أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين ابو سعود - لنبكي الفراق قبل الفراق














المزيد.....

لنبكي الفراق قبل الفراق


حسين ابو سعود

الحوار المتمدن-العدد: 2203 - 2008 / 2 / 26 - 10:09
المحور: الادب والفن
    



(شعاع الولادة الثانية )
1
قالت لي سرا:
ان كثيرا من النساء لا يكتملن
بلا اغتصاب
واحذر أن تلهث وراء الرواء
فالرواء انتهاء
وانطفاء
وان في الضعف قوة
2
نفس الأماكن ارتادها في كل دورة
أمارس نفس الطقوس
مع الوجوه الجديدة
اردد لهم نفس الأغاني
واقرأ الأشعار للأشجار
والطرق الفرعية
ابدأ بالتقافز البهيج
وانتهي كالعادة
بنوبة من الاكتئاب
أحسب اني أحسن صنعا
فروحي تحتاج إلى جرعة من خدر
3
مع نفسي أنعى نفسي
يتراءى لي انني ثمل من أخبار الموتى
صارت أوردتي تنفجر ضحكا أمام الشدائد
والمدن صارت تراودني
تمنحني هويتها طوعا
تكيف أرديتي مع درجات الحرارة
و تقلباتها الجوية الأخرى
4
لامستني
استيقظ في وسطي شاعر جديد
وإرادة من حديد
كان العشب يمشي بها
والغناء يتصبب من جوانبها
كالعرق الطفولي حلوا
كانت تضعني بكامل ثقلي على كفها
وترجعني ألف سنة إلى الوراء
تعرض لي على سطح الماء
أحداث تاريخ قديم
خرافية تلك الطفلة
وهي تبحث في الظلام
عن منافذ تؤدي إلى الخلود
تعلم أن المردة أقوى منها
علمتني أن الكلام ليس كما يقولون
وقالت ان بحور الشعر تربو على الألف
وعلمتني كيف أتجرع المياه المالحة
واهتدي الطريق في العتمة
منذ لامسها جانب النهر الأيمن للقادم من الجهة الأخرى
ومذ كان يرانا الجياع من فوق الجسر
أفرغت المدينة في وريدي كوابيسها
5
وللأحزان أطلقت من دمي أغنية
الفتها الأوقات
وهكذا تكون الأغنيات،
قالتها مغنية المترو
عندما سمعتها
سميتها: لنبكي الفراق قبل الفراق
6
وقفنا في منتصف الجسر
القينا نظرة عميقة على اهتزاز المياه
وعلى أوراق الخريف البرتقالية
تطفو بشغف على سطح النهر
استدارت هي إلى الوراء
تمعنت في استداراتها المحكمة
استدرت نحو الجهة الأخرى
فسار كل منا في طريق
بلا حرقة
ولا دمعة
و لا أمل في الرجوع
وانغمسنا في الزحمة
7
تعلمت أن أجئ وحيدا
وأعود ولا ذراع امرأة تطوق خاصرتي
أنا افتح الباب
أنا اعد الطعام
وبمفردي أتناول القهوة
ولكن على الشرفة
بانتظار العصافير
8
خطوي على خطى المفاجآت الكامنة في الأزقة الضيقة
حيث تذبح النساء احلام النساء
ابحث عن بقايا جدتي
أعلمتني ذات حلم أنها تريد العودة إلى الحياة
لتشهد عرسي على شجيرة دائمة الخضرة
قال الفلاسفة عنها
أنها تُرى في كل مكان
وفي أي زمان
وأنها ستتعبني التعب الأخير
9
سريعا أو بطيئا
سيمضي العمر
وتستمر الحياة
ومع كل نهاية
تبزغ بداية جديدة

لندن 4/11/2007



#حسين_ابو_سعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التفكير والتكفير
- فقاعة خرساء من عقل الوجع النائم
- اليماني الجديد ومسئوليات المرجعية
- تأليب الدين على التدخين والمدخنين
- وراء كل امرأة معذبة ، امرأة
- اناشيد الصوت المتكرر
- ما تبقى لي من كربلاء
- قصائد وفاء الربيعي دعوة طفولية لعناق البحر
- في رحاب ملكة سولاندا
- ورود الموسوي
- رسالة سريالية الى الحبيبة
- شوق لاحاديث العراق
- شعر
- ويظل الغناء للمدينة مستمرا
- غبار على رسائل الغرام
- المرأة تحكم العالم
- حرب بلا راء
- ما اقل الزاد واطول الطريق
- انتحاريون ولكن شرفاء
- فن قلب الحقائق


المزيد.....




- مصر.. وفاة الممثل أحمد جلال عبدالقوي عن عمر 42 عاما
- أمجد تادرس يروي تجارب الصحفيين المحليين الذين صنعوا قصص الغر ...
- وفاة الفنان المصري أحمد جلال عبد القوي عن عمر 42 عاما
- -الناجون من الظلام-.. شهادة حية من جحيم السجون الإسرائيلية
- ملامح إسلامية في الأدب الروسي.. حضور يمتد من بوشكين إلى الرو ...
- الجمعية العلمية للفنون تناقش السينما باعتبارها قوة ناعمة
- رحيل -سيدة الحمام-.. بريندا فريكر أول أيرلندية فتحت أبواب ال ...
- قائد الثورة: أشكر مراجع التقليد الأجلاء والعلماء والمفكرين و ...
- المغرب: نحو 30 شريطا سينمائيا في السباق ضمن النسخة السابعة م ...
- اصدار مجموعة متاهة الآلات النائمة عن دار العائدون للنشر وال ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين ابو سعود - لنبكي الفراق قبل الفراق