أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسين سالم مرجين - برامج الجودة وضمانها في الجامعات الليبية الحكومية -التحديات والآفاق 2017م- -جامعة سرت انموذجا-















المزيد.....



برامج الجودة وضمانها في الجامعات الليبية الحكومية -التحديات والآفاق 2017م- -جامعة سرت انموذجا-


حسين سالم مرجين
(Hussein Salem Mrgin)


الحوار المتمدن-العدد: 5737 - 2017 / 12 / 24 - 15:02
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


لا يزال موضوع الجودة وضمانها في التعليم العالي من موضوعات التي تثير الكثير من النقاشات والحوارات، كون جودة التعليم أصبحت ضآلة الأمم وفقدها أصبحت التحدي الأعظم ، ومن أجل ذلك تُعقد عديد المؤتمرات، والندوات وورش العمل التي تبحث عن آليات تطبيق الجودة والاعتماد في مؤسسات التعليم العالي، ولأجل ذلك بادرت جل الدول إلى إنشاء هيئات ووكالات تهتم بالجودة والاعتماد في التعليم، حيث قامت بوضع معايير للجودة والاعتماد بهدف تقييم وتقويم المؤسسات التعليمية، والتأكد من وجود الحد الأدنى من المعايير المطلوبة، ابتداءً من البنية المؤسسية، ومكوناتها وانتهاء إلى مخرجات تلك العملية، كما قامت جل مؤسسات التعليم العالي بتأسيس إدارات، أو عمادات، أو مكاتب للجودة وتقييم الأداء تعمل على تطبيق برامج الجودة وضمانها داخل تلك المؤسسات، لذا فإن موضوع هذه الورقة سوف يركز على دراسة نموذجًا لواقع الجودة وضمانها في إحدى الجامعات الليبية، وهي جامعة سرت، والبحث والكشف عن صعوبات تطبيق تلك البرامج، إضافة إلى محاولة وضع خارطة لتفعيل برامج الجودة وضمانها في الجامعة المذكورة، على اعتبار أن تطبيق برامج الجودة وضمانها يُشكل الطريق نحو تحقيق التميز والإبداع في المخرجات التعليمية كافة، حيث يمكن أن يستفيد من هذا النموذج عدة أطراف، منها الجامعات الليبية، ووزارة التعليم، والباحثين والمهتمين بقضايا الجودة وضمانها في التعليم الجامعي.
أهداف الورقة العلمية :
تتحدد أهداف الورقة العلمية بشكل عام تتحدد أهداف الورقة العلمية في الآتي:
1. التعرف على أهمية برامج الجودة وضامنها في التعليم الجامعي.
2. التعرف على واقع الجودة وضمانها في الجامعات الليبية.
3. توضيح واقع تطبيق الجودة وضمانها في جامعة سرت.
4. التعرف على التحديات التي واجهت جامعة سرت في تطبيق الجودة وضمانها.
5. تحديد بعض المقترحات الاسترشادية لتفعيل برامج الجودة وضمانها في جامعة سرت.
كما سيتم استخدام المنهج الوصفي حيث يعتمد هذا المنهج على جمع البيانات والمعلومات، ومن ثم تحليلها وتفسيرها وصولًا إلى استنتاج التحليلي الحقائق، كما أن تحليلنا وإجاباتنا على الأسئلة المثارة في هذه الورقة ستعتمد أيضا على حصيلة التقارير عن برامج الجودة في جامعة سرت الصادرة عن المركز الوطني لضمان الجودة، إضافة إلى التقرير النهائي لجائزة البرنامج الأكاديمي لجامعة سرت لعام 2014م،وكذلك سيتم الاستناد إلى تقارير ورش العمل التدريبية التي نفذها الباحث في الجامعة خلال الفترة من 2012- 2015م،التي اتاحت له فرصة التواصل المباشر مع مسؤولي الجامعة، ومسؤولي الجودة وتقييم الأداء بالجامعة، حيث تمكن الباحث من التعرف على طبيعة التحديات والمشاكل التي تواجه تطبيق الجودة وضمانها في جامعة سرت.
وبناء على ذلك سيتم تقسيم هذه الورقة إلى خمسة محددات رئيسة، سنحاول في كل محدد طرح عدد من التساؤلات المهمة ذات العلاقة بموضوع البحث، ومن ثم الوصول إلى إجابات لها، كما سيتم إصباغ تلك الإجابات بوجهة نظر الباحث، ثم سنتبع ذلك بتلخيص عام للنقاط الجوهرية التي تم طرحها في هذه الورقة.
مشكلة البحث
مما سبق يمكن تحديد مشكلة البحث في التساؤلات الأتية :
1. ما أهمية الجودة والاعتماد بالنسبة للتعليم الجامعي. ؟
2. ما واقع برامج الجودة وضمانها في التعليم الجامعي في ليبيا؟
3. ما أهم برامج تطبيق الجودة وضمانها في جامعة سرت؟
4. ما أهم الصعوبات التي واجهت تطبيق الجودة وضمانها في جامعة سرت؟
5. ما أهم مقترحات لتحسين وتفعيل برامج الجودة وضمانها في جامعة سرت؟
 السؤال الأول : ما أهمية الجودة وضمانها بالنسبة للتعليم الجامعي؟
تكمن أهمية الجودة وضمانها في التعليم الجامعي لكون عمليات تجديد وتطوير التعليم أصبحت من أهم عناصر التحدي لاجتياز الفجوة العلمية والمعلوماتية بين مجتمع المعرفة - عالم اليوم - والمجتمع الصناعي - عالم الأمس ، ففي ظل عصر المعلومات وتقدم المعرفة أصبح لزاماً على المجتمعات أن تطور أنظمتها التعليمية، وان تبتعد عن القوالب الجامدة التقليدية وأن تفكر بأنماط جديدة وأساليب حديثة تنسجم وعملية التنمية لتكون بمثابة استجابة للمتغيرات المتسارعة، وأن تواكب التطور والتقدم الذي يعيشه عالم اليوم، ذلك في ضوء الطلب الكبير من مجتمع المعلومات على التطبيقات التكنولوجية الحديثة التي تتصف بالمرونة والكفاية والتصميم الجيد، كما أن عملية التجديد والتطوير للتعليم تأخذ في اعتبارها رؤية واضحة لطبيعة التحديات والمتغيرات بين عالم اليوم وعالم الأمس، فالتعليم في ظل مجتمع المعرفة أصبح يعتمد على الآتي:
 توظيف المعلومات
 أساليب التفكير
 المهارات
 حل المشكلات
 الابتعاد عن الأساليب التقليدية في التعليم
كما أصبحت وظائف التعليم الجامعي في مجتمع المعرفة تعتمد على وجود :
 العمل بثقة وإبداع، من منظور مستقبلي.
 علماء متميزون في شتى المجالات والتخصصات.
 قادة رأي من مفكرين وفلاسفة في الإطار العام، وفي الإطار التخصصي يكونون الطليعة في التغيير الفكري والفلسفي والحضاري للدولة.
أما فيما يتعلق بمخرجات التعليم الجامعي فينتج :
 أبحاث علمية وتطور تقني متقدم فعال.
 حلول للمشكلات التي تعترض تقدم المجتمع.
 حلول وتطوير لقطاعات المجتمع المختلفة.
 مؤلفات وترجمات من الكتب المتجددة.
وحاصل القول إذن أنه من خلال تبني برامج الجودة والاعتماد في التعليم الجامعي يستطيع المجتمع الحصول على الآتي :
 القدرة على حل المشكلات.
 تكوين عقلية مهنية.
 تفكير إبداعي.
 القدرة على البحث والتطوير المستمر.
 اكتساب وإتقان المهارات الأساسية.
