هل قتل الشهيد المهدي بن بركة مرة أخرى لا يعني الجمعية المغربية لحقوق الإنسان؟!


حسن أحراث
الحوار المتمدن - العدد: 8806 - 2026 / 8 / 23 - 22:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

رسالة مفتوحة إلى المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان:


تابع الجميع مؤخرا، وخاصة رفاق (حقا) الشهيد المهدي بن بركة ومناهضي (حقا) تطبيع النظام الرجعي القائم مع الكيان الصهيوني، نقل وكر الكيان الصهيوني بالمغرب، أي ما يسمى ب"مكتب الاتصال الإسرائيلي"، إلى شارع الشهيد المهدي بن بركة بالعاصمة الرباط.
ولأن الجمعية معنية بكشف الحقيقة ومن اشد المناهضين للتطبيع، كيف يمر هذا الحدث/الجريمة المخزي/ة في صمت، علما أن الجبهة المغربية لمناهضة التطبيع أدانت ذلك وكذلك هيئة النصرة لقضايا الأمة؟!!!
طبعا، "أبطال" هذه التعبيرات السياسية الرجعية والظلامية "المتسترة" تمثل جماعة العدل والإحسان وتمارس الدعاية لفائدتها، وماذا عن باقي مناهضي التطبيع، أحزابا سياسية ونقابات وجمعيات، ومن بين هذه الأخيرة جمعيتنا، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، علما أن أحد أعضاء الجمعية سبق أن تطوع لكنس الرقعة التي وطأتها أقدام أحد الصهاينة؛ حيث وبالفعل، كل حضور صهيوني فوق ترابنا يستحق الرفض والإدانة؟!!!
وإذ أوجه هذه الرسالة مفتوحة إلى المكتب المركزي، فلأن هذا الأخير تجاهل رسالة سابقة لي حول الدعوة لاجتماع الهيئة الاستشارية (المعطلة لأسباب "غير" مفهومة) للتداول في الشأن الداخلي للجمعية (يوجد نصها رفقته)، وكذلك فعلت اللجنة المركزية للتنظيم؛ وبالتالي، فلا حاجة للحديث عن تناول الأوضاع الداخلية للجمعية داخل هياكلها أو أجهزتها؛ وعندما تتجاهلك هذه الهياكل/الأجهزة بفعل فاعل، فلا مناص من اعتماد آلية الصوت المرتفع، وبالتالي الصمود في وجه تهمة "المؤامرة"..
سأعود لاحقا إلى بعض الأمور التي لا أعتبرها داخلية، وعموما لا معنى للحديث عن الأمور الداخلية في تنظيم جماهيري يدعي الديمقراطية. لكن هل من جواب مسؤول، على الأقل احتراما لعضوات وأعضاء الجمعية والرأي العام، عن صمت الجمعية بشأن القتل الأخير للشهيد بن بركة تكريسا لجريمة التطبيع؟!!!
إن صمت المكتب المركزي، كمؤسسة وليس كأشخاص، يهم الجمعية ككل، فروعا ومناضلين ومناضلات، وهو ما لا نرضاه لجمعيتنا المناضلة. ومن حق أي مناضل/ة بالجمعية أن يتساءل حول هذا الغياب غير "المفهوم" وسياقاته، علما أن أي مبرر لن يسقط مسؤولية تدارك "الخطأ" وتقديم النقد الذاتي، كأضعف أشكال الاعتراف بالخطأ والمشاركة فيه...

* الرسالة الداخلية التي وجهت إلى المكتب المركزي في منتصف شهر يوليو 2026 بعنوان "الهيئة الاستشارية للجمعية: أي دور الآن؟":

"تمر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان اليوم من منعطف خطير، أو على الأقل صعب. من جهة تضييق النظام الرجعي القائم ومحاصرته للجمعية، ومن جهة أخرى استفحال التجاوزات الداخلية. وإذ من المطلوب نضاليا تكاثف الجهود وأكثر من أي وقت مضى خدمة للجمعية والفعل الحقوقي وقضية شعبنا عموما، يطرح السؤال عن أسباب شل أو تغييب الهيئة الاستشارية للجمعية!!!
إن الحاجة الآن لمساهمة الهيئة في تجاوز المعضلات الراهنة صارت ملحة وضرورية. وإذا تم استبعادها، فمتى يا ترى سيتم إشراكها أو تفعيلها؟!!!
لنضع مصلحة الجمعية فوق الاعتبارات الذاتية أو السياسوية..."

* ملاحظة في سياق الحديث:

تمثيلية المكتب المركزي في الوقفة أمام البرلمان لفضح جريمة اغتيال الطفل محمد بوسليخن المنظمة من طرف لجنة الحقيقة والمساءلة (تحية للرفيق أحمد الهايج) لم ترق إلى مستوى الدعم والتضامن المطلوبين...!!!