أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - خذها من قلمي ، أيها العاشق .














المزيد.....

خذها من قلمي ، أيها العاشق .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 6357 - 2019 / 9 / 21 - 18:26
المحور: الادب والفن
    


أعلن عن حبه للملأ .
فانهالوا عليه بسياط التوبيخ و التانيب .
ثم بطعنات النصح غير السديد ، و التعنيف بالارشاد غير الرشيد .

الحب ليس انهزاماً ، كما تسول لكم نفوسكم المريضة ، و لا انحطاطاً أخلاقياً . لتضعوه في خانة المحظورات .
فتشحذوا ألسنتكم ، لينحني لكم العاشق . حتى يسقط كالبعير . وتزدحموا حوله طبقاً للمثل القائل : " إذا سقطت الدابة ، كثرت السكاكين حولها " .
فالأمثال الشعبية - و إن كانت انعكاساً لمرحلةٍ بعينها - ترويجها تصلح لكل زمانٍ و مرحلةٍ .

غير أن الشيء الملفت هو : احتراف البعض لمهنة المراوغة كالثعالب ، كما مبتغاهم التربص بعيونٍ جائعةٍ كالذئاب ، لبقايا أشلاء فرائس لا وجود لها أصلاً ، كي يلتهموها .

تفكيرٌ عقيمٌ لمن يصنف الحب ضمن لائحة الشائنات . أو يضع العشق في مكانٍ هابطٍ .
لأن مملكة الحب نبيلةٌ . فيها يكتمل نضج الإنسانية .
و في ربوعها تستقيم المعاني ، لتكتظ صفاءً و تعلو شموخاً .
و في سمائها تسمو المفاهيم الروحية ، لتتعاظم طيبةً و رقةٌ و نقاءً .

ترويض المشاعر لاستدراجها إلى بساتين الجمال و الفتنة ، أمرٌ مثيرٌ للعاطفة الراكدة ، لتتهيج حباً و صبابةً .
و انسياب الأحاسيس نحو حقول الحسن و البهاء ، يغذي الروح المسغبة عشقاً و شغفاً .
أي شعاعٍ أسطع من تألق الجمال لافتتان اللب ؟!
و أي بريقٍ أروع من لمعان الحب في أرجاء الروح ، لتنقلب كتلةً من لهيب العشق ؟!!!
و أي ألمٍ أقرب إلى نفسك من عذاب الحب ؟!
أي رضوخٍ يسكن إليه قلبك ، و يقدم الطاعة إلا لسطوة العشق ؟!

وي !!!. بل أي ركونٍ تخلد إليه النفس ، للتمتع بلذةٍ يسطع نورها على الجسد و الروح معاً ، لتوليد شعورٍ نفحاته عذبةٌ ، تسجل فوزاً مدوياً على كل المغريات المادية و المباهج الوجاهية .
و أي قلبٍ أسعد من الذي يغرق في بحر الجمال و الانشراح النفسي ؟! بعد أن يفعم باللطف و الحنو و الدعة و الحنان ...
إنه التذوق بنكهة سعادةٍ يعجز ألمع الأدباء شاعريةً عن وصفها .

أو ليس الحب هو الخروج من مهزلة غلاظة الطبع إلى لطافته ؟
و الانسلاخ من الجلافة إلى ليونة الخلق ؟
و الانتقال من السجية الفظة إلى رقتها ؟
أليس هو كمال النفس ، و جمال الر وح ؟!!!

إذاً لست أنت الهابط أيها العاشق .
و إياك أن تلهث متعثراً ، كي لا تخر ساقطاً .
فحينها هم ينهضون .
فالموعظة هي مؤازرة هموم العاشق ، لا جلده بسياط الأباطيل ، أو سلخه بسكاكين الترهات .
غير أن الحقيقة هي : إنك أنت المنتصر - أيها العاشق - و هم المنهزمون .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,611,552,246
- رسم الخرائط سيُعاد من جديدٍ .
- أعيادنا كحكامنا غدت خائبةً ، بلا إنجازٍ .
- رحيلك الأبدي آلةٌ ، تعزف ألحان الوجع .
- الطبيعة تغريك ، للارتماء بحضنها .
- و للمعزة ، الأحفاد أوفر حظاً من الأولاد .
- لعل لبعضهم أخذ العظة .
- طيفك حلمٌ ، يداعب خيالي .
- بلاد الأمان و الحرية و الإبداع .
- من المآزق خروجكم محالٌ .
- سباق المصفقين للجراح النازفة .
- حينما القهر ينقضي ، و يتبدد الظلام .
- محنتي مع اللغات ليومٍ عسيرٍ .
- حينما الوطن يقسو عليك ، و يرفسك .
- حينما لا يتخلى عنك الألم البتة .
- وحده الحوار الهادئ الرزين مثمرٌ .
- الأول من أيار شعلة نضالٍ ، لن ينطفئ نورها .
- البيئة القذرة ، وصمة عارٍ على جبين المسؤولين !!
- بموته اللاذع ، أدمى رفات والده .
- الوقوف ضد الفكر التكفيريِّ من مسؤوليات الحكومات .
- لا ربيع في وعي مجتمعاتنا التعيسة بالمطلق !


المزيد.....




- سنغافورة تتطلع إلى تعميق علاقاتها مع المغرب
- حكومة إقليم الباسك تؤكد التزامها بالإنصات لجميع ضحايا انتهاك ...
- هلال من مراكش: برلمان الطفل -نموذج بناء- للسياسة المستنيرة ل ...
- عمرو واكد يشعل جدلا واسعا بإعلانه المشاركة بفيلم مع ممثلة إس ...
- مهرجان القاهرة السينمائي يطلق دورة الوفاء “للعراب” يوسف شريف ...
- بالصور: -هالك الإيراني- يدخل عالم السينما وأفلام الحركة والإ ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الخميس
- من هي سلمى لاغرلوف؟
- الفنانة سما المصري تحت الأضواء الساطعة مجددا
- -هالك الإيراني- يدخل عالم السينما وأفلام الحركة والإثارة


المزيد.....

- المراسيم الملكية إعلان الاستقلال البيان الملكي / أفنان القاسم
- في الأرض المسرة / آرام كربيت
- الخطاب الأيديولوجي في رواية سيرة بني بلوط / رياض كامل
- كيفما كنا فنحن ألوف المشاكل... / محمد الحنفي
- ديوان وجدانيات الكفر / السعيد عبدالغني
- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - خذها من قلمي ، أيها العاشق .