أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - مسْرىً لمَغاورها














المزيد.....

مسْرىً لمَغاورها


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 2270 - 2008 / 5 / 3 - 11:04
المحور: الادب والفن
    



I
أحجارٌ أدلاءٌ أبلطتِ المَرقى المُفضي إليْ ،
مُبتدهة ً صعودي التائه بإشاراتها المُتبوّجة
برقا دليلاً :

عدواً ، إذاً ، أيّها القلبُ الندّ !
درجة فدرجة إجتسّ بمعراجكَ ، متاهي
ومحاريبُه لتجتاسنّها بمسْرَجة علاماتك
وتماثيله وجفانه وقدورُه .
في الفجر الأبلج ـ كطلعتكَ
المؤرّج ـ كأنفاسكَ ،
هَبْني أنتهضُ أثالَ النور السليل فيك
والداثر في سلالتك ؛
هبني أهِبُ لك ترياقَ الكشفِ ،
تستافه مكسوراً بيانسون حرّيفٍ
مُيسَّراً نخباً بعدَ نخبٍ لأدلاء التيْه .
ذرْ طائري الزريابَ في هجير هجرانكَ
يسلكُ بين يديكَ فرقداً ، ومن خلفكَ رصداً
مكيناً ، توطئة ً لرطابة " كهف إبراهيم " .

لأغبطنّكَ ، أيها الندّ
خبراً بغيْبي ، معصوماً ، تغشينها النارَ ؛
نار قومكَ ، بُرداً وسلاما .

II
أيّ نهار خرّاص يشمِسُ ، عبثا ، وجهتكَ
ولا مشكاة دليل تخرقُ غسَقَ مسرابي ؟
فإلزمَ الحيْطة ، يا قلب ، في ضربكَ الحَوْطة
على " المغارة السوداء " :

ذلكَ أنّ المسْلكَ أضيقَ من علاماتكَ المُفرسَخة
والقِسي الغامضة المُكفهرّة للغرباء تلهو بشفعة
الراعي ، مُطيّحة ً قطيعه إلى مكامن الخلاء .
ذرْ الدرّاجَ طائري يُخلي السفحَ مفازة ً مفازة ،
لدرباس ٍ مُغتصبٍ قيلَ يُقترَنُ به التحدّي بما قد
أوحيَ إليه من كلّ فعل مقدور ؛ بما تواترَ عندَ
المُرائين عنه أكثرَ مما توفرَ لغيرهم .

III
معمعانٌ نشيدٌ على الخلاء
التينة ثمّة ،
مضفورٌ تعويذة ً تعويذة جديلها السحّيلُ .
و " مغارة يونس " تبلّغ وَشيُ الصِبيَة بجبهتها ؛
صخبٌ نشيدٌ يُهاتفكَ : أنْ تقدّمَ هيّناً ، مُتسلقا الدمادمَ
الحارسَة ، مُجتنياً من شجَري المُقري
ثمرَة َ الشرّ
( كلّ تينةٍ سبيلُ )
والشجرة ملعونة ٌ في صحفِ الأنبياء .

لا ضيمَ بعدُ
أيها القلبُ الندّ !
لا مباحات .
ووشيُ إسمكَ هُوَ أمرٌ جَدّ ،
زاغ َ عن أمر ٍ لهْو ٍ
إلى نوباتٍ نبوّات هذيانات ،
مُنزهة عن كِهانة سِحْر أو شِبهَة شِعر !ِ
لا منامات .
آية رؤيا تختبرُكَ :
" هل أنبئكم على من تتنزل الشياطين " ؛
على كلّ مُخالفٍ مُناقض
( كلّ نقض تأويلُ )

والمعجزة يُماهيها صاحبُها
أو يُحاجي الخلاءَ بها .

VI
شديداً كان شواظ ُ الوطيس
وما من علاماتٍ تستهدي بدخانها الزيارة ُ
المُطوّفة في توقها الأخرق للبطِن المُولم
فوق كتان سِماطي :
أيّ إذاً خرقلَ تينكَ السدائف البروكار ،
رامِحاً أمامَه قوارير الأنبذة النذر
المُعتقة مذ نهب القرون الخوالي ؟

درجاتكَ في صعودٍ ،
يا بن الجنة المأوى !
وذا الغامضُ إبنّ الجنّ ، في سفول :
ويحَه من نار أجاج صُبّ جنسُه الصعّار
وكالدواب قبيلَ الصراط ، تراباً يُصار .

شعبة ٌ من نجوم
تحويطة الغامض العارف ،
وما إنجابَ من سِدرَة المُنتهى :
" لقد رأى من آيات ربّه الكبرى " .

شعبة ٌ سِحْرُ
إخطارٌ على الماء بلا إغراق ؛
طوْفٌ بالبيت العتيق بلا ميقاتٍ إحرام ؛
إسراءٌ في العماء بلا بُراق
( إلا جنح الجنّ الكهّان ؟ )
مرآة ٌ مُخلبَسة إنجالتْ منها غباراً نذيراً
رمَمٌ نرجسُ ؛
رذاذ ٌ طشّتْ به الغرفة السابعة
( صحوٌ تبجّسَ ربما من طارئةٍ سَكرى ؟ )
كنوزٌ خسّتْ بما أسطى الأنسُ
على " تنور الجنّ " ؛ كهفكَ .

آه !
هيَ علاماتٌ ، يا قلب
في أغوار ٍ مُغريَةٍ لمغاورها .


* مقطع من قصيدة طويلة ، بعنوان " البروكار "

[email protected]



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أقاليمٌ مُنجّمة 7
- قراصنة في بحر الإنترنيت
- أقاليمٌ مُنجّمة 6
- النصّ والسينما : - كرنك - علي بدرخان
- أقاليمٌ مُنجّمة 5
- أقاليمٌ مُنجّمة 4
- كما كبريتكِ الأحمَر ، كما سَيفكِ الرومانيّ
- أقاليمٌ مُنجّمة 3
- أقاليمٌ مُنجّمة 2
- آية إشراق لنبيّ غارب ٍ
- أقاليمٌ مُنجّمة *
- مَناسكٌ نرجسيّة 6
- سطوٌ على المنزل الأول
- مَناسكً نرجسيّة 5
- القبلة المنقذة في فيلم للأطفال
- مَناسكٌ نرجسيّة 4
- من جسر ثورا إلى عين الخضرة
- مَناسكٌ نرجسيّة 3
- مَناسكٌ نرجسيّة 2
- مَناسكٌ نرجسيّة *


المزيد.....




- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - مسْرىً لمَغاورها