أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - كردستان وسوريا والولايات المتحدة














المزيد.....

كردستان وسوريا والولايات المتحدة


ناجح شاهين
الحوار المتمدن-العدد: 5653 - 2017 / 9 / 28 - 13:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كردستان وسوريا والولايات المتحدة
بداية عصر جديد؟
ناجح شاهين
نتذكر الظاهرة الشيخ إمام/أحمد فؤاد نجم: "هتش ونتش بعلو الصوت، عن أمريكا وهول أمريكا.
زعموا الفانتوم شايل موت، سئط الموت بعلم أمريكا.
جتكوا فضيحة يا طبعة سطيحة وعاملة فصيحة وجايبة العار.
كتبنجية وفصحنجية وسمسرجية وسمسار دار."
لا يمكن تجنب ما يحدث في كردستان. ولا يمكن تخيل أنه يتم بمنأى عن الواقع الذي تردت إليه السياسة الأمريكية. لوهلة، ليس في باب أحلام اليقظة، نتخيل أن زمناً جديداً يشق طريقه إلى الوجود.
خسرت الولايات المتحدة حربها في سوريا. حاولت على امتداد سنوات أن تدمر الدولة السورية وصولاً إلى تفكيكها التام، وتوليد مجموعة دويلات في خدمة "مختار" العالم وحاشيته. لكن الرياح لم تجر أبداً مثلما تشتهي السفن الأمريكية.
كانت ليبيا قصة ناجح كاملة. أنظروا إلى الوضع "الرائع" من كل الزوايا الذي يسود ليبيا حتى اللحظة، والذي يمثل فرصة كاملة للمشاريع الأمريكية والأوروبية السياسية والاقتصادية والعسكرية جميعاً.
سوريا قصة أخرى وقف فيها الدب الروسي ليصارع بقوته كلها دفاعاً عن نفسه بعد مأساة ليبيا، وبعد السياسة "الوقحة" التي وصلت إلى داخل حدوده في القرم وما وجاورها. وهي سياسة تمت في عهد الرئيس الأكثر "لطفاً" في تاريخ الولايات المتحدة، ونعني به بالطبع باراك أوباما.
دفعت الولايات المتحدة بطاقات وإمكانيات هائلة في معركة سوريا، وتم توظيف قدرات الجيران جميعاً: تركيا، لبنان، الأردن، وإسرائيل. وقدمت قطر الدعم بكل حب وسخاء. لكن المشروع تعثر، وها هو اليوم يصاب بالفشل الذي قد يكون تاماً.
صمد الجيش السوري بعد انشقاق بضعة آلاف تحت إغراء المال القطري والوهم والإشاعات السياسية عن مركب النظام الذي يغرق والذي يستلزم ان يقفز الأذكياء منه قبل فوات الأوان. وتقدمت إيران وحزب الله إلى الميدان مباشرة لمواجهة التدخل المباشر لتركيا والآردن واسرائيل وسيل المجاهدين القادمين من أرياح الدنيا السبع.
بالطبع روسيا والصين قدما الحماية بالفيتو في نطاق الأمم المتحدة، وروسيامنفردة قدمت ما هو أثمن من ذلك: الغطاء الجوي، وردع الولايات المتحدة عن القيام بأية مغامرة عسكرية واسعة ضد سوريا.
كشف التدخل الروسي الواسع حدود القوة الأمريكية المتدهورة بوضوح لأول مرة منذ صعود أمريكا الكامل بعد الحرب العالمية الثانية.
ولا بد أن العملاق الأمريكي الضخم يتعثر في مواجهة الصين، وقد انكشف عجزه أيضاً عن فعل شيءذي بال ضد كوريا الشمالية التي فرضت نفسها نهائياً قوة نووية وهيدروجينية. وقد رفضت الصين على الرغم من الدماثة السياسية الصينية المشهورة، وبعض المجاملات، رفضت بحزم عزل كوريا أو حرمانها من الوقود أو الغذاء أو المواد الضرورية. ولذلك غضب البيت الأبيض من الصين وهدد بمعاقبتها. لكن هيهات، إنه زمن العملاق الصيني اقتصادياً مثلما هو زمن روسيا عسكرياً.