أن السؤال الجوهري الذي يقفز إلى الذهن في ضوء هذه الخلفية هو : ما المقصود بالجودة ؟
أنه من الوهم أن تعتقد بوجود تعريف شامل جامع للجودة، ولكنه على وجه الإجمال يمكن القول بأن الجودة تعني التالي:
 المتابعة والتقييم والتقويم.
 المحاسبية .
 مناخ نفسي وروح معنوية تسود فضاء المؤسسة التعليمية، تجعل فريقها ينخرط بروح من الإيمان والتضحية والتعاون في تحقيق غد أفضل للمجتمع.
 كيف نرى أنفسنا بشكل أفضل كما يرانا الآخرون، وليس كما نرى نحن أنفسنا.
وعلى هذا الأساس فإن مفهوم الجودة في التعليم الجامعي يحمل في طياته المفاهيم الرئيسة التالية :
 التقييم والتقويم المستمر
 المعايير والمؤشرات
 الاعتماد الدوري
وهذا يعني ضمنياً التزام المؤسسة التعليمية (جامعة أو كلية أو قسم) تقديم خدمات تعليمية ذات معايير محددة، وذلك باستخدام آليات تقييم وتقويم داخلية وخارجية، بغية الوصول إلى التميز من خلال الاعتماد، والمزيد من الإيضاح والتبسيط فإن الأمر لم يعد مجرد إلحاق الطلبة بالكليات بل هو الارتقاء بجودة النواتج، حيث أصبح الجانب الرئيسي في الجودة وضمانها التصريح بأهداف نظام التعليم الجامعي، وغاياته لجميع الأطراف الفاعلة، وهذه الأهداف هي (توصيف الخريجين) أو مواصفات الخريجين، والتي تكمن في التعريف بالأهداف والغايات والمتمثلة في التالي:
1. المعارف.
2. المعلومات.
3. المهارات.
4. المواطنة.
5. القيم.
6. الهوية الثقافية.
7. العالمية.
على القارئ بعد أن أحاط بهذه المفاهيم عن الجودة أن يدرك لماذا الجودة؟ وما أهميتها في التعليم الجامعي؟ بالتالي سوف نسعى في الصفحات القادمة استعراض واقع برامج الجودة وضمانها في الجامعات الليبية، وهذا ما سيتم تناوله في السؤال الآتي.
 السؤال الثاني : ما واقع برامج الجودة وضمانها في التعليم الجامعي في ليبيا؟
في الحقيقة لم تمتلك الجامعات الليبية نظام لضمان الجودة بالشكل المتعارف عليه حاليًا، لكنها امتلكت بعض النظم والتقاليد الأكاديمية الخاصة بالعملية التعليمية، منها على سبيل المثال: الحرص على وجود مقيمين خارجيين لبعض البرامج العلمية، ووجود توصيف للبرامج التعليمية، وتوصيف للمقررات الدراسية، إضافة إلى وجود الأدلة واللوائح المنظمة للعملية التعليمية، لكنها لم تُخضع تلك النظم للتقييم والمراجعة بشكل دوري، وظل هذا التقليد ساريًا حتى تأسيس مركز الوطني لضمان الجودة العام 2006م، حيث طالب المركز الجامعات الليبية كافة؛ بضرورة إنشاء مكاتب ضمان الجودة وتقييم الأداء، غايتها تطوير وتحسين الأداء الأكاديمي والإداري في مجال التعليم، والتعلم، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع والبيئة؛ كما تسعى هذه المكاتب إلى بناء نظام فعال لضمان الجودة ونشر ثقافتها بين عناصر المؤسسة، التي تشمل أعضاء هيئة التدريس، والكوادر المساندة، والإداريين، والطلبة، وجميع الأطراف ذوي العلاقة، لترسيخ مبادئ التقييم الذاتي للتطوير والتحسين المستمر انطلاقاً من رؤية ورسالة، وأهداف المؤسسة، واستناداً لمعايير الاعتماد الوطنية (مرجين، 2017،)، وبشكل عام يمكن تحديد أهم الأحداث التاريخية لبرامج الجودة والاعتماد في الجامعات الليبية في المحطات التالية:
 في عام 2004 صدر قرار (141) عن اللجنة الشعبية العامة(سابقاً) بشأن تنظيم الجهاز الإداري للجنة الشعبية العامة للتعليم العالي( سابقاً)، حيث تضمن الهيكل الإداري لأول مرة إدارة جديدة تحت مسمى "إدارة البحوث ومراقبة الجودة في التعليم العالي،" حيث أعطيت لهذه الإدارة مهام وضع اللبنة الأولى لضمان الجودة والاعتماد في التعليم العالي، ومن هذه المهام؛ العمل على تنفيذ معايير وضوابط اعتماد مؤسسات التعليم العالي.
 في عام 2005م صدر قرار رقم (80) عن اللجنة الشعبية العامة للتعليم العالي( سابقاً) بشأن تشكيل لجنة مركزية من المتخصصين والمهتمين في مجالات الجودة والتخطيط للتعليم العالي، حيث انتهت أعمال هذه اللجنة بصياغة وثيقة متطلبات نظام ضمان الجودة والاعتماد لمؤسسات التعليم العالي في ليبيا، والتي سميت "بالوثيقة الوطنية لضمان جودة مؤسسات التعليم العالي في ليبيا".
 مع حلول العام 2006م صدر قرار رقم (164) الصادرة عن اللجنة الشعبية العامة (سابقاً) بشأن إنشاء مركز ضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي، والذي يتمتع بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة.
 اصدر المركز دليل ضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي وذلك خلال سنة 2008م؛ إضافة إلى بناء معايير الاعتماد المؤسسي، والبرامجي للتعليم الجامعي، حيث كانت المعايير والأدلة قائمة على الاتكال على الخبرات الأجنبية، دون إخضاعها لخصائص وواقع الجامعات الليبية.
 أصبحت الجامعات الحكومية الموجودة آنذاك وفقا لدليل ضمان الجودة 2008م في حكم المتحصلة على الاعتماد المبدئي المؤسسي والبرامجي المبدئي، وذلك من منطلق أنها خضعت لمتابعة الجهات المشرفة عليها.
 خلال العام 2008 أصبحت جل الجامعات الليبية تمتلك مكاتب ضمان الجودة وتقييم الأداء؛ تعمل وفقا للدليل الصادر عن مركز الوطني لضمان الجودة، كما تم في نفس العام بناء معايير للتعليم الجامعي المؤسسي والبرامجي، إضافة إلى إعداد دليل إجراءات تطبيق الجودة والاعتماد تحت مسمي "دليل ضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي".
 خلال الفترة من1-5/8/2010م، قام المركز الوطني لضمان الجودة بتنفيذ برنامج الزيارات الاستطلاعية على عدد من الجامعات الليبية الحكومية، وعلى الجامعات الخاصة المعتمدة، حيث كان من أهداف تلك الزيارات التأكد من مدى اتباع الجامعات مبادئ الممارسات الجيدة، وتطبيقها نظاماً فعالاً لتحقيق الرؤية والرسالة والأهداف المعلنة من خلال التخطيط الجيد، والتطبيق الفعال، والتقويم المناسب ذي الكفاية، وتحديد إجراءات التحسين والتطوير من خلال تطبيق البنود الواردة في دليل ضمان الجودة والاعتماد الصادر عن المركز، إضافة إلى جمع المعلومات والبيانات والأدلة والشواهد عن البرامج التي تطرحها الجامعات، وإعداد التقارير عن مقدرتها على تقديم خدماتها مقارنة برسالتها المُعلنة.
 تمخض عن تلك الزيارات قيام المركز بمراجعة معايير الاعتماد المؤسسي والبرامجي.
