أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - سليم نزال - بابلو يقود تاكسى اجرة فى شوارع بومباى !














المزيد.....

بابلو يقود تاكسى اجرة فى شوارع بومباى !


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6249 - 2019 / 6 / 3 - 09:18
المحور: سيرة ذاتية
    




اتصل صديقى الهندى قبل ايام و قال بلهجة معاتبة اين انت؟ الا اتعرف انى وصلت من الهند قبل ثلاثة ايام.ضحكت قلت له اولا انا لست فى اوسلو و ثانيا حتى لو كنت كيف لى ان اعرف . ضحك لانه كان يظن انه ارسل لى رسالة عن طريق الفايبر .قلت له ساصل الى اوسلو فى اول المساء .قال اذن نلتقى فى المقهى .قلت هذا غير ممكن .قال ما رايك ان نلتقى غدا اذن لانى مسافر بغد غد.قلت ماشى الحال.

التقينا اليوم التالى فى ذات المقهى لكن لم يعد لذات الشركة التى كانت تديره .و النادلات السويديات الجميلات تغيروا وجاءت وجوه جديدة.
سالته ان كان لديه مشاريع جديدة لتصوير افلام وثائقية قال انه مسافر غدا الى المانيا من اجل ان يصور الامكنة التى عاش فيها فيها منذ اربعين عاما عندما جاء الى المانيا شابا صغيرا لاجل عمل فيلم وثائقى.

.اخبرنى انه قبل اربعين عاما كان يسير فى الشارع فى المانيا و لا يعرف احد.لم يكن معه اى مال لكى يشترى حتى طعاما. ثم راى فندقا صغيرا تديره عائلة على اطراف المدينة.دخل الفندق و قال لهم ابحث عن عمل .و كان من حسن حظه ان احد عمال الفندق كان قد ترك العمل و هكذا تم قبوله فورا .تابع صديقى يقول نظر اليه صاحب الفندق نظرة فاحصة لعله ادرك انه كان جائعا و مرهقا .قال له اذهب الى المطبخ و كل هناك ثم اذهب و ارتاح .سالته هل ما زال الفندق موجودا قال لا اعرف ,كما لا يعرف ان كان هناك من يعرفه من ذلك الوقت .قلت له يا صديقى مدة اربعين عاما مدة طويلة و على كل حال من يدرى فقد تجد احدا تتعرف عليه هناك.

سالته عن بابلو مساعده فى التصوير .قال انه عانى كثيرا من ضغوط اقتصادية فى الفترة الاخيره لان له اخوات تزوجن و عادة حسب التقاليد الهندية يتحمل اهل الفتاة جزء كبيرا من النفقات الامر الذى ذكرنى بالافلام المصرية القديمة لانه كما يبدو تحمل نفقات زواج البنت ايضا من التقاليد المصرية

. يعمل بابلو سائقا فى مدينة بومباى. يصفه صديقى بالقول انه رجل فقير لكنه مستقيم جدا فى حياته .
حصل عدة مرات ان نسى مسافرون معه محافظهم فى السيارة او سقطت منهم فيبحث عنهم و يعيدها لهم .بابلو يؤمن انه اذا اخذ روبية عن طريق الحرام فان مرضا ما قد يصيب اطفاله . و حلمه الكبير ان يتمكن من تعليم اطفاله تعليما جيدا .لذا فهو دائم القلق .

اما فيما عدا ذلك فان بابلو يحب المزاح و يحفظ النكات .لكن ما ان يفكر باطفاله حتى يستغرق فى التفكير .من خلال احاديثه الكثيره عن بابلو تخيلت بابلو هو يقود سيارته فى شوراع بومباى المزدحمه من مكان الى اخر .و احيانا حين يكون هناك ازدحام خانق فانه يضع اغنية و يبدا فى الغناء .و حين ذكر الغناء تذكرت الاغانى الهندية القديمة التى كنت اسمعها و انا ولد صغير.منها اغانى راج كابور فى فيلم سنجم الرومانسى.ما زلت اتذكره يغنى لحبيته و هو يقف على تله امام البحر الذى تسبح بها .

اتساءل كم يوجد ملايين الاشخاص مثل بابلو فى كل مكان لاهم لهم سوى ان يربوا اطفالهم بسلام و طمانينية فى عالم تزداد فيه الحياة صعوبة يوما بعد يوم .
ودعت صديقى المسافر غدا الى المانيا لالتقاط صور من الزمن القديم .رايته من بعيدا و هو يسير متثاقلا على ذات الطريق . قلت فى نفسى لا بد ان بابلوا يقود سيارته الان فى شوارع بومباى و هو يجمع روبية فوق روبية لاجل تعليم اطفاله.يا له من عالم !





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,422,809,715
- نبات ينمو بعيدا عن الشمس!
- لكى تنتهى من الحب من طرف واحد !
- لبير قصيرى و فلسفة الكسل او الصوفيه الجديدة!
- دعوا الاطفال يلعبون .دعوهم اطفالا!
- ايسلاندا وضعت فلسطين على خارطة اليووفيجن!
- ورد ما بعد الموت !
- صناعة الكتابة
- لا عودة الى الوراء !
- يا له من صباح ممطر !
- شبح يحوم فوقهم !
- التمرد و الثورة!
- لقاء الاصدقاء و الكتب و عن القطيعة المعرفيه بين المشرق و الم ...
- علينا ان لا نسمح لهؤلاء من تجريدنا من انسانييتنا
- فى ذكرى النكبة
- الطريق الى النكبة الجزء السادس
- انتهت مرحلة الايديولوجيين و الايديولوجيات و لا بد من حلول عص ...
- انتهى زمن تقديس الاشخاص
- الطريق الى النكبة الجزء الخامس و الاخير
- انتهى زمن الاشعار المدرسية فى حب الوطن!
- الطريق الى النكبة تاسيس العربية الفتاة و مرحلة الاعدامات


المزيد.....




- ترامب يعلن إسقاط طائرة إيرانية بدون طيار بعد اقترابها من سفي ...
- شاهد: حديقة حيوانات فيينا تكشف عن صغيرها الوافد الجديد
- أبو عودة.. سبعيني فلسطيني واجه الاحتلال طويلا وانتصر لقريته ...
- -النواب- الأميركي يجدد رفضه بيع الأسلحة للسعودية والإمارات.. ...
- الراي.. مهرجان مغربي يواجه الغزو الثقافي الغربي
- كردستان العراق: مقتل الدبلوماسي التركي بأربيل كان مدبرا
- استئناف الملاحة الجوية في مطار معيتيقة بالعاصمة الليبية بعد ...
- أمريكا: عقوبات على شبكة دولية متورطة في شراء مواد نووية حساس ...
- بالفيديو... طائرة تهبط اضطراريا على شاطئ البحر وسط دهشة الحا ...
- أول تعليق إيراني على إعلان أمريكا إسقاط الطائرة المسيرة


المزيد.....

- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - سليم نزال - بابلو يقود تاكسى اجرة فى شوارع بومباى !