أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - بيانُ محكمة رسل














المزيد.....

بيانُ محكمة رسل


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 2245 - 2008 / 4 / 8 - 10:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نُسبَ إلى محكمة برتناند رسل إصدارُ بيان يستنكرُ الحملة العسكرية التي كانت الحكومة العراقية تنوي القيام بها لتطهير مدينة الموصل من الإرهابيين . لقد ذهب البيان إلى أن تلك الحملة العسكرية تقوم بها قوات الإحتلال والقوات العراقية ضد الإرهابيين الذين يعني بلغة المحتلين البعثيين والسُنة والعراقيين الأبرياء .

إننا في الوقت الذي لم نكن مؤيدين لأيّ عمل عسكري من هذا النوع بسبب أن أكثرية الضحايا هم دائما من أبناء الشعب الأبرياء والذين لا مصلحة لهم في الصراع الدائر بين الحكومة والإرهابيين الذين ينتمون إلى أزلام العهد الفاشي السابق أو المرتزقة الوافدين من وراء الحدود . إننا نودّ التوضيح أنّ البيانَ قد حمل تواقيع الكثير من العلماء و حملة الشهادات العلمية العالية ، والمنتمين إلى منظمات إنسانية معروفة بدفاعها عن حقوق الإنسان . لكنها في هذا البيان ، ومع الأسف الشديد ، قد كرّست عملها ليس للدفاع عن حقّ الشعب العراقي المُبتلى بقوى تتصارع فيما بينها من أجل السلطة ، قوّة أزيحت عنها ولها من الميليشيات المسلحة بأحدث الأسلحة التي تمرّر لها عبر الحدود ولها دعمٌ مالي ولوجستي من دول الجوار ، وبين قوة أخرى تسلّمت السلطة بمجيئها على ظهر دبابات القوى المحتلة ولها ميليشياتها وقواتها العسكرية النظامية من الجيش والشرطة والدعم الذي تقدمه لها قوات الإحتلال بالإضافة إلى الدعم الذي يأتي إلى بعض الميليشيات من الخارج . الصراع الدموي محتدمٌ بين هاتين القوتين على ساحة العراق والشعب المبتلى يكتوي بناره ويتحمل كلّ العبء في تقديم الضحايا .

ليس تطهير الموصل أو كربلاء أو الفلوجة عملاً طائفياً مبدأيّاً لأيّ من الطرفين المتصارعين بل أن الطائفية هي فقط الشعار الذي يحمله كل طرف لتزيين وجهه أمام طائفة محددة وليكسب دعمها بخداعها كونَ عمله هذا لخدمتها . إنّ الصراع الحقيقي هو من أجل السلطة والكرسي ، وما يتبعهما حكماً الإمكانية في نهب أموال العراق ونفطه وجميع مدخراته التاريخية والحالية ، ومن يتابع تاريخ الشخصيات التي تسلّمت السلطة وحاشيتها يرى كم من القصور قد بُنيت من قبلهم وكم من الأرصدة الضخمة في المؤسسات المالية الخارجية بأسمائهم أو بأسماء مستعارة دون أن يجد أيّ تفسير لمصادر تلك الأموال .

مع الأسف الشديد أن الذين وقعوا على ذلك البيان ، إما أن يكونوا جهلة بالواقع العراقي أو ضحايا لعملية تدليس خُدِعوا بها فأجروا إمضاءهم على بيان يسمي الحملة بأنها موجهة ضد ( البعثيين والسُنة والعراقيين الأبرياء ) دون أن يدركوا الكُنه الحقيقي للصراع . فلأولئك الموقعين على ذلك البيان أوجه لومي وأطلب منهم ، إن إستطاعوا ، تفسير الحملة العسكرية الحالية التي تقوم بها الحكومة في البصرة والمدن العراقية الأخرى ، فالطرفان شيعيان والمفروض أن لا سُنة ولا بعثيين بينهم . وهذا الصراع الدموي قد أودى بحياة مئات من الناس الأبرياء ، منهم على سبيل المثال وقوع صاروخ على بناية مدرسة إبتدائية في بغداد أودى بحياة أكثر من ثلاثين طفلاً في عمر الزهور، و وقوع صاروخ آخر على دار عائلة مندائية في الكوت أودى بحياة ما يقارب عشرة ضحايا من النساء والأطفال . أقول لأولئك الموقعين على البيان أن إعترفوا بجهلكم أو إنخداعكم فسكوتكم على ذلك جريمة تُخزي تاريخكم النضالي وتجعلكم مصطفين مع البعض من المجرمين من أزلام الطاغية صدام الذين يحمل البيان تواقيعهم بجنب تواقيعكم .





#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهَوَسُ
- الإنصاف ؟؟ مِن مَن ؟؟
- إشكالية العلم العراقي
- حزبُ الطبقة العاملة
- مواعيدُ عُرقوب
- عرب ويين و ... ؟
- حجّة الخُداع
- لُغةُ الرّوزخزنيّة
- القاعدة
- وين كُنت يوم 14 تمّوز
- كانونٌ مُتَمَيّزٌ
- تسطيحُ الفكر
- وأدُ مَجلِس الثقافةِ
- حبلُ الكذب قصير
- التظاهر بالوطنية
- مِكياجٌ مُستَورَد
- الفكرُللبيع ! !
- لُعبةٌ سياسيةٌ قذِرة
- حذارِ من هذا المجلس
- التخبّط ثمّ الإستحواذ


المزيد.....




- -من أقارب قاسم سليماني-.. وزير خارجية أمريكا يعلق على وضع حم ...
- سوريا.. الشيباني يعلق على تعرض سفارة الإمارات للاعتداء في دم ...
- ترامب يعلن انقاذ فرد طاقم الطائرة التي أسقطت في إيران
- بروتوكول التعامل مع سقوط طائرة في قلب المعركة؟
- الحرب الأمريكية الإيرانية تذهب نحو بنك أهداف أكثر خطورة
- -إتمام المهمة- بإيران.. ما المقصود وبأي ثمن؟
- 3 شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي جديد على غزة
- ترمب يعلن إنقاذ ثاني أفراد طاقم طائرة إف-15 التي أسقطت فوق إ ...
- نبيل بنعبدالله يعزي الرفيق خالد أحاجي، عضو اللجنة الوطنية لل ...
- بدأت الإبحار من فرنسا.. ماذا نعرف عن -مهمة ربيع 2026- لكسر ح ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - بيانُ محكمة رسل