 خلال الفترة 2010- 2011م ، تم تشكيل فرق عمل بغية إعادة مراجعة وبناء المعايير والأدلة، بناءً على دراسة الواقع الفعلي للجامعات الليبية، حيث تم عرض تلك المعايير على عدد من الخبراء الدوليين، بغية تحسين الإنتاج الوطني، كما تم مراجعة دليل ضمان الجودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي.
 خلال العام 2010م صدر قانون التعليم رقم (18)، لتصبح الجودة والاعتماد في التعليم الجامعي، إلزاميًا لكل مؤسسات التعليم العالي وفقا للقانون المذكور.
 خلال الفترة 2011- 2012م عقدت العديد من ورش العمل للتعريف بالمعايير الجديدة في جل الجامعات الليبية الحكومية.
 في العام 2012م قام المركز الوطني لضمان الجودة بإعداد خطة استراتيجية 2013- 2018م،بشأن تطبيق الجودة والاعتماد على الجامعات الليبية الحكومية، غير أن الخطة لا تزال حبيسة أدرج وزارة التعليم، وذلك لافتقاد الإرادة السياسية القوية الواعية لأهمية تطبيق الجودة والاعتماد في مؤسسات التعليم العالي.
 خلال الفترة من 23-27/ 06/ 2013م، قام المركز بتنفيذ برنامج الزيارات الاستطلاعية على الجامعات الحكومية كافة، حيث كان من أهداف تلك الزيارات تهيئة الجامعات في المرحلة اللاحقة لبرامج التدقيق سواء كان مؤسسياً أم برامجياً، إضافة إلى التأكد من وجود أهم المؤشرات الدالة على جدية والتزام الجامعات بمعايير واشتراطات الجودة الضامنة لتحقيق المستهدف من رسالة المؤسسة وأهدافها، حيث سلط تقرير الزيارات الاستطلاعية من خلال الاستبيانات التي طبقت على الجامعات وفق المعايير والضوابط والمتطلبات التي ينبغي أن تستوفيها الجامعات، لتبين أهم الممارسات الجيدة التي تقوم بها الجامعات، كما فتح تقرير آفاقاً لمواجهة التحديات التي تتعرض لها منظومة التعليم العالي في ليبيا، وتناول التقرير أيضا أهم مقترحات تحسين وتطوير الجامعات الحكومية، كما أكد تقرير الزيارات الاستطلاعية على أهمية تلازم الكمية مع النوعية من خلال توفير التمويل المناسب والكافي لعمليات الجودة وضمانها؛ وذلك بغية إصلاح منظومة التعليم والوفاء بالمتطلبات الآنية المتوقعة بعيدة المدى، كما بين أن التحديات التي تواجه الجامعات الحكومية ليست مستحيلة المواجهة بل تحتاج إلى قيادات جامعية مقتنعة بالجودة وضمانها لأنها القاطرة التي تقود الجامعات نحو جودة التعليم.
 خلال العام 2014م عُقد المؤتمر الوطني للتعليم العالي، حيث أوصى المؤتمر عدد من التوصيات أهمها: ضرورة تفعيل مكاتب الجودة وتقييم الأداء في جميع مؤسسات التعليم الجامعي والتقني، وتوفير الإمكانات اللازمة لتحقيق أهدافها، وكذلك الاهتمام بنشر ثقافة الجودة وضمانها، وتعزيز مفاهيمها بين العاملين في جميع مؤسسات الجامعية، إضافة إلى العمل على عقد الندوات والمؤتمرات وورش العمل، التي من شأنها أن تسهم في تهيئة البيئة التعليمية لاستيعاب عمليات التغيير والتطوير في إطار نظام الجودة.
 خلال مرحلة ما بعد 2014م دخلت البلاد في حالة حرب، وأصبح هناك حكومتان، وهذا يعني بالضرورة وجود وزارتين للتعليم، تتولي كل منها الإشراف على المؤسسات التعليمية الواقعة في نطاقها، سواء أكانت بالمنطقة الشرقية أم بالمنطقة الغربية، كما ازدادت عدد الجامعات خلال مرحلة ما بعد 2014م، حيث أصبح تأسيس الجامعات جزء من الترضية السياسية لبعض المناطق والقبائل، فتم تأسيس حوالي (11) جامعة حكومية، دون مراعاة لأية ضوابط أو معايير، وبمخالفة لقانون التعليم رقم (18) لسنة 2010م والذي يُلزم مجلس الوزراء، ووزارة التعليم عدم إصدار قرار تأسيس أي جامعة أو كلية قبل قيام المركز الوطني لضمان الجودة بإعداد تقرير عن الجامعة يتضمن مدى القدرة المؤسسية للجامعة على استيعاب البرامج الموجود بها( توصيات المؤتمر الوطني للتعليم )
وفي ضوء هذه الخلفية فإن أحد أهم التحديات الجديدة للجودة والاعتماد في ليبيا والتي أدت إلى حدوث فجوة واختلال كبير في تطبيق برامج الجودة وضمانها في المراحل التعليمية بشكل عام، هي حالة الحرب سنة 2014م، حيث أدت تلك الحرب إلى وجود حكومتين واحدة في المنطقة الشرقية، والأخرى في المنطقة الغربية، مما نتج عنها أيضًا انشطار الجامعات الليبية ما بين جامعات تتبع حكومة المنطقة الشرقية، وأخرى تتبع حكومة المنطقة الغربية، فأثر ذلك سلبًا على تطبيق برامج الجودة في الجامعات الليبية، خاصة فيما يتعلق بعمليات المتابعة والتقييم لبرامج الجودة وضمانها في الجامعات الليبية، فاتسمت مرحلة ما بعد 2014م بتدني مستوى التطبيق لتلك البرامج، وخلاصة القول فإن استعراض واقع برامج الجودة وضمانها في الجامعات الليبية تدفعنا إلى التركيز على واقع برامج الجودة وضمانها في جامعة سرت، كونها النموذج المراد دراسته في هذه الورقة، ويرجع اختيار الجامعة للأسباب التالية:
 وجود عدد من القيادات الجامعية الواعية لأهمية تطبيق برامج الجودة وضمانها في الجامعة، فبالرغم من الظروف التي تمر بها مدينة سرت والتي أدت الى تدمير أجزاء كبيرة من مباني، ومرافق الجامعة إلا أنه هناك إصرار من تلك القيادات على الاستمرار بأداء دور الجامعة، فمثلا كان هناك استمرار بالدراسة في الجامعة بالرغم من إغلاق مقر الجامعة وكلياتها بمدينة سرت، حيث تم فتح بعض القاعات التدريسية في بعض المدن القريبة من سرت في مدن مثل الهيشة، والقداحية، وبن جواد، إضافة إلى الاهتمام ودعم البحث العلمي من خلال الاستمرار بطباعة مجلات الجامعة العلمية، كما حرصت الجامعة في الوقت نفسه على تنفيذ بعض البرامج ذات العلاقة بالجودة وضمانها مثل إعداد بعض الأدلة، مثل دليل الإجراءات الادارية والفنية.
 حصول الجامعة على ترتيب متقدم بين الجامعات الليبية الحكومية في تقرير الزيارات الاستطلاعية، الصادر عن المركز الوطني لضمان الجودة 2010م.
 قيام رئاسة الجامعة بإصدار القرار رقم (84) لسنة 2010 بشأن تأسيس لجنة لمتابعة تصنيف الجامعة عالميًا.
 قيام مكتب الجودة وتقييم الأداء بتنفيذ عدد من الممارسات الجيدة خلال الفترة من :2010- 2014
 وجود دعم مجتمعي قوى لبرامج الجامعة، فخلال حرب 2011م أسهم المجتمع المحلي لمدنية سرت في عمليات ترميم وصيانة مباني ومرافق الجامعة جراء تلك الحرب.
 ومرة أخرى حصول الجامعة على ترتيب متقدم بين الجامعات الليبية الحكومية في تقرير الزيارات الاستطلاعية، الصادر عن المركز الوطني لضمان الجودة 2014م.
