أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - أللهُ أعلَمْ !














المزيد.....

أللهُ أعلَمْ !


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 6161 - 2019 / 3 / 2 - 20:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الذي يُراقِب وضع أقليم كردستان العراق ، عن كثب ، لا بُدّ أن يُلاحِظ ( التصريحات الغريبة ) التي أطلقها زعيم حركة الجيل الجديد " ساشوار عبد الواحد " مُؤخَراً ، وكذلك بعض شخصيات ونواب الحركة .. إضافةً إلى التماهي الواضح لفضائية NRT مع النغمة " الصِدامية " التي تنتهجها الحركة في الآونة الاخيرة . حِراك الجيل الجديد يمتلك ثمانية مقاعد في برلمان الأقليم من مجموع 111 مقعداً ، والحركة ليسَ لها ميليشيا مُسَلحة ولا بيشمركة تتقوى بها .. فما الذي يحدو بها أن [ تتحدى ] الأقوياء القابضين على السٌلطة ؟ وليسَ تحدِياً تقليدياً ، بل تقول حركة الجيل الجديد على لسان مؤسسها وزعيمها ، ساشوار عبد الواحد ، في لقاءٍ تلفزيوني على فضائية NRT في 22/2/2019 ، ما معناه : ( .. أن حُقبة السُلطة التي تتزعمها عائلتا طالباني وبارزاني ستنتهي يوماً ) وقال [ سوف يأتي يومٌ يُعدَمُ فيه أفراد عائلتَي بارزاني وطالباني في ميادين مُحافظتَي أربيل والسليمانية ، كأفراد البعثيين الذين اُعدِموا في إنتفاضة 1991 ] !! .
هل ان ساشوار عبد الواحد " سوبرمان " ؟ مَنْ يستطيع أن يقول بصوتٍ عالٍ وفي داخل أقليم كردستان ، أنهُ يتوقع أن يُشنَق أفراد عائلتَي بارزاني وطالباني في الساحات العامة ، أسوةً بأزلام النظام الفاشي السابق من عُتاة البعثيين ؟ عبد الواحد فعلها .
الكثيرُ مِنّا كان يقول بأن " توقيت " الإستفتاء ليس مُناسباً ، وأن الظروف لم تنضج بعد . لكن الوحيد الذي أعلنَ جِهاراً بأنهُ ضد الإستفتاء ، هو ساشوار عبد الواحد ، بل أنه فتحَ مراكز مُناهضة للإستفتاء خلال تموز وآب وأيلول 2017 .
نعم .. في أحيانٍ كثيرة إنطلقتْ دعوات من ناشطين في عواصم أوروبا ، تدعو لِمُحاسبة ومحاكمة ومعاقبة حُكام أقليم كردستان العراق ، أو من على صفحات التواصل الإجتماعي وبأسماءٍ مُستعارة على الأغلب ، بدعوى الفساد وسوء الإدارة ... وهؤلاء لا تطالهم أيادي سُلطة الأقليم .. لكن الذين تجرأوا في داخل الأقليم ، بين الحين والحين ، سواء أكانوا أحزاباً أو أشخاصاً ، على تجاوز " الخطوط الحمراء " ، فأنهم تعرضوا إلى عقوبات شديدة ، ولا سيما الصحفيين والناشطين ، تراوحَ طيفها ، بين التهديد والإعتداء بالضرب والمحاربة في الأرزاق والإعتقال والإهانة والتسقيط وصولاً إلى الذروة أي التصفية الجسدية .
بدأتْ تحضيرات إفتتاح فضائية NRT في 17/2/2011 في السليمانية ، تزامُناً مع المظاهرات الإحتجاجية التي شهدتها المدينة . وفي نفس المساء ، هاجمتْ قوة مُسلَحة مجهولة الهوية مُنظَمة جيداً يرتدون الأقنعة ، بناية الفضائية ، وطردوا الحارس ، وقاموا بتحطيم الأجهزة وإشعال النار في البناية .
وكان ساشوار عبد الواحد ، قد إفتتحَ مشروعاً سياحياً كبيراً ، وتعرض إلى إطلاق نارْ مِنْ قِبَل مجهولين ، جُرح فيه جرحاً خفيفاً . تَم بعد ذلك إعادة تجهيز الفضائية من قبل مالكها وباشرت بعملها ، وكذلك إستمر العمل في تطوير وتوسيع المجمع السياحي الإستثماري " جافي لاند " .
ثم أخيراً ، قام السيد ساشوار مع مجموعة أغلبهم من الشباب ، بتشكيل تنظيمٍ سياسي تحت إسم ( حراك الجيل الجديد ) قٌبيل إنتخاباتَي البرلمان في العراق وأقليم كردستان في 2018، وشارك في الإنتخابَين وفاز بعددٍ لابأس به من المقاعِد .
