أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - الصحافة الورقية..وداعا!














المزيد.....

الصحافة الورقية..وداعا!


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6584 - 2020 / 6 / 5 - 02:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يكن احدٌ يتوقع، ايام زمان، بان مسجل الصوت " ابو البكرة" سيكون جزءا من التراث، وان الراديو كاسيت سيلتحق به بعد عقود، ليفسح المجال للقرص المدمج " الديسك" الذي بدأ هو الاخر يتراجع قليلا امام " الفلاش" و" الرام". وبهذا التطور اختفت " مهن" وظهرت اخرى جديدة تتماشى والتطور التكنولجي الهائل لوسائل الاتصال الحديثة التي اجتاحت العالم، خلال العقود الثلاث الاخيرة، وبزوغ نجم الانترنيت، الذي اختصر مجمل حياتنا، ووفر لنا بلمسة سريعة كل ما نحتاجه من معلومة او اغنية او كتاب! حتى استحق تسمية " الشبكة العنكبوتية".
ومن كان يعتقد بان الحياة اليومية يمكن لها ان تسير بانتظام من دون وجود تلفون " ارضي" وبدون " فاكس " ومشتقاته؟!
من كان يتصور بان بلدا مثل العراق يستطيع ان يعيش من دون " دائرة البريد والبرق والهاتف" ليختفي نهائيا موزع البريد " البوسطجي" وتختفي معه عشرات الوظائف؟!
ولم يعد هناك من يدس لك جريدتك المفضلة من خلف الباب. لان الجريدة اصلا تكون قد وصلتك قبل طباعتها وتوزيعها!!
كنا نرى قبل اكثر من عقدين بان الحديث عن اختفاء الصحافة الورقية وانتفاء الحاجة لها هو جزء من خيال عقيم! والا كيف للمرء ان يبدأ يومه من دون " صحيفة" مع فنجان قهوة او كاس شاي؟!
لا تستطيع اليوم ان تتفاخر بانك تمتلك مكتبة ضخمة تضم نفائس الكتب والاغاني والقطع الموسيقية، فبلمسة استطيع ان اوفر لك ما شئت من مكتبة الاسكندية الى مكتبة الكونغرس الامريكي مرورا بالدار الوطنية الفرنسية للكتب!
ورويدا رويدا بدأ الناس ينصرفون لمطالعة الصحف المحلية والدولية على الشبكة العنكبوتية، وظهر ان التعلق بالصحف الورقية ما هو الا جزء من الحنين للماضي او لعادة نكررها يوميا ونتعلق بها!
اليوم وفي ظل انتشار كوفيد 19، كورونا الجائحة، اضطر الناس لزوم بيوتهم خوفا من الاصابة بهذا الوباء المخيف. وتجري معظم الاشغال الوظيفية من داخل المنازل.. وفي مجال الصحافة لا مطبعة تدور ولا جريدة توزع اذ لجأت معظم الصحف الى النشر الالكتروني، بكلفة مادية اقل، وبعدد صفحات اكثر! وهو سياق سبق وان اتخذته كبريات الصحف، التي لجأت الى النشر الالكتروني مدفوع الثمن بمبلغ زهيد، ولا يتوانى الناس عن الاشتراك بها!
وسبق وان اثبتت اعداد كثيرة من التقارير لعلماء ومختصين ان الورق المستخدم في طباعة الصحف اليومية يكلف العالم مليارات الدولارات بالاضافة الى مساهمته بالتاثير سلبا على البيئة!
العالم المتطور تقنيا وعلميا لم يفاجئ بهذا الامر، ولكن المشكلة تنحصر في الدولة التي لم تشهد مثل هذا التطور، العراق نموذجا، لا اريد ان اقول دولتنا المتخلفة كي لا ينبري "احدهم" ويتهمني بالعمالة للاجنبي ويصرخ بوجهي:
- شبينا احنه؟ ما عاجبك؟ مو احنه اوجدنا الكتابة؟!
صحيح، ولكن ليس الفتى من قال كان ابي.. اجل نحن من علمنا العالم الكتابة، ولكن لا يكفي ان نلطم على التاريخ، علينا ان ننظر اليوم لموقعنا على الخريطة، اين نحن من العالم المتطور؟!
وباء كورونا منحنا فرصة تاريخية ان نرتب حياتنا بطريقة جديدة لكي نلحق بالعالم الذي علمناه الكتابة، والذي سبقنا اليوم بمئات السنين!
لقد منحنا الوباء فرصة ذهبية لاتمام التمرين " البروفة" على الصحافة الالكترونية، ولكن هل كل الناس يمتلكون الاجهزة اللازمة للتصفح؟
هنا جاء دور الحكومة، الملزمة بالتقدم خطوة نحو الامام! فهل يمكن لها ان تضيف الى مفردات الحصة البائسة، ولو كل سنتين مرة، جهاز "ايباد"، او اي جهاز يفي بالغرض، مع اشتراك انترنيت لكل عائلة لنقول:
مرحى بالحكومة الجديدة!
ووداعا للصحافة الورقية!



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسلسل -البرنس- بين حق الثأر وفخ الارهاب!
- ازمات العراق في ملف واحد!
- - ايليزا - المفجوعة و ايطاليا المنكوبة !
- لينين في قرن
- الطابق ١٥ .. فنتازيا وطن!
- -كورونا- والمخابرات المركزية الامريكية!
- الحلاج وسبينوزا!
- رجال الزمن الجميل!
- عصفورين بحجر واحد!
- انا غاضب! رئيس بلدية فرنسية يصرخ بوجه حكومته! انا غاضب جدا! ...
- مسرحية على قيد الحلم / فنتازيا الكوميديا السوداء
- تداعيات ليلة يوم المسرح العالمي
- حنين جواد الاسدي الحار!
- البراغيث والسلاح المنفلت!
- حدث قبل ستين عاما!
- الربيع آتٍ لا محال في الناصرية!
- عبود الشرطي والاحتحاجات
- د. جميل نصيف مربيا اكاديميا مجدا
- اختتام فعاليات مهرجان المسرح العربي في العاصمة الاردنية - عم ...
- المسرح والحضارة الانسانية


المزيد.....




- مجوهرات صُممت للخيول العربية..ما أبرز ما يُزيّن عنق الحصان؟ ...
- المتحدث العسكري للحوثي يعلق على اعتراض مسيّرة حاوت دخول أجوا ...
- نص برقية محمد بن سلمان إلى السيسي بعد مغادرة مصر
- رئيس وزراء باكستان يعلق على -استهداف مكة بطائرة مسيّرة-.. وه ...
- روسيا.. تطوير مادة من بوليمر طبيعي تزيد متانة الأسمنت بنسبة ...
- من صواريخ اليمن إلى حرب السودان: كيف يستخدم الذكاء الاصطناعي ...
- جي بي إس ليس وحده.. حرب خفية على أقمار صناعية تحدد موقعك
- أخطبوط البيانات.. منظومة خفية تتاجر بأدق تفاصيل حياتك!
- عشرات القتلى والجرحى والمفقودين بانهيار مبنى في غزة
- العرب وبحر سارجاسو الغامض.. -أشباح خيول وسط ضباب أخضر-


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - الصحافة الورقية..وداعا!