أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البتول المحجوب - صمت المدن














المزيد.....

صمت المدن


البتول المحجوب

الحوار المتمدن-العدد: 2270 - 2008 / 5 / 3 - 10:59
المحور: الادب والفن
    


مدينة صغيرة تغفو على ساعد ليل صحراوي مقمر. شاطئ صاخب بإيقاع موسيقى غربية وعربية.تختلف الإيقاعات باختلاف الأشخاص،ولا يبقى غير النشاز.
رجال،نساء وأطفال على رمال شاطئ ممتد.
كلمات غزل من هنا وهناك.ضحكات نسائية تغريك بالانضمام لجلسات الشاي الدافئة.حيث الليل يجمع بين النساء والرجال و كؤوس الشاي الأخضر المعتق.
مع لذة رشفات الشاي الأولى يرفع “علي” كأسه لشابة هناك قائلا:”رانك تيّتي” تبتسم له ابتسامة لها معنى.
غير بعيد عن جلسات الشاي الدافئة،شاب يعزف على قيثارة جريحة،نغمات شعر حسّاني.وأخر يشدو بصوت
شجي.اقتربت منهم جلست دون استئذان،علني أستمع للشدو الحزين،في دفء ليلي صحراوي مقمر. شردت قليلا..ترى مادفعه للشدو..؟ أهو الليل..؟أهو الحنين لمن رحل نحو المجهول،عبر فضاءالصحراءالغامض..؟ أم لمن توارى وراء الأمواج بحثا عن مستقبل أجمل وكان طعما للحيتان؟ أيها الموج المجنون لما لاترحم شبابا يافعا؟ لما لاتهدأ أمواجك حين يعبرون..؟
ينتشلني صوته الشجي من شرودي يشدني أكثر.أشعر بدمعة دافئة،وأحمد الله على ظلام الليل.بدأت في الابتعاد،وصوت شدوه الحزين يحتلني.تذكرت ليل مدينة صامت، ليل حزين و شارع فارغ بارد.
أصيخ السمع لوقع خطوات على الرصيف..أرفع بصري فلا أجد غير نوافذ مغلقة،ستائر مسدلة وأنوار مطفأة.. ترى ماتخفي وراءها من أسرار..؟ هل تنعم ألان آسرتها بالدفء أم بالفراغ..؟ابتسمت ساخرة من تساؤلاتي.شعرت بوحدة مفزعة في هذا الشارع البارد. التمست الدفء من معطفي الأسود..رفعت البصر مرة أخرى نحو النوافذ المغلقة بحثا عن أمل رغم الظلام. تعج ذاكرتي بمدن الصمت، مع صمت مدينة حزينة النظرات، نائمة على نغمات حسّانية،تشدني إليها كلما حاولت الابتعاد.أحن للعودة ولشدو،يشدني حنينه لمن ضاع بين صخب البحر، وصمت المدن الكئيبة.كلما وقع بصري على جنون الموج،اشعر بغصة وحرقة وأتذكر نظرات إمرأة التقيتها يوما على مشارف المحيط.امرأة ..تحفر في الصخر..تصرخ في البحرو تسأل الموج عن ابن حلم حلما بسيطا،حلم ان يعبر البحر بسلام..حلم ان يمنح أما انهكتها السنين حياة أفضل.
حلم ببيت دافئ صغير ..حلم بدفء حب امرأة وعدته بالانتظار.
..حلم باحتضان طفل جميل،يزرع الأمل في قلب جدة تعشق الأحفاد.
حلم..وحلم،لكن الحلم ضاع،ولم تترك حيتان البحر لام مكلومة غير قميص ممزق تشمه بين الحين والأخر وتحلم ..
البتول المحجوب لمديميغ /طنطان



#البتول_المحجوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سر الحكاية
- الكوخو
- السبحة
- ذكرى
- حكاية امراة
- اوتار
- برودة المنافي
- الجمعة الحزين
- علبة بريد
- مساء احد منسي
- الحلم الجميل
- الثامن عشر من ايار
- محطة القطار
- الطيور المهاجرة
- المسافات
- الهاتف
- انتظار
- طنطان:مدينة الوجع
- رحيل امرأة
- سيجارة اخيرة


المزيد.....




- برنامج ثقافي يمتد ثلاثة أعوام للاحتفاء ببوشكين ومتحفه في روس ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- الأوبرا المصرية تفتتح مهرجان الموسيقى العربية بليلة وفاء للف ...
- -العم تيتو-.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بعروض السيرك ...
- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البتول المحجوب - صمت المدن