عاملات وعمال سيكوم سيكوميك بمكناس..


حسن أحراث
الحوار المتمدن - العدد: 8745 - 2026 / 6 / 23 - 22:12
المحور: الحركة العمالية والنقابية     

من الطرد والتشريد والمحاكمات بمكناس إلى القمع الشرس بالرباط..

نظم اليوم، 23 يونيو 2026، عاملات وعمال سيكوم سيكوميك بمكناس إلى جانب اللجنة الوطنية للتضامن وبعض المناضلات والمناضلين وقفتين احتجاجيتين بالرباط أمام كل من وزارة التشغيل والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
فبعد انتهاء الوقفة الأولى، وباقتراح من المكتب النقابي، حاول العاملات والعمال والمتضامنون والمتضامنات الانتقال إلى مقر المجلس؛ إلا أن أجهزة القمع كانت للجميع بالمرصاد وبشراسة، حيث تم تعنيف العاملات وسقوط إحداهن مغمى عليها ونقلها إلى المستشفى؛ وتم بالإضافة إلى ذلك انتزاع اللافتات ومصادرتها..
وكصيغة مكشوفة للضحك على الذقون، استقبل المجلس ثلاثة ممثلين عن العاملات والعمال وردد على مسامعهم نفس الاسطوانات المشروخة (نتابع ونراسل وسنتايع وسنراسل...)..
وتأتي الأشكال النضالية المعتمدة في إطار مواصلة المعركة البطولية بمكناس من أجل انتزاع حقوقهم المشروعة والعادلة والتصدي النضالي للطرد والتشريد وفضح الباطرونا وما يسمى ب"قانون الشغل" وعلاقته ب"الطرد التعسفي" و"التسريح الجماعي" بدون تعويضات. وبدل فتح حوار جاد ومسؤول لإيجاد حل مقبول لقضية عمرت لما يزيد عن خمس سنوات واعتصام مفتوح بالشارع لحوالي سنتين، تمعن كل الجهات المسؤولة في ممارسة التسويف والتجاهل. وأكثر من ذلك يتم اللجوء إلى الاستفزاز والمضايقات والتعنيف الجسدي وأساليب قمعية مختلفة تتوخى الترهيب وكسر صمود ووحدة الصف العمالي.
إنه في ظل الاستنزاف الذي يطال العاملات والعمال وعائلاتهم، وخاصة الأطفال، يفرض الواجب النضالي التصعيد المنتظم للدعم والتضامن من طرف كل من يرتبط نضاليا وبحق بقضية العمال بمكناس وبباقي مناطق المغرب.
وقد صار واضحا أن قضية عاملات وعمال سيكوم سيكوميك بمكناس تجاوزت حدود المحلي أو الاجتماعي، لقد أضحت قضية سياسية، وأن حلها لا يمكن أن يكون إلا سياسيا؛ علما أن الباطرونا محمية مباشرة من طرف النظام الرجعي القائم وبتواطؤ العديد من القوى السياسية والقيادات النقابية البيروقراطية..