في هذا السياق تأتي كردستان شوكة في حلق إيران، وسوريا، وروسيا، بوصفها موقعاً متقدماً للتآمر والعمل الآسرائيلي/الأمريكي ضد هؤلاء جميعاً. ستكون كردستان إن نجحت "قصتها" إسرائيل أخرى في موقع أهم في هذه اللحظة من موقع فلسطين ذاتها.
لكننا لسنا على بينة من نجاح "الحلم" الكردستاني، فالولايات المتحدة تنحدر على ما يبدو بالفعل. وقد تخلت عن أصدقاء خدموها "برمش العين" مثل قطر وتركيا. وهذا قد يقود إلى تحالف تركيا ذاتها مع روسيا وايران من أجل لجم المشروع الأمريكي الكردي خصوصاً أن تركيا لا تواجه رعباً سياسياً في هذا العصر أكبر من رعب الدولة الكردية.
ليس الزمن زمن أمريكا على الرغم من أن الكثير من العرب للأسف لا يدرك ذلك: في هذا الباب يبدو إيمان محميات الخليج والسعودية، ومصر والسلطة الفلسطينة والأردن...الخ بأن أمريكا ما تزال سيدة الدنيا، أحسن تعزية للعملاق اليانكي المترنح. صدق امام/نجم: إنه مجرد "هتش ونتش عن أمريكا وهول أمريكا." ويعرف الناس في دوائر صنع السياسة الأمريكية أن زمن رعب أمريكا قد ولى. نحن لا نعيش أيام التسعينيات الجميلة عندما تم تقسيم يوغسلافيا وحشد العالم كله وسوقه بالعصا ليحارب طواحين الهواء العراقية وصولاً إلى احتلال العراق في العام 2003 وتوليد الحالة الكردية التي يتم استخدامها في هذه اللحظة، لكن دون جدوى مثلما نتوقع.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- قراءة أخرى في 11 سبتمبر
- قيس وليلى وعذرية المراة
- خطيب عرفة والتقرب إلى الله بذكر آل سعود
- الحرية والفلتان
- الثورة: التاريخ والاقتصاد السياسي
- ديكور حقوق الإنسان
- فضائية القدس والجهاد السعودي القطري
- قطر: نهاية أحلام الطفولة؟
- قطر: الأسطورة والواقع
- انتخاب ماكرون وكسر قدم ابنتي الصغيرة
- حدود الديمقراطية الليبرالية
- منتدى العائلات الثكلى
- حماس والتدريب على مبادئ الوضوء
- قضية فلسطين وقضية الأسرى وقضية الافراد
- عودة الفاشية
- ليبيا وسوريا بين ايديولوجيا اللبرلة واوهام الاصولية
- التعليم والكيماوي السوري
- المنظمات الأهلية وغسيل الدماغ الأوروبي
- التفكير الناقد/المنطقي عند الأطفال
- اللغة الانجليزية بين تل ابيب ورام الله


المزيد.....




- شاهد.. نصف مليون متظاهر في برشلونة بعد قرارات الحكومة الإسبا ...
- تيلرسون يصل السعودية.. وقرقاش: الكرة في ملعب قطر مع اقتراب ا ...
- بحضور السيسي.. مصر تحيي الذكرى الـ75 لانتصار الحلفاء على وقع ...
- صورة .. ضابط مصري وحيد ينجو من -كمين- الواحات
- مشروع فني جميل للترويج لوجه لبنان السلمي
- قرية نائية تخفي أفضل مطعم في العالم!
- إحالة تعليق حكم كتالونيا لمجلس الشيوخ
- جدل حول تفعيل المادة 155 بدستور إسبانيا
- كاميرا -RT- تتجول في شوارع الرقة وتوثق الدمار
- هادي يستقبل ولد الشيخ أحمد وواشنطن تؤكد دعمها للحكومة اليمني ...


المزيد.....

- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- مثلث الخطر اسرائيل - تركيا ايران / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - كردستان وسوريا والولايات المتحدة