...................
ملاحظات :
* ساشوار عبد الواحد .. شابٌ ينحدر من عائلة بسيطة في السليمانية ، ولم يرِث مكانةً عشائرية او مَشيَخة أو جاهاً أو " تأريخاً جهادياً " .
* حتى قبل سنتَين ، لم يكُن أحدٌ " من السياسيين التقليديين خاصةً " في أقليم كردستان ، يحمل ساشوار عبد الواحد على مَحمَل الجَد .
* المشروع السياحي الإستثماري جافي لاند ، مشروعٌ كبير صُرِفَت عليه عشرات الملايين من الدولارات إن لم يكُن مئات . ومن المعلوم ان المشاريع الكبيرة في الأقليم لا يمكن إقامَتَها وإدامتها وإستمرارها وتوفير أسباب النجاح لها .. إلّا " بموافقة ومُشاركة " السلطات الحاكمة او مراكز القوى المهيمنة على النشاط التجاري والمالي . [ يُقال أن شخصيات متنفذة في أربيل والسليمانية شُركاء في المشروع .. والله أعلَم ! ] .
* حرق بناية فضائية NRT في السليمانية وتكسير وغلق مكاتبها لمرات عديدة في دهوك وأربيل ، وكذلك التعرُض للسيد ساشوار عبد الواحد في أكثر من مناسَبة ، وإحتجازه لساعات في السليمانية .. كُل ذلك ، يمكن إدراجه حسب معايير مُجابهة المُعارَضة في الأقليم والعراق عموماً ، بأنه : إجراءات ناعمة ! .
فمع أن عبد الواحد أعلنَ مُؤخَراً أن حراك الجيل الجديد ، هو البديل الجاهز لإدارة دفة الحُكم في الأقليم ، وأن رموز العائلتَين الحاكمتَين سيتُم القصاص منهم في الميادين .. وتلك لعمري ساحَةٌ بالغة السخونة لللعب فيها ! ... فالقناة الفضائية مُستمرة في بثها ، ومشروع جافي لاند قائِمٌ وشّغال ، وبرلمانيو الحركة ناشطون سواء في أربيل او بغداد ، والسيد ساشوار عبد الواحد موجودٌ ويتحرك بصورةٍ إعتيادية .
فأما أن السُلطات أصبحتْ أكثر تسامُحاً وقبولاً للنقد الثقيل .. أو أن عبد الواحد قَوِيٌ و [ مدعوم ] من قُوىً مُؤثرِة دولية أو أقليمية ، بحيث أنه من غير المسموح شطبه من الساحة ! ... واللهُ أعلم .
* هل هي خطواتٌ على طريق ( تهيئة ) ساشوار عبد الواحد .. للعبِ دَورٍ مُهم في السنوات القادمة ، كردستانياً وعراقياً ؟ أللهُ أعلَم بالتأكيد !! .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,398,084,984
- أُمنِياتٌ مُؤجَلة
- براءةٌ وحُسنُ نِيّة
- تعبنا ومللنا من الحروب
- أحترِمها .. لكني لَسْتُ مُقتنِعاً بها
- هَلْ مِنْ مُجيب ؟
- اللاجئين ... نقمةٌ أم نِعمة ؟
- حمكو والسُعال
- ش / ع / ن
- ال PKK في الأقليم .. وجهة نَظَر
- لحمٌ وبصل ... وأحكامٌ مُسبَقة
- تحضيرٌ ... وإرتِجال
- توقُعات حمكو
- إنطباعات حمكو عن 2018
- مَصالِح الأحزاب ومصالِح الشعب
- حول زيارة ترامب إلى العراق
- أمورهُ ماشِية
- اليوم العالمي للتضامُن الإنساني
- هل للعِراق سِيادة ؟
- قَبلَ .. وبَعدَ
- حمكو والمزاج الرائِق


المزيد.....




- ورشة البحرين.. اختلاف موقف الكويت مع المنامة لا يفسد للود قض ...
- أميركا وإيران.. حرب كلامية أم مواجهة مرتقبة؟
- حراك شعبي متواصل في السودان للمطالبة بنقل السلطة إلى المدنيي ...
- الدكتور إبراهيم نوار يحلل خطة طرامب وصفقته المشبوهة
- روسيا ترفض الاتهامات بشأن ضربات عشوائية على أهداف في إدلب
- الحوار الذي اجرته صحيفة نخبة السودان
- الحوار الذي اجرته الحوار المتمدن
- المقابلة التي اجرتها الأردن العربي
- أوكرانيا تستدعي سفيرها لدى الاتحاد الأوروبي بعد قراره بشأن ا ...
- بومبيو يأمل بالتوصل لاتفاق سلام مع -طالبان- قبل سبتمبر


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - أللهُ أعلَمْ !