جماعة العدل والإحسان تبخ ولا تكوي...!!!


حسن أحراث
الحوار المتمدن - العدد: 8787 - 2026 / 8 / 4 - 04:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

يقول المثل السائر بالمغرب "يكوي ويبخ"، بما معناه "يجرح ويداوي". وبالنسبة لجماعة العدل والإحسان، فأمينها العام عبادي "يبخ" ولا "يكوي"، أو بمعنى آخر "يداوي" دون أن "يجرح". وفي ذلك تعبير عن تقديم الولاء من طرف الجماعة للنظام الرجعي القائم. وطبيعي أن تقدم القوى الظلامية الرجعية عموما الولاء لنظام رجعي وللامبريالية..
تحدث أمين عام الجماعة في تصريح يوم الأحد 01 غشت 2026 (الرباط الصيفي الجامع)، عن جريمة مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين من طرف اسبانيا، وأشار بالفعل إلى بعض أسباب النزوح الجماعي القسري؛ لكنه أكد على غياب "التربية الدينية" بمعاني الخضوع؛ كما أشار إلى انتزاع الحقوق والمحاسبة و(...)، لكن بدون عنف.. وهل الحقوق تنتزع عن طيب خاطر (الضحك على الذقون)؟!
ومن باب التضليل، تطرق الأمين العام لجماعة العدل والإحسان إلى اغتصاب خيرات بلادنا، ودون الإشارة إلى اغتصاب مدينتينا المحتلتين من طرف اسبانيا الاستعمارية، ودعا إلى عدم إعمال الدين لتبرير ذلك، إلا أنه وفي نفس الآن دعا إلى الالتزام بالدين، أي في آخر المطاف القبول بالأمر الواقع والخضوع لأولي الأمر (الإسعاد هو الاقتراب من الله) والاندماج مع "أولي الأمر" وإسعادهم وتحذيرهم من "الفوضى والعنف..."..
وختام خطاب الولاء لأمين عام الجماعة أنهم، أي الجماعة "لن يملوا من توجيه النداء لعقلاء الدولة والتيارات المختلفة...".. ويدعوهم بوضوح إلى الميثاق الجامع..."..
فهل بعد هذا الرضوخ ما يخفي الخنوع والتواطؤ...؟!!!
إن ما يؤكد مرة أخرى، وبما لا يدع مجالا للشك، هو سكوت الجماعة وصمتها عن الجرائم الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني شعبنا ويلاتها. فجنود الجماعة القابعة في ثكناتها قد تغير موازين القوى لو أريد أو أوحي (قل أوحي) لها بذلك..
فما معنى أن "تشتعل" نار الجماعة (حضورا وشعارات...) بالنسبة لغزة، و"تنطفئ" كليا بالنسبة للمغرب (لا أقول تازة)؟!!!
إن قضية الشعب الفلسطيني قضية وطنية، ونحيي كل من يخدم ويدعم القضية الفلسطينية، لكننا نرفض أن تستخدم القضية الفلسطينية مشجبا لأهداف دنيئة وخسيسة، ومن بينها استعراض العضلات لتسييد الأفكار الرجعية النكوصية والمتخلفة ولكسب ود الإمبريالية والنظام الرجعي القائم المتورط إلى جانب القوى الظلامية والشوفينية في اغتيال رفاقنا..
إن خرجة أمين عام الجماعة توجيه محسوب ل"تبراد الطرح" كما عبرت عن ذلك سابقا نادية ياسين نجلة عبد السلام ياسين، الأمين العام السابق للجماعة، بشأن الطعنة الغادرة لدينامية حركة 20 فبراير سنة 2011..
وما يؤلمنا أكثر هو التنسيق مع هذه القوى الظلامية من طرف القوى السياسية المحسوبة على اليسار، بل واليسار الجذري...