أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي غالب - وسام الوحشية – قصة قصيرة














المزيد.....

وسام الوحشية – قصة قصيرة


حسين علي غالب

الحوار المتمدن-العدد: 2226 - 2008 / 3 / 20 - 05:32
المحور: الادب والفن
    



كلنا فرحين فاليوم سوف يقوم العقيد بوضع وسام الشجاعة على صدر الضابط " ياسر" .
أقوم أنا بوضع و ترتيب الكراسي فأنا أريد أن تكون لحظة تكريم صديقي الضابط " ياسر" لحظة جميلة لا ينقصها أي شيء مهما كان .
الحمد لله انتهت كل التجهيزات و قارب وقت بدأ حفلة التكريم .
يجلس صديقي الضابط " ياسر " في مكانه المحدد و الحزن مرسوم على وجهه و كأنه قد تلقى خبر مفجع أو مخيف .
يجتمع أصدقائي في المعسكر لعدة دقائق و يجلس كل واحدا منهم في مكانه المحدد .
ننظر من بعيد فنرى العقيد يتقدم نحو الضابط " ياسر " .
يقف الضابط " ياسر " كالشجرة الصامدة بوجه الريح و يصل إليه العقيد و يلقي عليه التحية العسكرية و يرد الضابط " ياسر " على التحية و يعلق العقيد وسام الشجاعة على صدر الضابط " ياسر".
يبدأ الضابط " ياسر " بالبكاء فيبتسم العقيد له ظنا منه بأنها دموع الفرح .
أخرج آلة التصوير الصغيرة التي امتلكها و أصور صديقي الضابط " ياسر " فهذه اللحظة مهمة بالنسبة لي و له .
يبتعد العقيد و ترتسم على وجوهنا علامات الفرح و السعادة .
أتقدم نحو صديقي الضابط " ياسر " لكي أصافحه و أكون أول المهنئين له في هذا المعسكر .
أصل إليه و لكنه ما زال يبكي فقالت له:
أفرح فاليوم تم تكريمك فأمسح دموع الفرح هذه .
فرد قائلا على كلامي :
أنها دموع الحزن يا صديقي .
شعرت بالتعجب و الاستغراب فكيف يقول مثل هذا الكلام و هو تم تكريمه منذ عدة دقائق ..!!
يحتشد بقية أصدقائي بالقرب من صديقي الضابط " ياسر" و يهتفون باسمه .
يمد صديقي الضابط " ياسر " يده و ينتزع الوسام من صدره .
صمت الجميع و ركزوا أنظارهم نحو الضابط " ياسر " فلماذا ينتزع الوسام من صدره .
رمى صديقي الضابط " ياسر" الوسام على الأرض و قال للجميع :
تبا لهذا التكريم فأنا لا أريده .
رد أحد أصدقائي قائلا له :
لماذا تفعل هذا ..؟؟
فرد الضابط " ياسر " قائلا :
أن هذا الوسام هو أجري لقتلي عشرين إنسان في هذه الحرب فتبا لهذا الوسام .
و قام بعدما انتهى من كلامه بركل الوسام المرمى على الأرض برجله عدة مرات و هو يردد جملة قصيرة سمعها كل من في المعسكر وهي :
أنا أسف أيه الأبرياء .
حسين علي غالب
[email protected]
www.geocities.com/babanbasnaes






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النزهة – قصة قصيرة
- الغربة
- أين مكاسب الطائفة أو المناطق
- دور عبادة أم تجمعات سياسية
- باقة الورد – قصة قصيرة
- السيف الخفي – قصة قصيرة
- ما ينقصنا مرض جنون البقر
- لنودع فكرة الفيدرالية
- نجح الجميع ما عدا السياسيين
- بائع الصحف
- الحي و الميت
- السلاح في كل مكان
- ما هو البديل عن العملية السياسية
- المواطنة و الكفاءة
- معتقلين منسيين
- وثائق عراقية للإرهابيين و اللصوص فقط
- فقدان الطبقة الوسطى في العراق
- النشاط الذي يفرضه المهجرين
- البيت المسكون – قصة قصيرة
- حقوق الإنسان في بيوتنا


المزيد.....




- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي غالب - وسام الوحشية – قصة قصيرة