أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - أنة الاحتباس الحراري وليس غاز الكمتريل














المزيد.....

أنة الاحتباس الحراري وليس غاز الكمتريل


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 6202 - 2019 / 4 / 16 - 15:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تطالعنا اليوم كلمات من هنا وهناك تفسر الاختلال الهائل في الطقس العالمي والهندسة البيئية والتغيير الكبير في درجات الحرارة .
بحيث انقلبت الموازين رأسا على عقب فأصبحت الصحاري الحارة والمناطق ذات المناخي القاري المتطرف بالأمس القريب مكانا لسقوط الأمطار الغزيرة التي تحولت إلى سيول جارفة مضافا أليها انخفاض درجات الحرارة وسقوط الثلوج في سابقة غير مألوفة في هذه المناطق .
بينما بدئت بالارتفاع درجات الحرارة في بلدان أوربا الغربية التي مثلت إلى وقت قريب ثلاجة العالم الباردة وضربت بها الأمثال في انخفاض درجات الحرارة وذاب جليد القطب وربما لا نصدق أن يأتي يوما لا يجد فيه الاسكيمو كمية من الثلج لبناء منازلهم ويغادر البطريق الجميل ارض القطب نحو الصحراء .
ويأتي التأويل المبتذل لتفسير هذه الظاهرة جاهزا من قبل بعض العقول العربية التي لازالت تؤمن بنظرية المؤامرة الغربية بتصديق خبر لازال في طور الغيبيات يتحدث عن غاز غامض التركيب ترشه الطائرات المحلقة على ارتفاعات هائلة يساعد على تجميع الغيوم وحدوث اختلال كبير في التغييرات الجوية يسمى غاز الكمتريل .
بحيث يصل الأمر إلى تغيير مناخي معكوس تماما كتساقط الثلوج على مناطق المملكة العربية السعودية وهطول أمطار دائمية على الصحراء العربية .
وبلغ من هول الأخبار الفيسبوكية وشدة التضخيم أن هذا الأمر بيد الولايات المتحدة الأميركية وحدها وان هذا السلاح الغازي يفوق تدميره قوة القنابل النووية .

ويتناسى أصحاب هذه النظرية أن الولايات المتحدة نفسها تعاني من الأعاصير المهلكة المدمرة لولاياتها كل سنة بحيث يصل الأمر إلى إعلان حالات الطوارئ وتدخل الدولة درجات الإنذار القصوى.
أذن فلماذا لا تحمي الولايات المتحدة نفسها بهذا الغاز ؟ .
تعودنا قي العراق منذ متصف العقد التسعيني على حالات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة إضافة إلى قلة مناسيب الأمطار أو انعدامها تماما في بعض السنين و نسينا موسم الأمطار في منتصف العقد التسعيني لمدة سنتين متتاليتين وكأن الشتاء لا يوجد ضمن قاموس فصول السنة وكيف كنا في سبعينات القرن المنصرم نمشي وسط الأطيان ونسمع صوت قصف الرعد أثناء الليل البارد .
اليوم تغيرت الصورة تماما وبدا أن السبب غير معروف لماذا حل المطر بأرضنا من جديد أشبة بالشلالات.
لكن الشيء المسكوت عنة في كل هذه الأخبار والتأويلات من قبل أصحاب العقل التآمري يبقى هو الاحتباس الحراري الذي عكس أقطاب المعادلة ووصل الأمر إلى ذوبان وهجرة البطريق عن أرضة وموت الدب الأبيض ذو الفراء الرائع .
وتبقى الحقيقة تقول بان الأرض قد عادت مجددا للتغيير المناخي وأن هناك دورة فلكية أخرى وتغييرات جمة وربما آخر تتغير فيه الموازين نتيجة الاختلال وفقدان التوازن بحيث انعكست عقارب الزمن وحل الجفاف بأرض شارليمان وقلب الأسد وأصبح التصحر يهدد أراضيها ووصل الذهول بان نهر الراين الرائع قلت مناسيبه وظهرت الأرض في جوانبه إلى حد اقرع جرس الإنذار في ارض الساعات السويسرية .
والملاحظات العينية التي نشاهدها اليوم أن غيوم أوربا بدأت بالانتقال نحو الجنوب تاركة ارض التاندرا معرضة للشمس في كل المواسم لتعبر رويدا رويدا بحر الروم العظيم وتصل إلى ارض عدنان وقحطان من جديد لتعيد ألينا ذيول العصر الجليدي المنقرض .
اختلف الصيف السابق كثيرا عن بقية مواسم الحر العجاف التي تحل بأرض العراق بحيث بقيت غيوم أوربا تغطي ارض سومر وأكد إلى منتصف حزيران من العام الماضي في سابقة استثنائية مثيرة و أصبح صيف مسيوبوتامبا الحارق معتدلا في سابقة ينسبها أصحاب العمائم وريزخونات الجوامع إلى العناية الإلهية لأنهم يجهلون قانون السبب والنتيجة الذي أعاد هذه الغيوم الرعدية إلى هذه الأرض وجعل شتائنا غزيرا بأمطار متدفقة أغرقت المدن والقصبات .
الزمن يغير خط سير ة دائما وأبدا لان جدل الواقع يستمر بالصعود الحلزوني مغيرا المعادلات فلا ثبات في التاريخ لان قانون الحياة الثابت أن ثابت الحياة هو متغيرها دائما وليس هناك من مؤامرة أبدا كما يفهمها العقل الديني المتخلف لو أنة فكر قليلا في كل المناخ العالمي .
وليس الأمر بالغريب أذا قرئنا التاريخ جيدا وعرفنا التغيير المناخي الكبير للأرض منذ تكونها إلى اليوم عبر مسيرة الزمن الطويلة التي تتعدى الستة مليار سنة كما يقول العلم الحديث ..

