أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسين سالم مرجين - التجربة الليبية في الجودة والاعتماد في التعليم الجامعي 2008 - 2014















المزيد.....



التجربة الليبية في الجودة والاعتماد في التعليم الجامعي 2008 - 2014


حسين سالم مرجين
(Hussein Salem Mrgin)


الحوار المتمدن-العدد: 5543 - 2017 / 6 / 6 - 04:53
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


عرض ابن خلدون في مقدمته المبادئ الأساسية لجودة التعليم، حيث يقول: " وعلى قدر جودة التعليم وملكة المعلم يكون حذق المتعلم في الصناعة وحصول ملكته"، حيث يؤكد ابن خلدون على ضرورة وجود معايير خاصة لمهنة التعليم كونها صناعة لابد من الإحاطة بمبادئه وقواعده والوقوف على مسائله واستنباط فروعه من أصوله ( ابن خلدون :274:1983)، ومع دخول العالم الالفية الثالثة برزت أهمية الجودة والاعتماد كقضية محورية في جميع أنحاء العالم، حيث قامت جل الدول بإنشاء هيئات ومراكز تهتم بالجودة والاعتماد في التعليم، كما انيطت بتلك الكيانات وضع المعايير التي يتم من خلالها تأصيل وتطبيق الجودة والاعتماد في العملية التعليمية، إضافة إلى وضع معايير تراعي الحد الأدنى من المعايير الدولية بهدف تمكن المؤسسات التعليمية من الحصول على الاعتماد المطلوب، ابتداءً من البنية المؤسسية ومكوناتها لتنتهي إلى مخرجات تلك العملية (مرجين ، 2015،38).
ومع حلول العام 2006 تم تأسيس مركز ضمان الجودة في ليبيا، كما تم بناء عدد من المعايير والأدلة ذات العلاقة بالتعليم الجامعي؛ التى كانت في الحقيقة الأمر قائمة على الاتكال على الخبرات الأجنبية، دون إخضاعها لخصائص وواقع الجامعات الليبية، وبعد سنوات من ذلك التأسيس تم إعادة بناء تلك المعايير والأدلة، بناءً على دراسة الواقع الفعلي للجامعات الليبية، كما تم عرض تلك المعايير على عدد من الخبراء الدوليين، بغية تحسين الإنتاج الوطني، لذا فأن موضوع الورقة العلمية سوف يتركز على دراسة التجربة الليبية في الجودة والاعتماد، بغية تقويمها؛ من خلال تحديد مواطن الضعف، ووضع حلول لها، إضافة إلى تعزيز مواطن القوة في تلك التجريةَ؛ مما يمكن القيام بخطوات حثيثة نحو تطوير التعليم والرفع من الكفايات، لذلك فإن الورقة العلمية تهدف إلى :
1. التعرف على الخلفية التاريخية للتجربة الليبية في الجودة والاعتماد
2. تتبع مراحل التطور التجربة الليبية في الجودة والاعتماد .
3. التعرف على أسس ومرتكزات التجربة الليبية في الجودة والاعتماد.
4. التعرف على الصعوبات التى واجهت التجربة الليبية في الجودة والاعتماد.
5. التعرف على أهم الممارسات الجيدة للتجربة الليبية في الجودة والاعتماد.
6. كيفية الاستفادة من التجربة الليبية في الجودة والاعتماد.
وبناءً على هذه الأهداف سيتم الإجابة على عدد من التساؤلات أهمها :
1. ما خلفية التجربة الليبية في الجودة والاعتماد؟
2. ما المراحل التي مرت بها التجربة الليبية في الجودة والاعتماد ؟
3. ما الأسس والمرتكزات التي استندت عليها الجودة والاعتماد في التجربة الليبية ؟
4. ما الصعوبات التى واجهت تطبيق الجودة والاعتماد ؟
5. ما دور وزارة التعليم العالي والجامعات الليبية الحكومية في الجودة والاعتماد؟
6. ما القيمة المضافة التى قدمتها التجربة الليبية في الجودة والاعتماد ؟
 ما خلفية التجربة الليبية في الجودة والاعتماد؟
في الحقيقة لم تمتلك الجامعات الليبية نظام لضمان الجودة بالشكل المتعارف عليه حاليًا، لكنها امتلكت بعض النظم والتقاليد الأكاديمية الخاصة بالعملية التعليمية، منها على سبيل المثال الحرص على وجود مقيمين خارجيين لبعض البرامج العلمية، ووجود توصيف للبرامج التعليمية، وتوصيف للمقررات الدراسية، إضافة إلى وجود الأدلة واللوائح المنظمة للعملية التعليمية، لكنها لم تُخضع تلك النظم للتقييم والمراجعة بشكل دوري، وظل هذا التقليد ساريًا حتى تأسيس مركز ضمان الجودة العام 2006م، حيث طالب المركز الجامعات الليبية كافة؛ بضرورة إنشاء مكاتب ضمان الجودة وتقييم الأداء، غايتها تطوير وتحسين الأداء الأكاديمي والإداري في مجال التعليم والتعلم والبحث العلمي وخدمة المجتمع والبيئة؛ كما تعمل هذه المكاتب على بناء نظام فعال لضمان الجودة ونشر ثقافتها بين عناصر المؤسسة من أعضاء هيئة التدريس، والكوادر المساندة، والإداريين، والطلبة، وجميع الأطراف ذوي العلاقة؛ لترسيخ مبادئ التقييم الذاتي للتطوير والتحسين المستمر انطلاقاً من رسالة، وأهداف المؤسسة، واستناداً لمعايير الاعتماد الوطنية(دليل ضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي ، 2012، 58)، وبشكل عام يمكن تحديد أهم المحطات التاريخية للجودة وضمانها في التعليم الجامعي في ليبيا إلى المحطات التالية:
 خلال العام 2004 صدر قرار (141) عن اللجنة الشعبية العامة(سابقاً) بشأن تنظيم الجهاز الإداري للجنة الشعبية العامة للتعليم العالي( سابقاً)، حيث تضمن الهيكل الإداري لأول مرة إدارة جديدة تحت مسمى "إدارة البحوث ومراقبة الجودة في التعليم العالي،" حيث أعطيت لهذه الإدارة مهام وضع اللبنة الأولى لضمان الجودة والاعتماد في التعليم العالي، ومن هذه المهام؛ العمل على تنفيذ معايير وضوابط اعتماد مؤسسات التعليم العالي.
 خلال العام 2005م صدر قرار رقم (80) عن اللجنة الشعبية العامة للتعليم العالي( سابقاً) بشأن تشكيل لجنة مركزية من المتخصصين والمهتمين في مجالات الجودة والتخطيط للتعليم العالي، حيث انتهت أعمال هذه اللجنة بصياغة وثيقة متطلبات نظام ضمان الجودة والاعتماد لمؤسسات التعليم العالي في ليبيا، والتى سميت "بالوثيقة الوطنية لضمان جودة مؤسسات التعليم العالي في ليبيا "
 مع حلول العام 2006م صدر قرار رقم (164) الصادرة عن اللجنة الشعبية العامة (سابقاً) بشأن إنشاء مركز ضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي، والذي يتمتع بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة
 اصدر المركز دليل ضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي وذلك خلال العام 2008م؛ إضافة إلى وضع معايير الاعتماد المؤسسي والبرامجي للتعليم الجامعي.
 خلال العام 2008 أصبحت جل الجامعات الليبية تمتلك مكاتب ضمان الجودة وتقييم الأداء تعمل وفقا للدليل الصادر عن مركز ضمان الجودة.
 خلال العام 2010م صدر قانون التعليم رقم (18)، لتصبح الجودة والاعتماد في التعليم الجامعي، وفقا للقانون المذكور إلزاميا لكل مؤسسات التعليم العالي.
