أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - الحراك الشعبي الجزائري والتجمعات العراقية التشابه والاختلاف














المزيد.....

الحراك الشعبي الجزائري والتجمعات العراقية التشابه والاختلاف


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 6192 - 2019 / 4 / 5 - 14:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحراك الشعبي الجزائري والتجمعات العراقية التشابه والاختلاف

لا يمكن المقارنة بالكلمات مابين ما نراه اليوم من حراك شعبي واعي في الشارع الجزائري يطالب بالتغيير السياسي نحو الأحسن لنعود ونقول على سبيل الفرض والمقارنة كان هناك حراك شعبي عراقي أيضا .
فليس الحراك الشعبي العراقي في محتواة سوى تجمع بشري لا يعرف القائمون فيه معنى الحراك والتغيير فالحراك كلمة يطلقها الأعلام الاستهلالي المزيف جزافا على فعل هؤلاء القوم .
يكمن الاختلاف مابين الحراك الشعبي الجزائري و التجمعات البشرية اللاواعية في العراقي بالتمايز والوعي الطبقي والمستوى المعرفي مابين الشعبين .
سبق العراق الجزائر بالثورة والتغيير لكن التغيير العراقي ظهر فجأة بيوم تموزي مجيد استطاعت فيه القوات المسلحة قلب موازين المعادلة .
بينما نبع التغيير الجزائري للوجود من مخاض تجربة نضال مريرة ضد محتل غاصب بحرب تحرير طويلة لا تختلف عن حرب التحرير الفيتنامية تلاحمت فيها القوى الوطنية الجزائرية عبر صراع اثبت فيه الجزائريون معنى الصمود الحقيقي واجبروا ديغول في نهاية الأمر لسماع صوت الجزائر رغما عنة .
سارت الجزائر بخطى تقدمية وخلال العقد السبعيني اتبع الرئيس الجزائري هواري بوميدن سياسية اقتصادية وصلت بالجزائر نحو الاكتفاء الذاتي في الصناعة الوطنية والتخطيط ألتزاوجي مابين الاشتراكية ورأسمالية الدولة بعد تأميم الشركات النفطية والمؤسسات الصناعية .
وهنا تشابهت الجزائر مع العراق في تلك اللحظة من الزمن فقط حيث اثبت الطرفان قدرتهما في الاكتفاء الذاتي في الصناعة النفطية بدئنا بالحفر والتنقيب والاستخراج ثم بعد البدء بصناعة تحويله للمنتجات.
يكمن الاختلاف الرئيسي في شكل القيادة التي تمسك موازين القوى لم تستطع المؤسسة العسكرية العراقية من مسايرة الواقع وفرض نفسها كما فعلت القيادة العسكرية في والجرائر لأنها كانت محكومة بالحزب ومبعدة عن مراكز القوة ولم تحظى بالاستقلال الكافي فبقيت مؤسسة هزيلة تابعة للحزب الحاكم يتحكم بها كيف يشاء .
ويكمن الاختلاف الثاني بالتمدن في المنطقة العربية فنلاحظ من خلال سير الإحداث أن منطقة المغرب العربي تعد من أكثر مناطق العرب تمدنا وتنويرا لانفتاحها على العالم مقارنة بالشرق المتخلف جدا .
وبحساب مبسط للمدنية في العراق نحد أن نسبة سكان الأرياف بقيت هي السائدة في اغلب العصور والحقب .
فمن خلال التعداد السكاني في العراق عام 1997 ظهر أن نسبة تمركز السكان تكون 70% للأرياف مقابل 30% للمدينة .
وهذا يعني حجم البون الهائل مابين نمط التفكير وقيم المدنية التي تراوح في مكانها مقارنة بازدياد التخلف والجهل في القرى والأرياف .
يزدهر الدين وتنمو براعمه ويسود الجهل في الأماكن القروية وتصبح خرافات الشيوخ والملالي هي الواقع المعاش ويغط العقل بسبات عميق يتعايش مع الوهم والخرافة والخيالات وأشباح الأئمة الحاضرة بصور المنقذين في المخيلة كأنها الواقع وينسب البشر ( الذي لم يصل بعد إلى مرحلة الإنسان) كل شي للأرباب المتعالية ووكيلها الأمام ونائبة الفقيه .
لذلك حلت الكارثة بالعراق بعد التغيير الأميركي حيث لم تستطع القوى المدنية والليبرالية الهزيلة مجابة الفكر القروي والعشائري المهيمن على الدولة بشكل الأحزاب الدينية والطائفية والذي أحال العراق إلى قرية تعود لزمن القرون الوسطى تفكر بعقل الفقيه الذي لا يعرف الناقة من الجمل .
وعلى هذا الأساس انتهت المؤسسة الصناعية والخدمية من الوجود وحل محلها المليشيا وفرق الموت السوداء التي سيطرت على منابع النفط وصرف المالية .
خرجت الجزائر من هذا المستنقع المزري بعد انتخابات 1992حيث أرادت القوى الغربية قتل التجربة الجزائر سريعا بسكين الليبرالية .
وهنا يكمن الاختلاف الكبير لدور المؤسسة العسكرية الجزائرية والقوى التنويرية الوطنية التي رفضت جر البلاد نحو الهاوية والانصياع للفكر ألظلامي المتخلف المتستر بالدين وكلمات الإنقاذ البالية .
مسك الجيش مقاليد السلطة وسار بالجزائر عبر متاهات صعبة استطاع في نهاية الأمر من حسم الأمر لصالح قوى التنوير والتقدم ضد قوى الظلام والرجعية .
اليوم يعود الجزائريون ليثبتوا تلاحمهم الصميمي مابين المؤسسة العسكرية والشعب للخروج بنتيجة نهائية نحو الأفضل والأفضل دائما بينما بقي القطيع العراقي تائها في التاريخ لا يعرف من الحراك شيئا سوى التجمع والضجيج واخذ الصور التذكارية ورفع الأعلام أمام الكاميرات فقط لان الوعي العراقي القاصر لم يصل حتى هذه المرحلة من معرفة ماهية الدولة والإنسان شكلا ومضمونا ..

