أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البتول المحجوب - المسافات














المزيد.....

المسافات


البتول المحجوب

الحوار المتمدن-العدد: 1667 - 2006 / 9 / 8 - 06:18
المحور: الادب والفن
    


الى علي الجنوبي حيث هو ألان بكل ما يحمل من بهاء.

مساء صيفي تجلس قرب النافذة، ممسكة بكأس شاي معتق.تلقي بصرها بعيدا، تغمض جفنيها لحظةو تتذكر “علي” بكل ما يحمل من تقاسيم جنوبية. تتذكر كلماته المسائية وهو يسألها بصوته الشجي القادم من هناك:

-مابك صامتة..؟ أنادمة أنت على كلماتك الحالمة ذاك المساء؟أم تراك خائفة من كلماتنا معا..؟

تبتسم في وجه كلماته بصمت لايعرف مغزاها.
..تسند مرفقيها على حافة نافذة غرفة تعشق الاعتكاف بها، وتغيب في ذكرى لقاءه..حواره عبر ليال طوال نقاشه الغاضب أحيانا. شغبه الجميل ونبله في زمن أجتثت منه جذور كل جميل.
تغيب لأيام وليال و تتركها للمجهول..دون ترك كلمة لها.يغضبها غيابك،تقلق تجتاحها هواجس أنثى عاشت القلق والانتظار معا.
عاشت على ذكرى كل جنوبي أحبته يحمل تقاسيم وجه رحل عنها ذات فجر ضبابي وتركها في انتظار عودة غائب لايعود.
تتذكرك ياعلي لكنك بعيد ..بعيد ألان.
تذهب للعمل علّها تنسى هذا الغياب،علّها تتحرر من قيدك الجميل.
تنهمك في عملها لكنك لاتبرح الذاكرة تبحث عنك في كل وجه يهل صباحا عليها.
لكن لاوجه غير وجهك ياعلي، يحتل ذاكرتها هذا الصباح وكل مساء مسكونة بك.
تنتظرك بحزن وترقب. ينتابها
قلق يحمل حبا ودفئا لك، ترتشف رشفة من كأس شاي تعتق و تتذكرك رغم أنك لست مدمن شاي مثلها. تبرر غيابك تلتمس لك عذرا تردد بداخلها..:ربما سافر نحو جنوبه الأكثر اشتعالا
ربما مزاجه المتقلب، أو انه عشق العودة لوحدته الجميلة ونسي أمري في خضم هذا.تتزاحم الأفكار
والهواجس، لتعود صورة علي بطل الجنوب بوجهه الأكثر حزما بروحه الأكثر تسامحا وبكرامته الأكثر أنفة.
ملامحه الحزينة والطيبة بلسما لروحها المتمردة.
تناديك بصوتها الشجي وهي لازالت تستند على حافة النافذة علّ صوتها المبحوح يكون عزفا منفردا يصل لأعماقك يابطلا جنوبيا أنت .أعجبت بكلماتك ذات مساء وهاهي تتورط في عشقك من جديد.
تعود لعملها في اليوم الثاني تدفن نفسها في العمل كي تهرب من طيف يطاردها.
تهرب من كلماتك المسائية، كلمات تحمل لها الدفء والجمال.لكن رغم الهروب بداخلها فرح لحضورك
لكن يبدو أنها تأبي البوح
لك يابطلا حنوبيا أنت.يامن عشق قمم الجبال يوما واصبعه على الزناد مترقبا.يامن عرف الألم
والجوع ولم ينكسر..يامن ارتعش من برد ليال طوال دون تذمر.
اهمس لك
ياعلي.. أيها الجنوبي الحزين،أن هذه المسافات تفرقتا و تبعدنا كلما اقتربنا.وذكرى حب جميل في مساء حزين تجمعنا.
تستفيق من انغماسها في ذكراك، لتجد كأس الشاي المعتق فقد طعمه، تنهض بتثاقل لتعد غيره.لكنك ياعلي لاتفارقها
حتى وهي تعد الشاي..آه اللعنة على كل هذا..
تراودها فكرة اللقاء ..تتردد خوفا من المجهول من اللقاء ذاته، تشعر بغصة في الحلق ودمعة متدحرجة على خدها الشاحب.تترك العنان لدموع صامتة غير مبالية بمسحها
لو
كنت قربها لارتشفت الدمع المنهمر على خدها الذابل أيها الجنوبي المترع بالألم ،بالحزن وبالحب أيضا



#البتول_المحجوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهاتف
- انتظار
- طنطان:مدينة الوجع
- رحيل امرأة
- سيجارة اخيرة
- مرثية رجل
- قالت اليمامة


المزيد.....




- ظلالٌ تتبدّل حين يطول الغياب
- تحولات ريف مسقط وعُمان.. -شيكاغو- تتوّج محمود الرحبي بجائزة ...
- معرض تونس للكتاب في دورته الـ40: مشاركة قياسية لـ38 دولة وحض ...
- كيانو ريفز وكاميرون دياز يواجهان الماضي في فيلم -النتيجة-
- قراءة مبسطة في قصة (عيناها… حياة لي)للقاصة فاطمة النجار: قرا ...
- قراءةنقدية للمجموعة القصصية (شجرة اللحم) للقاص/ سعيد عبد الم ...
- حين تكتب الآلة.. الذكاء الاصطناعي يهدد صناعة الرواية
- مهرجان الكتاب الأفريقي في مراكش يوفر مساحة للقاء الأصوات الأ ...
- تراجع مستوى التمثيل الأمريكي في مفاوضات إسلام آباد وغياب فان ...
- التاريخ السياسي للدولة العلية.. جسر عثماني يربط القاهرة بأنق ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البتول المحجوب - المسافات