدك سرابا
- شد الحبل بين شريف ومشرف..الى أين ؟
- لنبكي الفراق قبل الفراق
- التفكير والتكفير
- فقاعة خرساء من عقل الوجع النائم
- اليماني الجديد ومسئوليات المرجعية
- تأليب الدين على التدخين والمدخنين
- وراء كل امرأة معذبة ، امرأة
- اناشيد الصوت المتكرر
- ما تبقى لي من كربلاء
- قصائد وفاء الربيعي دعوة طفولية لعناق البحر
- في رحاب ملكة سولاندا
- ورود الموسوي
- رسالة سريالية الى الحبيبة
- شوق لاحاديث العراق
- شعر
- ويظل الغناء للمدينة مستمرا
- غبار على رسائل الغرام
- المرأة تحكم العالم


المزيد.....




- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين ابو سعود - لا دوي ّ لموت الطيور