أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - خالد محمد - عواقب استمرار الديكتاتورية البعثية














المزيد.....

عواقب استمرار الديكتاتورية البعثية


خالد محمد

الحوار المتمدن-العدد: 1631 - 2006 / 8 / 3 - 03:37
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


ليم يعد خافيا على أحد اسباب الحرب المشتعلة اليوم في لبنان ، وافتعالها في هذا الوقت بالذات على يد حزب الله ، احدى ادوات النظام السوري البائسة ، اضافة لملالي ايران الذين اسسوه وأمدوه بالسلاح والمال وما زالوا يفعلون ذلك علنا وسراً . انهما النظامين المعاني كل منهما من عزلة وضغوط دولية ، نتيجة سياستهما الخارجية والاقليمية الحمقاء ، التي ما عادت مقبولة في العالم ومن مخلفات القرون الوسطى . هذه الحرب التي يدفع ثمنها شعب لبنان قتلاً وخرابا ونزوحا ، بحجة دعم المقاومة في مزارع شبعا تارة ، وتارة اخرى بحجة مبادلة الاسرى اللبنانيين في سجون اسرائيل . بينما جبهة الرفاق البعثيين ، في الجولان المحتل هادئة منذ اكثر من 30 سنة . وفيما تبتلع ميزانية الجيش السوري أكثر من نصف الدخل الوطني للبلد الفقير والأمس للحاجة للتنمية وحل مشكلة البطالة وغيرها . هذا الجيش صار مكانا للفساد والارتزاق لغالبية ابناء الطائفة الحاكمة ، ومهمته الوحيدة حماية النظام من غضب الشعب السوري ونقمته ، كما هو حال الاجهزة الامنية وفروعها السرطانية.

المضحك والمبكي أنه في هذه الأثناء ، التي يتدمر فيه لبنان ، أن يخرج علينا أركان النظام بتصريحات بطولية . مثلما الأمر في تصريح وزير الاعلام السوري ، الذي توعد برد عسكري : " في حال توغلت القوات الاسرائيلية في أراضي لبنان واقتربت من الحدود السورية " .. ويتناسى الوزير الهمام ، أن القصف الاسرائيلي استهدف أطراف دمشق (عين الصاحب) ، كما أن الطائرات الاسرائيلية حلقت مراراً فوق قصر رئيسه الأسد ، في اللاذقية ! إضافة الى أن جبهة الجولان نفسها على مشارف العاصمة السورية ومحتلة ولا يسمح بتاتاً أن تنشأ فيها مقاومة سورية أو حتى أن يتظاهر نازحوا الجولان مقابل قراهم وبلداتهم المحتلة ! ولنتذكر مصير سفير سوريا في اسبانيا ، الذي صرح في العام الماضي أن بلاده سترد عسكريا على اسرائيل ، إذا ما قام طيرانها مجددا بخرق الاجواء السورية ، وكيف تم نفي الخبر رسميا والقول على لسان وزير الاعلام السوري نفسه بأن هذا رأي السفير الشخصي " كمواطن " وليس رأي حكومة بلاده !!

المأساة هنا أن يعود لبنان مرة اخرى ، ليصبح أحد أوراق النظام السوري التي فقد أكثرها بسبب رعونة سياسته في العراق وفلسطين . هذه الأوراق الاقليمية التي استطاع من خلال اللعب بها ، أن يستمر في السلطة لأكثر من ثلاثين عاما ينكل بالشعب السوري ويجعله في ذيل الدول المتخلفة ، مقابل إغتناء فاحش لعصابته . هذه الاوراق المتلاعب بها مغلفة بالشعارات القوموية والثوروية المزيفة عن المقاومة وتحرير الارض العربية ، يدفع الآن شعب لبنان ثمنا باهظا لها من دم أبناءه وتشردهم ودمار بنيتهم التحتية ، وبالتعاون مع نظام إيران الرجعي وأداته حزب الله . وما كان موقف هذا الحزب مستغربا حينما رفض مقررات مؤتمر روما ، وراح زعيمه يكيل التهم للمجتمع الدولي شرقا وغربا ويهين الدول العربية (طبعا بإستثناء حماته السوريين ) ، كما أنه صار يضع العقبات أمام الحكومة اللبنانية التي لم يعترف يوما بها وبسلطة جيشها الوطني وحقه في مد سيطرته على الجنوب اللبناني ، حيث أن ذلك لو حصل كان قد جنب لبنان هذه الحرب الكارثية .

