أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - خالد محمد - إذا لم تستح














المزيد.....

إذا لم تستح


خالد محمد

الحوار المتمدن-العدد: 1655 - 2006 / 8 / 27 - 02:42
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


مرت أيام قليلة على خطاب الرئيس بشار الاسد ، الذي ألقاه أمام مؤتمر الصحفيين السوريين وما أسفر عنه من ردة فعل قوية ضده على مستوى الدول العربية ، وبالاخص الاردن والسعودية ومصر . حاول الاسد الصغير كلعادة استثمار (الانتصار) الذي حققه الشعب اللبناني ، والذي كلف اللبنانيين الاف القتلى والجرحى وتدمير البنية التحتية للبنان ، تحقيقا للوعد الذي أطلقه هذا الديكتاتور الصغير للرئيس الشهيد رفيق الحريري بأنه سيدمر لبنان على رأسه . هذا الخطاب الذي خرج عن كل اصول اللياقة والدبلوماسية المعروفة ، وزع شهادات حسن سلوك وتخوين بحق هذا الفريق أو الثاني في لبنان ، اضافة للقدح والذم بحق بعض الملوك والرؤساء العرب ووصفه لهم (بأنصاف الرجال) .. وكأنما الأسد الصغير كان مشاركا في هذه الحرب ، التي حررت مزارع شبعا وهضبة الجولان أيضا ؟! وهما المنطقتان السوريتان التي تنازل عنهما الاسد الاب عام 1967 ، حينما كان وزيرا للدفاع وبصفقة معروفة التفاصيل للقاصي والداني ! كما تنازل وريثه ، الاسد الصغير ، عن لواء اسكندرونة قبل بضعة اعوام للأتراك وازال اسمها من خريطة الجمهورية العربية السورية ، وضمن صفقة مماثلة لدوام تسلطه واستبداده على الشعب السوري .

كما هو معروف عن الانظمة الديكتاتورية ، فانها لاتفوت فرصة مناسبة من اجل تلميع صورتها القبيحة ، وخاصة بعقد هكذا مؤتمرات محلية وعربية ، من أجل حشد اصوات التأييد لسياساتها العدوانية الخارجية واستبدادها الداخلي . ويكرر اليوم نظام الاسد الصغير ما كان يفعله الاسد الاب سابقا ، وكذلك ما كان يقوم به شقيقه نظام صدام المنهار ، والذي انتهى به الى الحفرة ! فهكذا انظمة عاجزة عن فعل أي شيء ضد العدوان الخارجي ولتحرير أراضيها المحتلة ، غير المزيد من القمع لشعوبها وكبت حرياتها ، فانها تلجأ الى الجعجعة الكلامية الفارغة من خطب وتصريحات نارية تغطي على عجزها وأيضا على اضطهادها لشعوبها . والمفارقة المضحكة هنا ، أن هكذا تصريحات نارية يتم فورا سحبها أو الاعتذار عتها ، ما ان يعلم النظام انها ستسبب له الاحراج أمام الاخرين . كما في حالة التهديد بالرد على اي عدوان اسرائيلي على سوريا ، الذي تراجع عنه النظام السوري أكثر من مرة ! وكما في الحملة الاخيرة ضمن خطاب الاسد على رؤساء وملوك الدول العربية ، التي اعتذر عنها بواسطة وزراءه وصحافته ، بعدما أثارت ردة فعل عنيفة ضد النظام السوري في وسائل اعلام تاك الدول المعنية .

