أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار ماضي - تنهدات ذاتية 5














المزيد.....

تنهدات ذاتية 5


نزار ماضي

الحوار المتمدن-العدد: 6291 - 2019 / 7 / 15 - 18:12
المحور: الادب والفن
    


1
أبي لا تؤاخذني فإنّي مجرّدُ .. من الدين والإيمانِ والبابُ موصدُ
فلا قولُ عيسى يستميلُ قناعتي .. ولم أعترف يوما بما قال أحمدُ
ولكنّما القرآنُ تزهو حروفهُ .. . بذاكرتي فهو التراثُ المخلّدُ
سكرتُ على إيقاعهِ وجمالهِ .. وهندسة الألفاظِ تصفو وتزبدُ
وصنّفني العربانُ حين لقيتهم..وقالوا بأنّي رافضيٌّ وملحدُ
...................................
2
إلى الربّ أم للحزبِ من باع عقلَهُ..سواءٌ عليهِ أصبح اليومَ أحمقا
أتلبسُني الأفكارُ رغمَ إرادتي .. كما يحتذي الشحاذُ نعلا ممزقا
إذا قلت هذا فيلسوفٌ يروقني ..شككت ( بمَا بَيْنَ اليَدَيْنِ مُصَدِّقاً )
وما كنتُ معنيّا بموقفِ صاحبي ..إلى القرضاوي راحَ ؟ أم رامَ عفلقا
لكلٍّ دواعيهِ وتلك ظروفهم..وقد خيّبَ الراعي جريرُ الفرزدقا
.................................................
3
شتمتُ أبي بين الرصافةِ والكرخِ ..وكان أبو نواسَ في الليلِ يسترخي
دخلتُ إلى البيضاءِ أبغي سلافةً ...تعلّلُ أسبابَ النزول إلى النسخِ
فعاقرتُها صهباءَ جلّ جلالُها ...فأوقعني المحظورُ في ذلك الفخّ
سكرتُ فصادتني الحقيقةُ ذاتُها .. وقد هطل العرفان في أعذب الزخِّ
فصرتُ مليكاً حاصرتهُ بيادقٌ..وجار عليهِ الرخُّ يا قسوة الرخِّ
.....................................
4
قد كنتُ أبحثُ عن لا شيئَ متكئأ.. على فراغٍ فأغراني وأغواني
لا صوتَ يطربُني لا شيئَ يعجبُني..كأنني حانةٌ في كفِّ سكرانِ
(ٱقْرَأْ ) قرأتُ ! فهزّتني ملاحمُهُ.. وقعا بهندسة الألفاظ أشجاني
من ذا مؤلّفُهُ ؟ قد حرتُ ملتبسا.. والناسُ ما بين إلحادٍ وإيمانِ
ثمّ اهتديتُ إلى ربّين معتنقا .. ذاتي وآخرَ هذا العالمَ الفاني
.................................
5
مللتُ وضاق صدري من صفاتي ..وإن ثبتت على عدم الثباتِ
وتأتيني على الخاص المعنّى .... بلا سببِ مئاتُ الفديواتِ
فألغيها وأمسحُها جميعا .... وإن كانت من القوم الثقاتِ
وأشتمُ ثمّ أشتمُ منتجيها .. ويومُ الجمعة المبروك آتِ
فلا والله لم أفتح عليهم ..وإن جاءوا بأغلى المكرماتِ
.......................
6
لي في التأمّلِ متعةُ الربِّ .. والصحوُ يشرقُ في ذرى قلبي
لم تلتفتْ سيّارةٌ عبرتْ .. وبقيتُ تحت ( غيابةِ ٱلْجُبِّ )
إنّي اتكأتُ على مجادلةٍ ... جوفاءَ بين الشرقِ والغربِ
فشققتُ يومَ الروعِ حنجرتي .. وصدحتُ مبتعداً عن الحزبِ
كالصقرِ في الصحراءِ منفرداً..والصقرُ لا يحتاجُ للصحبِ
.............................
7
من المشخاب يأتي صمتُكَ الغرِدُ ..وإن لم يبقَ لا روحٌ ولا جسدُ
مضيفُ أبي توارى تحتَ موقدِهِ ..وقريتنا أصابَ نخيلَها الكمدُ
وتلك طفولتي والشوقُ يربطُني..وريدي حبلُها أو قلبيَ الوتدُ
ربابتُنا بأرض الدار صامتةٌ . ..فهلّا بُحتَ يا خلّي بما تجدُ
بغير شويلةٍ كانت شويلتنا..وفي المشخاب خاب الواحد الأحدُ
..............................
8