 مع انتشار مكاتب الجودة وتقييم الأداء بالجامعات الليبية اتخذت حركة ضمان الجودة في ليبيا أيضا بعد دولي حيث انظم المركز الوطنى لضمان الجودة للشبكة الدولية لضمان الجود،ة كما انضم إلى الشبكة العربية لضمان الجودة، والمجلس ضمان الجودة والاعتماد التابع لاتحاد الجامعات العربية.
 خلال الفترة 2010- 2011م تم مراجعة دليل ضمان الجودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي، إضافة إلى إعادة بناء معايير الاعتماد المؤسسي والبرامجي للتعليم الجامعي.
والآن نحاول أن نتتبع مراحل التى مرت بها التجربة الليبية في الجودة والاعتماد في التعليم الجامعي.
 ما المراحل التي مرت بها التجربة الليبية في الجودة والاعتماد في التعليم الجامعي ؟
يمكن تقسيم مراحل تطور الجودة والاعتماد في التعليم في ليبيا إلى ثلاث مراحل رئيسة؛ والمراحل هي :
المرحلة الأولي : 2006- 2008
بدأت هذه المرحلة مع صدور القرار رقم (164) لسنة 2006م، الصادر عن اللجنة الشعبية العامة (سابقاً) بشأن إنشاء مركز ضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي، والذي يتمتع بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة، كما تم إلغاء إدارة البحوث ومراقبة الجودة واختصاصاتها المنصوص عليها في القرار (141) لسنة 2004م، ويمكن تحديد السمات العامة لهذه المرحلة في الآتي:
1. تبعية المركز الوطني لضمان الجودة لوزارة التعليم العالي.
2. إصدار دليل ضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي 2008م، والذي تضمن الأجزاء العشرة للوثيقة الوطنية لضمان جودة مؤسسات التعليم العالي، حيث كان الاتكال على الخبرات الأجنبية في هذا المجال.
3. إعداد معايير الاعتماد المؤسسي والبرامجي للتعليم الجامعي.
4. صدور القرار رقم (430) لسنة 2008م،عن اللجنة الشعبية العامة (سابقاً)، بشأن إخضاع مؤسسات التعليم العالي للمعايير والإجراءات التي تضمن تدقيق الجودة والاعتماد الواردة في دليل ضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي.
5. القيام بعقد عدد من ورش عمل لمديري مكاتب الجودة بالجامعات والكليات، بهدف التعريف بمكاتب الجودة وأهدافها، إضافة للتعريف بالجودة وضمانها.
6. قيام المركز بتنفيذ عدد من عمليات التدقيق المؤسسي والبرامجي لعدد من للجامعات الخاصة.
7. أصبحت جل الجامعات الليبية تمتلك مكاتب الجودة وتقييم الأداء، تعمل وفقًا لدليل ضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي.
 المرحلة الثانية: 2009 - 2010
يمكن تحديد الفترة الزمنية لهذه المرحلة منذ عام 2009م، وحتى عام 2010، ويمكن تحديد أهم سمات هذه المرحلة في الآتي :
1- صدور قرار اللجنة الشعبية العامة (سابقا) رقم (129) لسنة 2009 بشأن تعديل تسمية المركز ليصبح مركز ضمان جودة واعتماد المؤسسات التعليمية بدلاً من مؤسسات التعليم العالي، حيث لم يعد مجال اهتمام المركز ينصب على التعليم العالي، إنما اشتمل مراحل التعليم كافة.
2- صدور قرار اللجنة الشعبية العامة للتعليم والبحث العلمي رقم (134) لسنة 2009م، بشان إعادة تنظيم الهيكل التنظيمي لمركز ضمان جودة واعتماد المؤسسات التعليمية ،
3- صدور القانون (18) لسنة 2010م، الذي منح المركز صلاحيات في متابعة برامج الجودة والاعتماد في المؤسسات التعليمية والتدريبية، إلا أن القانون لم يوضح الآليات اللازمة لتنفيذ تلك الصلاحيات.
4- قيام المركز الوطني لضمان الجودة بتكثيف ورش العمل لمديري مكاتب الجودة وتقييم الأداء.
5- الاستمرار في تنفيذ عدد من عمليات التدقيق المؤسسي والبرامجي لعدد من للجامعات الخاصة.
6- بعض فرق التدقيق تحيل بعض الملاحظات عن معايير الاعتماد المؤسسي ومعايير الاعتماد البرامجي.
7- صدور قرار من وزارة التعليم والبحث العلمي آنذاك باعتبار أن عام 2010م، هو عام الجودة في الجامعات الليبية.
8- تشكيل فريق لمراجعة دليل ضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي، ومعايير الاعتماد المؤسسي والبرامجي للدراسة الجامعية.
9- في العام 2010م صدر تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية والخاصة، حيث تناول التقرير أوضاع تلك الجامعات، والصعوبات التي تواجهها في سبيل تحقيق الجودة والاعتماد.
المرحلة الثالثة - 2011-2014
بدأت هذه المرحلة عام 2011م، وذلك بعد انتهاء فرق العمل الوطنية من القيام بإعادة بناء نماذج التقييم المؤسسي والبرامجي، إضافة إلى تعديلات دليل ضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي، ويمكن تحديد سمات هذه المرحلة في الآتي:
1. الانتهاء من تعديلات دليل ضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي، إضافة إلى إصدار نماذج تقييم جديدة : مثل النموذج البرامجي، والمؤسسي لمؤسسات التعليم العالي، وكذلك النموذج الخاص بتقييم برامج الدراسات العليا.
2. لم يعد يحظى المركز باهتمام من قبل وزارة التعليم العالي، فلقد تعاقب ثلاثة وزراء على وزارة التعليم العالي، حيث لم تكن لديهم رؤية واضحة لما يجب أن يقوم به المركز.
3. رفض الوزارة النظر في مسألة استقلالية المركز، بحجة أن الوقت لم يكن مواتياً لذلك.
4. وضع خطة إستراتيجية للمركز 2012- 2017م.
5. وضع خطة اعتماد الجامعات الليبية الحكومية 2013- 2018م.
6. الاستمرار في تشكيل فرق تدقيق لغرض الاعتماد المؤسسي والبرامجي لعدد من مؤسسات التعليم العالي الخاص.
7. الاستمرار في عقد ورش عمل في الجامعات الليبية للتعريف بالمعايير الجديدة، ومطالبة الجامعات بضرورة إعداد الدراسات الذاتية.
8. صدور مقترح من المركز الوطني بشأن استحداث مجلس للجودة في كل الجامعات، حيث قامت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتبني المقترح، وتم الإيعاز إلى الجامعات بضرورة تأسيس مجلس للجودة يكون برئاسة وكيل الجامعة للشؤون العلمية، إلا أن الوزارة لم توضح السبب في تكوين هذا الجسم الجديد وعلاقته بمكاتب الجودة وتقييم الأداء، إضافة إلى آليات وإجراءات عمله، والمزايا المالية والإدارية.
9. الاستمرار في عقد اجتماعات تقابلية بين المركز الوطني لضمان الجودة ومديري مكاتب الجودة في الجامعات الليبية.
10. صدور مقترح جديد من المركز الوطني لضمان الجودة، يتضمن المزايا المالية والإدارية ومهام مكتب ضمان جودة وتقييم الأداء على مستوى الجامعة والكلية والقسم (التأسيس -التنظيم - الأهداف - المهام).
11. صدور تقرير عن المركز يتضمن التحديات التي تواجه مكاتب الجودة وتقييم الأداء، في العام 2013م.