/////////////////////////
جاسم محمد كاظم





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,329,012,937
- هل سيعود الصراع العربي - الإسرائيلي للواجهة ؟
- لماذا قانون الجنسية الجديد في العراق ؟
- أخوتنا الجزائريون تفهموا الدرس العراقي جيدا
- كيف سينهي رئيس الوزراء 13 ألف ملف للفساد ؟
- هدية دولة الفقيه الجديدة للعراقيين
- كيف نجح انقلاب شباط الغادر ؟؟الجزء الثالث والأخير
- كيف نجح انقلاب 8 شباط الغادر ؟ الجزء الثاني
- كيف نجح انقلاب 8 شباط الغادر ؟ الجزء الأول
- هل سينجح الكابوي الأميركي في فنزويلا مثل العراق ؟
- من ينقذ المهن الصحية من سلطة الحرامية
- لقائي برئيس الوزراء الحالي .
- ما دوافع التحرك الأميركي الجديد في العراق ؟
- الرشوة والمؤسسة العسكرية العراقية .البداية والظهور والانتشار
- ميزانية الدولة والمتسلطين
- مابين الزعيم ستالين وصدام حسين
- بحلول عام 2024 سيكون اسم العراق ... المملكة العراقية
- شكرا للاحتباس الحراري
- من يستطيع المساس بدولة – ا لرهبر - الأميركي
- إبادة الثروة الوطنية لصالح الطبقات البلوتوقراطية
- كيف نصدر أيدلوجيا العصر البطولي المنقرضة إلى العالم التكنولو ...


المزيد.....




- الناشطة السعودية المعارضة منال الشريف تتحدث لـCNN عن رهف الق ...
- تغريدات نارية لحمد بن جاسم بعد اختفائه لأسابيع!
- محكمة يابانية توافق على الإفراج عن غصن بكفالة قيتها 4.5 مليو ...
- شاهد.. رجال إطفاء ينقذون فراخ بطة علقوا في مجرور مياه صرف صح ...
- من يحقق الثراء من الحشيش المغربي؟
- مظاهرات السودان: المجلس العسكري يشكل لجنة مع قوى -إعلان الحر ...
- محكمة يابانية توافق على الإفراج عن غصن بكفالة قيتها 4.5 مليو ...
- شاهد.. رجال إطفاء ينقذون فراخ بطة علقوا في مجرور مياه صرف صح ...
- بوتين خلال لقاء كيم: متأكد من أن الزيارة ستخدم تطور العلاقات ...
- شرطة سريلانكا: سماع دوي انفجار على بعد 40 كيلومترا شرق العاص ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - الحراك الشعبي الجزائري والتجمعات العراقية التشابه والاختلاف