أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البتول المحجوب - رحيل امرأة














المزيد.....

رحيل امرأة


البتول المحجوب

الحوار المتمدن-العدد: 1633 - 2006 / 8 / 5 - 04:28
المحور: الادب والفن
    


...قالت يومها
-ضبابية الأفق توحي بكآبة ما..
الجو ضبابي ذاك اليوم..ووجه رمادي اللون، حزين
الكلمات يعلن وفاة إنسانة قاسمتني ألألم،الدمع
والغصة المرة.
يمتد ضباب أفقك الحزين، دمعة متدحرجة على خدك الشاحب..تدمع عيناك ونلتقي معا عبر حزن طالما ضمنا معا.
تمتد ألاف المسافات عبر جسر معلق معلنا رحيلك، رحيل امرأة عشقت يوما..حلمت بوطن ضائع..أحبت ذكرى وجه غابت ملامحه
وسط الزحام..
تتنهدين، تتذكرين ..أية ذكرى تلك؟ذكرى يوم بعيد يوم التقيتها.. أتذكرين.. ؟
عيناها أكثر إشعاعا، أكثردفئااكثر حبا بالحياة،يملأها الأمل بغد مشرق..
شدت يومها على يديك مصافحة همست لك:
-لا تستسلمي..أعرف مقدارا انتظارك..أعرف أنك انتظرت عودته بشغف..بحرقة وألم..
..لاتنطوي وراء غمامة حزنك الجميل..مع الأيام يندمل الجرح.. لك الأمل.
لحظتها لا أريد الاستماع لأحد..
لاأصدق كيف..؟ألن أراك ..؟ ليتني أعرف في أي قلعة حزينة رموك..؟ أي ركن من أركان هذا العالم الممتد أنت..؟غيبتك الغياهب
في عتمتها، انتزعوك فجر ضبابي القسمات.. تركتني ابحث عن بصيص أمل داخل العتمة
نعم أذكرك ألان بحب،بدفء أيام مرت.
لكنه لم يعد من رحلته.أهو الأخر أجبر على الرحيل مثلك..؟
أمسكت بيدهامودعة.أكملت طريقهالاتلوي على شيء..قابلتها وجوه تعبة..ضجرة من زمن جريح.
منزلها تخيم عليه غمامة حزن مسائية، باردة كقطعة ثلج محرقة..تجول بنظرها فى الغرفة..
لاشيء يغري فى غرفة باردة جدرانها، تشعر بيأس،ضجر.تعيد الكلمات بداخلها..رغم المرارة:
-لك الأمل..
كنت ترددين هاته الكلمة دوما.لا أنسى ذاك الصباح كيف أخذت
سيارة أجرة بعد أن خامرك إحساس مفاجئ أني قد أرتكب حماقة ما.. أخبرتني بهذا بعد أن وجدتني أنزوي صامتة فى
ركن من زوايا غرفتي الباردة..
تمتمت بكلمات تحمد الله.. أنى بخير..لم أعلق على كلماتها شعرت
بروحك تحتضنني برفق..بحنان أبوة حرمت منها..حدثتني ياأبي قائلا:
-..صغيرتي الدامعة العينان،دمعتك صافية، نظراتك الخائفة وأنا أكبل أمام أعينك البريئة حملتها معي،نظراتك ياصغيرتي جعلتني أتحدى
الغياهب والقلاع المنسية أعرف أنك أنتظرت ليال،سنوات طوال.. روحي تمنحك
القوة.. ، روحي تظلل عليك..لك الأمل..لك الغد المشرق..فخور بك دوما،لاتذرف الدمع ، دمعك نفيس ياصغيرتي..-
فتحت عيناي، وجدتها قربى، عانقتني بحنان حدثتني ساعات وساعات..لم تتعب ولم تمل..حدثتني
عن وطن جريح..عن غربة وطن..عن عذابات و جراح امرأة ذاقت مرارة الأقبية الباردة،امرأة صمدت وطوت سرها بين أضلع
تهشمت تحت وطأة أحذية قذرة..
اليوم ترحل دون وداع، و تمتد المسافات بيننالماذاترحلين عني كما رحل من أحببتهم.؟
نعم رحلت عن عالمنا الكئيب ! انتصرت دوما على المعاناة..فلماذا الرحيل ؟
..أتذكر كلماتك ،عذبة من شفتيك الجميلتين بلسما، أكنت تعيين قرب انتهاء الرحلة..؟
سفينتك لم تعرف بر الأمان، تبحرين من جديد..عبر محيط ،أمواجه غاضبة..أمواج تكسرت عند قدميك الجملتين..
مدينتك العسلية النظرات موحشة بدونك..مدينة عشقتها حدا الثمالة..ينعق البوم فيها..أتذكرين طائرا البوم..؟
-لن ينعق مرة أخرى فى أرضنا..في هذا الركن المنسي.
..هاهو ينعق للمر ة الثانية بعد رحيلك..فلماذا سمحت له..؟
أتذكرين المساء الشتوي جمعنا معا قلت يومها:
-لاتعيش على الذكرى..انسي العالم من حولك ،هل استطيع.. يا"ف"؟
..ذكراك..بسمتك المشرقة تحمل آلاف البسمات الضائعة بسمة انطفأت ذاك الصباح وتاهت سفننا عن بر الأمان.



#البتول_المحجوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيجارة اخيرة
- مرثية رجل
- قالت اليمامة


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البتول المحجوب - رحيل امرأة