12. صدور تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية 2013م، حيـث شارك في إعداده أكثر من (130) أستاذاً جامعياً، من خلال (13) فريق تدقيق موزعين على كل الجامعات الحكومية، حيث تضمن التقرير جملة من التحديات، إضافة إلى مجموعة من الممارسات الجيدة التي تقوم بها بعض الجامعات، كما طالب المركز كل الجامعات بضرورة معالجة مواطن الضعف، والتجهيز لمرحلة مقبلة سيقوم بها المركز تتركز على التأكد من قيام الجامعات بمعالجة مواطن الضعف الموجودة في تقرير الزيارات الاستطلاعية، والذي تم إحالته لكل الجامعات.
بعد تناول مراحل تطور الجودة والاعتماد ، وأهم السمات التي تميزت بها كل مرحلة، فإننا بحاجة إلى التعرف على الأسس والمرتكزات التى استندت عليها التجربة الليبية في الجودة والاعتماد.
 ما الأسس والمرتكزات التي استندت عليها الجودة والاعتماد في التجربة الليبية ؟
تستند تطبيق الجودة والاعتماد في التعليم الجامعي في ليبيا إلى عدد ستة أسس ومرتكزات، وذلك للحصول على الجودة والاعتماد، حيث يمكن تحديد تلك المرتكزات في التالي: (دليل ضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي ، 2012، 64-48)
1. طـلـب الـترخـيـص.
2. الاعتماد المبدئي المؤسسي.
3. الاعتماد المبدئي البرامجي.
4. الاعتماد النهائي المؤسسي.
5. الاعتماد النهائي البرامجي.
6. ضـمــان الـجــودة.
كما تستند كل هذه المراحل إلى معايير ومتطلبات الجودة المنصوص عليها فى دليل ضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي، بما يضمن تمتع المؤسسة التعليمية بمستوى عالٍ ومميز من الأداء، ولهذا سوف نحرص في الصفحات القادمة على توضيح تلك المرتكزات وهي :
 المرتكز الأول: الترخيص:-
تُصنف مؤسسات التعليم العالي العاملة في ليبيا إلى مؤسسات حكومية، وأخرى خاصة، على النحو التالي:
1) مؤسسات تعليمة حكومية تتبع وزارة التعليم أو إحدى الوزارات الأخرى.
2) مؤسسات تعليم عالٍ خاصة تتبع شركات تعليمية وطنية، أو بالتنسيق مع مؤسسات تعليمية أجنبية.
3) فروع لمؤسسات تعليمية أجنبية.
يعتبر قرار إنشاء مؤسسة تعليمية عامة من قبل وزارة التعليم ترخيصاً للمؤسسة، وإذناً لها بمزاولة نشاطها بعد حصولها على الاعتماد المبدئي المؤسسي من قبل المركز. أما في حال المؤسسات الخاصة أو الأجنبية فينبغي عليها أن تتقدم بطلب للحصول على الترخيص إلى الجهة المسؤولة عن التعليم بوزارة التعليم، ويُمنح الترخيص لمزاولة النشاط لمؤسسة التعليم العالي من وزارة التعليم بناءً على تقرير الاعتماد المبدئي المؤسسي من قبل المركز، وبذلك يكون هذا الترخيص إذناً لقبول طلاب للدراسة بها وفقاً لقدرتها الاستيعابية في البرامج المحددة فى تقرير الاعتماد المبدئي المؤسسي.
فى حين أن المؤسسات التعليمية الحكومية القائمة تعتبر في حكم مؤسسات تحصلت على الاعتماد المبدئي، وذلك من منطلق أنها خضعت لمتابعة الجهات المشرفة عليها في السابق وحصلت على الترخيص من قبل، كما أن هذه المؤسسات قد زاولت نشاطها وقامت بتخريج أعداد كبيرة من الطلاب، وبالتالي فإن إجراءات التخطيط والمتابعة والتقييم فيها قد تكون أكثر تطوراً من المؤسسات حديثة الإنشاء (الجديدة)، لذلك تعامل هذه المؤسسات معاملة المؤسسات المتحصلة على تصنيف الاعتماد المبدئي.
 المرتكز الثاني: الاعتماد المبدئي المؤسسي:-
يُعد الاعتماد المبدئي المؤسسي ضماناً للمؤسسة بأن لديها الإمكانات والقدرات والفعالية المطلوبة لتقديم تعليم بمستوى مقبول وفق معايير الجودة المعتمدة . ويمنح هذا الاعتماد لمدة سنة واحدة، ويجب على المؤسسة أن تتحصل خلال هذه المدة على الاعتماد المبدئي البرامجي للبرامج التي تقدمها.
 المرتكز الثالث: الاعتماد المبدئي البرامجي:-
يضمن هذا الاعتماد بأن المؤسسة قامت بمعالجة ملاحظات فريق تدقيق الاعتماد المبدئي المؤسسي، واستوفت متطلبات هذا الاعتماد، وأن البرامج التي تقدمها توفرت لها موارد تعليمية (بشرية ومادية) مناسبة لتلبية احتياجاتها ودعمها وتقييم فاعليتها وفقاً لمعايير الجودة المعتمدة، حيث يجب على المؤسسة أن تتقدم للمركز للحصول على الاعتماد المبدئي البرامجى؛ للتحقق من فاعلية الإجراءات المتبعة. وأن تلتزم إدارة البرنامج الأكاديمي بالمعايير والمتطلبات الإلزامية قبل انقضاء سنة واحدة من تاريخ حصولها على الاعتماد المبدئي المؤسسي، ويجب أن تحصل على الاعتماد المبدئي البرامجي قبل انقضاء المدة المحددة للاعتماد المبدئي المؤسسي، ويمنح هذا الاعتماد لمدة ثلاث سنوات.
 المرتكز الرابع :الاعتماد النهائي المؤسسي:-
يضمن الاعتماد النهائي المؤسسي بأن المؤسسة قامت بمعالجة ملاحظات فرق تدقيق الاعتماد المبدئي المؤسسي والبرامجي واستوفت متطلبات هذا الاعتماد، بحيث أصبح لها إمكانات وتجهيزات كافية لتنفيذ رسالتها وأهدافها وفقاً لمعايير الجودة المعتمدة، ويشمل ذلك العاملين بالمؤسسة، وتوفير الخدمات الأكاديمية والطلابية المساندة والمناهج ومستويات إنجاز الطلبة وأعضاء هيئة التدريس؛ لضمان تعليم بمستوى عالٍ من الجودة، ويمنح هذا الاعتماد لمدة زمنية وفقاً لنتيجة التقييم المتحصل عليه.
 المرتكز الخامس : الاعتماد النهائي البرامجي:-
يضمن الاعتماد النهائي البرامجي بأن المؤسسة قامت بمعالجة ملاحظات فريق تدقيق الاعتماد النهائي المؤسسي واستوفت متطلبات هذا الاعتماد بما يتفق والمعايير والضوابط المعلنة. ويؤكد هذا الاعتماد بأن البرامج التي تقدمها المؤسسة تتوفر بها معايير الجودة المعتمدة، ومنها على سبيل المثال: اتساق المناهج التعليمية، وطرق التدريس المناسبة، والبيئة التعليمية المحفزة، إضافة إلى أعضاء هيئة تدريس ذوي كفاية، وفاعلية خدمات الدعم التعليمية، إلى جانب نظام فعال لضمان وتحسين الجودة بالبرامج. كما يعكس هذا الاعتماد جودة نواتج التعلم التي يكتسبها خريجو البرنامج، وقدرة البرنامج على تزويد الطلاب بالمهارات والقدرات المختلفة؛ لتمكينهم من التعليم والتعلم بشكل فاعل ومتميز، إضافة لتوافر نظام للـتدقيق الداخلي على البرنامج بشكل مستمر؛ للتحقق من فاعليته في تحقيق أهدافه، ومن ثم تحسينه وتطويره. ويجب على المؤسسة أن تتقدم للمركز للحصول على هذا الاعتماد قبل انقضاء المدة الزمنية المحددة للاعتماد المبدئي البرامجي، ويمنح هذا الاعتماد لمدة زمنية وفقاً لنتيجة التقييم المتحصل عليها.