يصرخ أركان النظام السوري والايراني اليوم ، بسبب عدم دعوة المجتمع الدولي لهم إلى مؤتمر روما ، الذي إنعقد من أجل محاولة إيجاد مخرج للمشكلة أو على الأقل وقفا مؤقتا للنار . ويدرك المجتمع الدولي الآن أن قطع يد هاذين النظامين الديكتاتوريين ( حزب الله ) ، هو الذي سيوقف هذه الحرب ويحل المشكلة اللبنانية ، ببسط الدولة سيادتها على كامل أراضيها وحل ميليشيا حزب الله وتجريد المخيمات من سلاحها ، مما يعني وقف تدمير اسرائيل للبنية التحتية لهذا البلد ، والكف أيضا عن التدخل بشؤونه من قبل الاطراف الاقليمية الاخرى . والسؤال الآن برسم المعارضة السورية ، وخاصة جبهة الانقاذ الوطني ، المشكلة حديثاً والتي يحسب النظام ألف حساب لها : إذا كانت تدرك مسؤوليتها التاريخية في هذا الوقت العصيب ، فتكف عن مسايرة الشارع العربي وشعاراته التي لم تجلب سوى الكوارث ، وما إذا كانت على قدر واجبها الوطني المتمثل بفضح اللعبة الاقليمية للنظام السوري وحليفته إيران وأداته حزب الله ، والمساهمة في رفع الغطاء العربي عن ذلك النظام وتشديد عزلته تمهيداً لإسقاطه ، وإقامة حكم الشعب كبديل شرعي وحيد.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أكراد سوريا والمرجعية السياسية
- من المتهم في سورية؟
- تمثيلية جديدة للأمن السوري؟
- أين تقف مطالب أحزابنا الكردية ؟
- ثمار الحلف الشيطاني
- تحالف الشياطين
- كل خدام وأنتم بخير!
- الشيخ البوقي
- حكايت شاهد كردي
- !على نفسها جنت براقش
- * لماذا قتلتم شاها رمو؟
- الطلقة الأخيرة- تخطأ !
- من ابو حمزة المصري الى ابو زكريا الجزائري
- تفجيرات دمشق المفتعلة وبإخراج فاشل
- الأكراد سورين ..... ولكن !
- الأستاذ والتلميذ
- النظام السوري ومعا رضوه


المزيد.....




- أحمد السعدني يعلن انسحابه من -كله بالحب- ويصف ما حدث بـ-المه ...
- ناصر جودة يرد على -مشككين- بعد ظهور الملك عبدالله والأمير حم ...
- ناصر جودة يرد على -مشككين- بعد ظهور الملك عبدالله والأمير حم ...
- فون دير لاين تعلق للمرة الأولى على -فضيحة الأريكة- في أنقرة ...
- بحث جديد يربط انسداد الأنف المزمن بالتغييرات في نشاط الدماغ! ...
- صحفيو وكالة الأنباء الرسمية في تونس? ?يحذرون من المساس باستق ...
- الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في ألمانيا بعد حقبة ترا ...
- الأزمة الأوكرانية: تصاعد التوتر بين الغرب وروسيا.. وموسكو تت ...
- محاكمة جماعة متطرفة في ألمانيا بتهمة -التخطيط لمهاجمة مسلمين ...
- قناة السويس: محكمة مصرية تأمر بالتحفظ على سفينة -إيفرغيفن- ح ...


المزيد.....

- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح
- حزب العمل الشيوعي في سوريا: تاريخ سياسي حافل (1 من 2) / جوزيف ضاهر
- بوصلة الصراع في سورية السلطة- الشارع- المعارضة القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- تشظي الهوية السورية بين ثالوث الاستبداد والفساد والعنف الهمج ... / محمد شيخ أحمد
- في المنفى، وفي الوطن والعالم، والكتابة / ياسين الحاج صالح
- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - خالد محمد - عواقب استمرار الديكتاتورية البعثية