أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد محمد - معزوفة المعارضة السورية














المزيد.....

معزوفة المعارضة السورية


خالد محمد

الحوار المتمدن-العدد: 2031 - 2007 / 9 / 7 - 10:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كأنما المعارضة السورية ( اكثرها او بعضها ! ) لاتشعر بحالة المواطن في سوريا الاسد ، الذي يعيش في أسوأ الظروف المعيشية ، وهي تتحفنا كل مرة بأطروحات قومجية لاتختلف عن اطروحات النظام . فهذا المواطن المعاني من فساد الحكم وزبانيته ومحسوبيه ، اضافة ااقمع والاضطهاد على يد الاجهزة الامنية المنتشرة في كل مدينة وقرية ودائرة ومدرسة ، والتي تعمل على كبت كل صوت حر وسجنه وتشريده وحتى قتله . المواطن الذي ينتظر لحظة الخلاص بأي وسيلة كانت وعن طريق أي قوة قادمة ، بينما هؤلاء المعارضون مازالوا يزايدون على الامه واوجاعه ومعاناته بالحديث عن سايكس بيكو وتقسيم المنطقة العربية والاطماع الامبريالية ووو .. !!

كأنما المعارضة السورية ( بعضها او اكثرها ) لا ترى حال النظام البعثي الديكتاتوري على الصعيد الخارجي ومايعانيه من عزلة خانقة وتخبط مستمر وعداوات لاتنتهي مع محيطه العربي والاقليمي ، بسبب سياسته الرعناء في خدمة الاجندة الايرانية في لبنان والعراق وفلسطين ، حتى صار اسم سوريا معروفا كقلعة للارهاب عالميا ! كأنما هؤلاء المعارضون لايشعرون بدور النظام البعثي قد شارف على الانتهاء بعد مايقارب 40 عاما ، لعب فيه على حبال الخلافات العربية عن طريق الشعارات ، والان وماعاد ينفعه المزايدات القومجية ، فيقوموا بأخذ هذا الدور ويزايدوا عليه !!

الان وقد شعر النظام السوري ان لعبته فضحت وان القوى الدولية التي سبق ان ساعدته خدمة لمصالحها الاستراتيجية هنا وهناك ، قد انقلبت عليه وساهمت بتحجيم دوره الاقليمي وخاصة عن طريق طرده من لبنان ، فراح اعلامه وزبانيته يعودون الى لهجة القومية والوطنية والتخوين والاتهامات لكل من يخالفهم الرأي داخليا وخارجيا على اساس عمالته لتلك الدول العظمى التي انقلبت على النظام كما سبق وقلنا . وهنا تتبرع المعارضة السورية لهذا النظام بترديد نفس شعاراته واتهاماته وتخوينه !! وكان اكثر ما اتفق هؤلاء مع النظام في تلك الشعارات والمواقف يتعلق بالحالة في العراق المتحرر من ديكتاتورية البعث العفلقي ، على اساس انه احتلال وتقسيم ونهب لنفطه وثرواته !!

وكل ذلك ربما ارضاء للداخل السوري ، لمعرفة المعارضة بواقع المواطن المغسول الرأس بالشعارات القومية الكاذبة على مدى 40 عاما من تسلط الاجهزة والاعلام والابواق . فبدلا عن فضح هذه اللعبة التي مازال النظام يتقنها بعد كل التجارب المريرة والهزائم المذلة والانهيار الكامل للانسان ماديا وروحيا .. فان المعارضة تعود لتسويق شعاراتها القومجية واليسارية من جديد ، وتقديمها هدية مجانية للنظام الديكتاتوري ودعايته واعلامه وابواقه !! وربما ان ترديد معزوفة ( التجربة العراقية ) من اكثر مايلاحظه المراقب لبعض اطياف معارضتنا السورية ، على اساس ان ماحصل في العراق من تحرير للشعل هناك وكنس الديكتاتورية ورموزها وزبانيتها وبناء وطن جديد بروح الحرية والدستور والديمقراطية والفيدرالية .. ان ذلك كله ليس سوى خداع وتضليل للجماهير من اجل نهب نفط العراق وخيراته والعمل على تقسيمه وتفتيته .. الخ !!

كأنما يجهل هؤلاء المعارضون انه لولا التدخل الدولي لاسقاط الديكتاتورية ، لما تغير شئ في العراق ولبقي النظام اقوى مما كان وحتى لشهد الشعب العراقي مستقبلا اولاد صدام واحفاده واحفاد احفاده في السلطة ، يولصلون نهب البلد واذلال العباد وافقارهم !! وهذا ماسيحدث في سوريا ايضا ، اذا لم يتدخل المجتمع الدولي لانهاء الوضع المأساوي للشعب السوري تحت تسلط الاسرة الاسدية وزبانيتها ، وكما شهدنا الوريث الاول للسلطة الاسدية سنشهد الثاتي والثالث والعاشر !! ولن يكون هناك تدخل دولي ولا حتى لمجرد التعاطف مع النشطاء والمعتقلين السياسيين ، اذا لم تبادر المعارضة السورية لدعوة المجتمع الدولي للتدخل الحازم لانهاء الديكتاتورية وطرح البديل الديمقراطي بكل جرأة وصراحة ووضوح ، لكي لايستغل النظام دعايته عن ( خطر الاصولية الاسلامية ) على سوريا ودول المنطقة ، فهذه الاصولية والارهاب من نتائج بقاء النظام البعثي وتشجيعه ودعمه كما يعرف الجميع وكما يتبجح اعلام النظام عن ( المقاومة ) في العراق بشكل خاص واستضافته للارهابيين ومعسكراتهم وقادتهم وكما فضح دورهم ايضا في احداث مخيم نهر البارد في لبنان مؤخرا !!






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجلس ( النوام ) السوري!
- اخوة و شركاء في الوطن ..عند اللزوم!
- شعب ارهابي!!
- أين الأكراد من جبهة الخلاص الوطني ؟
- إذا لم تستح
- شاهد عيان على حرب لبنان 1982
- تصريح ثقيل من نظام بوزن الريشة
- عواقب استمرار الديكتاتورية البعثية
- أكراد سوريا والمرجعية السياسية
- من المتهم في سورية؟
- تمثيلية جديدة للأمن السوري؟
- أين تقف مطالب أحزابنا الكردية ؟
- ثمار الحلف الشيطاني
- تحالف الشياطين
- كل خدام وأنتم بخير!
- الشيخ البوقي
- حكايت شاهد كردي
- !على نفسها جنت براقش
- * لماذا قتلتم شاها رمو؟
- الطلقة الأخيرة- تخطأ !


المزيد.....




- جهاز روسي فريد يساعد على تجنب موت القلب المفاجئ
- شاهد: صحفية من غزة تصور وتروي على الهواء مباشرة القصف الإسر ...
- مقتل 7 إسرائيليين وإصابة 523 أخرين في القصف الصاروخي من قطاع ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض طائرة بدون طيار خرقت المجال الج ...
- الجيش الإسرائيلي: استخدمنا 160 طائرة و450 صاروخ وقذيفة للإغا ...
- HP تعلن عن حاسب مكتبي لامثيل له!
- مجلس الأمن يعقد اجتماعا افتراضيا الأحد حول النزاع الإسرائيلي ...
- خبير برازيلي يتحدث عن أسباب رفض بلاده استخدام لقاح -سبوتنيك- ...
- القبة الحديدية لا تحمي
- روسيا تتعثر بمطبات طريق الحرير


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد محمد - معزوفة المعارضة السورية