 المرتكز السادس : ضمان الجودة :-
يضمن للمؤسسة التعليمية سلامة إجراءاتها من خلال المراجعة الدورية للمعايير والضوابط المستوفاة، إضافة إلى التأكد من قيام المؤسسة بمعالجة ملاحظات وتوصيات فرق التدقيق طوال مدة صلاحية الاعتماد.
في ضوء هذه الخلفية فإن الهدف الذي تسعى إليه هذه المرتكزات هو تحديد العمليات الواجب القيام بها للحصول على الجودة والاعتماد، ومن ثم فأن المؤسسات التعليمية سيكون أمامها ثلاثة خيارات عند قيامها بهذه الخطوات هي:
1. حصول المؤسسة أو البرنامج على الاعتماد
وفي حال حصول المؤسسة التعليمية على الاعتماد المطلوب سواء كان مؤسسي، أم برامجي، مبدئي أم نهائي، تُمنح المؤسسة شهادة وطنية معتمدة، وذلك حسب مستوى الجودة الذي حققته، كما يُمنح البرنامج الذي تحصل على الاعتماد البرامجي شهادة برنامج معتمداً وطنياً، وذلك حسب مستوى الجودة الذي حققه.
2. حصول المؤسسة أو البرنامج على الاعتماد المشروط
تُمنح المؤسسة أو البرنامج الاعتماد المشروط في حال وجود بعض أوجه الخلل أو القصور في الأداء، وتُعطى مهلة محددة لا تتجاوز السنة للتصحيح، ويُطلب من المؤسسة أو البرنامج عدم قبول طلاب جدد لمدة زمنية محددة. تخضع بعدها لعملية تدقيق ثانية، ثم تمنح الاعتماد في حال قيامها بتعديل وتصحيح أوجه الخلل والقصور، أما في حال عدم تصحيح أوجه الخلل والقصور، فيتم تعديل القرار إلى الرفض.
3. رفض منح الاعتماد للمؤسسة أو البرنامج
في حال صدور القرار برفض منح المؤسسة أو البرنامج الاعتماد لعدم قدرة المؤسسة أو البرنامج على استيفاء المعايير المقررة وذلك من واقع تقارير فرق التدقيق ، تلزم المؤسسة أو البرنامج عدم قبول طلاب جدد لمدة يتم تحديدها من قبل المركز بناءً على توصية من فريق التدقيق. و تلتزم المؤسسة أو البرنامج بإبلاغ الطلاب المستمرين في الدراسة بها بالقرار، وتقوم بإرشادهم للالتحاق بمؤسسات تعليمية أو برامج أخرى معتمدة،ويتوجب على المركز مخاطبة جهات الاختصاص لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بحفظ مصالح الطلبة والعاملين بالمؤسسة أو البرنامج ، على أن يتضمن خطاب المركز النقاط التالية :
- درجة العجز في استيفاء المعايير (عجز متوسط / شديد).
- المعايير التي لم تطبقها المؤسسة.
- ما يجب على المؤسسة القيام به حتى يتسنى لها الحصول على شهادة الاعتماد.
كما سيقوم المركز الوطني بمتابعة المؤسسات المعتمدة والمراجعة الدورية لها طوال مدة صلاحية الاعتماد، وذلك من خلال زيارات فرق تدقيق ضمان الجودة التي يقوم بها المركز أو من يرخص له المركز بتلك الزيارات الدورية، وذلك بهدف التأكد من استمرار استيفاء نشاط ونظام عمل المؤسسات، وبرامجها الأكاديمية لمعايير الجودة، والاعتماد السابق استيفاؤه، كما قد يصدر المركز قراراً مسبباً بتعليق شهادة الاعتماد للمدة التي يقررها بحسب جسامة المخالفة، وذلك إذا تبين من عملية ضمان الجودة، أو أعمال المتابعة، أو المراجعة، أو الفحص الدوري للمؤسسة التعليمية الصادر لها شهادة اعتماد، فَقْدُ المؤسسة التعليمية أحد الشروط المقررة للاعتماد، أو ارتكاب المؤسسة أي مخالفات، أو إجراؤها أي تعديلات في نشاطها، أو نظام العمل بها، أو في برامجها التعليمية التي تقدمها، مما يجعلها غير مستوفاة لمعايير الجودة والاعتماد المقررة، ومخالفتها لها، كما قد يصدر المركز قراراً بسحب شهادة اعتماد المؤسسة أو البرنامج الأكاديمي وذلك في حال فقد المؤسسة أو البرنامج أحد الشروط الأساسية المقررة للاعتماد، كما يقوم أيضًا المركز بإخطار المؤسسة بتعليق شهادة الاعتماد.
كما تسري صلاحية شهادة الاعتماد التي يمنحها المركز للمؤسسات التعليمية حسب مستوى جودة المؤسسة، أو البرنامج التى تحصلت عليه، على ألا تتجاوز في كل الأحوال مدة خمس سنوات، كما تُمنح المؤسسة التعليمية حق التظلم في القرارات الصادرة عن المركز وذلك حتى يُضمن للمؤسسة التى تم إجراء عملية التدقيق لها من قبل المركز حصولها على الثقة الكاملة في النزاهة والشفافية، إضافة إلى الاحترافية والمهنية في عملية اتخاذ القرار، حيث يجب على المؤسسة أن تتقدم للمركز بطلب التظلم قبل انقضاء المدة الزمنية المحددة لذلك.
ومن ثم فأن السؤال الذي يطفح على السطح الآن هو: ما الصعوبات التي واجهت تطبيق الجودة والاعتماد في التعليم الجامعي؟
 ما الصعوبات التى واجهت تطبيق الجودة والاعتماد ؟
أن ما ذكرناه سابقًا يتناول أسس ومرتكزات تطبيق الجودة والاعتماد في الجامعات الليبية، حيث يعكس ذلك جانباً من جوانب مشهد تلك التجربة، ومن ثم فأننا نعتقد بأهمية تناول الصعوبات التى واجهت تطبيق الجودة والاعتماد في الجامعات الليبية، كون ذلك سيساهم في تقييم التجربة الليبية، بغية البحث عن حلول ومقترحات لتحسين إجراءات وعمليات تطبيق الجودة والاعتماد، ولهذا سوف نحرص على استخلاص وجهة نظر المركز الوطني لضمان الجودة اتجاه الصعوبات التى واجهت تطبيق الجودة والاعتماد، وذلك من خلال عدد من التقارير الصادرة عنه، ثم نتبع ذلك بتلخيص عام لأهم تلك الصعوبات مصبغة بتجربة الباحث، من خلال رئاسته لإدارة ضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي، حيث أن العمل في مجال الجودة والاعتماد انتج معارف لا يمكن استيعابها وفهمها إلا من خلال الفكر، وبالتالي تصبح المسافة بين الممارسة والفكر أكثر قرباً.
لقد رصد تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية والصادر عن المركز الوطني لضمان الجودة عام 2010م، عدد من الصعوبات التى واجهت تطبيق الجودة والاعتماد وهي (تقرير المركز الوطني لضمان الجودة ، 2010، غ.م):
1. شح المصادر المالية وعدم تخصيص بند للإنفاق على برامج الجودة والأنشطة والفعاليات المصاحبة لها والاعتماد على تسيير مكاتب الجودة من خلال المتاح من المصادر المالية.
