أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - بَعْدَ فَيْضِ الطفولة...














المزيد.....

بَعْدَ فَيْضِ الطفولة...


محمد الشوفاني

الحوار المتمدن-العدد: 5715 - 2017 / 12 / 1 - 23:45
المحور: الادب والفن
    



بِقُدْرَةٍ؛
خيالاتٌ تُنشِئُ نَشْأةً
عَوَالِمْ
في فيْضِ طفولةٍ وادِعْ؛
فكيفَ غدا عِشقٌ يَتَسامَى
كيف غدا بهاءٌ -في سكينةٍ عِشْناهُ-
عَليلاَ؟
أمَا لِاجْتِيَّاحِ البَذاءَةِ رادعْ؟

ماذا يبقى لَمَّا يَنْحَلُّ العِقدُ
على عظامٍ مسحوقةٍ تلاشتْ
وانفرطَ من العقد حبَّاتْ؟


نُصِبَتْ على بِساطِ الطبيعةْ
للرَّقيقِ مِنَصَّاتْ،
كَشَّرَ الفناءُ عن أنْيابِهِ
في هواءِ خوفٍ ونِفاياتْ
والجدولُ الصافِي غَدَا
طوفاناً غادرْ.

ماذا يبقَى من موسيقى الوجودْ
تَجْرِفُنا
غيرَ توازنِ النَّبَراتْ
وتناغُمِ انفعالٍ يَأخُذُنا، يُمْتعُنَا
يَسْتَقِي من تَرْصيعِ جَواهِرٍ
فوق كلماتْ؟

أغمضَ طرْفَهُ على طَيْفٍ يَسْبِقُهُ
على وردةٍ في عقلٍ مَسْتورْ
على وهمٍ خلف غطاءٍ يَلمَسُهُ.

وراءَ جَفْنيْهِ كَوْنٌ من شعاعٍ وكائناتْ
وحباتُ تَمْرٍ في أشجار زيتونْ
وتفاحٌ طائرٌ بأوراقِ ليمونْ،

وحبيبةُ الصِّبَا تلكَ على طاولةِ الزِّينةِ
كيفَ كانتْ غَيْمَةً ناعمةً
في سمائهَا؛
مَرَّةً خيالاً تظهرْ
أوْ شِهاباً من حريرٍ ساطعْ
- حريرٍ أحمرْ -
حبيبةٌ مَا حَضَرتْ في أيِّ مَوْعِدٍ
طُولَ صَبْرِهِ
إلاَّ زادُها اليوْمِيُّ حاضرٌ
لمْ يَنْضُبْ في أيِّ حينْ.

وهنا على الأرضِ
-على قارعة الشارعْ
ميزانٌ مُعَلَّقٌ بالحَصَى تُميلُهُ
خِلْسَةً عاصبةُ العَيْنينْ،
وتَبْقَى الحُرِّيَّةُ -رأفةً بأصْفادِهَا
كاتِمَةَ الأنينْ.

عليلاً غدَا حُبُّنَا
- وجيعاً أسِفَا،
بعد خيالاتٍ أنشأتْ عوالِماً
بعد فيضِ طفولةٍ وادِعْ؛
كان عِشْقاً يَتَسامَى
شَغَفاً يَرْتَقِي شَغَفَا.

البذاءةُ مُعْتِمَةً أحْكَمَتْ سَيْطرةً
في أمرِنا،
أسعدتْ أقوَاماً وأحْزَنَتْنَا
يا ليتَ لها يوْما رادِعْ؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,522,787,706
- بهجتي
- وَعْلٌ مِنَ الأدْغال
- لَحْنٌ يَتَمَرَّدُ على أوركستراهْ
- عبور قبل اكتمال المغيب - رواية
- أغاني الشاعر : ترجمة محمد الشوفاني
- سَمَرٌ وَذَوَاتِي الأخْرَيَاتْ
- أنْفاسٌ إليْهَا
- بجْعَاتُهُمُ البَيْضاءُ غداً سَتَسْوَدُّ
- تائبٌ من الجليدِ إلى نوركِ
- ترنيمةٌ للحبِّ بِعزْفٍ دافِئ
- سيدتي الغاليَّةْ، ماذا تريدُ أرْضُنا مِنَّا؟
- إنْ في العيدِ مَا عُدْتُ...ألاَ تَرْحَلينَ مَعي؟
- أيْنَ طَريقي إليْكِ...؟
- قُبْلَةُ الحَبيب...
- فرسٌ خَمْرِيّة خَدُّها على خَدِّي
- رِسالَةُ حُبٍّ إلى راعِيَّةْ
- حَتَّى تَهْمِسينَ... بِعَذْبِ رِضَاكْ
- العَوْدَةُ إلى الرَّحيلْ
- نَجْمَةُ تَسْأل
- معنى المعنى في حديقة الإبداع


المزيد.....




- مؤسسة الدوحة للأفلام.. من قلب قطر إلى الأوسكار وكان
- 3 قراءات لاستفسار جلالة الملك للعثماني
- باولو كويلو يستذكر ألم الاختفاء.. حكاية تحذيرية من الدكتاتور ...
- وفاة الممثل والمسرحي احمد الصعري
- حظر فيلم للنجمة جينيفر لوبيز في ماليزيا بسبب -مشاهد إباحية- ...
- خيال وكوميديا.. كيف تناولت أفلام هوليود مرض ألزهايمر؟
- مع الوعد تنطفئ شمعتي
- نزار بركة : الخروج من الأزمة يفرض تفكيرا مغربيا خالصا
- أخنوش من أكادير: باقون في الحكومة.. وها علاش البيجيدي -تاي ...
- شاهد.. وليد توفيق يوجه رسالة للشعب المصري


المزيد.....

- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام
- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - بَعْدَ فَيْضِ الطفولة...