أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل زهرة - مصالح خانم جزء رابع .!














المزيد.....

مصالح خانم جزء رابع .!


ميشيل زهرة

الحوار المتمدن-العدد: 6555 - 2020 / 5 / 5 - 21:25
المحور: الادب والفن
    


من يدري أن لهؤلاء القوم الذين يرابطون خارج المدينة ، عيون تراقب لهم كل شيء ، و تنقل لهم الأخبار بدقة متناهية ..! في ذلك اليوم بالتحديد فرغ نصف المدينة الشرقي من كل من ليس له رغبة في دخول الغرباء إلى مدينتهم ..كل من في نفسه رغبة الصراع مع هذا النوع من البشر ، رحل مع من أراد من الأهل ، إلى القسم الغربي من المدينة ، و كأنهم على علم مسبق بما سوف يحصل لاحقا ..!
أكثر الجيران حماسا ، مع مصالح خانم ، لدخول داعش المدينة ، أرملة مات زوجها في الحرب في صفوف الدواعش ، أو من كان على شاكلتهم ..! معها طفل ذكر في سنته الثالثة ، و طفلة أنثى في الخامسة من عمرها..!
كانت هذه الأرملة تقضي معظم وقتها في بيت مصالح ..و تستشيرها في أمر مستقبل أولادها و مستقبلها ، فيما لو صدق من قال : إن الفرج قادم مع دواليب ( بيكآبات التيويوتا ) رباعية الدفع .
تحت جنح الظلام تسللت تلك المجموعة في بيك آب تويوتا ..! قيل أن ثمة من دلهم على بيت مصالح خانم ..في ذلك البيت ، و على أضواء شموع شحيحة ..كان ثمة ما هو غامض ، و مريب ..! بعض من تنصت من الجيران قال : سمعت صراخا أشبه بمن يستنجد ..و بعضهم قال : سمعت ضحك و غناء ..و هناك من راقب عن قرب ، و من ثقوب الشبابيك التي أسدلت عليها الستائر السوداء التي يحملونها معهم .. و هناك من لم يجرؤ على كشف ما رأى ..خوفا من عقاب الدواعش الصارم بعد دخولهم المدينة..!
**تكشّف الفجر ، عن شارع خال من السيارة التي نقلت المجموعة ..لا شيء هناك سوى قطط ، و كلاب تتطارد قرب مكبّ القمامة المرمية أمام باب مصالح خانم المفتوح على مصراعيه ، على غير العادة ..! ارتفعت الشمس فوق أحياء المدينة ، و أمواتها ..! كان للشمس لون مختلف لم يُرَ من قبل ..! حتى الدجاج الذي يسرح باكرا ، لم يخرج ذلك الصباح ..! و العصافير التي تعتلي صهوات الأفنان .. كانت تزقزق بلغة غامضة ..! الفئران في ثقوب جدار شرفة مصالح خانم ، كانت تطل برؤسها برعب واضح ..فما أن تطل حتى تتراجع مذعورة ..! المارة اندهشوا من بقاء باب مصالح خانم مفتوحا ، منذ دقائق الفجر الأولى عندما ذهب بعضهم إلى الفرن لجلب الخبز ..و عندما لم تخرج مصالح خانم كعادتها ، مع أول شعاع للشمس المشرقة ، أصيب الجيران بما يشبه الانقباض ، و الشكّ الخائف الخجول ..من أن يطرقوا باب دارها ، و الأمل يوشك أن ينفلت من أيديهم ، و قلوبهم : بأن مصالح خانم حصل لها مكروها ..! و عندما تغلبوا على خوفهم و دخلوا البيت كمن يحتله احتلالا لتسقط عزائمهم ، و قلوبهم من هول المشهد المريع الذي شاهدوه في صالون الضيافة ، في منزل مصالح خانم الغارق في الغموض ، و الدم ، و التساؤلات....!



#ميشيل_زهرة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصالح خانم - الجزء الثالث.
- مصالح خانم - الجزء الثاني .
- مصالح خانم ج1
- كأنه الأبدية .!
- الشخصية ، و الجماعة.!
- من جلجامش إلى جاورجيوس .!
- نص متمرد .!
- الديكتاتور العربي .!
- لمن ترقص الحروف .!
- الحبيسة .!!
- نكاح ( خليفي ) علني .!
- سادية الرحمة ، و نشوة الألم .!!
- السرانية و الرعب العقائدي .!!
- البحث عن الحقائق الضائعة .!
- مرتكزات الوعي .!!
- العبيد ..!
- الضوء .!!
- هوزيه .!!
- طريق السرير .!
- الخوف .!


المزيد.....




- ربيع للقلب المنهك.. حين يلون الأرجوان إسطنبول
- النقابات الفنية في مصر ترد على أزمة فيلم -برشامة- برفض -التك ...
- من القاعدة إلى داعش.. قصة الجذور الفكرية المثيرة للجدل
- الكويت تخفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني وتطلب مغادرة دبلوماس ...
- مئوية إدريس الشرايبي.. سيرة روائي شرح أعطاب الاستعمار بالفرن ...
- الشاعر السيريالى عبدالرؤوف بطيخ ضيفا على نادى أدب دمنهور برئ ...
- منشأة -الكهف- العملاقة للفنان الفرنسي جي آر في باريس تبدو مت ...
- بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية ...
- مدعومة من ترامب.. فنانون ينسحبون من حفلات بمناسبة الذكرى الـ ...
- من -موسكو الصغرى- إلى شاشة السينما..-باغي عينكاوة-.. مقهى يح ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل زهرة - مصالح خانم جزء رابع .!