خطاب عمران الضامن
باحث وكاتب.
(Khattab Imran Al Thamin)
الحوار المتمدن-العدد: 8753 - 2026 / 7 / 1 - 23:54
المحور:
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
شهدت نتائج انتخابات مجلس النواب 2025م في محافظة صلاح الدين تغييرات نوعية، تمثلت بفوز مرشحين جُدد، مقابل خسارة نواب مثلوا المحافظة في البرلمان السابق، الأمر الذي يتطلب تحليل وتفسير للعوامل التي أدت إلى هذه التغييرات؛ ووفقاً لوجهة نظري الشخصية يمكن تلخيص أهمها بالآتي:
1. ازدياد وعي الناخبين بسلوك وممارسات بعض المرشحين، مما دفعهم لمكافأة من تعامل معهم بتقدير وتواضع، ومعاقبة من استعلى عليهم تحت تأثيرات الغرور والطغيان بالمال والسلطة، وهو عامل ذو تأثير إيجابي.
2. دخول المال السياسي إلى معادلة التصويت وبكثافة، يكفينا القول إن دعم المرشح الواحد من الأحزاب النشطة تراوح بين 200 و600 مليون دينار (وفقاً لتصريحات ومعلومات جرى تداولها)، مما جعل سعر شراء الصوت الواحد يتراوح بين 50 ألف دينار و250 ألف دينار، وبالتالي ترجحت الكفة لصالح بعض القوائم التي أنفقت أكثر بتنظيم وكفاءة، وهو عامل ذو تأثير سلبي.
3. استخدام النفوذ المؤسسي، مما أجبر قطاعات معينة من الناخبين على التصويت للقوائم التي تديرها جهات محددة، وهو عامل ذو تأثير سلبي.
4. التعصب العشائري والقبلي، مما دفع بعض المكونات العشائرية والاجتماعية للتصويت لمرشحيها؛ بغض النظر عن أحقيتهم وكفاءتهم، خصوصاً في المناطق الريفية، وهو عامل ذو تأثير سلبي.
5. الدور المتصاعد للإعلام الرقمي، وخصوصاً على منصات التواصل الاجتماعي، مما ترك تأثيراً واضحاً على قرارات الناخبين الشباب، وهو عامل ذو تأثير قد يكون سلبي أو إيجابي؛ بحسب طبيعة المحتوى والجهات الناشرة.
من خلال تحليل تأثيرات العوامل التي ذكرناها، يتضح أن معظمها كان سلبياً، وخصوصاً استخدام المال السياسي والنفوذ المؤسسي للتأثير على قرارات الناخبين، كونه يشكل مخالفات قانونية واخلاقية واضحة، وهو ما يضر بالعملية الديمقراطية؛ التي وجدت من أجل ضمان حرية الناخبين باختيار الأصلح لتمثيلهم في مجلس النواب، الذي يعتبر الركن الأساسي لنظام الحكم وإدارة مؤسسات الدولة، مما يتطلب عمليات رقابية وإصلاحية تأتي من أعلى هرم السلطة، نتيجة لطبيعة الجهات التي نفذت هذه المخالفات.
في الختام أُبارك للفائزين، وأتمنى عليهم العمل على خدمة المحافظة وصيانة كرامة أهلها، والدفاع عن حقوقهم وفقاً للقيم الإنسانية والأخلاقية والدينية والقانونية، التي نلتزم بها جميعاً، وحظ أوفر لمن لم يحققوا الفوز.
حفظ الله محافظتنا وبلدنا، ووفقنا جميعاً في السير على طريق السلام والازدهار والتقدم.
#خطاب_عمران_الضامن (هاشتاغ)
Khattab_Imran_Al_Thamin#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