2. ضعف الكفايات والتأهيل والإعداد لأغلب العناصر البشرية التي أوكلت إليها مهمات إدارة برامج الجودة في بعض الجامعات و كليات وفروعها.
3. عدم وجود تشريعات مفعلة ملزمة تعتبر الجودة خياراً إستراتيجياً وملزماً للجميع.
4. عدم وضوح اللوائح الخاصة باختصاصات ومهام مكاتب الجودة بالجامعات .
5. عدم تفويض مكاتب الجودة بالجامعات بصلاحيات كاملة للعمل من اجل التحسين.
كما تناول تقرير أداء مكاتب ضمان الجودة وتقييم الأداء في الجامعات الليبية الحكومية والصادر عن المركز الوطني لضمان الجودة عام 2012م، عدد من الصعوبات التي واجهت تطبيق الجودة والاعتماد في الآتي (تقرير المركز الوطني لضمان الجودة ، 2012، 37):
1- إطلاق تسمية مكتب على الجودة تضع الجودة في آخر المستويات الإدارية في الجامعة شأنها شأن مكتب المشتريات أو المخازن.
2- لا توجد تغطية قانونية لإنشاء مجلس للجودة محددة مهامه واختصاصاته.
3- عدم تفويض مكاتب الجودة في الجامعات بصلاحيات كاملة للعمل من أجل تحسين الجودة.
4- ضعف الكفايات والتأهيل والإعداد لأغلب العناصر البشرية التي أوكلت إليها مهمات إدارة برامج الجودة في معظم الجامعات والكليات وفـروعها.
5- عـدم تجهيز مكاتب الجودة باحتياجاتها الضـرورية .
6- النظرة الدونية لمكاتب الجودة كونها وظائف شرفية لا تنفيذية ملزمة و واجبة التنفيذ.
7- تذمر مجالس الكليات من وجود منسقي الجودة في اجتماعات الكليات، وعدم السماح لبعضهم بحضور اجتماعات كلياتهم من الأساس.
8- عدم شعور عدد من منسقي الجودة بالكليات بأهمية المركز الوظيفي المكلفين به والدور المناط بهم.
9- تغير أعضاء فريق الجودة في الجامعات بشكل مستمر لأسباب كثيرة، مثل: الإيفاد، الملل، عدم القناعة، الإحباط...إلخ.
10- عدم تفريغ منسقي الجودة بشكل تام لمهام الجودة.
11- شُح المصادر المالية وعدم تخصيص بند للإنفاق على برامج الجودة والأنشطة والفعاليات المصاحبة لها والاعتماد على تسيير مكاتب الجودة من خلال المتاح من المصادر المالية.
12- ضعف الاعتماد على العمل الجماعي، والاعتقاد بأن منسق الجودة هو المسؤول الأول عن تنفيذ شؤون الجودة في القسم والكلية.
13- عدم توفير نظام معلومات متكامل يقـوم بتسجيل وتحليل جميع المعلومات المرتبطة بنشاط الجامعات.
14- عـدم وجود تشريعات مفعلة ملـزمة تعتبر الجودة خياراً إستراتيجياً ملزماً للجميع .
15- عــدم وضوح تخصصات ومهــام مكـاتب الجـــــودة في لوائح الجـامعات .
16- عـدم تفويض مكاتب الجـــودة في الجامعات بصلاحيات كاملة للعمل من أجل التحسين.
اما تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية لعام 2013م، الصادر عن المركز الوطنى لضمان الجودة ، فلقد حدد عدد من الصعوبات التي واجهت تطبيق الجودة والاعتماد في الجامعات الليبية وهي على النحو التالي: ( تقرير المركز الوطني لضمان الجودة، 2013، 47- 48):
1. إطلاق تسمية مكتب على الجودة تضع الجودة في آخر المستويات الإدارية في الجامعة شأنها شأن مكتب المشتريات أو المخازن.
2. الحاجة إلى تفويض مكاتب الجودة بالجامعات بصلاحيات كاملة للعمل من أجــــل تحسين الجودة.
3. الحاجة إلى تجهيز مكاتب الجودة باحتياجاتها الضـرورية .
4. الحاجة إلى شعور عـدد من منسقي الجـودة بالكليات بأهمية المــركز الوظيفي المكلفين به و الدور المناط بهم.
5. تغير أعضاء فرق جودة وتقييم الأداء في الجامعات شكل مستمر لأسباب كثيرة، مثل: الإيفاد، الملل، عدم القناعة، الإحباط ... إلخ.
6. ضعف الاعتماد على العمل الجماعي، والاعتقاد بأن منسق الجودة هو المسؤول الأول عن تنفيذ شؤون الجودة بالقسم والكلية.
7. الحاجة إلى توفير نظام معلومات متكامل يقـوم بتسجيل وتحليل جميع المعلومات المرتبطة بنشاط الجامعات.
8. الحاجة إلى وضوح تخصصات ومهام مكـاتب الجودة في لوائح الجامعات.
9. الصعوبة في عملية الاتصال والتواصل بين مكاتب الجودة في فروع بعض الجامعات ومكتب الجودة في مقر الجامعة، مما ترتب عليها لتأخير في إنجاز المهمات والتواضع في المنجز منها وإعاقة عملية التحسين والتطوير النوعي في عملية التعـليم والتعلم.
10. الحاجة إلى قناعة وتقبل ثقافة الجودة من بعض القيادات الأكاديمية والإدارية بالجامعات.
11. الحاجة إلى الإلمام بمفهوم الجودة وضمانها أثر على تهيئة وتفعيل الممارسات الجيدة في العملية التعليمية.
12. ضعف الكفايات والتأهيل والإعداد لأغلب العناصر البشرية التي أوكلت إليها مهمات إدارة برامج الجودة في بعض الجامعات و كلياتها وفروعها.
13. قيام بعض مكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات بعدم إشراك جميع أطراف العملية التعليمية من أعضاء هيئة تدريس، وطلاب، وموظفين واعتبارهم شركاءً في تطبيق وإنجاح الجودة.
14. ضعف حلقات الوصل على مستوى الجودة في الكليات، والأقسام، ومكاتب ضمان الجودة وتقييم الأداء في بعض الجامعات.
15. الحاجة إلى قيام بعض الجامعات بإجراء الدراسات الذاتية، في حين أن البعض الآخر لم يُحلْ نتائج تلك الدراسات إلى إدارات الجامعات،ووضع خطة عمل للنتائج التي تم التوصل إليها بما يضمن التحسين المستمر للعملية التعليمية في الجامعات.
إذن حاصل القول فأن عملية تطبيق الجودة والاعتماد في التعليم الجامعي لم تكن بالعملية السهلة، كما أنها لا يمكن أن تتحقق دون حدوث احتكاكات، وصعوبات عديدة ومتشابكة، حيث أصبح بعضها في زيادة، كما أن بعضها أصبح نتيجة مترتبة على تلك الزيادة، وبشكل عام يمكن تلخيص أهم تلك الصعوبات في النقاط التالية:
 الحاجة إلى إصدار تشريعات أو لوائح عن الجودة وضمانها .
 وقوع المركز الوطني لضمان الجودة تحت نيران تضارب المصالح، خاصة من قبل بعض المسؤولين في المركز.
 عدم استقلال المركز عن وزارة التعليم.
 نقص الدقة الاحترافية لبعض المدققين.
 وقوع بعض المدققين تحت ضغوط بعض رؤساء الجامعات، وازدادت تلك الوقائع بعد 2011م، خاصة بعد انتشار السلاح، والتهديد باستخدام القوة، والأمثلة والشواهد عديدة.
