أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم ابراهيم - السيرة الذاتية في رواية ( نيران ليست صديقتي)














المزيد.....

السيرة الذاتية في رواية ( نيران ليست صديقتي)


عبدالكريم ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 6154 - 2019 / 2 / 23 - 20:30
المحور: الادب والفن
    



يحاول الإنسان دائما أن يكون نفسه مصدر الهام قصصه وحكاياته ، لذا يعمل على توظيف تلك المشاعر الخاصة على شكل شحنات أدبية يتعامل معها في الكثير من الأحيان بحرفية عالية . لعل رواية (نيران ليست صديقتي ) للكاتب والروائي كاظم الشويلي الصادرة عن دار الورشة الثقافية ببغداد تعد نموذجا جيدا في توظيف السيرة الذاتية ، ونقل تفاصيل دقيقة كون بطل الرواية الكاتب نفسه ،وما عليه سوى أن يقوم بسرد التفاصيل بشكل أدبي احترافي يعالج قضية معينة ،لان السيرة الشخصية ليست سوى سرد دون وجود قضية تتمحور حولها الرواية .
الشويلي في ( نيران ليست صديقتي ) قد يبتعد أحيانا عن فن الرواية ليغمس في فن السيرة . ربما وراء هذا الاندفاع رغبة الكاتب بالبوح بخلجات الذاتية، وأشبه ما تكون عملية تفريغ لشحنات كامنة وجدت سبيلها على الورق" شرعت اسرد لها في الفصل الجديد واحدثها عن تلك الايام التي البساتين الجرداء الحزينة " ص23. أذا وضع الكاتب نفسه في مأزق شديد في أن جعل نفسه بطلا لروايته والتحدث بصيغة المتكلم . لذا نجد الأنا حاضرة في اغلب جمل وحوارات الرواية. حاول كاظم الشويلي أن يخلق جوا جديدا للتخلص من هذا السرد من خلال ربط الحاضر بالماضي،مع استخدام تقنية السؤال والجواب لتحفيز القارئ في عيشه بقية التفاصيل " متى تنهي روايتك الجديدة ياكاظم" ص22،و" صباح الخير على عيونك صديقي كاظم "الخ من الجمل التي نوه عن اسمه الصريح في كونه بطلا روائيا . دقة التفاصيل وشريط فترة الاسر التي عاشها الكاتب في القرن الماضي جعله يبتعد عن حرفية الوصف. ربما كان يريد أن يشبع غريزته عن تلك المرحلة التي تعد البداية الاولى في نضوجه الادبي "لكنكم لا تقدرون ابدا ان تتخيلوا السعادة التي عشت طعمها والى اللحظة عندما نادني الشيخ صالح مسؤول المكب واعطاني مفتاح المكتبة " ص81.
السرد الشخصي هو الذي جعل الكاتب صادقا في تفاصيل حياته ،لانه لا يستطيع أن يختبئ خلف بطل ما ، بل هو نفسه الرواي والبطل لذا كان يميل الى استخدام بعض المفردات التي نلمس من خلالها صدق تلك المشاعر حيث يحتاج الإنسان في الكثير من الاحيان ان يكون امينا في عدم كشف بعض الجزئيات حتى الى اقرب الناس " تحدثني نيران وانا امسك بلحيتي البيضاء" .
العلاقات الإنسانية في هذه الرواية تكاد تكون واضحة من خلال شخوصها: الأصدقاء ، الزوجة ، رفاق الاسر، سائق السيارة ،ولكن المفارقة تكمن في الخداع الذي مارسته ( نيران ) التي أظهرت في البداية ملاك سماوي " مولاتي نيران " ص 70 ويتحول هذا الملاك في نهاية الرواية الى مجرم ستدرج أغلا إنسان الى حبل المشنقة " استدرجت زوجها الى بغداد بسبب دافع الغيرة من زوجته الثانية " ص156.
لاشك ان رواية (نيران ليست صديقتي) سلطت الضوء على مرحلة زمنية كانت بحاجة الى دراسة وتعمق لاسيما أنها أخذت من حياة العراقيين الكثير من الاشياء ولا بد من جيل اليوم ان يعيش بعض تفاصيلها ،ويتذكر لوعة الحرب وما تجنيه من ويلات ومآسٍ ، لان الحرب لا منتصر فيها ،حتى الذين يرفعون راية النصر ؛ لانها جاءت على ارواح الكثير من الناس الذين مازال بعضهم مصيره مجهولا حتى اليوم .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,061,981
- رواية ( طائر التلاشي ) والبحث عن الغرائبية
- كهرباء نجم
- سأقول : كرواتيا، كرواتيا لأجل هذه المرأة
- (عطشة علوش)
- رأس الحربة بين الرياضة السياسة
- حلم لمْ يتحقق
- (أنيس ) عبد المطلب السنيد حاضراً في ذاكرة الأطفال
- المسلسلات العراقية وقضايا المواطن
- أحاديث بعيدة عن صوبة علاء الدين
- مترو بغداد وسكة حديد الصين
- محنة الاهوار العراق - بحة - داخل حسن و-أهوار- الجيزاني و-جبا ...
- استنساخ المعلم
- الموت على موعد مع الفقراء
- عاش ( الشلغم ) المحلي
- جيل - توك توك - وصراع الأجيال
- الخصصة ارحم من - ابو المولدة -
- جباية أم خصخصة
- صورة الرئيس و - أبو بريص-
- احتجاج على طريقة - زاير حنتوش -
- لا تسرقوا ما تبقى من عمري


المزيد.....




- ميكائيل عكار -بيكاسو الصغير- الذي أذهل الوسط الفني في ألماني ...
- شاهد.. بعد هوس فيس آب.. تطبيق جديد يرسم صورتك بريشة كبار الف ...
- الوداد يتعاقد مع مدافع الكوكب المراكشي
- الكتابة عن الحب والجنس.. هل كان الفقهاء أكثر حرية من الأدباء ...
- 5 أفلام حطمت مبيعات شبابيك التذاكر
- -رد قلبي-.. أيقونة ثورة 23 يوليو
- بعض من كواليس جلسة المصادقة على مشروع القانون الإطار
- ظلال المفاتيح لإبراهيم نصر الله.. تحولات الملهاة الفلسطينية ...
- فنان أمريكي يُطلق منطاداً في سماء أمريكا يعكس سطحه كل شيء
- مجلس النواب يصادق على قانون الإطار لمنظومة التعليم


المزيد.....

- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- متر الوطن بكام ؟ سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كرباج ورا سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر 1 سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم ابراهيم - السيرة الذاتية في رواية ( نيران ليست صديقتي)