أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد محمد - !على نفسها جنت براقش














المزيد.....

!على نفسها جنت براقش


خالد محمد

الحوار المتمدن-العدد: 1370 - 2005 / 11 / 6 - 10:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما أن صار تقرير ميليس في متناول الإعلام ، وما تضمنه من إتهام مباشر للأجهزة الأمنية السورية بالتخطيط والتنفيذ والتضليل بخصوص جريمة إغتيال الشهيد رفيق الحريري ، حتى بدأت ماكنة الإعلام البعثية السورية وأدواتها العربية ، في شن حملة ضارية على شخص المحقق الدولي ومن خلاله على الأمم المتحدة ومجلس الأمن ، وتصويرهم بالمتواطئين مع الأمريكان والصهاينة لإجبار سورية على تغيير مواقفها القومية في فلسطين والعراق ولبنان : وبكلمة اخرى دعمهم للجماعات الإرهابية في هذه الدول المذكورة ، وعرقلة مسيرة الإستقرار في الشرق الأوسط !

ووصل الأمر بجهابذة السلطة البعثية حد التهجم على الشعب اللبناني بدون تمييز ، ووصفه بأحط النعوت والتشكيك بوطنيته وإهانة رموزه كافة ، وطبعاً بإستثناء حسن نصر الله الذي رضي لنفسه أن يكون بوقاً رخيصاً لهذه السلطة ، وعلى الرغم مما سامت به لبنان طوال ثلاثين عاماً ، فراحوا الآن يضعون صورته ضمن ملصق مع صورة الأسد الصغير وملأوا جدران المدن السورية به محاولين الدعاية لأنفسهم على زعم حمايتهم للمقاومة في الجنوب وفلسطين والعراق !

ثم عادت حليمة لعادتها القديمة : فتذكر أرباب السلطة إياهم أن هناك شعباً ضمن الجمهورية العربية السورية العتيدة ، فراحوا يحشدونه في مسيرات مهزلات منطلقة من المدارس والجامعات والمصانع والإدارات .. وساقوه كالقطيع مع اللافتات المعدة سلفاً في مقار الحزب القائد ومنظماته اللاشعبية واللاوطنية واللاتقدمية ، وإنطلقت الهتافات المنددة بالإمبريالية والصهيونية والرجعية ، وبالمؤامرة الخطيرة على قلب العروبة النابض ! .. متجاهلين أن أبسط الناس يعرفون أن التقرير أعده خبراء قانونيون من جنسيات مختلفة ، أحدهم من مصر ، وبناء على معلومات الخبراء الجنائيين الموجودين على أرض الجريمة منذ أشهر طويلة ومباشرة بعد جريمة إغتيال الحريري .

أما اللازمة الببغائية ( التقرير المسيس ) والذي ترددها أبواق النظام على مدار الساعة ، فهي مهزلة المهازل وآخر تفتقات العبقرية البعثية في التحليل والتنظير : وكأنما هذه الجريمة حادثة من حوادث المرور تسببت بها شاحنة بيضاء آتية عبر الحدود السورية ، وبداخلها سائق عراقي متهور خالف تعليمات المرور اللبنانية ، مما أدى إلى تفجيره موكب الرئيس رفيق الحريري الذي كان ( وبالصدفة طبعا ) يمر في نفس طريق الشاحنة !؟.. هكذا يتلاعب جهابذة السياسة البعثية وأبواقهم بالكلمات كعادتهم ، فيحاولون التغطية على فضيحتهم المدوية وشواهد الإثبات القاطعة في تورطهم حتى قمة رأسهم الجمهوري (!) في هذه الجريمة المروعة : وكأنما سجل سلوكهم كان نظيفاً قبل حادثة جريمة الإغتيال ، و كأنهم ليسوا من نكل بالشعب اللبناني وإستعبدوه ونهبوا ثرواته ، وبنفس الطريقة التي مارسوها في مزرعة أبيهم المسماة ( سورية ) !؟وكأنما المقاومة ضد الإحتلال الإسرائيلي محصورة في لبنان وفلسطين ، ولا توجد حدود لسورية مع إسرائيل ولا جولان محتل من قبلها منذ أجيال وأجيال !؟

ولو كان هذا النظام حريصاً على سورية ويريد تجنيبها ما حصل في العراق من إحتلال ودمار وإنقسام ، على حد زعمهم ، لكان إستجاب لمطالب المعارضة في الداخل والخارج ، بتغيير سياسته الديكتاتورية المعتمدة على القوانين الإستثنائية والأجهزة القمعية ، ولكان أوجد مناخاً منفتحاً على الآخرين ومستعداً للتحاور حول شؤون الوطن والمواطن ، ولكان غير من سلوكه المعتمد على الإرهاب في الخارج والتدخل في شؤون الدول المجاورة بحجة لعب الدور المفتاحي الإقليمي ، وهو ما كان مهيئاً له في زمن الحرب الباردة وصار الآن من مخلفات الماضي .. غير أن هذا النظام مازال مصراً على سياساته المدمرة هذه وطنياً وإقليمياً وعربياً ودولياً ، وليجد نفسه معزولاً ( ومزبولاً ، إن صح التعبير ! ) على جميع هذه المستويات ، وما عاد له من معين ولا مناصر ولا حليف ، سوى الجماعات الإرهابية المنبوذة من شعوبها ومن العالم أجمع ، هذه الجماعات التي يتمادى النظام الآن في دعمها ومدها بالسلاح والدعاية لها ، لمحاولة قلب الطاولة على الجميع بوهم قدرته على إنقاذ نفسه والتخلص من الورطة المستعصية والحلقة الخانقة التي تشتد على رقبته .. خاصة وأن تقرير ميليس هو فاتحة الجرعات المرة كالعلقم ، والتي سيجد النظام البعثي نفسه مجبراً على تناولها واحدة بعد الاخرى .. وإلى حين أن ينكشف المستور من تاريخ هذا ( الرجل المريض ) الإجرامي الطويل ، فيتم تقديمه إلى محكمة الوطن العادلة ، لينال حكم الشعب المبرم والقاطع ، والمعروف.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- * لماذا قتلتم شاها رمو؟
- الطلقة الأخيرة- تخطأ !
- من ابو حمزة المصري الى ابو زكريا الجزائري
- تفجيرات دمشق المفتعلة وبإخراج فاشل
- الأكراد سورين ..... ولكن !
- الأستاذ والتلميذ
- النظام السوري ومعا رضوه


المزيد.....




- سعيّد يصف الواقع التونسي بـ-المرهق والمقرف-
- الجيش السوداني يجري ترتيبات تسليم 60 أسيرا لإثيوبيا
- قطر تنفي شائعات تتعلق بإقامة الوافدين
- سوريا.. استثناء رياض الأطفال من قرار تعليق الدوام لمكافحة كو ...
- دولة خليجية تشهدا أمطارا رعدية في أول أيام رمضان
- بعضها يدمر الصحة... 9 أخطاء شائعة في رمضان
- الأمير هاري عاد إلى بريطانيا للمشاركة في جنازة جده فيليب
- محمد رمضان بـ -الجلابية- يكشف تفاصيل مسلسله موسى.. فيديو
- القاهرة: أديس أبابا لم تلتزم بتعهداتها
- غانتس: طهران تهدد الأمن الدولي


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد محمد - !على نفسها جنت براقش