أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - فيء ناصر ومعادلة هو والوطن














المزيد.....

فيء ناصر ومعادلة هو والوطن


وجدان عبدالعزيز

الحوار المتمدن-العدد: 2150 - 2008 / 1 / 4 - 10:57
المحور: الادب والفن
    



الشعر ينبوع ثر او عين ماء زلال يقفز فيها الانسان الشاعر تقوده ارهاصات الموهبة كي يتخلص من ادرانه ناشدا النقاء بعد ان تعتريه رعشة الابداع فيقوم يغتزل الكلمات يغاير فيها عسى ان تتلائم مع ايصاله للحالة التي يريد هكذا ارى الشاعرة فيء ناصر التي تصل الى حالة النقاء لكنها تغاير بالكلمات وتناور فالمتلقي اول وهلة يرى ضعف النموذج الذي تطلبه ولكن بعد كد الذهن والايغال في مضامين الكلمات يستكشف المبرر الذي جعل الشاعرة في هذا الموقف المتناقض والمضطرب لاول وهلة كما اسلفت ونحن لانجافي الحقيقة في اتصالنا بواقع حياة المبدعة فيء ناصر لتكون قصيدتها في متناول لهفاتنا التواقة لاكتشاف عوالمها لاسباب ملحة جدا وكأننا نؤسس لمخالفة اراء موت المؤلف والانفراد بالنص انما تبريرنا لاحضار فيء ناصر من الغربة الى احضان ربوع النفس .. هذا التناقض الكبير الذي تصنعه في مجمل كتاباتها ان تكون او لاتكون في آن واحد وكأن مرآتها حينما تتمرآى فيها تعكس اللاشيء لها تماما تعكس بلا شك ان الضجيج أي ضجيج المدن حولها يظهر مدى وحدتها وعزلتها لانها لم تختار المكان انما نُفيت اليه تقول :
(في رهافتي توغل
خناجر مراوغاتهم )
(انا الواحد اللاشريك لي في العبث
ارمم به ريق السنوات
مبللة بالضجر)
ثم يتجلى دنوها وهي تكاد ان تكون قاب قوسين او ادنى من نموذجها المنشود
(ادنو ....
تبعدني بشبق اكبر
ادنو .....
كمطر لايتقن غير الانهمار)
لكن مساحة المتناقضات تأخذ بياقة الشاعرة لتتكور في دوائر الحيرة وهي تستدعي الذاكرة لتلم بداية الاشياء وتضمها الى نهاياتها ثم يقف التردد حجر العثرة وينثر في وجهها التساؤلات ضمن حيز الذات ..
(وزعت جمرة ذاكرتي على الطرقات
ولم اسألك ...
وانت تعرفني
اشرعة الغواية سفينتي
اغني خيبتي
وفرح بفقري
دونت تاريخ قبحي
والغيت مجد الضمير)
من هذا الانسان الذي يتغنى بخيبته ويدون تاريخ قبحه .. الشاعرة هنا تنشطر الى ذات عليا وذات دنيا ويتصاعد هذا الارق بين الهبوط والصعود ..
(ذات عمر
لم اجد ما اعيشه
تشرب الوقت
عويل السأم)
ويظل الحنين خاطر جميل يداعب فيء ناصر تتعامل معه باسلوب خاص تحاول من خلاله ان تجد نفسها بصور شعرية تطفح فيها المغايرة ..
(ذات تموز
اضعت عينيك
على ضفة دجلة
بعدها ...
ادمنت التمر
كي اتعرى منك)
وهذه رموز التذكر دجلة والتمر تكون بمثابة التعويض للشاعرة عن فقدانها الحبيب في بلد الغربة ، بيد ان فيء ناصر تعاود ترميم الذات وتقع في فخ شباك الانثى العطشى تقول :
(نلتقي معا
نبحث لعناقنا عن وطن)
(حتى اعاود خلقك بندى انثوتي
وانخطافي في رذاذ لحظتك
منفلتة من وزني
وهازئة من جاذبية الصمت ..
في جسدي
سناجب متوترة
تنقش فيك عطشي)
ورغم انها في اوج ذروة لقاء الحب لم تنسى الوطن ..
(نلتقي معا
نبحث لعناقنا عن وطن)
هكذا تتجلى مواقف الشاعرة لتثبت عند حدود الحب والوطن ممسكة بالكلمات كي تلامس شغاف المعنى وتدل بلا ادنى شك على تجربة الغربة المرة وحضور ايقونات الذكرى والتذكر المطعمة باريج شفافية الحب في معادلة طرفاها هو والوطن .....



#وجدان_عبدالعزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فاطمة بنيس بين العمق الشعري وتجزئة النص
- نجاة الزباير وحقائب الاهتمامات الشعرية
- فواغي بنت صقر القاسمي وتكوين الفلسفة الشعرية الخاصة
- احزان في زمن العولمة
- لهاث خلف الباب
- امجد نجم الزيدي يتخذ اسلوب القطع والالصاق للوصول ...
- خالد خشان شاعرا باهرا بهدو
- امام انظار السيد وزير المالية المحترم
- قبل البرد المبكر
- حوار لانظير له
- رغبات زئبقية
- همسات في الثقافة
- وبدى يزاحم اشيائ
- احمد الخاقاني بين الوجع والتألق الشعري
- فليحة حسن ولعبة الاختفاء والظهور
- آمنة عبدالعزيز تشهر السنة العطش
- على استار المدن
- كنت بلا أجنحة
- كل النوافذ .. الانافذة الخبز
- احلى وطن


المزيد.....




-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي


المزيد.....

- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - فيء ناصر ومعادلة هو والوطن