/////////////////////////
جاسم محمد كاظم ..
.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,998,277
- الحراك الشعبي الجزائري والتجمعات العراقية التشابه والاختلاف
- هل سيعود الصراع العربي - الإسرائيلي للواجهة ؟
- لماذا قانون الجنسية الجديد في العراق ؟
- أخوتنا الجزائريون تفهموا الدرس العراقي جيدا
- كيف سينهي رئيس الوزراء 13 ألف ملف للفساد ؟
- هدية دولة الفقيه الجديدة للعراقيين
- كيف نجح انقلاب شباط الغادر ؟؟الجزء الثالث والأخير
- كيف نجح انقلاب 8 شباط الغادر ؟ الجزء الثاني
- كيف نجح انقلاب 8 شباط الغادر ؟ الجزء الأول
- هل سينجح الكابوي الأميركي في فنزويلا مثل العراق ؟
- من ينقذ المهن الصحية من سلطة الحرامية
- لقائي برئيس الوزراء الحالي .
- ما دوافع التحرك الأميركي الجديد في العراق ؟
- الرشوة والمؤسسة العسكرية العراقية .البداية والظهور والانتشار
- ميزانية الدولة والمتسلطين
- مابين الزعيم ستالين وصدام حسين
- بحلول عام 2024 سيكون اسم العراق ... المملكة العراقية
- شكرا للاحتباس الحراري
- من يستطيع المساس بدولة – ا لرهبر - الأميركي
- إبادة الثروة الوطنية لصالح الطبقات البلوتوقراطية


المزيد.....




- بوتين خلال لقاء كيم: متأكد من أن الزيارة ستخدم تطور العلاقات ...
- شرطة سريلانكا: سماع دوي انفجار على بعد 40 كيلومترا شرق العاص ...
- روسيا تعلن عن استفزازات مرتقبة للخوذ البيضاء في سوريا
- انطلاق جولة جديدة من محادثات أستانا حول سوريا في العاصمة الك ...
- انفجار جديد غربي سريلانكا
- دراسة تكشف عن نظرية جديدة حول المسببات الأساسية لألزهايمر
- بوتين ينتقد بشدة سياسة الهيمنة والابتزاز والعقوبات التي تنته ...
- واشنطن: عقوباتنا حرمت إيران 10 مليارات دولار من إيراداتها ال ...
- ظريف: بولتون ونتنياهو يحرّضان ترامب على إيران
- ظريف يلجأ لـRT لتحذير ترامب من -متآمري الفريق ب-


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - أنة الاحتباس الحراري وليس غاز الكمتريل