أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد صبحي النبعوني - حب مع محاكمة عاجلة














المزيد.....

حب مع محاكمة عاجلة


أحمد صبحي النبعوني

الحوار المتمدن-العدد: 5614 - 2017 / 8 / 19 - 08:48
المحور: الادب والفن
    



ماذا لو عاد الزمان والمكان إلى الوراء ..؟ ‏
الروح تسير بحريتها ، والجسد مقيد تتحكم به ذاكرة من عنفوان الماضي الجميل . إذا الأمور تجري ببساطة. بلا عقد. وبلا قيود ... وعندما تختمر العواطف وتصبح جاهزة أن تسكبها في كأس الليل الطويل تفتقد إلى جرأة الشباب وجنونهم ....
الكثير الكثير من الوجوه التي نشاهدها لأول مرة نرتاح لها ونشعر بعاطفة ما تجاهها ..هي كانت طفلة بريئة وهو طفل بريء أيضا، يكبرها بعام واحد فقط ..لكنها هي كانت أبنة مديرة المدرسة وهي محط أعجاب ومحبة الجميع من تلاميذ ومعلمين ... أضافة أنها كانت تمتلك غمازة على خديها تجعله على الدوام مبستما وضاحكا فيدخل الفرح في قلب كل من يشاهدها لأول مرة …ومرت سنوات طويلة .. اختفت هذه الطفلة مع أهلها الذين سافروا لأحدى دول الخليج للعمل ... وها هو خالد كبر وأصبح مراهقا في الرابعة عشر من العمر يرسله والده في أحدى أيام الصيف إلى بيت والد الطفلة التي كبرت هي ايضا واصبحت أجمل ... لجلب كتاب كان قد جلبه والد هذه الفتاة روز كهدية لوالده ... ففرح بهذه المهمة وتذكر خالد تلك الطفلة التي كانت مبتسمة دائما وخمن انه سوف يشاهدها عندما يذهب لبيتها وبالفعل هي التي فتحت له الباب ... لبرهة تلعثم بكلامه نسي لماذا جاء إلى هنا فقط أخذ يحدق بها وهي تبتسم ليس له ربما ، لأن وجهها هكذا كان مبستما دائما ...أخذ الكتاب معه وسلمه إلى والده ... أخذ خالد بعدها يحلم احلاما رومنسية بهذه الفتاة التي تمنى لو ينجح في اقامة علاقة عاطفية معها ...أخذ يهتم بمظهره الخارجي وتسريحة شعره مرة على اليمين او على الشمال ...ينبش في ثياب أخاه الذي يكبره بالعمر ويحاول ايجاد ما يناسبه ليظهر بمظهر لائق عندما يشاهدها في المرة القادمة ... لكن كيف ؟ لا يوجد أفضل من طريق مدرستها عندما تعود إلى البيت .... فكان يهرب من مدرسته مع بعض من رفقته المراهقين ليقوم كل واحد منهم بمتابعة فتاة أحلامه من المدرسة وإلى باب بيتها في ذلك الشارع الطويل ... مرة مشيا على الاقدام ومرة على دراجته الهوائية حسب ما توفره له ظروفه وفي أيام العطل المدرسية يذهب متعمدا المرور في شارع بيتها حتى يلمحها على سطح بيتها ليفوز بنظرة أضافية تمده بالطاقة والأمل والثقة بالنفس ... وهكذا مضت أياما عديدة على نفس المنوال ...أحيانا ترمقه بنظرة او ابتسامة خاطفة ....فكان يسعد بهذه النظرات والابتسامات وكأنه قد حقق انجازا كبيرا ... لكن مع تكرار المتابعة والملاحقة من قبله لهذه الفتاة تغيرت نظراتها ، أخذ يشعر انها أصبحت تنفر منه وترمقه بنظرات كارهة غريبة عجز عن معرفة اسبابها إلى أن جاء ذلك اليوم المشؤوم في حياته ... عندما زار والده والد الفتاة برفقة احد اصدقائه وفي غرفة الضيوف تم استجوابه لخالد ... هل صحيح انك تلاحق ابنة صديقنا يا بني ...!!!؟ عندما سمع خالد هذا السؤال المعاتب له والذي لم يتعود عليه سابقا من ابيه... وبوجود ضيوف غرباء ايضا ... هنا تمنى لو ان الأرض انشقت وابتلعته او معجزة ما تنقذه من هكذا محاكمة ...صمت خالد ولم تصدر منه أي اجابة وخرج من الغرفة خجلا مكسورا وهو مازال في اول محاولة له في تجربة قصة حب طالما كان يحلم بها ... بعد هذه الصدمة لمراهق في عمره ... قرر خالد ان يدفن عاطفته في قلبه ويصمت ولا يتكلم لأحد عن هذه الحادثة المؤلمة له .والبحث عن فتاة أخرى لا يكون والدها صديقا لوالده . تجنبا لمثل هذه المحاكمة التي لا يحسد عليها أي شاب وفي أي مرحلة عمرية كانت .

أ.ص.ا

الغَمَّازَةُ : فجوة في الخدِّ تظهر عند الابتسام






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلج الغريب
- الحوت ابتلع القمر
- الشمس وسن الغزال والسعادة
- طفولة الطين
- رسالة إلى ولدي
- زنابق الشتاء
- لحن الراعي
- قدر الغريب
- رحم الله هؤلاء الآباء
- دستور يا شيخنا الكبير
- رقص السماح
- ليل وغربة وحب مؤجل
- عبث الانتظار
- رباعيات الغياب
- هدية عيد الأم
- من قال ذلك
- نظرية فراغ
- مذكرات من بيت خشبي
- تجليات من وحي الأنتظار
- هواجس الليل


المزيد.....




- صندوق النقد الدولي: نتواصل مع السلطات التونسية بشكل دائم لتو ...
- الممثلة يوليا بيريسيلد: تعلمنا المشي مجددا بعد عودتنا من الف ...
- ميراث التهم المُعلبة.. «العزيمة» قصة فيلم توقف تصويره بتهمة ...
- بيان من مهرجان الجونة بعد أزمة ريش: الفيلم حاصل على التصاريح ...
- المخرجة كاملة أبو ذكري عن اتهام فيلم ريش بالإساءة لسمعة البل ...
- الحياة داخل الشاشات.. أفلام ومسلسلات جسَّدت أزمة إدمان وسائل ...
- فنان ينشر صورًا لعراة يسيرون على شواطئ البحر الميت
- -أنا للنبي غنيت-..الفنانة لطيفة التونسية تطرح دعاء -أشرف الأ ...
- أحمد السقا يعتذر عن جملة «السينما كان خلقها ضيق بعد النكسة»: ...
- مصر.. قرار جديد في قضية منع الفنان محمد رمضان من مزاولة المه ...


المزيد.....

- كتاب: بيان الفرودس المحتمل / عبد عنبتاوي
- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد صبحي النبعوني - حب مع محاكمة عاجلة