 قيام الجامعة بتنفيذ جائزة الجودة الإدارية لجميع الوحدات الإدارية بالجامعة.
 قيام الجامعة بتنفيذ جائزة البرنامج الاكاديمي 2014م.
على القارئ بعد أن أحاط بهذه الأسباب المتداخلة أن يدرك لماذا تم اختيار جامعة سرت لتكون نموذجًا للبحث في هذه الورقة العلمية.

 السؤال الثالث : ما واقع برامج الجودة وضمانها في جامعة سرت؟
قبل الحديث عن واقع الجودة وضمانها في جامعة سرت فأن الأمر يستدعي بالضرورة التطرق إلى لمحة تاريخية عن الجامعة، ولعل أهم المحطات التاريخية للجامعة هي :
• في العام 1989م قامت جامعة قاريونس بفتح فرع لها في مدينة سرت.
• في العام 1991 أصبح ذلك الفرع جامعة قائمة بذاتها تحت مسمي جامعة التحدي، حيث صدر قرار عن اللجنة الشعبية العامة "سابقًا" قرار رقم 745 لسنة 1991م بشأن تنظيم الجامعات الليبية، حيث تم إنشاء جامعة تحت اسم " جامعة التحدي"
• في العام 2010 م صدر قرار رقم (149) عن اللجنة الشعبية العامة (سابقاً) بشأن إعادة هيكلة الجامعات، حيث تغير مسمى الجامعة من جامعة التحدي إلى جامعة سرت.
• يبلغ عدد الكليات في الجامعة حوالي 14 كلية، في حين يبلغ عدد البرامج التعليمية الجامعية حوالي 48 برنامجا، ويبلغ عدد الطلبة للعام الدراسي 2012 ،2013محوالي 10369 طالباً وطالبة، ويبلغ عدد أعضاء هيئة التدريس القارين حوالي 434 أستاذ، ويبلغ عدد أعضاء هيئة التدريس غير القارين حوالي 154 أستاذ، وعدد الموظفين بالجامعة حوالي 1254(مرجين، 2014، 151).
• خلال الفترة من أواخر 2015 إلى 2016 أصبحت مدينة سرت تحت سيطرة جماعات متطرفة، خلال هذه الفترة تم اغلاق مقر الجامعة الرئيس، حيث أجبرت إدارة الجامعة للنزوح من المدينة والانتقال إلى مدينة مصراتة ومن ثم الانتقال إلى مدينة طرابلس.
• استمرت بعض الفروع من الكليات والأقسام الموجودة خارج مقر الجامعة بالتدريس حتى العام 2016م.
• في العام 2017 رجعت الجامعة إلى فتح أبوابها بعد طرد الجماعات المتطرفة من المدينة، إلا أن ذلك كلف المدينة بجامعتها الكثير، حيث تعرضت مباني ومرافق الجامعة للتدمير والحرق.
• ومع حلول العام الدراسي الحالي 2017/ 2018م بدأت الدراسة بالجامعة، وهي ساعية بشكل حثيث إلى إعادة تفعيل برامج الجودة وضمانها.
فيما يتعلق ببرامج وأنشطة الجودة وضمانها في الجامعة، فتعد جامعة سرت من أوائل الجامعات الليبية في تأسيس مكاتب ضمان الجودة وتقييم الأداء، حيث تأسس مكتب الجودة بالجامعة العام 2005م،وتم البدء الفعلي لبرامج الجودة وضمانها العام 2008م، ففي التقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الصادر عن المركز الوطني لضمان الجودة 2010م، بين واقع الجامعة فيما يتعلق بتطبيق برامج الجودة وضمانها في النقاط التالية( مرجين، وآخرون، 2010 ):
 امتلاك الجامعة للرؤية والرسالة.
 أهداف الجامعة تحتاج إلى تحديث وتطوير.
 الجامعة ليس لديها خطة إستراتيجية.
 وجود دليلاً إرشادياً للجامعة.
 وجود تفاعل وتواصل بين مكتب الجودة وتقييم الأداء بالجامعة مع الوحدات الإدارية المختلفة.
 يعد مكتب الجودة وتقييم الأداء بالجامعة ضمن الهيكل الإداري والأكاديمي في الجامعة إلا أنه لا يتم دعوة مدير مكتب الجودة للاجتماعات الدورية.
 قامت الجامعة بعقد عدد محدود من الندوات والحلقات العلمية وورش العمل عن الجودة.
 اقتصرت الدراسات الذاتية في الجامعة على بعض الكليات والأقسام.
في حين رصد تقرير صادر عن المركز الوطني لضمان الجودة ( تقرير المركز الوطني لضمان الجودة ، 2012، ص ص 34- 35)، أداء مكتب ضمان الجودة وتقييم الأداء بجامعة سرت في عدد من الممارسات الجيدة هي:
1. عقد اجتماعات التقابلية مع الكليات للتأكيد على تطبيق جودة وتحسين البرامج التي تقدمها الجامعة، ومطابقتها للمعايير المحلية والعالمية
2. تنفيذ ورش عمل للتعريف بالدراسة الذاتية استهدفت رؤساء الأقسام العلمية، ومنسقي ضمان الجودة وتقييم الأداء في جميع الكليات
3. تنفيذ برامج و ورش عمل في توصيف البرنامج التعليمي، والمقــرر الدراسي والتخطيط الإستراتيجي.
4. طباعة عدد من المطويات، والملصقات الخاصة بالإرشاد الأكاديمي، والتعــــــريف بالجامعة
5. تنفيذ ورش عمل خاصة بالموظفين.
6. إنجاز وثيقة الخطة الإستراتيجية ووضع السياسات.
7. إنجاز دليل إجراءات الأعمال الأكاديمية، والإدارية لجميع إدارات، ومكاتب الجامعات.
8. إنجاز دليل شؤون أعضاء هيئة التدريس.
9. إنجاز دليل الدراسات العليا .
10. إجراء التدقيق الداخلي على جميع برامج الدراسـات العليــــا.
11. توزيع نماذج طلبات الاعتماد المؤسسي و البرامجي واعتماد المقررات
12. توحيد المسميات وأرقام المقررات التي لها نفس المحتوي بالكليات.
13. المشاركة في برامج دولية حول الجودة وضمانها .
14. إعداد ميزانية تقديرية لمكتب الجودة بالجامعة .
15. التنسيق المستمر مع المركز الوطني لضمان الجودة.
16. تشكيـل لجنة رئيسة ولجان فرعية للوقوف على جهود الجودة بالكليات .
17. إنجاز دراسة ذاتية في بعض الكليات وإعداد التقرير النهائي وتحليل البيانات.
18. عمـل استبانات تقييم الطلاب للمقررات الدراسية بالأقسـام العلمية.
19. استحداث جائزة أفضل برنامج أكاديمي.
20. تطوير الموقع الإلكتروني للجامعة وفقاً للمعايير الدولية.
كما أوضح تقرير الزيارات الاستطلاعية الصادر عن المركز الوطني لضمان الجودة 2013 واقع الجودة وضمانها في جامعة سرت من خلال عدد من الملاحظات ( مرجين، وآخرون، 2013، ص ص 152 -157 ):
 الجامعة والكليات لها رؤية ورسالة وأهداف واضحة ومعلنة ومعتمدة.
 توجد خطة إستراتيجية وخطط تنفيذية لتحقيق الأهداف في كل الإدارات والمكاتب والكليات.
 توجد خريطة تنظيمية هيكلية في كل إدارة ومكتب وكلية، ويوجد توصيف معلن لكل الوظائف الإدارية للموظفين كل حسب وظيفته.
 تستخدم الجامعة رسالتها كأساس للتقييم الداخلي وتحسين الجودة وذلك باستخدام نموذج لمتابعة سير العملية التعليمية.
