أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد صبحي النبعوني - ما هكذا تحضن الراقصة يا استاذ














المزيد.....

ما هكذا تحضن الراقصة يا استاذ


أحمد صبحي النبعوني

الحوار المتمدن-العدد: 5842 - 2018 / 4 / 11 - 07:01
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة جدا

ما هكذا تحضن الراقصة يا استاذ ..!

ثلة من الأصدقاء اعتادوا على السهر بشكل متكرر في احدى الملاهي الليلية... و في ظهيرة اليوم التالي يجتمعون حول طاولة الشاي في احدى المقاهي وسط البلدة.. يتم الحديث عن تفاصيل السهرة من غناء ورقص وطعام وغيره .. ويحدث ان يكون الاستاذ عبد الرحمن حاضرا لهذه النقاشات و لسان حاله يقول : ليتني أكون معهم حتى اشاهد هذه الراقصة كيف تتمايل و تهز بطنها كالأفعى ... مضت سنة كاملة والاستاذ عبد الرحمن يقول لأصدقائه : .. سأذهب معكم في المرة القادمة لكن عندما يحل المساء .. ! يتغيب ولا يحضر للانطلاق بالسيارة إلى المدينة المجاورة حيث تكثر فيها الملاهي الليلية ... و هكذا في ظهيرة كل يوم يتكرر نفس السيناريو .. و عندما يحل المساء يتغيب الأستاذ عن موعده ... فاقترح احد اعضاء المجموعة في ظهيرة احد الأيام و الذي كان مشهورا لدى الفنانات والراقصات بعد أن خسر كل اراضيه الزراعية على طاولات السهر والفن الهابط ... الأقتراح كان يتضمن اخذ مبلغ خمسمائة ليرة من الاستاذ عبد الرحمن مسبقا ... ! حتى لا يتغيب عن الحضور و فعلا نجحت الخطة وحضر الأستاذ و هو يرتدي طقما رسميا رماديا وربطة عنق حمراء ... يحتفظ بهذا اللباس في خزانة خاصة به في البيت منذ ان تزوج قبل سبع سنوات ... وفي الطريق تم إعادة خمسمائة إليه وكان في جيبه ثلاثمائة ايضا ... أصبح المجموع الكلي لسهرة الأستاذ ثمانمائة ليرة ... و عند الوصول إلى الملهى تقدم الأستاذ المجموعة في الدخول ... حيث الأصوات الموسيقية الصاخبة على انغام اغنية ( آه ونص ) و كالمعتاد تتجول الراقصة ما بين الزبائن و تلقي عليهم تحية السهرة و تأخذ هي تحيتها علنا من احد الجالسين حول الطاولة و التي كانت تحيتها هي خمسمائة ليرة ....و على الفور بادر الأستاذ برمي قطعة النقود الورقية على راسها .... و بدأ بتحقيق حلمه الذي كان يراوده منذ
سنة .. لكن بطريقة عنيفة و قوية حيث احتضن الراقصة
و جعلها تجلس على ركبتيه و أخذ يقترب و يشد اكثر محاولا ان يقبلها أمام الجمهور قبلة طويلة ... و بطريقة بدائية جدا مما جعل الراقصة تنفر منه هاربة ... فأخذت المجموعة تتضحك وهي مندهشة من شدة حماسة و لهفة صديقهم الأستاذ ... بعد انتهاء هذا الفصل حضر المطرب ايضا يريد تحيته من الزبون الجديد فبدأ يغني للأستاذ اغنية ( لهجر قصرك واسكن بيت الشعر ) فما كان من الأستاذ سوى أن يرمي ما تبقى في جيبه من نقود والتي كان يساوي ثمنها نص تحية . في ظهيرة اليوم التالي جلس الأستاذ عبد الرحمن بعيدا عن المجموعة و هو متأسف على النقود التي صرفها ليلة الأمس دون ان يشعر بنكهة ما مع الراقصة فانتقلت المجموعة بكاملها إلى طاولته وقدمت له دعوة مجانية للسهر لكن دون تشنج زائد و دون ( حضن أو قبلات ) .
.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,240,954
- هل يعود ثانية ؟
- سؤال في قلب غريب
- عامودة في ذاكرة المغترب
- نافذة الحب والجدار العالي
- ماتوا ومازالوا عبق الأصالة
- سلاسل الانتظار
- موت الغريب
- ماردين عاصمة ثقافية وعالمية
- حق المواطن أولا
- يومي الأول في المدرسة
- احدى مشكلات التربية والتعليم في سورية
- في المقهى
- حب مع محاكمة عاجلة
- ثلج الغريب
- الحوت ابتلع القمر
- الشمس وسن الغزال والسعادة
- طفولة الطين
- رسالة إلى ولدي
- زنابق الشتاء
- لحن الراعي


المزيد.....




- -عندما يغني لوبستر المستنقعات الأحمر- تتصدر نيويورك تايمز
- من هو الشاعر والكاتب الإماراتي حبيب الصايغ؟
- كيف يواجه الآباء استخدام الأطفال المفرط للشاشات؟
- مستشرق روسي يحوز جائزة أدبية صينية
- سيرة شعرية مليونية.. ماذا بقي من تغريبة بني هلال؟
- -دخل للمعسكر وسحبه بعيدا-.. دب يقتل فنان فرنسي
- موسيقى في العالم الافتراضي
- شاب لبناني يضيف ابتكارا جديدا لعالم التصوير السينمائي
- تأسيس أكاديميتين للفنون في السعودية
- هل كان جد بوريس جونسون خائنًا أم بطلاً عثمانيًّا؟


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد صبحي النبعوني - ما هكذا تحضن الراقصة يا استاذ