أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - غوطة دمشق














المزيد.....

غوطة دمشق


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5794 - 2018 / 2 / 21 - 18:40
المحور: الادب والفن
    


غوطة دمشق

وماذا بعد كل هذا القصف العنيف
على الغوطة
من حصار
وقتل وتجويع
والقادم أسوأ بكثير
وفي شن حرب مجنونة
على سكان عزل
من أطفال ونساء وشيوخ
~
ولذلك هبت مسرعة
ورود مجنونة
ركب عبقها رأسه
وهو يتسلق
غصن زيتون
حملته بمنقار هديلها
حمامة سلام
وقدمته لقمة وئام سائغة
ولكل الناس أجمعين
وزرعته يد طيبة
لفلاح الغوطة
في قلوب
الرفق
بأخيك
وبحسن جوار أهاليك
في الإنسانية
~
وتحصنت ثمارها
الواقفة
على أغصان
أشجارها المثمرة
ناضجة
وهي تتحلى
بمذاق فريد
وقدمتها لكم
كلقمة شهية
ألقتها
وعن طيب خاطر
في أفواه
تعرف حين نضوجها
وماذا يفعل مذاقها
في تلمظ أهالينا
طوال كل عصور التاريخ
~
وقد دلت مفاتنها
على أجمات
عرائش ياسمين
تهز الشذى
في أرجوحة
نسائم العليل
~
وتدور رحى معارك
فيالق الطل
وجيوش الندى
مع جحافل الأيثار
بين بساتين
تتراشق بزخ
رصاص العطور
مع مداعبة زقزقة
كل العصافير
وهي تقع في القلب
~
و يبل ريقه بين جنباتها
صليل حليّ
بيد غواني
راقصات تلويح
رطوبة غضة
على ضفاف بردى
مع دمدمة خرير
و شدو هديل
ليس له مثيل
~
ويتفجر
من قيعان
ينابيع مياهها
صدح حساسين
مع بوح شحارير
يستجير
بأعذب الزغاريد
لتكفوا عن ضرب
غوطة دمشق
بوردة
قد تخبئ بين أوراقها
شوكة إثمة
توخز بها إنساناً طيباً
ومسكيناً
~
وهي تدعو
ليسكن الترنم
بين ضلوع الضوع
وليجعل من استساغة
عبيرها
يتحلى
وبمذاق نادر
أثير على نفوسنا
في مواسم الحصاد الوفير
~
لا~ لا تذبحوا بساتين
الغوطة
ولا تنحروا ناقة الزقزقة
و لا تفتكوا
بحمامة الأيك
كي تسكتوا الهديل
~
الغوطة أمنا
ومسقط رأس أوابدنا
نحن سكان بلاد الشام
وسنظل نسكن بين جنبات
جناتها
آمنين
أبد الدهر
ونلتف بحمى بعضنا بعضاً
في ديار جمعنا الغفير
إلى يوم يبعثون

كمال تاجا





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,153,060,810
- البحث عن مثوى أخير
- فرجار لحظ
- الطائر الحر
- ضيوف زمهرير
- القمحة والديك
- ارتكاب جريمة إعلان الحرب
- كلمحة وجيزة
- تلويحة
- ديوان لافتات انشداه دفتر - 76
- هلاك مطبق الفم
- ديوان لافتات انشداه 75
- رواد مرابع الليل
- ورود نائحة
- حبيبات عرق (القمح)
- وردة برية
- الصيد الجائر
- الهرواة والشعب
- موعد على الرصيف
- قلب نابض
- شعب في ضيافة زمهرير


المزيد.....




- فنان يُخلد هذه الأغنية الشهيرة عبر تشغيلها في صحراء ناميبيا ...
- بعد تحدي الـ10 سنوات.. فنانة مصرية تتمنى الحصول على جسم هيفا ...
- احتجاجات التجار تجر الوزير بنشعبون إلى المسائلة بالبرلمان
- - حبيبي الذي كان-، وكتاب -محطات- من دار السعيد في معرض القاه ...
- فرقة مسرحية في إيران تحول رواية -البؤساء- إلى عرض موسيقي ممي ...
- نص.يمشي كغابة ويزقزق كعصفور.بقلم الشاعر:محمد أمين صالح.مصر
- طاقية الإخفاء وفرافيرو.. أبطال خارقون في السينما والدراما ال ...
- العثماني: 50 مليار درهم لفك العزلة عن العالم القروي
- امبارك ولد بيروك.. الرواية بلغة موليير في بلاد المليون شاعر ...
- الرئيس الموريتاني يحسم الجدل حول ترشحه للانتخابات


المزيد.....

- عصيرُ الحصرم ( سيرة أُخرى ): 71 / دلور ميقري
- حكايات الشهيد / دكتور وليد برهام
- رغيف العاشقين / كريمة بنت المكي
- مفهوم القصة القصيرة / محمد بلقائد أمايور
- القضايا الفكرية في مسرحيات مصطفى محمود / سماح خميس أبو الخير
- دراسات في شعر جواد الحطاب - اكليل موسيقى نموذجا / د. خالدة خليل
- خرائط الشتات / رواية / محمد عبد حسن
- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - غوطة دمشق