أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - فقط نص سيء














المزيد.....

فقط نص سيء


سامي البدري

الحوار المتمدن-العدد: 6299 - 2019 / 7 / 23 - 11:58
المحور: الادب والفن
    


كيف تكتب نصاً سيئاً... في لحظة سيئة؟
أنا سأكتبه عن إمرأة تجلس في ساحة بإنتظار الحمام
هل هي بمزاج عكر؟ لنفترض هذا
هل أحرقت قميص زوجها وهي تكويه؟
كلا، هي فقط مستسلمة لنوبة كآبة
هل جربت الإقتراب من امرأة مكتئبة؟
هل يقتلك الفضول؟ اقترب منها اذاً..
رغم أنها تتصنع اللامبالاة،
إلا أنها تنتظر من يخرجها من علبة جسدها
هذا ما ردده بائع متجول، رمى حجره ومضى
فأصاب زجاجة الحاجز الذي يحفظ كبريائها من الإنكسار
وهذا ما إتفق الشعراء على إنه يأتي بالنصوص السيئة.

**********

متى يأتي النص السيء؟
عندما تشعر المرأة أن أقدار هرمة قفزت إلى لوحتها
فتجعدت السماء فوقها
وغطى الوحل الطريق إلى بيتها،
رغم أنها ليست على موعد مع ضيوف.
في مثل هذا المساء الموحل،
يبدو جميع الرجال - خارج اللوحة - برائحة كريهة
وأفواههم تمضغ حلوى اللوز بصوت مقزز
ولا يجيدون تقبيل الأصابع
ولذا يحظر دخولهم... وبعنف
في أي زاويا الذاكرة يمكن رمي هذه اللوحة
للتخلص من نصها السيء؟

***********

على المطر أن يتوقف الآن وأن تجف الشوارع بسرعة
وأن يفتح حانوت القرية الوحيد أبوابه
ليقدم لمارة يحتضنون حبيبات ناعسات -
يجب أن يدخلوا كادر اللوحة الآن، وبغض النظر عن عدد الرجال -
حلوى سهلة المضغ
أوه! على الشارع أن يكون طويلاً جداً
كي لا يصل العشاق ويختفون من المشهد
وعلى السماء أن تكون أكثر حناناً هذه الليلة
وتوزع نجومها للمارة بلا مقابل، ولو لهذه المرة فقط
وعلى شخص ما أن ينثر الكثير من الألوان الناعمة
على جوانب اللوحة لتبدو أكثر بهجة...
وليتني أستطيع تحديد هوية هذا الشخص ورسم ملامحه
فربما ينتهي النص السيء هكذا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,851,830
- رغوة على سكة الحديد
- أخطائي الذهبية
- حب كطريق حرب طائشة
- مات الجنرال وتساقطت أزرار سلطته
- الحرب، كالسيد الرئيس، لا ترى ألوان ثيابها
- جاري مُغسِل الموتى
- يمكن للمعبر أن يكون شوطاً من بكاء
- مكافآت الغرب الثقافية
- الحب... كإعلان أخير
- الهلاك الأمين... بلا خوف
- العنف الأزرق كوجه سماء
- الطقوس الكورالية للرواية
- الدخول من باب إله البحر
- دم هوليود
- الحب كبراغيث داجنة
- حين يتعقل بوكوفسكي اللعين
- خزانة رعاة البقر
- بلاهة ميتافيزيقية أو أرضية
- في ظهر المدن
- بعض ما يسقط كأسرار


المزيد.....




- بنشعبون: الحكومة حرصت على اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على ...
- في تصريح جديد… عمار سعداني يتمسك بموقفة إزاء مغربية الصحراء ...
- انتقد القرآن وأوجب الغناء وألف الكتب -الملعونة-.. هل كان ابن ...
- فنانة سورية تعلق على أنباء ارتباطها بزوج الفنانة أصالة
- -المعلم- يفجر يوتيوب بعمل جديد مستوحى من الأمازيغ
- تظاهرات لبنان.. الفنانون في الصفوف الأمامية
- أقدم لؤلؤة في العالم تُكتشف في أبو ظبي
- #كلن_يعني_كلن: لبنان ينتفض على وقع الموسيقى والرقص
- ضحايا وثوار ومضطربون.. لماذا نحب أشرار السينما؟
- -القراءة الحرام-.. غضب الكتّاب بسبب تجارة الكتب المزورة


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - فقط نص سيء