أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البتول المحجوب - اوتار














المزيد.....

اوتار


البتول المحجوب

الحوار المتمدن-العدد: 1778 - 2006 / 12 / 28 - 11:40
المحور: الادب والفن
    



...نقرات مطر خفيف تدق على نافذة شرفتها..معلنة عن قدوم ليال باردة..تفتح النافذة..تتحسس قطرات المطر المتطايرة من حركة برد ساحلية..تغلق النافذة من جديد..تعود لجلستها الأولى حيث ألا وراق متناثرة..مبعثرة هنا وهناك حقيبة أوراق قديمة أوراق قد تعني لها أشياء…..تتصفح قصاصات الأوراق المبعثرة..كل واحدة على حدى..هذه عن جريدة"البلاغ"وهذه عن"انوال"..وتلك من"اليوم السابع"..وهذه رسومات ناجي العلى..تتذكر ذاك الفنان العظيم بغصة وحرقة..عظيما كنت في حياتك..بطلا في استشهادك.
رائحة مرور الزمن على ورق تآكلت أطرافه..
..أوراق..طبعت عليها كلمات وكلمات..رسائل..صور تحمل لها ذكرى..آه يازمن..اصطدمت بأوراق حملت لها معنى،كلمات لهاو قع في قلب جريح..كلمات اغتالت حلما جميلا راودها يوما.. أخذت الورق بأنامل مرتعشة ..تذكرت كلماته..أخائفة أنت؟
تذكرت ملامحه..ملامح آبى الزمن أن يمحوها من ذاكرتها..وجهه المألوف..بسمته الدافئة..حنانه لحظتها.
حبه المغتال، ابتسمت بأسى، تذكرت كلماته في ليلة ماطرة

-أتذكرين..
انسياب انغام عود..
على أوتار حميمية..
أتذكرين القاعة العتيقة
والجدران المطلية..
كنا معا..
******
..آه..وألف آه على ذكراك ..كنا معا.. عصفت بكل ذكرى جمعتنا يوما..أتذكر أنت أم ترى الأيام أنستك ذكرى الوجه الحزين..ذكرى أنامل ارتعشت بين دفء كفيك..؟ جراحها لم تندمل بعد.. وأنت بعيد....وضعت يدها على قلبها تحسست الجرح..تذكرتك..بعيد أنت..أتراك تذكرها..؟ذكرى انغام عود وترية..
أدفعك الشوق أم الاشتياق للذكرى..أم ألا عتياد وألا لفة حزني على نفسي إن أصبحت مجرد ذكرى..وألف لعنة عليك..وألف مثلها علي..وألف مرة على لحظة سرقناها معا من زمننا الهارب…

…آه
أتذكرين..؟
آه لو تذكرين..؟
تمنيت لو تعلمين..؟

…أماني المنكسرة..أم أمانيك الخائفة..؟كلمات مسائية أصبحت ذكرى….
..كنت لها عزفا منفردا قادما من زمن التيه.. عزفا شاذا قادما من زمن جريح .
أتت من هناك.. تبحث فيك عن لمسة حنان مفتقد..أتت للعزف على ذاك الوتر..لكنك قطعت الوتر..وعزفت موسيقاك بعيدا..قذفت بكلماتها المرة..صمتت مصابة بذكرى ليلة مسائية،ممطرة لملمت اوراقهاالمبعثرة ..توقفت عن نفض غبار الذاكرة..مغلقة حقيبتها السوداء خشية أن تطل عليها من بين تلك الأوراق..خشية أن تحتل ذاكرتها من جديد..رددت قائلة:

- أمزقها..احرقها وانتهي..من هذا كله..؟أيمكنني ذلك أحقا..؟ذاكرتي..أوراقي المبعثرة
عشقتها..كيف أنساها يومااوأنساك..؟ألماضي الحزين لك و عنك.
كلمات خافتة راودتها لحظتها..تراتيل صمت حزين..
..جالت ببصرها في أرجاء غرفتها الباردة الأطراف..تذكرت لقاء ليلة مسائية على انغام عود وقاعة عتيقة الجدران وكلماتك آتية من هناك تذكرها:

-أتذكرين..؟
انسياب انغام عود..
على أوتار حميمية..؟
أتذكرين..؟



#البتول_المحجوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- برودة المنافي
- الجمعة الحزين
- علبة بريد
- مساء احد منسي
- الحلم الجميل
- الثامن عشر من ايار
- محطة القطار
- الطيور المهاجرة
- المسافات
- الهاتف
- انتظار
- طنطان:مدينة الوجع
- رحيل امرأة
- سيجارة اخيرة
- مرثية رجل
- قالت اليمامة


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البتول المحجوب - اوتار