أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - نايف عبوش - إن الله لا يصلح عمل المفسدين














المزيد.....

إن الله لا يصلح عمل المفسدين


نايف عبوش
الحوار المتمدن-العدد: 5939 - 2018 / 7 / 20 - 15:59
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


 إن الله لا يصلح عمل المفسدين

نايف عبوش

في القرآن الكريم، يطالعنا قول الله تعالى ( ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها). وهذا يعني أن الأصل في سلوك الإنسان على الأرض، وفي كل نشاط يمارسه، لإدامة الحياة الفاضلة عليها ، ينبغي أن يكون مبنيا على الصلاح، والإصلاح. وبالتالي فإن أي خرق لهذا القانون الإلهي، إنما هو إفساد للحال الصالح، وتخريب لبناء الإنسان، وهدم لانجازاته الخيرة، والإيجابية،التي ينبغي أن تكون قائمة على الصلاح، في كل مجال من مجالات الحياة.

ولذلك فقد جاء توكيد هذه الحقيقة في قوله تعالى (إن الله لا يصلح عمل المفسدين) صريحا، ومباشرا، كما بدا من النص،حيث جاء النفي بصيغة التوكيد، مع إنه حتى لو جاء النص مجردا من هذا التوكيد، لأفاد ذم الفساد، والنهي عنه أيضا.

ولأن تداعيات آفة الفساد بكل أشكاله خطيرة، بدءاً من فساد الضمير، مروراً بكل أشكال الفساد الأخرى ، المالي منه، والسياسي، والاجتماعي،وانتهاء بفساد البيئة، بفعل المفسدين، فقد جاء النهي مؤكداً، للتشديد، وذلك بقصد الحث على الامتناع عن الفساد، الذي يعيث بالمجتمعات البشرية، والبيئة، والأرض، خرابا، مهما كانت ذرائع تمريره.

وتجدر الإشارة في هذا المجال، إلى أن أغلب الفاسدين، يرفعون شعار الإصلاح حتى وهم يمارسون الفساد ، حيث اعتادوا أن يفتروا على الناس الكذب، بادعائهم الحرص على الإصلاح، ومقاومة الفساد، برفعهم هذا الشعار البراق، بين الناس، زورا، وبهتانا. وقد أشار القرآن الكريم إلى حقيقة هذا السلوك الزائف في قوله الله تعالى بهذا الخصوص ( وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون.. ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يعلمون ).

وهكذا نجد أن الفساد، بما هو، حقيقة سياسية، واجتماعية، نعيش تداعياتها، وبكل تفاصيلها في أغلب مجتمعات اليوم ، إنما هو نتاج سلبي، ناجم عن الانحراف عن جادة نهج الصلاح القويم، الذي يدعو اليه القرآن الكريم، باعتباره مدعاة للسعادة، والفلاح .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,864,744,998
- الدكتور حسين اليوسف الزويد.. التغني بالديرة.. أصالة الإنتماء ...
- الإيجاز والتكثيف ثقافة عصر
- مسخ التراث بتداعيات العصرنة
- الشاعر أبو يعرب في سبعينه.. وقصيدة.. هذا أخيي
- عصرنة الثقافة من دون تنكر للتراث
- الفضاء المعلوماتي.. وتسطيح الثقافة الأفقية
- تجليات افول نجم الهيمنة الأمريكية
- ظاهرة الحنين إلى الماضي نوستالجيا حقاً.. أم حس مرهف
- عصرنة لا تتنكر للتراث
- استذكارات من أيام الطفولة
- انثيالات من ذاكرة الماضي
- العرب.. وقرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس
- العصرنة.. تقليد أعمى لمعطياتها أم تكيف هادف مع إيجابياتها
- قلق الامتحانات المدرسية
- عصرنة صاخبة
- السفرات المدرسية أيام زمان
- عيد العمال العالمي.. ونضال العمال من أجل تكافؤ فرص أفضل
- الأديب الدكتور حسين اليوسف الزويد.. ومناقبية الولع بالتراث
- ترادف الأجيال.. بين تحديات الانفصام وضرورات التواصل
- ربيع جديب


المزيد.....




- تعرّف إلى النسخة الأذربيجانية من فطائر الصاج
- بعد 75 عاما.. اكتشاف حطام سفينة من الحرب العالمية الثانية
- تطبيقات إلكترونية جديدة لمساعدة الحجاج وتسهيل تحركاتهم خلال ...
- ريبورتاج: تكافل أهالي القرى المنكوبة بعد زلزال لومبوك لإيواء ...
- سفير تركيا في قطر: دعمنا الدوحة بأزمة الخليج ومواقفها معنا ت ...
- وزارة السياحة السورية تروج لدمشق تزامناً مع تصنيفها كأسوأ مد ...
- مراهق أسترالي مفتون بـ"آبل" يقرصن شبكتها عدة مرات ...
- الليرة التركية تنخفض مجددا
- من بينهم رئيس باراغواي الجديد : من هم عرب أمريكا اللاتينية؟ ...
- سبيطلة: إصابة 18 عاملة في حادث مرور


المزيد.....

- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع
- فكر اليسار و عولمة راس المال / دكتور شريف حتاتة
- ما هي العولمة؟ / ميك بروكس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - نايف عبوش - إن الله لا يصلح عمل المفسدين