عشرين عاما في شوارعها..لم أدرِ من هم أهلُ بغدادِ
بين الصرائفِ كنتُ منتقلا..أدعى الشروگي الرائح الغادي
شوقا مقاهيها أزقّتها .... والمكتباتِ ولثغة الضادِ
كم غصَةٍ في الحلقِ عالقةٍ ..والنفسُ تخشى ذلك السادي
من ناظمِ كزار ابتدا ألمي..ضاعت حواسي بين أوغادِ
كيف الحوارُ يكونُ سيّدتي .. ما بين حسناءٍ وجلّادِ
..........................
9
لجمهورية الرعب العراقيّة..أحنُّ لها لمدرستي المسائيّة
أحنُّ لمطعم الأزهار جرسونًا..عملتُ به فأغرتني الشيوعيّة
إلى مشروعها والشعلةِ السمحاء والغربيِّ والمقهى الخرافيّة
أحنُّ إليك يا بلدي إلى خوفي ..إلى الشرطيِّ يضربني بتوثية
إلى المشخابِ يا شطَّ السواريّة..أضعنا فيك ضربتَنا الجزائيّة

...................................
10
نعمَ الإمامُ إذا قرأتَ حياتَهُ..نعمَ الفتى في عصرِهِ المرذولِ
عصرِ الطوائفِ والسبايا والخنا..حتى استجارَ بسيفهِ المسلولِ
يا ليتهُ قد ماتَ فوق سريرِهِ.. وأراحنا من موكبٍ وعويلِ
لكنّهم يستثمرون دماءَهُ ... ويتاجرون بحملةِ التضليلِ
يا أمّةً حمقى تسيئُ لذكرهِ..باللطمِ والتطبير والزنجيلِ
......................................
11
من دونِ ذاكرةٍ ولا رمقِ ..بين العراقِ تراهُ والعرقِ
إنّ الخرافةَ أزهقتْ أُمماً .. نحن انتخبنا سورةَ الفلقِ
نحو الأقاصي طار طائرُنا.. جعنا تشرّدْنا إلى الأفقِ
ثمّ التجأنا بعد ملحمةٍ .. يا للأسى لعدوِّنا الطبقي
فإذا العدوُّ صديقُ غربتنا..وندور من نفقٍ إلى نفقِ





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,522,795,332
- سيّد القمني رائد التنوير
- تنهدات ذاتية 4
- اعتراف متأخّر
- تنهدات ذاتية 3
- إلى علاء مشذوب
- 8 شباط الأسود
- يوميات عراقية 6
- يوميات عراقية 5
- يوميات عراقية 4
- متقاعد في الدنمارك
- تحيةٌ لأستاذي
- يوميات عراقية 3
- يوميات عراقية 2
- سقوط العمائم
- بغدادُ يا قلعة الثعالب
- شقشقة مهاجر
- يوميات عراقية 1
- فنان العراق
- البوم يحلّق في المساء
- هموم عراقية 2


المزيد.....




- مؤسسة الدوحة للأفلام.. من قلب قطر إلى الأوسكار وكان
- 3 قراءات لاستفسار جلالة الملك للعثماني
- باولو كويلو يستذكر ألم الاختفاء.. حكاية تحذيرية من الدكتاتور ...
- وفاة الممثل والمسرحي احمد الصعري
- حظر فيلم للنجمة جينيفر لوبيز في ماليزيا بسبب -مشاهد إباحية- ...
- خيال وكوميديا.. كيف تناولت أفلام هوليود مرض ألزهايمر؟
- مع الوعد تنطفئ شمعتي
- نزار بركة : الخروج من الأزمة يفرض تفكيرا مغربيا خالصا
- أخنوش من أكادير: باقون في الحكومة.. وها علاش البيجيدي -تاي ...
- شاهد.. وليد توفيق يوجه رسالة للشعب المصري


المزيد.....

- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام
- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار ماضي - تنهدات ذاتية 5