الخطاب الاخير لرئيس النظام السوري زادت من عزلته عربيا ودوليا ، وفتحت عيون البعض المغمضة عن اعماله الارهابية في المنطقة وكذلك على ادواته المحلية في فلسطين والعراق ولبنان . لقد وفر الغطاء العربي ، كما هو معروف ، الفرصة للنظام البعثي السوري ليحسن من وضعه أمام المطالب الدولية المتزايدة ، خصوصا بعد تورطه في اغتيال الرئيس الحريري وغيره من الشخصيات الوطنية اللبنانية . لذلك بادر النظام بالرد على اي تحرك للمعارضة السورية بالبطش والاعتقال ، وما عاد يسمع شيئا عن الاصلاح السياسي والاقتصادي الموعود . إن عزلة النظام الجديدة هي نتيجة لحماقات رئيسه وتهوره وعدم خبرته بالسياسة ، على عكس والده الديكتاتور الراحل الذي كان داهية محنك ويمسك بالكبيرة والصغيرة داخل سوريا . انها لفرصة لا تعوض للمعارضة السورية ، لكي تبدأ بتجميع صفوفها وقوتها وتتجه نحو الدول الاوربية صانعة القرار للمزيد من الضغط على النظام السوري . وايضا للتوجه نحو الدول العربية المهمة كلسعودية ومصر والاردن وغيرها ، بغية التنسيق معها لانقاذ الوطن السوري والمنطقة كلها من شرور هذا النظام الديكتاتوري الارهابي . وقبل كل شيء على المعرضة السورية ، بشقيها في الداخل والخارج ، أن تكف عن المهاترات والاختلافات غير المجدية . والمطلوب من المعارضة في هذا الاتجاه ، أن تبادر للتنسيق فيما بينها تحقيقا لهدف لم شملها ومواجهة الهجمة الامنية المتصاعدة ضدها في الداخل ، والهجمة المغرضة التي تشن ضد قواها في الخارج من قبل أبواق النظام الاعلامية وادواته المعروفة .







التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شاهد عيان على حرب لبنان 1982
- تصريح ثقيل من نظام بوزن الريشة
- عواقب استمرار الديكتاتورية البعثية
- أكراد سوريا والمرجعية السياسية
- من المتهم في سورية؟
- تمثيلية جديدة للأمن السوري؟
- أين تقف مطالب أحزابنا الكردية ؟
- ثمار الحلف الشيطاني
- تحالف الشياطين
- كل خدام وأنتم بخير!
- الشيخ البوقي
- حكايت شاهد كردي
- !على نفسها جنت براقش
- * لماذا قتلتم شاها رمو؟
- الطلقة الأخيرة- تخطأ !
- من ابو حمزة المصري الى ابو زكريا الجزائري
- تفجيرات دمشق المفتعلة وبإخراج فاشل
- الأكراد سورين ..... ولكن !
- الأستاذ والتلميذ
- النظام السوري ومعا رضوه


المزيد.....




- متحف -مدام توسو- ينقل تمثالي هاري وميغان من القاعة الملكية إ ...
- توجب عليهم الاحتماء على الهواء.. فريق CNN وسط اشتباكات بين ا ...
- توب 5: تصاعد المواجهات في غزة والضفة.. واحتجاجات على حدود لب ...
- توجب عليهم الاحتماء على الهواء.. فريق CNN وسط اشتباكات بين ا ...
- -كتائب القسام- تنشر فيديو استهداف مصنع كيماويات إسرائيلي بطا ...
- الشرطة الإسرائيلية تعتقل الشيخ كمال الخطيب
- هل فشلت القبة الحديدية الإسرائيلية؟
- حملة الكفاءات الجزائرية في الخارج ترمي بثقلها من أجل فتح الح ...
- محمد النني ونصير مزراوي: حملات دعم للاعبين بعد شكاوى بسبب تض ...
- ما قصة الشاب الإيراني المثلي الذي قطع رأسه؟


المزيد.....

- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح
- حزب العمل الشيوعي في سوريا: تاريخ سياسي حافل (1 من 2) / جوزيف ضاهر
- بوصلة الصراع في سورية السلطة- الشارع- المعارضة القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- تشظي الهوية السورية بين ثالوث الاستبداد والفساد والعنف الهمج ... / محمد شيخ أحمد
- في المنفى، وفي الوطن والعالم، والكتابة / ياسين الحاج صالح
- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - خالد محمد - إذا لم تستح