 أساليب التعليم الذاتي ليست سائدة ومعتمدة في البرامج التعليمية، إلا أن أعضاء هيئة التدريس يشجعون الطلاب على القراءات الإضافية ويحاولون التنويع في طرق التحصيل العلمي، كما إن الكليات حريصة على استخدام الطلاب للكتاب المنهجي بديلاً عن المذكرات الجاهزة، كما أنها تدرك قيمة مشاريع التخرج لذا فأنها تعتمد لجاناً خارجية من الجامعات الليبية لتقييم تلك المشاريع.
 أما التدقيق والتقييم في كفاية أعضاء هيئة التدريس بما يتفق مع رسالة وأهداف الجامعة تبين فعلاً وجود تدقيق في تعيين أعضاء هيئة التدريس الليبيين، كما أنه توجد آلية عامة للجامعة لتعيين أعضاء هيئة التدريس، حيث تشكل لجنة برئاسة وكيل الشؤون العلمية، ومدير إدارة أعضاء هيئة التدريس، وعضو هيئة تدريس خارجي في نفس تخصص المتقدم لشغل الوظيفة، وتعتمد اللجنة المشكلة على معايير واضحة وشفافة لاختيار أعضاء هيئة التدريس منها نشر إعلانات رسمية لقبول أعضاء هيئة التدريس، نماذج استبانة عن حاجة الأقسام العلمية بالكليات لأعضاء هيئة التدريس، نسب أعداد الطلبة لأعداد أعضاء هيئة التدريس، وعدد أعضاء هيئة التدريس الموفدين والمعيدين.
 يتم قبول الطلبة في الكليات وفقا لشروط تتماشى مع لوائح التعليم العالي وإمكانات الجامعة والقدرة الاستيعابية للكليات، ويتم تحديد ذلك في اجتماعات مسجلي الكليات مع المسجل العام للجامعة، حيث تعرض خطة التسجيل المعدة مسبقاً، كما أن الجامعة توفر منظومة إلكترونية في كل كلية لسرعة إتمام عملية القبول والتسجيل ومنح الإفادات وكشوف الدراجات وغيرها من الإجراءات الأخرى المتعلقة بالقبول والتسجيل، كما يوجد نظام الإرشاد الأكاديمي ودليل ولوائح داخلية للدراسة والامتحانات كلها تتماشى مع لوائح التعليم العالي.
 تتم خدمات الدعم التعليمية من خلال إدارة المكتبات والمطبوعات ومركز المعلومات والاتصالات ومكتب الحرس الجامعي ومكتب المخازن، ومن خلال عملية التقييم اتضح وجود مكتبة عامة لديها خطة تشغيلية ومكتبة خاصة في كل كلية، فالمكتبة العامة مكونة من دورين تعمل بشكل جزئي بسبب أعمال الصيانة القائمة فيها وتتوفر فيها الكتب والمراجع والدوريات، وتتناسب طاقتها الاستيعابية مع العدد الفعلي لرواد المكتبة من طلاب وأعضاء هيئة تدريس، كما يتوفر مناخ صحي في المكتبة (تهوية، إضاءة، نظافة)، كما تتوفر فيها إجراءات الأمن والسلامة (مخارج للطوارئ، منظومة مطفئات حرائق)،
 يوجد في الجامعة موقع إلكتروني للتعريف بالجامعة وأنشطتها المختلفة، ويعمل بخطة تشغيلية يتبع إدارة النشاط والإعلام.
 تتوفر بالجامعة مباني وساحات وقاعات دراسية ومواقف للسيارات وشوارع حيث تم تصميمها من البداية كجامعة، ولكن معظم هذه المباني والمرافق تعرضت إلى الهدم والحرق والسلب بسب حرب العام 2011م.
 توجد بالجامعة وحدة تتولى البحث العلمي، وتوجد نواحي تطبيقية أخرى تخدم المجتمع والبيئة، وتتفق الخطة البحثية مع رسالة الجامعة وأهدافها المعلنة، وتعتمد الجامعة آليات لمتابعة الخطط البحثية في صورة اجتماعات دورية، كما توجد مجلات علمية مٌحكمة في أغلب كليات الجامعة.
بعد استعراض واقع الجودة وضمانها في جامعة سرت بشكل عام فإن الهدف الذي نسعى إليه في الصفحات القادمة هو محاولة الكشف عن الصعوبات التي واجهت الجامعة في تطبيق برامج الجودة وضمانها.
 السؤال الرابع : ما أهم الصعوبات التي واجهت تطبيق برامج الجودة وضمانها في جامعة سرت؟
عند الحديث عن الصعوبات التي واجهت تطبيق برامج الجودة وضمانها في جامعة سرت فسيتم استقصاء المعلومات المتوافرة عن جامعة سرت خاصة من خلال التقارير الصادرة عن المركز الوطني لضمان جودة واعتماد المؤسسات التعليمية والتدريبية، إضافة أيضاً إلى التقرير النهائي لجائزة جودة البرنامج الأكاديمي لجامعة سرت 2014م، كذلك سيتم الاستعانة بتقارير الورش العمل التي قام بتنفيذها الباحث في الجامعة، حيث رصدت تلك التقارير عدد من الصعوبات والتحديات واجهت برامج تطبيق الجودة وضمانها في الجامعة، ففي التقرير الزيارة الاستطلاعية العام 2010م، حدد عدد من الصعوبات التي تواجه الجامعة، أهمها( مرجين، وآخرون، 2010):
1. شح المصادر المالية وعدم تخصيص بند للإنفاق على برامج الجودة والأنشطة والفعاليات المصاحبة لها.
2. ضعف التأهيل والإعداد والمحدودية في خبرة أغلب العناصر البشرية التي أوكلت إليها مهمات إدارة برامج الجودة.
3. عدم وجود تشريعات ملزمة تعتبر الجودة خياراً إستراتيجياً وملزماً للجميع .
4. الصعوبة في عمليات الاتصال والتواصل بين مكتب الجودة في الفروع الجامعة ومكتب الجودة في المركز الأمر الذي أسهم في هدر المصادر خاصة عامل الوقت باعتباره أحد أهم مصادر المنظمات العاملة، مما ترتب عليه، التأخير في إنجاز المهمات والتواضع في المنجز منها وإعاقة عمليات التحسين والتطوير النوعي في عمليات التعليم والتعلم.
5. عدم وضوح اللوائح الخاصة باختصاصات ومهام مكتب الجودة بالجامعة.
6. عدم تفويض مكتب الجودة بالجامعة بصلاحيات كاملة للعمل من أجل التحسين.
في حين رصد تقرير صادر عن المركز الوطني لضمان الجودة العام 2012م، بعنوان " مكاتب الجودة وتقييم الأداء بالجامعات الليبية الحكومية الواقع والطموحات 2012" ، عدد من الصعوبات التي تواجه جامعة سرت في تطبيق برامج الجودة وضمانها وهي(المركز الوطني لضمان الجودة، 2012، ص ص34- 35).
 الاعتقاد بأن منسق الجودة هو المسؤول الأول عن تنفيذ شؤون الجودة بالقسم والكلية.
 عــدم توفير نظام معلومات متكامل يقـوم بتسجيل وتحليل جميع المعلومات المرتبطة بنشـاط الجامعة.
 عدم وضوح تخصصات ومهام مكاتب الجودة في لوائح الجامعة .
 انتشــار بعض كليات الجامعة على رقعة جغرافية واسعـة، والمركزية في صناعة القـرار واتخاذه وصعوبة الاتصال والتواصل مع مقر الجامعة وتغليب الأبعاد الكمية على الاعتبارات النوعية في جميع المكونات التعليمية؛ أسهم في إعاقة عملية التطوير والتحسين في الخطـط والبرامـج الأكاديمية والأنشطـة الداعمـة لها.
