أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - حينما لا يتخلى عنك الألم البتة .














المزيد.....

حينما لا يتخلى عنك الألم البتة .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 6227 - 2019 / 5 / 12 - 15:10
المحور: الادب والفن
    


قال لي متالماً ، و بصوتٍ متهدجٍ : (( من تعاسة حظي ، أن الألم يلا زمني كتوأمي ، يجوب معي كيفما أسير ، و أينما أرحل .
لا يمنحني فرصةً لأتنفس ، و لا يدعني وحيداً دون أن يصب عبء ثقله على كاهلي .
جسوره ممتدةٌ لديمومة التواصل بيني و بينه بلا انقطاعٍ ، حتى يغدو و كأن الحزن ينتمي إليَّ ، أو أصبح جزءاً مني ، بحيث لا تكتمل شخصيتي إلا به ..... ))

نعم تشد إلينا حكايات الوجع بصورةٍ مكثفةٍ ، لتثير ضجةً في الذاكرة - بعد أن يكتنفها الغموض - فتتشابك خيوطها بقصصٍ آنيةٍ لا تقل عنها قسوةً .

لأن الألم ليس وليد حقبةٍ بعينها ، أو نتاج مكانٍ بذاته ...
بل يكتم االأنفاس كلما سنحت له الفرصة ، يغض الطرف عن خصائص الأزمنة .
لا يعير اهتماماً ، ابن أي عصرٍ أنت ؟! و على أية أرضٍ و طئت قدماك ؟!
يعتريك الألم على حين غرةٍ ، دون أخذ رأيك ، أو حتى طرق بابك ، أو هل لديك رغبة باستقباله ، أم لا ترغب ، كضيفٍ ثقيلٍ يندم المرء على حسن استقباله ؟!

يأتيك الألم من المجهول ، على مبدأ الزواج - بلا حبٍ - ( قسمةٌ و نصيبٌ )
يقترن بك كصديقٍ حميمٍ لقلبك و عقلك ، غير أنه لا يجلب لك سوى النكد و نغص العيش .
و كأنه شعلةٌ من المواهب :
تعاستك محط اهتمامه ، شقاؤك من أولويات عمله ، و بؤسك من أفضلية إجراءاته و أسبقية مهامه . فكل ما لا ترضاه و تستسيغه يكون من نتاج كدحه ...

توأمه الوجع الذي هو ابن المصائب ، و أم البلاء .
يجتاحك بعد فقد عزيزٍ ليسقيك كأس المرارة ...
أو عقب فراقِ من كان قلبك لا ينبض إلا لأجله ، يمزق قلبك من الوحشة و الضيق ...
وحشةٌ لا يزيلها سوى داء اللقاء أو بلسم العناق ...
أو يداهمك الحزن بعد مصيبةٍ تبتلي بها من حيث لا تحتسب .
فتفتح في صدرك جرحاً عميقاً لا يندمل ..
و ربما يزورك بعد غيابٍ طويلٍ لحبيبٍ ، فيقسو عليك الحنين بدموعٍ خرساء ، و تزمجر روحك بصرخةٍ كاتمة الصوت من وطأة الشوق ....
و ناهيك عن أن تشتت شمل العائلة أقسى ، و أشد مرارةً .!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,599,682,567
- وحده الحوار الهادئ الرزين مثمرٌ .
- الأول من أيار شعلة نضالٍ ، لن ينطفئ نورها .
- البيئة القذرة ، وصمة عارٍ على جبين المسؤولين !!
- بموته اللاذع ، أدمى رفات والده .
- الوقوف ضد الفكر التكفيريِّ من مسؤوليات الحكومات .
- لا ربيع في وعي مجتمعاتنا التعيسة بالمطلق !
- التقليد الأعمى ظاهرةٌ مجتمعيةٌ مرضيةٌ .
- الفن وهجٌ دفيءٌ لروح طفلٍ لا وطن له .
- نوروز رمز التآلف و النضال ، للانعتاق .
- بياض لبن الضأن ، و مذاقه !
- المرأة ضحية الرجل ، و صمتها معاً .
- حينما يتغير مسار الكلمات .
- ترويض الفكر ضرورةٌ ، لبناء مجتمعٍ آمنٍ .
- يبيع كلامه ، لكنه لا يأخذ أجره .
- في قلوبنا أطيافٌ تضيء أرواحنا .
- و للعشاق ساعاتٌ مرخصةٌ للإعلان عن حبهم .
- ماتت المعارضة العفيفة ، مثلما مات إله نيتشه .
- حقيقة الإنسان في عالم الوهم .
- الكلمة الموحية تبحث عن مستقرٍ لها .
- ما أتعس القلم التابع !!


المزيد.....




- السعودية : مقيم يمني ينفذ عملية طعن لـ3 أعضاء بفرقة مسرحية ف ...
- -الخطيئة-.. فيلم لمخرج روسي عن مايكل أنجلو
- كاظم الساهر يعيد نشر أغنيته -شباب العراق- والبعض يربطها بالا ...
- بخفة دم..فنان يحول سقطات نيمار خلال كأس العالم 2018 إلى حروف ...
- انطلاق معرض الكويت الدولى للكتاب، في دورته الـ44
- كاريكاتير - القدس- لليوم الثلاثاء
- صدور كتاب -التفرد والنرجسية- لـ-ماريو جاكوبي-
- السعودية.. مجهول يطعن مشاركين في مسرحية بالرياض
- العثماني..المغرب سيواصل دعم الاستقرار والتنمية في ليبيا
- شرطة الرياض تؤكد إصابة فنانين بواقعة الطعن.. وتعلن اعتقال -م ...


المزيد.....

- في الأرض المسرة / آرام كربيت
- الخطاب الأيديولوجي في رواية سيرة بني بلوط / رياض كامل
- كيفما كنا فنحن ألوف المشاكل... / محمد الحنفي
- ديوان وجدانيات الكفر / السعيد عبدالغني
- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - حينما لا يتخلى عنك الألم البتة .