أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نواف خلف السنجاري - إطفاء عيون














المزيد.....

إطفاء عيون


نواف خلف السنجاري

الحوار المتمدن-العدد: 2139 - 2007 / 12 / 24 - 07:17
المحور: الادب والفن
    


قصص قصيرة جداً
عند عودته من معمل الغزل والنسيج الذي يعمل فيه منذ سنوات، وبعد أن يأخذ قسطاً من الراحة ويتناول وجبة خفيفة.. كان يعرّج كديدنه على جاره الفتى الضرير، يمسك بيده ويتجوّلان في مدينتهم الصغيرة الوادعة إلى أن يحل الظلام...
قبل يومين قتل ومعه ثلاث وعشرون عاملاً بريئاً ذنبهم الوحيد إنهم يحملون هويات تشير إلى انتمائهم الديني، وعندما شُيّعَ إلى مثواه الأخير سَمِعتُ والدة الفتى الضرير تبكي وهي تحتضن ابنها: ( الله ينتقم منكم أيها الإرهابيون لقد أعميتم عيون الأعمى).

شرف
حتى هو نفسه لا يعرف عدد الفتيات والعشيقات اللواتي ضاجعهن.. كان يتبجح ويفتخر بمغامراته أمام أصدقائه ضاحكاً فرحاً بفحولته ورجولته.. كيف لا يتباهى؟ وهو الذي مزّق جسد شقيقته بالرصاص لمجرد سماعه أقاويل عنها لطّخت سمعته وشرفه بالعار!!

نصيحة
تفاجئ أصحاب المحال التجارية بسيارة يقودها فتى تعبر الرصيف، وتصدم رجلاً كان يمشي (في أمان الله).. فسقط المسكين وتناثرت كتبه في الشارع.. هرعوا إليه وحملوه إلى أحد الدكاكين، أجلسوه على مقعد قريب.. سقوه قدحاً من الماء، وتأكدوا من عدم وجود إصابة خطرة أو كسر في أطرافه.. جمعوا كتبه ومسحوا الوحل من فوق نظارته المكسورة...
مرعوباً دخل السائق يعتري وجهه شحوب الموتى:
سلامات (عمو) هل آخذك إلى المستشفى؟
لا (عمو) أنا بخير.. ولكني محتار أين أنصح أولادي بالسير بعد أن يعرفوا أنك صدمتني على الرصيف؟!

تمجيد
المسئولون الكبار، المثقفون، الفنانون، الأدباء والصحفيون اجتمعوا جميعاً حول تمثال الشاعر المصنوع من البرونز والذي تم نصبه في أجمل ساحات المدينة.. ألقوا الكلمات والقصائد، وضعوا أكاليل الزهور، وغنوا مآثر مبدعهم الحبيب...
وحده كان منزوياً بعيداً عن جمهرة المحتفلين، يحمل نفس ملامح التمثال تمتم بحسرة: ( لو لم تهملوه في حياته...) واختفى كالسراب.!

أحلام
عندما كان طفلاً اقتصرت أحلامه على الألعاب والحلوى، ولما بلغ الخامسة عشرة بدأ يحلم بابنة الجيران، ثم أن يصبح طبيباً مشهوراً، وحين اقترب من الثلاثين كان يحلم بزوجة وأطفال، قصر، وسيارة فارهة... بعد الأربعين أصبح يحلم بعمل يعيل به والديه العجوزين.. انه الآن على أعتاب السبعين.. يحلم بالألعاب والحلوى.!

[email protected]



#نواف_خلف_السنجاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سبع قصص قصيرة جداً
- قصص قصيرة جداً /صقل المواهب
- قصص قصيرة جداً
- قصص قصيرة جداً :طالع
- حزن الآلهة
- قرابين
- أرصفة مسافرة
- أربع قصص قصيرة جداً
- ثلاث قصص قصيرة جداً
- بين ضوء العشب وظلام السنابل ينام الظل بهدوء
- نهاية
- الشمس الزنجية
- قصة قصيرة / أحصنة و بيادق
- قصص قصيرة جداً /9
- شظايا الكلمات
- قصص قصيرة جداً /8
- أجنحة الموت
- بمناسبة عيد العمال
- أقصوصتان
- مرافىء


المزيد.....




- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-
- العين العربية مؤجلة.. ندوة في معرض الدوحة تحفر في علاقتنا با ...
- كتارا تعلن فائزي جائزة كتارا للشعر العربي -أمهات المؤمنين رض ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نواف خلف السنجاري - إطفاء عيون