 عـــدم وجود برامج لتنمية قدرات أعضاء هيئة التـدريس.
 ضعـف المكتبـات وعـدم ربطها بالشبكة الــدولية للمعلـومات.
 زيادة العـبء التـدريسي على حساب البحـث العلمي .
 غياب المعايير الوطنيـة التي يجب الاسترشاد بها في تقييم أداء البرامج العلمية بالجامعة.
 عدم وجود نماذج موحدة معتمدة صادرة عن مركز ضمان الجودة تنظـم شؤون الجـودة بجميــع كليـات الجامعة.
 قلـة الموظفــين المؤهلين للقيام بالأعمال الإدارية والفنيـة خصوصــًا في مجالات جــودة التعليـم.
 عــدم وضوح مفــاهيم ومصطلحات الجودة وضمانها.
 عزوف "عمداء الكليات" عن الجـودة وانشغالهم بتأمين سير عجلة العملية التعليمية بغض النظــر عن نتائجها.
 الكـادر الإداري للمكتب من الموظفين و منسقي الجودة موزعون على الكليات المترامية الأطراف مما يلقي بالحمل على مدير المكتب.
 عــدم إدراك أهميـة الموقــع الإلكتروني للجـامعة للإنفاق عليـه وتسخيره في برامج الجــودة وضمانها.
كما أوضح تقرير الزيارات الاستطلاعية الصادر عن المركز الوطني لضمان الجودة العام 2013م، عدد من الصعوبات التي تواجه جامعة سرت لعل ( مرجين، وآخرون، 2013، ص159 ) أهمها:
 حاجة إلى اعتماد الهيكل التنظيمي للجامعة من جهات الاختصاص.
 الحاجة إلى طباعة دليل أعضاء هيئة التدريس الذي تم إنجازه .
 عدم وجود عدد كاف من أعضاء هيئة التدريس الليبيين، نظراً لإيفاد عدد كبير منهم للخارج لمواصلة دراستهم العليا أو الدقيقة.
 عدم تقييم وتطوير البرامج التعليمية بشكل دوري ومنتظم .
 حاجة الجامعة إلى مخازن علمية تلبي احتياجات الكليات بالجامعة.
وجاء تقرير النهائي لجائزة جودة البرنامج الأكاديمي لجامعة سرت العام 2014م، ليضع مسؤولي الجامعة أمام الصعوبات التي تواجه تطبيق الجودة وضمانها في الجامعة، بشكل أكثر وضوحًا وأكثر تفصيلا، حيث حدد التقرير تلك الصعوبات ( مرجين، وآخرون، 2014، 55) في التالي:
 البعد عن التخطيط الاستراتيجي والاكتفاء بالتخطيط قصير الأجل.
 عدم اعتماد ونشر الرؤية والرسالة في بعض البرامج العلمية خاصة الموجودة منها بفرع الجفرة.
 مركزية القرارات داخل الجامعة، وعدم تفعيل الاختصاصات الواردة في الهيكل التنظيمي للجامعة.
 عدم الاستقرار الإداري والأكاديمي والتغيير المستمر خاصة في القيادات العليا مما جعل من الصعب تنفيذ الخطط التشغيلية المعتمدة.
 الحاجة لتوفر أدلة إرشادية للموظفين، خاصة في فروع الجامعة.
 ضعف التنسيق والتواصل بين الإدارة العليا وبين الفروع التابعة لها، وتأخر وصول بعض الإجراءات والمراسلات من فرع الجفرة إلى إدارة الجامعة والعكس، مما يؤخر بعض الإجراءات المترتبة عليها مثل، انتقال الطلاب ، إفادات التخرج ....إلخ.
 الحاجة إلى وضع توصيف وظيفي معتمد ومعلن وواضح لكل المهام الفنية والأكاديمية بالجامعة، إضافة لمهام وواجبات وصلاحيات ومسؤوليات رؤساء البرامج العلمية في الكليات والفروع.
 الحاجة إلى الاهتمام بالحوافز الإيجابية المادية والمعنوية لأعضاء هيئة التدريس والموظفين، ومراعاة العدالة في الفرص لإشعارهم بالانتماء والولاء للجامعة، خاصة فرع الجفرة.
 عدم إشراك مكتب وأقسام ووحدات ضمان الجودة وتقييم الأداء بالجامعة في الاجتماعات الدورية للجامعة، أو الكلية، أو الأقسام.
 حاجة بعض البرامج إلى الموارد المادية اللازمة للإنفاق على البرامج والخدمات التعليمية خاصة معامل الحاسوب ، معامل اللغات السبورات الذكية ، المخازن العلمية، استكمال تجهيز المكتبات، خاصة في كليات وفروع الجامعة " الجفرة"،
 الحاجة إلى تحديد الصلاحيات الممنوحة للقيادات الأكاديمية في جميع المستويات، سواء على مستوى عمداء الكليات أو رؤساء البرامج.
 ضعف الاهتمام باستخدام وتوظيف وإدخال التقنية في مجريات العمليات التعليمية في البرامج العلمية.
 حاجة بعض البرامج العلمية إلى لوائح داخلية، حيث يعتمد بعضها على لائحة العامة للجامعة أو الكليات.
 الحاجة إلى وجود آليات معتمدة ومعلنة لتقييم دوري للمناهج والاستعانة بمراجعين خارجيين في التخصص لتطوير المناهج وزيادة قدرتها التنافسية.
 إعادة توصيف بعض المقررات الدراسية ووضع مصفوفات لها بشكل دقيق، وكذلك وضع مصفوفات البرامج على النماذج المعدة لذلك والصادرة عن المركز الوطني لضمان الجودة.
 استمرار بعض البرامج في استخدام طرق التعليم التقليدية، كالتركيز على الحفظ والتلقين، وقلة استخدام التقنية واستراتيجيات التعلم الحديثة وتوظيفها في التدريس وإغفال استخدام التعلم الذاتي والمهارات العقلية العليا، مثل: التفكير التحليلي, وحل المشكلات، والإبداع، والابتكار، ومهارات البحث.
 الحاجة لوضع استبانات معلنة وواضحة عن آراء أعضاء هيئة التدريس والطلاب والخرجين ومدى رضاهم في ما يقدمه البرنامج والاستفادة من آرائهم في تحديث وتطوير البرنامج.
 الضعف إلى حد الانعدام في التنسيق بين الكليات وفروعها خاصة في الأمور الأكاديمية المتعلقة بالعملية التعليمية، خاصة بين البرامج التي تنتج نفس المخرجات.
 عدم اهتمام البرامج العلمية بتطوير وربط برامجها بمتطلبات سوق العمل.
 الحاجة لوضع آليات للتدقيق في مطابقة تخصصات أعضاء هيئة التدريس مع المقررات التي يقومون بتدريسها.
 حاجة بعض البرامج إلى وضع خطة واضحة معتمدة للتدريب الميداني تشمل آليات معتمدة ومعلنة للتقييم.
 عدم وجود الخطط لتفعيل الساعات البحثية لأعضاء هيئة التدريس, وإعداد الخطط لتدريبهم - كل في مجاله- وتفعيل ساعاتهم المكتبية.
 افتقار البرامج إلى وجود برامج تشجع البحث العلمي، إضافة إلى زيادة العبء التدريسي لأعضاء هيئة التدريس على حساب البحث العلمي وخدمة المجتمع.
 الحاجة لوضع وتنفيذ آليات لمتابعة وتقويم أداء أعضاء هيئة التدريس والكوادر المساندة.
 قلة برامج تنمية المهنية لقدرات أعضاء هيئة التدريس.
 عدم وضع وتنفيذ آليات لمتابعة وتقويم أداء أعضاء هيئة التدريس والكوادر المساندة.
