استباحة دم الشعب الفلسطيني تفضح القوى الظلامية أيضا..


حسن أحراث
الحوار المتمدن - العدد: 8578 - 2026 / 1 / 5 - 14:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

لم يعد غريبا حجم وفظاعة الجرائم المرتكبة من طرف الإمبريالية والصهيونية والرجعية في حق الشعوب المضطهدة، كما لم يعد غريبا أيضا خضوع ما يسمى ب"المنتظم الدولي" وتواطؤ جل القوى الدولية، ومن بينها روسيا والصين. أما لغة البيانات "شديدة اللهجة"، فلم تعد تنطلي على أحد؛ لأن لغة المصالح تعلو على كل اللغات..
ورغم هول الجريمة المرتكبة في حق الشعب الفنزويلي واختطاف الرئيس مادورو وعائلته من طرف أمريكا الطاعون، فلن تغيب عن أعيننا حقائق أخرى متصلة بأوضاعنا الداخلية وبمناصرة الشعوب المضطهدة..
ولن نتيه أو نفقد البوصلة أو أن يأخذنا الحماس بعيدا عن واقعنا السياسي البئيس. وسنسلط الضوء من خلال هذه التدوينة المختصرة عن تواطؤ القوى الظلامية المفضوح مع الإمبريالية والصهيونية والرجعية. فحتى الآن، لم تنبس ببنت شفة بشأن جريمة أمريكا صبيحة 03 يناير 2026 في حق فنزويلا...!!!
وإذا بات من التفاهة تناول موقف/مواقف حزب العدالة والتنمية الرجعي الظلامي، على الأقل باعتباره متورطا في التوقيع على جريمة التطبيع مع الكيان الصهيوني، فماذا عن جماعة العدل والإحسان التي "تقيم الدنيا ولا تقعدها" بخصوص غزة، وليس حتى فلسطين؟!
إن جماعة العدل والإحسان الرجعية الظلامية باركت جرائم العصابات المتصهينة بسوريا، المدعمة من طرف الإمبريالية والصهيونية والرجعية، أليس ذلك تطبيعا ودعما للكيان الصهيوني وجرائمه البشعة في حق الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة، وخاصة الشعبين اللبناني والسوري؟
جماعة العدل والإحسان (راجع بوابة الجماعة) تتجاهل أو تسكت عن جريمة العدوان الهمجي الغاشم على شعب فنزويلا واختطاف رئيسها مادورو وعائلته يوم 03 يناير 2026، أليس "اللاموقف" أو "الحياد" الجبان تواطؤا ودعما مفضوحا للامبريالية (الولايات المتحدة الأمريكية خاصة) وجرائمها؟
جماعة العدل والإحسان التي خذلت دينامية 20 فبراير سنة 2011 كأحد مكونات "مجلس الدعم"المبلقن، بإيعاز من النظام القائم والإمبريالية (التواصل والتشاور مع الولايات المتحدة الأمريكية)، أليس ذلك طعنا في ظهر انتفاضة 20 فبراير المجيدة وشهدائها وعنوانا رثا لقوى الثورة المضادة؟
جماعة العدل والإحسان التي تنظم وتقود المسيرات "المليونية" وتدعي "دعم فلسطين ومناهضة التطبيع"، وكذلك ذراعها الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، تسكت عن الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية المزرية ببلادنا وعن التنزيل المتواصل لمخططات النظام الطبقية المملاة من طرف الإمبريالية ومؤسساتها المالية، أليس ذلك دعما للنظام القائم وجرائمه؟
جماعة العدل والإحسان، والقوى الظلامية عموما، المتورطة في اغتيال رفاقنا الشهداء ( عمر بنجلون والمعطي بوملي ومحمد أيت الجيد)، أليس ذلك اغتيالا ثانيا للشهداء وللذاكرة؟
والسؤال المقلق الذي لا يمكن نسيانه أو تناسيه، فهو:
لماذا "التنسيق" أو مواصلة "التنسيق" أو "العمل المشترك" (الميداني) مع جماعة العدل والإحسان الرجعية والإصرار على السير إلى جانبها، بل وراءها، خاصة في صفوف ما يسمى ب"الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع" (مفارقة حقا!)؟
فبعد كل هذا، هل نحتاج إلى المزيد من التوضيح، فتفسير الواضحات من المفضحات (خلاصة مكشوفة لا تستدعي هدر كل هذا الزمن الثمين وهذا المجهود النضالي...؟
أما مشجب "الحق في الاختلاف"، فلن يصمد أمام فظاعة الجريمة...!!!
يكفي هنا أن نقول، الخزي والعار للقوى الظلامية عموما، عميلة الإمبريالية والصهيونية والرجعية...
ونعاهد شهداء الغدر الظلامي وكافة الشهداء بالمغرب وخارجه ألا ننسى دماءهم الزكية التي خضبت تراب القضايا العادلة، دماءهم التي أهدرتها الأيادي القذرة للأنظمة الرجعية والقوى الظلامية والشوفينية، الخاضعة لأوامر الإمبريالية والصهيونية...