أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - مقدمات مشجعة تنتظر














المزيد.....

مقدمات مشجعة تنتظر


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 6017 - 2018 / 10 / 8 - 20:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما تزال عقدة إختيار الكابينة الوزارية ونجاحها، واحدة من المعضلات العراقية بعد 2003م، وطبيعة الحلول التي قدمتها الكتل السياسية، مخيبة للآمال، وفشل ذريع في إدارة الدولة، وصناعة لقادة ضرورة وفردية إجتهادات السياسية.
حال الإرباك وغياب التشخيص والتدافع، عوامل أدت الى خيارات غير صحيحة، ولم تنطلق من رؤى علمية أو سياسية تتحدث بمنطق الدولة.
الأهم في السنوات السابقة، أن إختيار رئيس مجلس الوزراء لم يكن بمستوى حاجة الدولة، فالجعفري أختير رئيس مجلس وزراء لأنه رئيس حزب، والمالكي في ولايته الأولى، لم يعلم أنه سيصبح رئيس مجلس وزراء في حين كان يتوسط لتولي منصب تنفيذي لا يتجاوز حدود بلدية مسقط رأسه، أما ولايته الثانية فكرسها لترسيخ مفهوم الحزب الحاكم والدولة العميقة، وإرضاء الأطراف السياسية للبقاء في الحكم، وتقريب العائلة والموالين، وتفتيت التحالفات لتمكين السيطرة على ضعفها، فأدت هذه الأفعال الى رفض تجديد ولاية ثالثة وخلافات داخل حزب الدعوة، وإختيار العبادي، الذي كان ينادي قبل يوم: أن المالكي هو المرشح الوحيد لرئاسة الوزراء.
أختلفت هذه الدورة عن سابقاتها، فالعبادي لم يكن كالمالكي، الذي أطاح برئيس حزبه الجعفري بعد توليه رئاسة الوزراء، وخلال دورات الجعفري الى المالكي، والمالكي الى العبادي، لم يحدث إستلام وتسليم للسلطة، وكأن العملية إنقلاب وإتهامات بالخيانة والمؤامرة وما شابه ذلك من المفردات التي ساقتها الجيوش الإلكترونية، وهذا من أخطر الممارسات التي تخرج عن نسق الديموقراطية، وإخفاء لملفات تتعلق بأمن الدولة وسيادتها وحياة مواطنيها، والعبادي لم يسعى لإخراج المالكي من الحكم، وقبل تسليم السلطة سلمياً.
إن تكليف عادل عبدالمهدي إختلف عن سابقيه، بأنه جاء بقناعة معظم القوى السياسية، التي تعهدت بإطلاق يده في إختيار كابينته الوزارية، والرجل لديه تصور كامل عن المشهد السياسي، ومفهوم إدارة الدولة، والعلاقة بين السلطات وكيفية مواجهة المشكلات، من خلال ممارسته أكثر من دور تنفيذي منذ مجلس الحكم، وإنتهاءً بإطروحاته اليومية في تشخيص وحلول المشكلات التي تعيق عمل الدولة، ومشكلة إدارة الدولة لا تكمن بالشخصيات الوزارية ورئيسهم، إنما بالخروج من عقلية الثورة الى الدولة، ومن المعارضة أو السلطة الى دولة مؤسسات لا حكم أفراد، رسخها أعراف سياسية تجاوزت الدستور بأسم الصلاحيات وحق الحزب في الدولة، دون دراسة الأولويات التي تستثمر الموارد البشرية والمادية الهائلة.
عبدالمهدي سيواجه صعوبات التوازن، بين رغبة الكتل بالتخلص من مأزقها، وإرادتها في البحث عن شماعته لتعليق إخطائها، بينما يراودها هاجس عدم تنازلها عن المحاصصة بذريعة الإستحقاق الإنتخابي.
بما أن المقدمات تدل على النتائج، فمقدمات هذه الحكومة مشجعة، ولكن النتائج ما تزال يحكمها المزاج السياسي، وبحث الفاشلين والفاسدين عن فرصة إشاعة الفوضى، للتغطية على سوء إدارتهم أو لحماية مافيات تعمل بالوكالة، ونجاح حكومة عبدالمهدي مرهون بمصداقية القوى السياسية، ومتى ما فشلت الحكومة القادمة، فهذا يعني فقدان القوى السياسية فرصتها الأخيرة، وعليها أن لا تبحث عن رجل حديدي، وتعتقد بقيادة الدولة تقوم بمنطق القوة، وإنما الرجل من يخرج الحديد والخيرات التي تحت تراب العراق، ويجعلها خادمة للمواطن قبل المسؤول.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,525,150
- نجاح الحكومة فرصة للقوى السياسية
- لماذا عادل عبدالمهدي
- أبكيتمونا وأضحكتم العالم علينا
- التسوية ضمن الشروط الوطنية
- الكتلة التي ستكبر
- ما نتمناه من الدورة الحالية
- عندما يضيع الحق بين القبائل السياسية
- إعادة صناعة العراق
- هذيان عربي بفكر إرهابي
- السياسة في قاموس العظامة
- كثرة الأحزاب تشويه لوجه الدولة.
- منعطف الشرف السياسي
- إغتصاب جماعي في غرفة سياسية
- التسوية آخر خيارات الخاسرين
- حان وقت الإنبطاح
- هكذا تفكر دولة القانون
- الأبعد عن المتظاهرين والمرجعية
- ماذا يدور في غرف المفاوضات؟
- معارضة بوزن الحكومة .
- إختبار مصداقية القوى السياسية


المزيد.....




- الناتو وبريطانيا يطالبان بإنهاء العملية التركية في سوريا.. و ...
- -فورت نايت- تعود بجزئها الثاني بعد توقفها ليومين
- محمد صلاح عن حرائق لبنان: كامل تعاطفي مع الأشقاء.. ودعواتي أ ...
- حفتر: نستطيع السيطرة على طرابلس في يومين عبر اجتياح كاسح بأس ...
- الدفاع الروسية: شويغو يبحث الوضع في سوريا في اتصال هاتفي مع ...
- السويد تسحب تراخيص تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية إلى تركيا ...
- عضو مركزية حركة -فتح-: محمود عباس مرشحنا الوحيد لرئاسة فلسطي ...
- شاهد: دمار كبير تخلفه الحرائق في لبنان
- استئناف محادثات السلام في جوبا بين حكومة الخرطوم والمتمردين ...
- قيس سعيد: لماذا اختار التونسيون رئيسا من خارج الأحزاب السياس ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - مقدمات مشجعة تنتظر