 الحاجة لتشجيع أعضاء هيئة التدريس للقيام بالأنشطة والخدمات المجتمعية، وإتاحة الفرصة لهم بالشكل العادل للمشاركة في اللجان العلمية والثقافية.
 الحاجة لتوفر أدلة إرشادية لأعضاء هيئة التدريس.
 حاجة بعض البرامج للعدد الكافي من الفنيين المؤهلين للإشراف على المعامل والمختبرات والورش لتقديم المساعدة الفنية للطلبة وأعضاء هيئة التدريس، وحاجة بعض الفنيين إلي تدريب وتطوير للقدرات الفنية.
 الحاجة إلى برامج تدريبية لتأهيل الكوادر المسؤولة عن تسيير وتفعيل خدمات الدعم التعليمية، مثل تأهيل مشرفي المكتبات.
 ضعف المكتبات التي تم زيارتها، حيث تحتاج على اهتمام لتكون مثالية، ولا يوجد بها سعة في المساحة للاطلاع، إلى جانب عدم توفر أجهزة الأمن والسلامة، ولا يوجد بها اشتراك في الدوريات ولا شبكة الدولية للمعلومات، ولا مكتبة إلكترونية.
 الاهتمام بالموقع الإلكتروني للجامعة، والعمل على تحديثه باستمرار خاصة فيما يتعلق بأنشطة الكليات والفروع الموجودة خارج الحرم الجامعي، إضافة إلى جعله طريق للتواصل المستمر مع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
 الحاجة إلى وجود المكتبات الإلكترونية في معظم البرامج.
 الحاجة لخدمات الشبكة الدولية للمعلومات في الكليات والفروع الموجودة خارج المقر الرئيسي للجامعة.
 حاجة بعض المعامل والمختبرات إلي تطوير وتحديث ومعايره.
 الحاجة لوضع آليات معتمدة واضحة ومحددة لتطبيق نظام الإرشاد الأكاديمي.
 الحاجة إلى وجود ما يلزم من إجراءات معتمدة ومعلنة وواضحة لتأمين اتصال الطلاب بأعضاء هيئة التدريس وتحديد ساعات مكتبية لكل عضو هيئة التدريس تكون معلنة للطلاب.
 ضرورة وضع آليات لدعم مشاريع التخرج الطلاب بالمتطلبات اللازمة.
 الحاجة لتفعيل النشاط الطلابي وتخصيص بند له ضمن ميزانية الجامعة.
 الحاجة إلى الاهتمام بالخريجين والتواصل مع جهات سوق العمل.
 الحاجة لوجود مرافق طلابية متكاملة مخصصة لتقديم الخدمات للطلاب، مثل: أماكن للصلاة، الأماكن الترفيهية، حجرات للدراسة، أماكن للطباعة...إلخ.
 الحاجة لتوفر دليل الطالب في الجامعة يوضح حقوق وواجبات الطلاب وأنظمة القبول والدراسة والامتحانات ومتطلبات الحصول على الدرجات العلمية التي توفرها الجامعة.
 انتشار بعض الكليات بشكل عشوائي وغير مدروس في مواقع تتبع للتعليم العام غير مؤهلة, وتفتقر لأبسط مقومات العملية التعليمية الجامعية، بالتالي فهي غير ملائمة لتنفيذ البرامج التعليمية، فهي معدة أصلاً لأغراض أخرى (مدارس ومعاهد ).
 معامل ومختبرات وورش مجهزة لا تتناسب مع أعداد الطلبة في معظم البرامج المستهدفة.
 رغم ان الكليات الموجودة داخل الحرم الجامعي تتوفر لها بعض المرافق التي تساعدها في تحقيق أهداف برامجها ولكن جل الكليات والفروع التي تقع خارج سور الحرم الجامعي لا تلبي مرافقها متطلبات البرامج بشكل أو بأخر، حيث لا يوجد بتلك الكليات مبان خاصة بالأنشطة اللاتدريسية والخدمات المساندة وإن وجدت فهي دون المستوى المطلوب.
 النقص الحاد في إجراءات الأمن والسلامة ومخارج الطوارئ ومطفآت الحرائق في مباني البرامج العلمية.
 عدم توفر المناخ المناسب لذوي الاحتياجات الخاصة بعض المباني الإدارية بالجامعة مما يصعب عليهم ممارسة حقوقهم كاملة بالجامعة من مواقف خاصة، ودورات مياه، وممرات ...إلخ.
 عدم استكمال مشاريع البناء المتوقفة، ووضع الخطط اللازمة لاستحداث مبانٍ جديدة.
 عدم توفر المناخ المناسب والصحي في القاعات الدراسية (التهوية، والإضاءة، والأمن والسلامة)
 الحاجة إلى إشراك مكتب ضمان الجودة وتقويم الأداء بالجامعة في كل اجتماعات الجامعة الرسمية لعرض ومناقشة كل القضايا المتعلقة بالجودة.
 الحاجة لتعيين منسقي جودة وتقييم الأداء بالبرامج العلمية خاصة في الفروع.
 الحاجة إلى منح الدعم الكافي لمكتب ضمان الجودة بالجامعة وذلك للتمكن من بناء نظام الجودة بكافة البرامج التعليمية ونشر ثقافة الجودة.
 ضعف الاعتماد على العمل الجماعي، والاعتقاد بأن منسق الجودة هو المسؤول الأول عن تنفيذ شؤون الجودة في البرنامج العلمي.
 الصعوبة في عملية الاتصال والتواصل بين أقسام الجودة في فروع الجامعة ومكتب الجودة في مقر الجامعة، مما نتج عنه التأخير في إنجاز المهمات، والتواضع في المنجز منها، وإعاقة عملية التحسين والتطوير النوعي في عملية التعـليم والتعلم.
ومع حلول سنة 2015م أصبحت هناك صعوبات أخرى تتمثل في عدم الاستقرار الأمني داخل مدينة سرت، خاصة بعد أن أصبحت المدينة برمتها تحت سيطرة الجماعات المتطرفة، وخلال سنة 2016م أصبحت مباني الجامعة ومرافقها من ضمن ساحات الحرب، حيث تعرضت تلك المباني والمرافق للحرق وللتدمير، كما اضطرت إدارة الجامعة إلى النزوح من مدينة سرت، وبالإجمال يمكن حصر أهم الصعوبات التي واجهت الجامعة خلال الفترة من 2016- 2017:
 عدم الاستقرار الأمني في مدينة سرت، ومن ثم أصبحت المدينة برمتها ساحة للحرب.
 تشتت أعضاء هيئة التدريس داخل وخارج ليبيا.
 تدمير وحرق مباني ومرافق الجامعة.
وبالتالي فإن عملية تطبيق الجودة والاعتماد في جامعة سرت لم تكن بالعملية السهلة، ولعل التساؤل الذي يطرح نفسه هنا وهو: كيف يمكن تفعيل برامج الجودة وضمانها في جامعة سرت؟ وهذا ما سيتم الاجابة عنه في السؤال التالي.
السؤال الخامس : ما مقترحات تفعيل برامج الجودة وضمانها في جامعة سرت؟
قبل البحث عن الآليات التي يتم من خلالها رسم خارطة لتفعيل برامج الجودة وضمانها في جامعة سرت لابد من قيام وزارة التعليم، ومسؤولي الجامعة، والمجتمع المحلي بمدينة سرت من تحديد إجابات واضحة ومحددة عن التساؤل التالي، وهو : ما الذي تريده من جامعة سرت؟ ويأتي طرح هذه التساؤل في إطار رسم خارطة مستقبلية لما ينبغي أن تكون عليه الجامعة، بحيث تكون قادرة على مجابهة تلك الصعوبات والتحديات، فنجاح برامج الجودة وضمانها سيكون رهين بمدى تناغمه مع المشروع المجتمعي المتوافق عليه، وبمدى ارتباطه وتجاوبه مع التغيرات والتحولات التي ترافقه خصوصاً ونحن نعيش عصر العولمة، وما تفرضه من تحديات ورهانات وتتطلبه من اجتهادات غرضها تأسيس مجتمع العلم والمعرفة، وبشكل عام يمكن طرح عدد من المقترحات بشأن تفعيل برامج الجودة وضمانها في جامعة سرت خلال المرحلة المقبلة، أهمها :
1) استمرار وجود قيادات جامعية واعية بأهمية تفعيل برامج الجودة وضمانها في جامعة سرت.