 الافتقار إلى التنسيق ما بين المركز الوطني لضمان الجودة، ووزارة التعليم، خاصة فيما يتعلق باتخاذ الإجراءات التنفيذية لقرارات الاعتماد الصادرة عن المركز، فمثلا رفض المركز الوطنى لضمان الجودة العديد من البرامج الطبية التي تقدمها الجامعات الخاصة، وذلك بسبب انعدام الجودة، إضافة إلى قيام تلك الجامعات بممارسات احتيالية، بالمقابل فأن تلك القرارات حين يتم إحالتها للوزارة لاتخاذ إجراءات تنفيذية اتجاه ضد تلك الجامعات، نجد الوزارة المتمثلة في إدارة التعليم الخاص لا تقوم بشيء حيال تنفيذ تلك القرارات، أنما نجدها لا تزال تقوم بإعطاء أذن مزاولة لتلك الجامعات، دون النظر إلى التقارير أو القرارات الصادرة عن المركز، ومن ثم تبرز الحاجة إلى تفعيل سلطة وزارة التعليم فيما يتعلق بقفل الجامعات والبرامج التى تفتقر إلى كفاية الجودة وضمانها، وذلك بحسب قانون (18) لسنة 2010م.
 لا تزال برامج الجودة وضمانها مرتبطة ومتوقفة على من يقودها داخل الجامعات.
 نسبة كبيرة من الجامعات الليبية الحكومية، والخاصة لا تلبي تمامًا معايير الوطنية للجودة والاعتماد.
 بعض إجراءات التدقيق لغرض الاعتماد أصبحت بيروقراطية، حيث أصبح تركز في بعض الأحيان على الإجراءات، والعمليات بدل من التركيز على الهدف من الاعتماد، ألا وهو الرفع من جودة العملية التعليمية.
 المعايير الوطنية التي حددها المركز الوطنى لا تزال غير مرتبطة بإطار المؤهلات الوطنية.
 هناك إشكالية تواجه نظام الجودة والاعتماد؛ وهو عدم التوازن بين تطبيق المعايير الوطنية والسماح بمساحة كافية للابتكار فيما يتعلق بتصميم البرامج التعليمية، وطرق وإستراتيجيات التعليم والتعلم .
 عدم قناعة مسؤولي وزارة التعليم العالي، وبعض القيادات الجامعية بأهمية الجودة وضمانها .
 تكليف عناصر بمهام الجودة في بعض الجامعات هي أبعد ما تكون عن الجودة وضمانها، وهنا لابد من التنويه إلى وجود عناصر جيدة استطاعت أن تسوق الجودة وضمانها تسويقاً جيداً داخل بعض الجامعات.
إذن في ظل هذه الأرضية التي ظهرت الصعوبات فيها ونمت، لا شك أن القارئ قد لاحظ بعد قراءته لها أن جلها مرتبطة بدور وزارة التعليم، إضافة إلى دور الجامعات، ومن ثم فأن السؤال الجوهري الذي يقفز إلى الذهن هنا: ما دور المناط بوزارة التعليم والجامعات لتذليل تلك الصعوبات؟
 ما دور وزارة التعليم العالي والجامعات الليبية الحكومية في الجودة والاعتماد؟
في الحقيقة يجب الاعتراف بأن جهود الجودة وضمانها في وزارة التعليم لم تكن كافية، ففي العام 2012م طلبت وزارة التعليم العالي في ليبيا من المركز الوطني لضمان الجودة إعداد خطة استراتيجية لتطبيق الجودة والاعتماد في الجامعات الليبية الحكومية، حيث قامت إدارة ضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي والتى كُلفت آنذاك برئاستها بوضع خطة 2013- 2018م، حيث تم إحالة الخطة للوزارة، لكنها بقيت حبيسة الإدراج حتى الساعة، وعند مناقشة تلك الخطة مع بعض مسؤولي الوزارة اتضح من تلك المناقشات وجود غموض ولبس لدى البعض عن مقاصد الجودة والاعتماد في التعليم، وبشكل عام تعاني الوزارة من غياب إرادة حقيقية نحو تطبيق الجودة والاعتماد، كما لا تزال الوزارة تفتقر إلى رؤية واضحة للتعليم الجامعي، ومن ثم أعتقد أن أهم دور يجب أن تقوم الوزارة حاليًا هو السعي نحو نشر ثقافة الجودة والاعتماد لدى قيادات التعليم الجامعي، سواء على مستوى الوزارة، أم على مستوى الجامعات، حيث تعاني جل قياداتها من ضعف الكفايات والتأهيل والإعداد، وعموما فإن ما يعنينا الإشارة إليه في هذا الخصوص هو أن هناك سلسلة من الأدوار يجب أن تقوم بها الوزارة، والجامعات وذلك لإنجاح عمليات تطبيق الجودة والاعتماد في التعليم الجامعي، فعلي مستوى الوزارة يتوجب على الوزارة القيام بعدد من الأدوار أهمها:( تقرير المركز الوطني لضمان الجودة، 2013، 47- 48):
 إنشاء إدارة في وزارة التعلـيم العالي تُعنى بالجودة وضمانها في الجامعات الليبية .
 تحديد رؤية ورسالة الوزارة في خطتها الإستراتيجية حتى تتمكن الجامعات من الاستنباط منها ضمن رؤية ورسالة الجامعات.
 تأمين الميزانيات للجامعات (تسييرية ومتطلبات ) وصرفها على الوجه الصحيح من خلال تطوير وتطبيق إستراتيجية مالية وسياسات وعمليات تدعم الإستراتيجية، ومن ضمن الآليات المستخدمة دولياً لميزانيات التعليم العالي والتي تلغي المركزية والخطوات المعقدة في صرف الميزانيات.
 الحاجة الى وجود كيان يربط الجامعات فيما بينها يتكون من رؤساء الجامعات ويختص بتقديم المشورة في صنع القرارات خاصة فيما يتعلق بالجوانب الأكاديمية، حيث يوجد مثل هذا الكيان في أغلب الدول أثناء وبعد تحديث وإصلاح بنية التعليم العالي لديها.
 العمل على البدء في دراسة تربط بين برامج الجامعات وسوق العمل، أي بتحديد الوظائف التي يمكن أن يلتحق بها الخريجون.
 رفع الضغط المتزايد على أداء الجامعات ومتطلباتها نتيجة ارتفاع نسب عدد طلبة التعليم الثانوي الملتحقين بالتعليم الجامعي الحكومي وللحد من هذه المعضلة ضرورة العمل على فتح آفاق التعليم التقني والفني العالي وربطه بسوق العمل وبيان مميزاته.
 إعادة النظر في التشريعات واللوائح الحالية المنظمة بما في ذلك الهياكل التنظيمية والأوصاف الوظيفية واللوائح الإدارية والتشريعات القانونية.
 تغيير أسماء مكـاتب الجودة على مستوى الجامعات لتصبح إدارة ضمان الجودة.
 ضرورة إنشاء مراكز للتنمية المهنية والتربوية لأعضاء هيئــة التدريس بالجامعات، ليتولى مهام التطوير والتدريب المهني لأعضاء هيئة التدريس، لدعم عملية التعليم والتعلم.
 اختيار نموذج من كل جامعة على حسب قدرتها إما أن تكون كلية أو برنامجاً ،ودعمه فنياً ومالياً من وزارة التعليم العالي ومركز الجودة للوصول به إلى الاعتماد ؛ليكون نموذجاً يحتذي به في كل جامعة، وهذا الإجراء سيكون له عدة فوائد أهمها وجود نموذج حقيقي في كل جامعة للجـودة ،مما يسهل على البرامج الأخرى تطبيق الجودة كونها واقعاً ملموساً أمامهم.
 وضع الإطار الوطني للمؤهلات مع إفساح المجال للجامعات للتعبير عن هوياتها الخاصة، وذلك من خلال البرامج التي تقدمها هذه الجامعات مع فتح بابا لقبول للطلبة من كل المدن ولا يقتصر القبول على الطلبة المقيمين في مكان تلك الجامعة.
