أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - الموت الصغير














المزيد.....

الموت الصغير


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 2243 - 2008 / 4 / 6 - 10:29
المحور: الادب والفن
    


في كل جنازة مشيت فيها حسدته، فعلها وارتاح.
في كل عرس حضرته، أشفقت عليه، إلى أين تذهب....!

في المأثور الموت حقّ.
في الحياة الموت حقيقة أولى.
وإن لم يكن لغريزة الموت من وجود صريح،كل ما حولي يشير إليها،مواربة،ومرات بشكل مباشر ويومي ومتكرر.
في عبارة"الموت الصغير" أول ما يتبادر إلى الفكر والمشاعر،لحظة الوصال الجنسي أو النوم ....ربما المرض أيضا.
بعض الحيل "الصغيرة" لا غنى عنها.
.
.
تعبير الرجولة الناقصة موت صغير.
تعبير الأنوثة الناقصة تأجيل.
.
.
المفارقة في أن الموت يبقى هو المجهول الأكبر.
*
بعد العاشرة انكشفت خطوط حياتي. السفر ولا شيئ سواه.
ما من شيئ رغبت فيه بشدّة،إلا وحصلت عليه،لكن بعدما ينتهي اهتمامي به.
كان ذلك ما أردته،العيش في الأحلام. الأحلام هي ما أبقاني حيا، والقبول بالموت الصغير كل يوم حتى تأتي النهاية.
في الحقيقة لم يكن الخروج من الواقع خياري الإرادي.
من بين عدة احتمالات سيئة سأختار السهل و الأنسب ....الأسهل....الأسهل.....
ضيّعتني الطرق السهلة.
في مكان ما من عقلي يوجد حسّ الواقع....القوانين والحدود.
في مكان آخر العبث والمصادفات....السلوك البشري لا يمكن فهمه.

*
ألعاب الموت الصغير،محدودة ومحجوزة في حرب الرموز. استبدال مضاعف للرغبة والجسد،مضاعفات بعد جيلين أو ثلاثة،توصل إلى عدم لغوي مطلق،يتعذر الخروج منه.
عبارة"إغراء الهاوية" تحوّلت من حروف وخطوط إلى حياة مضادة،تعيد البطولي إلى اليومي والتفصيل الجزئي،لكن بعدما تغيّرت ماهيته بعد لونه وشكله.
بعد التدمير المنظّم للقاعدة النفسية في العالم الداخلي،والتدمير الأشمل للقاعدة الطبيعية في العالم الخارجي.....ما الذي يتبقى لنا!
خوف من الجنون،خوف من الموت،خوف من المجهول.....مرادفات الموت الصغير،اندفاع ونكوص في تكرار ثابت وأجوف.
.
.
أن تملأ الكأس،تشربه،أو تكسره......سيّان
أجل
الأسوأ قد مضى
لكن الأجمل،مضى معه أيضا.
*
أن تكون الحياة لمرّة واحدة،هذا يجعلها أسهل. يمكن احتمالها.
.
.
موت صغير لا يساوي السقوط في الحبّ.
ها أنا حيّ وأتنفّس،أضجر،أكذب،ألهو....وعلى رؤوس أصابعي
يقفز الموت الصغير
وتنطفئ ضحكتي.



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيت النفس
- لا تخبري أحدا
- وراء الواقع
- قصيدة نثر في اللاذقية
- رهاب التلفون
- اترك وارحل
- ينتهي الحب والكلام
- هيكل عظم
- الحوار المتمدّن_آخر البيوت
- المعرفة المضادّة/علم النفس.....ذلك المنبوذ_رأي هامشي
- أفتح الباب بالمفتاح وأدخل
- أحلام تشبه الواقع
- الوضوح قيمة جمالية أيضا
- اللا تواصل
- الأعور في مدينة العميان
- الصراع اليومي
- رسائلهم......الرسالة التي أنتظر
- الزماااااااااااااان.....لا يحلّ شيئا
- رسالة حب_ضدّ الحب
- عيد وحبّ....وسط سيل جارف


المزيد.....




- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - الموت الصغير