أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - جهاد علاونه - السماء لا تمطر رحمة والآلة رحمتنا














المزيد.....

السماء لا تمطر رحمة والآلة رحمتنا


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 2249 - 2008 / 4 / 12 - 10:56
المحور: المجتمع المدني
    


الإسلام لم يحرر العبيد وإنما الآلة هي التي حررتهم , صحيح أنه كان للإنسان رغبة أو لبعض الناس رغبة بتحرير عبيدهم ولكن طبيعة العمل الشاق لم يكن يسمح بتحريرهم حتى صحابة الرسول أو المسلمين جميعا كانوا يحررون بعض العبيد كتكفير لهم عن خطاياهم أو سهوهم أو نسيانهم ولكنهم قبل أن يكونوا قد حرروا عبدا واحدا كانوا يقومون بشراء واحد قبل تحريره ليحل محل العبد المتحرر .
وبالتالي كانت المسألة وهمية وخداع وتضليل ليس من قبل الصحابة ولكن من سيعمل عند صاحب العمل إذا حرر عبده وأعتقه لوجه الله ؟؟؟؟
,وماذا سيصنع العبد المسكين بحريته بعد أن يذهب شبابه وتذبل زهرته.
والذي أذهب عمره وشبابه في العبودية ماذا سيصنع بحريته وقد قلة كفاأته ولم يعد شابا قويا .

ولكن بعد دخول الآلة تحرر العبيد بناءا على رغبة الآلة التي تريد من يقف خلفها لإدارة مفتاح التشغيل وتحول العبيد إلى عمال وتحول المواطن العادي الذي لم يكن يعمل شيئا إلى عامل أيضا وطالبوا جميعهم أصحاب المصانع بتحسين ظروفهم ولهذه الأسباب بدأت الشعوب بالحصول على حقوق مدنية لم يكن أصحاب العمل ولا حكوماتهم من قبل يعترفون بها .


للمجتمع المدني مقومات وأسس أدت بظهوره وهو ليس رغبة جاءت هكذا نزولا عند رغبة فيلسوف بإنشاءه ولكنه إنعكاس طبيعي للظروف المعيشية الحديثة من تكتيك صناعي وزيادة إنتاج ناتج عن تحسين الأدوات المهنية الميكانيكية والإلكترونية .
ولقد كان في الماضي عند بعض الفلاسفة رغبة بالحرية ومزاولتها ولكن تلك الحرية كانت عبارة عن مطالب فردية لم ولن يكن بإستطاعة المجتمعات القديمة منحها للأفراد لأنها كانت رغبة فردية فقط لاغير .

ومن المعروف أن لكل عصر إستحقاقاته فعصر الإقطاع قبل إختراع الآلات كان به نظام العبيد واجب الوجوب والوجود معا لذلك أيضا كانت مسألة إستبداد الحكام بالشعوب العربية تحصيل حاصل ومطلب ضروري من أجل ضبط عملية الإنتاج الزراعي بشقيه الحيواني والنباتي معا .

وكانت طبيعة بناء العائلة النووية والممتدة طبيعة إستبدادية نظرا للنظام الإقتصادي المرهق للشباب فكانت القوى العاملة ليست قوى منظمة تنظيما إقتصادي ولكنها كانت منظمة تنظيما عشوائيا بعيد عن الإهتمام بصحة العامل المستخدم في الأرض والمزارع .

وكانت المجتمعات ماقبل الإنسان التقني ذات نمطين الأول زراعي والثاني رعوي وكان النظام الرعوي أكثر قسوة من النظام الزراعي وقد إستطاع النظام الرعوي على فترات من التاريخ بتعميم ثقافته الجنسية المهمشة للمرأة والأطفال وذلك بفضل عمليات الغزو والسلب والنهب والقسوة الذكورية التي يتمتع بها الذكور الرعاة .
أما المجتمع الزراعي فقد كان مسالما لا يغزو ولا يقطع طريقا ومستقرا نظرا لطبيعة إلتصاقه بالأرض الزراعية أما الرعويون فلم يكونوا منتجين بسبب قسوة مناخهم الجغرافي فلذلك إعتمدوا لفترة طويلة من الزمن على الغزو والسلب والنهب والقتل وفرض نظام الجباية على القبيلة البدوية الأقل من القبيلة الفارضة قوتها على المغلوبة فكانت القبيلة البدوية الضعيفة تنصاع لرغبة الأكثر قوة وتنظم لنظام الجباية وتنصاع إليه ولم تكن للبدو طريقة أخرى للعيش إلاّ بهذا الإسلوب القاسي .
وعلى كل حال كانت المجتمعات الزراعية أقل حظا في القوة والنفوذ من المجتمع الرعوي وطبيعة الرجال الفلاحين كانت طبيعة تمتاز بالنعومة قياسا بخشونة اليد الرعوية لذلك لم يكن بإستطاعة الفلاحين إلا الإنصياع خلف رغبة البدو الخشنة والقاسية .

وكان نظام فرض الهيمنة العائلية نظام مأخوذ به بقوة ولكن ما ذا حصل بعد ذلك :
لقد دخلت الآلة بفضل العقل البشري وإرتاح العمال والعبيد من الأعمال الشاقة وبذلك بدأ العبيد يتحررون ليس بفضل ثقافة مجتمع مسالم وأنيق فلولا الآلة لما كانت هنالك أخلاق فأخلاقنا الجميلة اليوم هي بفضل الآلة والتقدم التقني.
إننا متوهمون أننا إنسانيون نحن حيوانات بليدة لا تشعر بالآخرين .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,226,040,840
- صباح الحب والقبلات الندية
- قارة آسيا المأزومة عاطفيا وسياسيا وإجتماعيا 1
- الغيورون على الإسلام
- خمسة ملايين يتيم في العراق
- شريعة النساء أرحم من شريعة السماء
- حجاب المرأة الإجتماعي1
- الضعفاء والأقوياء
- ليس من حق الرجال التصرف بأجساد النساء2
- شريعة الرجال شريعة الغاب
- فقهاء المرأة يشتمونني1
- التكافل الإجتماعي نظام متخلف
- الديانات الثلاثة والتغيير2
- الاسلام واليهودية والمسيحية وأشكال الصراع 1
- ليس من حق الرجال التصرف بأجساد النساء
- قبلاته يا أبتي !
- اعذريني
- نجاسة الرجال وطهارة النساء
- إمرأة تتحرش بي جنسيا 2
- إمرأة تتحرش بي جنسيا1
- الرجال تأتيهم الدورة الشهرية كما تأتي النساء1


المزيد.....




- مسئولو حقوق الإنسان بوزارات الداخلية العربية يوصون بزيادة ال ...
- مقتل مواطن على أيدي قوات الأمن غرب رام الله: المركز يطالب با ...
- -ريمالد- تلامس هوية المغاربة وحقوق الإنسان
- وزير الخارجية الأمريكي يبحث أهمية حقوق الإنسان مع نظيره السع ...
- -لانتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان-... -فيسبوك- و-إنستغرام- ت ...
- العراق: اعتقال مسئول قناصي داعش في عملية أمنية بأربيل
- El primer ministro de Armenia denuncia un intento de golpe d ...
- وسائل إعلام: عمليات تفتيش واعتقالات تجري في كييف
- وزير الخارجية اللبناني: على الأمم المتحدة أن تطلب من إسرائيل ...
- من اللون والدين إلى التهديد بالطعن.. شاهد نجوم الكرة يتصدون ...


المزيد.....

- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - جهاد علاونه - السماء لا تمطر رحمة والآلة رحمتنا