أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - سهام جبار وافتراض البحث عن السعادات














المزيد.....

سهام جبار وافتراض البحث عن السعادات


وجدان عبدالعزيز

الحوار المتمدن-العدد: 2212 - 2008 / 3 / 6 - 09:32
المحور: الادب والفن
    



هناك نشوة هادئة تفاجيء المتلقي وهو يراقب حركة الاشياء باتجاهات غير حركتها الرتيبة من خلال تحريك المعنى حسب قول الجاحظ (ان المعاني مبسوطة الى غير نهاية وممتدة الى غير نهاية) ومن هذا تغري المساحات الشعرية المفتوحة على الاشارة وتسمح بافتراضات لانطلاقات محددة يلوذ بها الانسان الشاعر محاولا البوح ، لان الحقيقة مرة جدا وطريقها وعر وفيه الكثير من المطبات الثقيلة على الحس المرهف مما جعل الشاعرة سهام جبار تفترض العالم السفلي كي تسمح لنفسها عزلة مؤقتة عن عالمها الحقيقي باغراءات المعنى لتقول وتنقش مقولتها ثم تخرج من عزلتها نافضة عنها غبار رحلة شاقة داخل مساحات الابداع بعوالم التعبير عن احتمالات الوصول ..
(في بلاد العالم السفلي
هبطت كنت خطىً آيبة)
فتبدأ الشاعرة لعبة قد تتكامل عند حافات القصيدة ..
(وكانت الايام غائصة ببيتي
والاسفار تحاول الهرب
ان تموت
او لاتموت
تلك هي المسألة)
لعبة المبدعة سهام جبار فيها غرائبية المنحى تبدو لاول وهلة بتساؤلات فلسفية بعد سلسلة الافتراضات التي تحتم انفراج ازمة الاحتمال ..
(اما الحزمة المشتعلة
فتمثال ملح ٍ قد تفتت)
حتى تُستدرج الشاعرة لتقع في فخ التفسير ..
(وموكب الرغبات نعش
يعد انقراضاته في الضباب)
والتفسير يثقل كاهل الشعرية ، بيد ان الشاعرة تبرقعه بالهمس المضبب خارج الوعظية التقليدية ، لتؤوب ملتحقة بالفكرة الاحتمالية معمقة بذلك مساحة الابداع حتى اشهار اسلحتها المخفية بتبريرات تبدو انها تقترب من المعقول ولكن غير ذالك ..
(ربما الهج بصنع بقائي حية
اركض بدوران الارض المتبقي )
يتجسم تبريرها هنا بتعبير راق جدا ( ربما شراع ممزق انا) لماذا هذا التمزيق لان(.. الوقت ضال
والريح حائرة بالسفن الملاحقة
منزلقة الى العالم السفلي)
ولكن الشاعرة تظهر وهي تحمل الامتلاء ..
(حب يترنح بين ابد وانكسار
وقلبي مصغ)
(لاكتب تلك الابتسامة)
ثم(امحو انهماك جسدي
بالتيمم بالكتابة)
بدأت بالعالم السفلي وهاهي ترتفع شيئا فشيئا لاتخشى أي سلاح سوى سلاح الكتابة وغواية اللعب باللفظ للوصول الى المعنى وسلاحها هو الكتابة كي ..
(ارد عن دجلة صيفه المضيع اللبن
يالبن الابد تمسحْ بشفاهي
وارتع بقلبي)
ومن فكرة الاحتمالية وافتراضاتها الى كشف المسكوت عنه وقد يكون سر الوجود باللهج على صنيعة التمسك بجمالية العيش ..
(ربما الهج بصنعك حيا
اركض بالحزمة المشتعلة
اعيش .. اعيش
اعيش
وتلك هي المسألة !)
وهنا اُفرغت فكرة الاحتمالية بلعب الشاعرة على معزوفة التكرار اللفظي لكلمة (اعيش) مؤكدة سر التمسك بالحياة رغم الاحتمالات والافتراضات كما قلنا في النزول الى العالم السفلي ، هكذا الشاعرة المبدعة سهام جبار تعلن من خلال مساحات الابداع بانها دائمة البحث عن سر التمسك بالحياة لانها سبب وجود السعادات .. التي يبحث عنها البشر ، وقد تكون السعادة عند الشاعرة هو الشعور الجمالي باشياء الحياة ...


/قصيدة(ابد مصغ)



#وجدان_عبدالعزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بريهان قمق الى موطن الوجع
- حسين الهلالي ووهج اللون بين الخط والحرف
- باسم فرات الى شعرية النثر الجاد
- ضحى بوترعة
- سمرقند
- رحاب ضاهر وتدريب الذائقة الجمعية
- فيء ناصر ومعادلة هو والوطن
- فاطمة بنيس بين العمق الشعري وتجزئة النص
- نجاة الزباير وحقائب الاهتمامات الشعرية
- فواغي بنت صقر القاسمي وتكوين الفلسفة الشعرية الخاصة
- احزان في زمن العولمة
- لهاث خلف الباب
- امجد نجم الزيدي يتخذ اسلوب القطع والالصاق للوصول ...
- خالد خشان شاعرا باهرا بهدو
- امام انظار السيد وزير المالية المحترم
- قبل البرد المبكر
- حوار لانظير له
- رغبات زئبقية
- همسات في الثقافة
- وبدى يزاحم اشيائ


المزيد.....




- القضاء التونسي يحكم بسجن الصحفي غسان بن خليفة عامين والنقابة ...
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح من برج إيفل: -أنا مستعدة- ...
- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟
- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...
- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - سهام جبار وافتراض البحث عن السعادات