 تـوفير ميزانيات مستقلة لمكاتب ضمان الجودة، أو تحديد مخصصات واضحة لها ومتابعة أوجه الإنفاق فيها.
إما بالنسبة لدور المناط للجامعات في تطبيق الجودة والاعتماد فيمكن تحديد عدد من المقترحات أهمها( تقرير المركز الوطني لضمان الجودة، 2013، 47- 48):
 وضع آليات للتقييم والإسراع بإجراء الدراسات الذاتية بالكليات وأقسامها العلمية ،وكذلك وضع جداول زمنية دورية لإجراء هذه الدراسات.
 توصيف المقررات الدراسية للبرامج الجامعية القائمة والمستحدثة حسب النماذج المتعارف عليها.
 إعداد الخطط الإستراتيجية بناءً على نتائج الدراسات الذاتية والتدقيق الداخلي.
 الإسراع في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالاعتماد المبدئي والنهائي في الجامعات سواء كان مؤسسياً كان برامجيا.
 على الجامعات إنشاء شبكة واسعة تمكنها من التعرف على الجهات التي يمكن بناء علاقات معها لإيجاد مصادر دخل مالية متنوعة، خاصة ما يرتبط بالأبحاث المدعومة والاستشارات والأنشطة التدريبية.
 الحوافز لأعضاء هيئة التدريس ومراعاة العدالة في الفرص لإشعارهم بالانتماء والولاء.
 التأكيد على أهمية التطوير والتدريب المهني لأعضاء هيئة التدريس وإقامة الدورات التدريبية لهم من خلال إنشاء مراكز للتنمية المهنية والتربوية بالجامعات، وتوفير الأدوات الحديثة لدعم عملية التعلم والتدريس والاستفادة من خبرات الجامعات الأخرى.
 أن تعمل الجامعات على مراجعة وتطوير برامجها العلمية، وذلك من خلال ربط هذه البرامج التعليمية بأحدث الاتجاهات العالمية واحتياجات التنمية وسوق العمل المحلي والعالمي.
 الاهتمام بالمكتبات من خلال تحديث وتطوير المراجع وربطها بالشبكة الدولية للمعلومات والاشتراك في الدوريات والمجلات العلمية وتكليف ذوي الاختصاص بإدارتها.
 إعادة تطوير المواقع الإلكترونية الخاصة بالجامعات عن طريق تشكيل لجان من المتخصصين لتحديث المواقع بشكل دوري.
 اعتبار جميع أطراف العملية التعليمية في الجامعات شركاء في إنجاح برامج الجودة وضمانها.
 دعم عملية المشاركة في صناعة القرار واتخاذه والتخفيف من المركزية الإدارية ؛لتمكين القيادات الأكاديمية من مواجهة التحديات واتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب.
 تطبيق مبدأ الشفافية في أساليب وإجراءات وآليات تقييم الطلاب ،وأعضاء هيئة التدريس ،والموظفين (اعتماد معايير متنوعة للتقييم).
 وضع سياسات محددة للقبول بالجامعات بما يتماشى مع احتياجات المجتمع وسوق العمل وخطط التنمية المستدامة.
 توفير المناخ الطبيعي للعمل والإبداع من خلال تنفيذ حقوق أعضاء هيئة التدريس التي كفلتها اللائحة التنظيمية من حيث الإجازة العلمية – والترقية – وحضور المؤتمرات العلمية.
 التزام إدارات الجامعات العليا بتوفر المناخ الطبيعي للعمل والإبداع من خلال تنفيذ حقوق أعضاء هيئة التدريس التي كفلتها اللائحة التنظيمية من حيث الإجازة العلمية – الترقية – حضور المؤتمرات العلمية.
 تفعيل مكاتب الجـودة بالجامعات والكليات مـن خلال تكثيف التوعية والتدريب لـضمان الجودة وثقافتها .
 الاستمرار في نشر ثقافة الجودة للقيادات الجامعية الإدارية والأكاديمية لإقناعهم بأهمية تحسين الأداء من خلال الندوات والمؤتمرات وورش العمل المتعلقة بالجودة في التعليم.
 تـوفير ميزانيات مستقلة لمكاتب ضمان الجودة ،أو تحديد مخصصات واضحة لها ومتابعة أوجه إنفاقها.
 تغيير اسم مكتب ضمان الجودة إلى إدارة ضمان الجودة بالجامعة والأقسام بالكليات تتبع هذه الإدارة.
 إيجاد برامج لتحفيز ومكافأة الأقسام والكليات المتميزة في تطبيق الجودة ،وذلك من خلال استحداث جائرة سنوية للأقسام أو الكليات المتميزة.
 مراجعة الأنظمة والإجراءات الإدارية بالجامعات وتحديثها ،والاستفادة من وسائل التقنيـة الحديثـة وتـوثيق الإجـراءات فيها وتحسين بيئة العمل الداخلي.
ولا شك أن القارئ قد لاحظ بعد قراءته للصفحات الماضية بأن التجربة الليبية بحاجة إلى وجود إرادة سياسية من متخذي القرار لدعم برامج الجودة والاعتماد، ومن ثم فأن السؤال المطروح هو : ما القيمة المضافة التى قدمتها التجربة الليبية في الجودة والاعتماد ؟
 ما القيمة المضافة التى قدمتها التجربة الليبية في الجودة والاعتماد ؟
إذا اعتبرنا الجودة بذرة فهي في حاجة إلى بيئة مناسبة أو أرضية خصبة تستطيع من خلالها التحسين والتطوير، وهذا يدفعنا إلى طرح سؤال جد مهم، وهو ما هي القيمة المضافة التى قدمتها لتجربة الليبية في الجودة والاعتماد؟
في الحقيقة من خلال دراسة مجموعة من التقارير الصادرة عن المركز، وخاصة خلال المدة ( 2010- 2013م)، يمكن رصد مجموعة من الممارسات الجيدة التي حققتها التجربة الليبية ، وهي :
 حملة توعية وطنية لتهيئة المجتمع والمؤسسات التعليمية لمفاهيم الجودة وضمانها.
 إعداد وتعميم المعايير الوطنية للاعتماد .
 توثيق العلاقات مع مؤسسات وهيئات ضمان الجودة والاعتماد الإقليمية والدولية.
 حث ومساعدة عدد من مكاتب الجودة وتقييم الأداء بالجامعات الليبية على تعزيز قدرتها على بناء نظام الجودة وضمانها ونتج عن ذلك انشاء أقسام ووحدات للجودة في كل كليات وأقسام الجامعات الليبية.
 العمل على عقد اجتماعات دورية مع مديري مكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات للوقوف على أهم المعوقات التي تواجههم.
 ترشيح أعضاء هيئة تدريس من الجامعات الوطنية لتدريبهم على إعداد الدراسات الذاتية؛ لإعداد كوادر من الجامعات الليبية، للقيام بمهمة تقييم وتحكيم الدراسات الذاتية.
 تنظيم عدة ورش عمل بمشاركة أعضاء هيئة التدريس بالجامعات الليبية؛ للتعرف على نظام الجودة وضمانها.
 الاستمــرار في نشـــر ثقافــــة الجـــودة من خلال نشرات دورية ومطويات ذات علاقة، إضافة إلى ورش عمل خاصة بأعضاء هيئة التدريس والقيادات الأكاديمية والطلبة.
 إعداد تقارير عن أوضاع الجامعات الليبية، حيث تضمنت هذه التقارير عام 2010م الجامعات الحكومية والخاصة، في حين تضمنت عام 2013م الجامعات الحكومية فقط.