2) تفعيل دور مجلس أمناء الجامعة، وذلك للقيام بمهامه في متابعة وتقييم أداء رئاسة الجامعة.
3) رصد مبالغ مالية لإعادة بناء مرافق ومباني الجامعة .
4) تسمية فريق متكامل للجودة والاعتماد في الجامعة ، تكون من مهامه وضع عدد من الخطط أهمها :
 وضع خطة تدريبية للاستمرار في نشــر ثقافـــة الجودة وضمانها ،وتهيئة الكوادر الإدارية والأكاديمية للشروع في إعداد الدراسات الذاتية.
 مراجعة خطة الاستراتيجية للجامعة وإعادة بنائها، والتي لا تزال حبيسة الأدراج منذ العام 2012م.
 وضع خطة لصيانة مباني ومرافق الجامعة التي تعرضت للضرر والتدمير، إضافة إلى وضع الخطط اللازمة لتطويرها.
 وضع خطة لتطوير وتحسين الموقع الإلكتروني الخاص بالجامعة.
 وضع خطة لإعادة بناء المكتبة المركزية بالجامعة.
 وضع خطة للبحث العلمي والمسؤولية المجتمعية.
 وضع خطة للاستمرار في تنفيذ برامج جائزة أفضل برنامج أكاديمي.
 وضع خطة للاستمرار في تنفيذ الجائزة الإدارية.
 استنتاجات خاتميه
أنه من الضروري اعتبار الجودة وضمانها مطلباً أساسياً، وليس ترفاً ترنو إليه بعض الجامعات، ومن ثم يتوجب التعامل مع الجودة وضمانها ليست كهدف، إنما هي طريق تستطيع من خلاله الجامعات الولوج إلى التميز، والإبداع، والابتكار.
 نتقدم بالشكر والتقدير إلى :
 للدكتورة فرحة مفتاح، على مراجعتها اللغوية لمسودة الورقة العلمية وملاحظاتها القيمة.
 للدكتور سليمان الشاطر على مراجعته مسودة الورقة العلمية وملاحظاته القيمة.
 الأستاذ للدكتور علي إبراهيم على مراجعته مسودة الورقة العلمية وملاحظاته القيمة
 الأستاذ الدكتور محمد الغزال على مراجعته الورقة العلمية وملاحظاته القيمة
أهم المراجع :
1. المركز الوطني لضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليمية والتدريبية.(2012). تقرير أداء مكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات الليبية الحكومية.
2. المركز الوطني لضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليمية والتدريبية.(2012). دليل ضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي.
3. مرجين، حسين وعلي، إبراهيم ورمضان، المدني وعبدالجليل، عبدالله (2010). تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية. منشورات المركز الوطني لضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليمية والتدريبية.غ.م
4. مرجين، حسين والشركسي، عادل وابوستة ، فرج وأبونوارة ، أحمد( 2013). تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية. منشورات: المركز الوطني لضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليمية والتدريبية.
5. مرجين، حسين سالم ،(2017). التجربة الليبية في الجودة والاعتماد 2008- 2014م. الملتقي المغاربي الثاني عن "جودة التعليم بالمغرب العربي الكبير : التحديات والرهانات" تونس.
6. مرجين، حسين وسعد، عبدالحكيم والجيلاني، أبوبكر والمثناني، عبدالسلام وصابر، علي والشريدي، فرحة، واصبيع، سالم والأسود، رضا، (2014)، تقــريـر النهائي للجان تقييم جائزة الجودة الأكاديمية، جامعة سرت، غ.م
ملاحظة : الورقة العلمية تم نشرها في فعاليات المؤتمر المؤتمر السنوي التاسع لمنظمة العربية لضمان الجودة في التعليم العالي ضمان الجوة والاعتماد : تحديات والآفاق،القاهرة ، 3- 4 ديسمبر 2017





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,684,704,841
- شعب ينتفض منذ قرن
- ماذا يُخطط لليبيا من مشاهد بيع المهاجرين الأفارقة؟
- الزواج ومعايير الجودة والاعتماد
- هل إصلاح التعليم في ليبيا يحتاج إلى منع الواجبات المنزلية ؟
- خطاب إلى غسان سلامة - مبعوث الأمم المتحدة بليبيا
- الشبكة المغاربية للعلوم الاجتماعية ومعايير الجودة البحثية
- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م
- تطبيق معايير الجودة والاعتماد في المؤسسات التعليمية في ليبيا ...
- آفاق علم الاجتماع على متن الحراك المجتمعي العربي -أقسام علم ...
- ليبيا إلى أين تتجه ...قراءات تاريخية...وسيناريوهات مستقبلية
- هل توقظ دعوة إنقاذ التعليم ...النائمين...أم على قلوب أقفالها ...
- مشروع إصلاح التعليم في ليبيا ...الوصايا العشر
- التجربة الليبية في الجودة والاعتماد في التعليم الجامعي 2008 ...
- التعليم والتطرف في دول الحراك المجتمعي العربي
- التجربة الليبية في الجودة والاعتماد في الملتقي المغاربي الثا ...
- هناك أشياء جديدة خرجت عن المألوف في البحث العلمي - احتفالية ...
- الجودة وضمانها في الجامعات الليبية -لا نريد موالد سيدي الجود ...
- كليات التربية ومهام الحماية (Anti-virus)
- المركز الوطني لضمان جودة التعليم في ليبيا (التحديات – والفرص ...
- العلاقات البينية بين علم الاجتماع وعلم الحاسب الآلي-المفاهيم ...


المزيد.....




- التحالف الدولي يعلن استئناف العمليات المشتركة مع العراق ضد د ...
- الجزائر.. تمديد حبس ناشطين بتهمة -إحباط معنويات الجيش-
- عباس وماكرون يبحثان في رام الله القضية الفلسطينية والاعتراف ...
- تحطم طائرة خفيفة وعلى متنها 4 أشخاص في مطار بولاية كاليفورني ...
- السعودية تتدخل لدى بريطانيا وتنقذ 3 مواطنين من السجن بسبب نت ...
- البيت الأبيض يتهم رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب بالافتر ...
- شاهد: ملك الغابة في باكستان يتحول إلى حيوان أليف يعيش على أس ...
- شاهد: انطلاق عملية تعداد سكان الولايات المتحدة في ألاسكا
- ضغوط أمريكية على فرنسا لاتخاذ إجراءات ضد هواوي
- اختراق هاتف جيف بيزوس: خبراء أمميون يطالبون بتحقيق حول علاقة ...


المزيد.....

- مدرس تحت الصفر / إبراهيم أوحسين
- مقترحات غير مسبوقة لحل أزمة التعليم بالمغرب / المصطفى حميمو
- معايير الامن والسلامة المهنية المتقدمة وأساليبها الحديثة / سفيان منذر صالح
- التربية على القيم في المدرسة / محمد الداهي
- أصول التربية : إضاءات نقدية معاصرة / د. علي أسعد وطفة
- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ... / ثناء محمد أحمد بن ياسين
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسين سالم مرجين - برامج الجودة وضمانها في الجامعات الليبية الحكومية -التحديات والآفاق 2017م- -جامعة سرت انموذجا-