أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نصارعبدالله - الديسمبريون














المزيد.....

الديسمبريون


نصارعبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 2123 - 2007 / 12 / 8 - 02:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا أدرى لماذا كلما حلّ شهر ديسمبر، أوكلما أوشك أن يحلّ، تذكرت رواية الروائى الروسى العبقرى تولستوى التى تحمل هذا العنوان : "الديسمبريون" ، وهو عنوان مستمد من اسم تلك الحركة النضالية التى شهدتها روسيا فى القرن التاسع عشر والتى كانت تستهدف محاربة الإستبداد والفساد ،.... أما الإستبداد فقد كان يتمثل أساسا فى القيصر!، وأما الفساد فقد كان متغلغلا فى كل مؤسسات الدولة ورموزها!! ، وفى شهر نوفمبر من عام 1825توفى الإمبراطور الكسندر الأول فجأة، (.. الموت المفاجىء وارد بالنسبة لكل البشر بما فيهم الأباطرة والقياصرة بطبيعة الحال !!)، وفى أعقاب وفاته تصورت القوى الوطنية أن اللحظة قد حانت لإقامة عهد جديد ديموقراطى تتخلص فيه روسيا من ملامح نظامها الإستبدادى الظالم الكريه ، وبدأت تحشد صفوفها من أجل تحقيق هذا الهدف ، وفى 14 من شهر ديسمبر نشبت الإنتفاضة الشعبية التى عرفت بعد ذلك بانتفاضة الديسمبريين والتى كان يقودها عدد من الضباط والنبلاء الشرفاء الذين لم يبيعوا أنفسهم للقيصر ـ مثلما فعل غيرهم ـ لقاء مكاسب عاجلة ، ولكن رموز النظام القيصرى المدعومين بقوى الجيش والشرطة استطاعوا أن يفرضوا أميرا شابا وأن يجلسوه على كرسى الحكم! ، ذلك هو الأمير نيكولاى الذى أصبح القيصر نيكولاى والذى استطاع أن يسحق الإنتفاضة الشعبية، وأن يعدم عددا كبيرا من قياداتها وينفى من تبقى منهم إلى سيبريا ، وأن يجعل روسيا تعيش عصرا من الفساد والإستبداد أضعاف ما كان فى عصر ألكسندر!! و بعد رحيل نيكولاى وتولى ألكسندر الثانى حكم روسيا بدأ عهده ببعض الإصلاحات الليبرالية، فسمح بهامش معين المعارضة ومن حرية الصحافة وأصدر عفوا عن المنفيين فعادوا ـ أو بالأحرى ـ عاد من بقى منهم على قيد الحياة!! ، إلى بلادهم وبيوتهم،... ورواية " الديسمبريون " تدور بشكل أساس حول واحد من هؤلاء العائدين ، وهو واحد من النبلاء السابقين يعود مع من عادوا وقد امتلأ بالشوق إلى أهاليه وجيرانه وأقاربه غير أنه لا يجد إلا الخوف والتوجس والأبواب الموصدة من جانب الكثيرين ! لكن هذه الحال لا تدوم إذ سرعان ما تدب الألفة بينه وبين من حوله ويبدأون فى الإلتفاف حوله من جديد!!، وهكذا يولد الأمل مرة أخرى بعد أن كانت مشاعر اليأس والإحباط والإحساس بمرارة العزلة قد أنشب مخالبها فى قلب هذا الثائر المناضل القديم ، ....والواقع أن من يتأمل أوضاع روسيا فى القرن التاسع عشر، سواء من خلال قراءة أعمال روائييها الكلاسيكيين الكبار ، أو من خلال القراءة المباشرة لتاريخها الإجتماعى والإقتصادى يكتشف أن هناك تشابها كبيرا بين أحوال روسيا فى القرن التاسع عشر وأحوال كثير من الدول العربية فى القرنين: العشرين والواحد والعشرين مع فارق هام هو أن روسيا كان لديها " الديسمبريون " ، وغير الديسمبريين، أما الأمة العربية فلديها : " ذو القعديون " ( نسبة إلى ذى القعدة) !!
***
نهاية الكلام : يقول المثل العربى : "يد واحدة لا تصفق"، ....ويقول الشاعر محمد الماغوط : "تبا لكم ، ألم تشبعوا من التصفيق بعد ؟؟ "



#نصارعبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نكتة الموسم
- عن رحيل الرؤساء
- عن الحسبة والمحتسبين
- حبس رموز الضمير
- أيها الكائن المتوحش
- موقعة توشكى
- التيس والمرآة
- البهائيون المصريون
- الغاسل والمغسول
- لماذا؟
- أولاد حارتنا
- عايدة بيرّاجا
- كلنا فى الهمّ!!
- عن اغتيال الفارس
- كابوس الشاعر ن .ع
- صلاحية الرئيس صالح
- لا أدرى لماذا؟
- جريمة الأبراشى
- الويسكى، والمنزول، والطوارئ
- أولويات حكامنا


المزيد.....




- مستوطنون إسرائيليون يهاجمون دبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغ ...
- سوريا.. ألغام النظام السابق تقتل وتجرح جنديين بمنطقة التنف ب ...
- السيسي: سننفذ أي إجراء لحماية السعودية
- موقع: أوكرانيا فشلت باعتراض أي صواريخ باليستية أو جوية روسية ...
- الشيباني: قرار إسرائيل ضم الجولان السوري المحتل حبر على ورق ...
- زيلينسكي: القيود على -ستارلينك- لا تزال تعيق عمليات الجيش ال ...
- تهديد زيلينسكي لأوروبا يثير التهكم والسخرية في بولندا
- الحوثيون: إسقاط طائرة أباتشي تابعة للجيش السعودي قبالة منطقة ...
- إذا حاول الديمقراطيون عزله مجددًا.. ترامب يلوّح بفتح ملفات ض ...
- -السلطات لا تصغي إلينا-.. غضب الشباب الفرنسي يتصاعد في باريس ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نصارعبدالله - الديسمبريون