 إقحام مديري مكاتب الجودة في التعليم العالي في العديد من أعمال وأنشطة المركز الوطنى لضمان الجودة، حيث صدر عن المركز تقرير عن مكاتب الجودة في الجامعات الحكومية يتضمن مواطن القوة والضعف، إضافة الى التحديات والفرص ومقترحات التحسين.
 مراجعة وتطوير معايير الاعتماد المؤسسي والبرامجي لمؤسسات التعليم العالي.
 تبسيط إجراءات وآليات الجودة والاعتماد من خلال إعداد ملاحظات استرشادية تكون في العادة عبارة عن إجابات عن بعض التساؤلات المطروحة .
 إرسال فرق من الخبراء لمساعدة المؤسسات التعليمية في تنفيذ الدراسة الذاتية والتأكد من قيام المؤسسات باتباع الآليات الصحيحة.
 جاءت آليات التقييم في الدليل لتكون أكثر دقة وتحديداً، حيث قُسمت البنود بمحاور التدقيق للحصول على الاعتماد المؤسسي أو البرامجي إلى بنود أساسية وأخرى داعمة.
• الخلاصة :
بشكل عام يمكن القول بأن التجربة الليبية في تطبيق الجودة والاعتماد تضمنت عدد من الممارسات الجيدة، التى يمكن الاستفادة منها، لكنها أيضًا تضمنت عدد من الصعوبات والعراقيل، التى كانت في حاجة إلى البحث عن حلول ومقترحات، لتسهم في تحسين وتطوير العملية التعليمية، كما أن تأسيس المركز لوطني لضمان الجودة يعتبر مؤشر جيد لتطور والنهوض بالتعليم في ليبيا، حيث يعزى نجاح التعليم في المجتمع المعرفي إلى مدى جاهزية المؤسسات التعليمية مؤسسياً، وبرامجياً في مجال التعليمي، والذي يتطلب وجود معايير يتم على أساسها تحديد وقياس تلك الجاهزية، وأخيرًا يمكن تحديد عدد من التوصيات أهمها:
• الحاجة إلى استقلالية المركز الوطنى لضمان الجودة عن وزارة التعليم.
• الحاجة إلى وجود إرادة قوية ومعلنة من قبل مسؤولي الحكومة بضرورة تبني خيار الجودة كخيار إستراتيجي في التعليم
• الحاجة إلى تركيز تشريعات التعليم على مخرجات التعلم بدل المدخلات، ومن الجوانب الكمية إلى الجوانب النوعية.
• الاستمرار في نشر ثقافة الجودة وضمانها.
• مراجعة الخطة الاستراتيجية لاعتماد الجامعات الليبية الحكومية 2013- 2018م، والسعي نحو تطبيقها.
• الحاجة إلى ربط المعايير بإطار الوطنى للمؤهلات العلمية.
• الحاجة إلى تطبيق المعايير بشكل أكثر صرامة.
• إيجاد التوازن الصحيح بين تطبيق المعايير الوطنية بطريقة موثوقة ومتسقة، والسماح بمساحة كافية للابتكارات في تصميم البرامج العلمية، وإستراتيجيات التعليم والتعلم.
• الحذر من تضارب محتمل في المصالح بين المدققين الخارجين والمؤسسات التي يجري تقييمها.
• الحاجة إلى تقليص بعض الإجراءات البيروقراطية الخاصة بالاعتماد، من خلال التركيز على كون الهدف من الاعتماد الرفع من جودة التعليم.
أهم المراجع
1. ابن خلدون ، عبدالرحمن ، (1983) مقدمة ابن خلدون ،منشورات دار مكتبة الهلال ، بيروت .
2. تقرير أداء مكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات الليبية، (2012)منشورات المركز الوطني لضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليمية والتدريبية.
3. تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية 2013م، (2014)منشورات المركز الوطني لضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليمية والتدريبية.
4. تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية،(2010) المركز الوطني لضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليمية والتدريبية، ، غير منشور.
5. دليل ضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي، (2012)،منشورات المركز الوطني لضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليمية والتدريبية،
6. مرجين، حسين ، (2015) مركز الوطني لضمان جودة التعليم في ليبيا " التحديات – والفرص" خلال المدة من:( 2006-2014)، في المؤتمر المؤتمر العربي الدولي السادس لضمان جود التعليم العالي، تحرير محمود الوادي ، وآخرون ، جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، السودان ،
ملاحظة : المقالة منشورة في فعاليات الملتقى المغاربي الثاني: " جودة التعليم بالمغرب العربي الكبير : التحديات والرهانات" يومي 3و 4 مايو 2017




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,233,824,468
- التعليم والتطرف في دول الحراك المجتمعي العربي
- التجربة الليبية في الجودة والاعتماد في الملتقي المغاربي الثا ...
- هناك أشياء جديدة خرجت عن المألوف في البحث العلمي - احتفالية ...
- الجودة وضمانها في الجامعات الليبية -لا نريد موالد سيدي الجود ...
- كليات التربية ومهام الحماية (Anti-virus)
- المركز الوطني لضمان جودة التعليم في ليبيا (التحديات – والفرص ...
- العلاقات البينية بين علم الاجتماع وعلم الحاسب الآلي-المفاهيم ...
- أهمية الترقية العلمية لأعضاء هيئة التدريس كمدخل لضمان الجودة ...
- التعليم في ليبيا .... مشروع للمصالحة
- هل البحاث العرب في حاجة إلى مجلس عربي للعلوم الاجتماعية؟
- الأسرة وجودة البرامج التعليمية
- إصلاح منظومة التعليم الجامعي الحكومي في ليبيا - الواقع والمس ...
- أهم مرتكزات تحسين وتطوير التعليم الأساسي والثانوي في ليبيا - ...
- التجربة الليبية في مجال ضمان الجودة والاعتماد
- جودة التعليم في مقدمة ابن خلدون
- مكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات الليبية الواقع والمست ...


المزيد.....




- إلى المعلم في يومه.. تحية محبة واعتزاز
- تايلاند تقرر رفعا جزئيا للأحكام العرفية
- أبو ظبي الوطنية للطاقة تشتري أصول بي.بي الهولندية
- أمين عام الناتو: النقص في القوات الأطلسية في أفغانستان -غير ...
- بوش يتهرب من الحديث عن حرب أهلية في العراق
- باريس تتحدث عن مشروع قرار فرنسي بريطاني الماني لفرض عقوبات ع ...
- شركة ألمانية تنفذ أول مزرعة مغلقة لتربية الأسماك في اليمن
- انفجار عند معبر حدودي سوري لبناني
- رئيس الوزراء الفلسطيني يصل الى مصر في اول زيارة خارجية منذ ت ...
- تقرير استخباري اميركي: القاعدة تسيطر على غرب العراق


المزيد.....

- ظروف وتجارب التعليم في العالم / زهير الخويلدي
- تطور استخدام تقنية النانو / زهير الخويلدي
- من أجل نموذج إرشادي للتوجيه يستجيب لتحديات الألفية الثالثة / عبدالعزيز سنهجي
- الجودة وضمانها في الجامعات والأكاديميات الليبية الحكومية 20 ... / حسين سالم مرجين، عادل محمد الشركسي ، مصباح سالم العماري، سالمة إبراهيم بن عمران
- مدرس تحت الصفر / إبراهيم أوحسين
- مقترحات غير مسبوقة لحل أزمة التعليم بالمغرب / المصطفى حميمو
- معايير الامن والسلامة المهنية المتقدمة وأساليبها الحديثة / سفيان منذر صالح
- التربية على القيم في المدرسة / محمد الداهي
- أصول التربية : إضاءات نقدية معاصرة / د. علي أسعد وطفة
- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسين سالم مرجين - التجربة الليبية في الجودة والاعتماد في التعليم الجامعي 2008 - 2014