أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - قطر: الأسطورة والواقع














المزيد.....

قطر: الأسطورة والواقع


ناجح شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 5539 - 2017 / 6 / 2 - 15:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كبرت قطر كثيراً خلال العقد الأخير. وقد أصبح من دواعي متعتي في الفترة الأخيرة أن أتفكه بسؤال أصدقائي وصديقاتي في الولايات المتحدة عن انطباعاتهم بخصوص مساحة قطر وحجمها وسكانها. طبعاً لكم أن تتوقعوا أنهم يتوهمونها أكبر بكثير مما هي في الواقع.
كبرت قطر: شكراً للغاز والنفط، وأميرين طموحين، السابق والحالي، وجهاز أيديولوجي إعلامي لم يشهد العرب مثيلاً له في تاريخهم، يتكون من الجزيرة ويوسف القرضاوي وعزمي بشارة.
كبرت قطر وأصبحت تحلم بموقع اللاعب العربي الأول إن لم يكن وارداً أن تحلم في الزمن الحالي على الأقل بتجاوز تركيا أو إيران أو إسرائيل. لكن إمكانيات قطر ليست كافية لمجاراة طموحاتها و"همتها" العالية. أين المساحة والسكان والقوات المسلحة التي تنفذ مشروعاً بسماركياً على طريقة محمد علي في مصر القرن التاسع عشر، أو حتى عبد الناصر أو صدام حسين؟ مسكينة قطر، إنها صغيرة في النهاية. لكن يجب أن نتذكر أن حقبة أوباما ودعمها شبه المعلن لمشروع الإخوان قد أعطت قطر زخماً لا بأس به، حتى بدا كأنها أصبحت أبرز الدول العربية قاطبة.
وعلى الرغم من صغر الدولة/الإمارة فلا بد أن عزمي بشارة الحائز على جائزة ابن رشد للفكر الحر –يا لشقاء الجوائز المكذوبة- قد حلم على الأرجح بأنه يقوم في بلاط "تميم" بما قام به ابوالوليد محمد ابن رشد في بلاط "أبويعقوب يوسف". وربما توهم القرضاوي أنه يؤدي الدور الذي أداه أحمد بن أبي داود المعتزلي في بلاط المأمون. لكن المأمون كان يقود دولة أكبر بكثير من قطر، وحتى أبويعقوب يوسف كان لديه الأندلس. أما دولة قطر التي لا تكاد تساوي مساحة بغداد فهي أصغر من المشروع الذي يطمح إليه رجل السياسة ورجل الدين ومنظر المشروع الأيديولوجي وحامله الإعلامي الجزيرة.
كأنما ألقى ترامب على رأس الأمير كومة من القاذورات أو أنه "كب" عليه سطلاً من الماء المثلج، فصحا مذعوراً من حلم وردي دام قرابة العشر سنوات: السعودية يا سمو الأمير صاحبة المليارات الخمسمئة المقدمة جزية لولي الأمر الكوني هي صاحبة القول في جزيرة العرب/الأمريكان وهي حليف إسرائيل الطبيعي. أما مشروع الإخوان المسلمين كله فما عاد يستحق المحاولة في ظل رئاسة ترامب الشجاع الذي يهدد حليفه التركي عضو الناتو المدلل بالمليشيات الكردية التي تشكل دويلات تدار من تل ابيب ونيويورك.
بالطبع لا أحد يرغب في أن يكون مكان المستشارين المبدعين الليبرالي القومي بشارة والليبرالي الإخوانجي القرضاوي: كلاهما في حاجة إلى الإبداع وروح الشباب التي لا يتمتعان بها من أجل اجتراح الحلول لأمير شاب رفعته أرجوحة أوباما عالياً، ثم أنزلته مطرقة ترامب إلى ما دون سطح الأرض.
لو كنا مكان مستشاري "تميم" لنصحناه بالعودة إلى خرائط آسيا أو خرائط الوطن العربي فهي دون شك مفتاح القرار السليم لأنها قد تساعد أحد العقلاء في الدوحة على القول: "رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه، فوقف حده."
الآن على الدوحة أن تختار بين الالتحاق بمركب السعودية بمرتبة محظية من الدرجة الأولى أو أن تصطف في محور المقاومة بزعامة إيران. نرجح أن البلد الذي يستضيف أكبر قاعدة أمريكية في العالم سيختار البديل الأول: محظية سعودية بنكهة إسرائيلية ليبرالية مع دين عصري لا يحض على قتال أحد خصوصاً إن كان اسمه إسرائيل.






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتخاب ماكرون وكسر قدم ابنتي الصغيرة
- حدود الديمقراطية الليبرالية
- منتدى العائلات الثكلى
- حماس والتدريب على مبادئ الوضوء
- قضية فلسطين وقضية الأسرى وقضية الافراد
- عودة الفاشية
- ليبيا وسوريا بين ايديولوجيا اللبرلة واوهام الاصولية
- التعليم والكيماوي السوري
- المنظمات الأهلية وغسيل الدماغ الأوروبي
- التفكير الناقد/المنطقي عند الأطفال
- اللغة الانجليزية بين تل ابيب ورام الله
- كوريا الشمالية تمنع ارتداء الصليب
- اللغة العربية تتأرج بين موقع اللغة الأجنية والثانية
- دلع الولد بغنيك ودلع البنت بخزيك
- توظيف التكنولوجيا في التعليم
- الاقتصاد السياسي للأراب ايدول
- عبدالوهاب البياتي واراب ايدول
- أراب آيدول، والسيدة التي تلقي النفايات من سيارتها
- التعليم: المسافة بين الوعظ والممارسة
- أوقفوا العنف والتلقين في المدارس


المزيد.....




- غزة وإسرائيل: -يجب على بايدن الضغط لإنهاء حملة قصف غزة- - فا ...
- وزير الخارجية السعودي: بدأنا مناقشات استكشافية مع إيران
- النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني: هل يمكن التوصل إلى وقف لإطلاق ...
- الهلال الأحمر الفلسطيني: 4 شهداء وأكثر من 1400 إصابة في الضف ...
- الولايات المتحدة تدين تصريحات الرئيس التركي المعادية للسامية ...
- فقدان أكثر من 50 شخصا إثر غرق قارب مهاجرين أبحر من ليبيا
- عشرات الغارات على قطاع غزة وحماس ترد بقصف قواعد عسكرية ومدن ...
- إسبانيا ترسل قوات إلى سبتة مع دخول نحو 8 آلاف مهاجر
- الصراع الإسرائيلي الفلسطيني: توضيحات موجزة
- غزة وإسرائيل: نتنياهو يقول إن -القصف الإسرائيلي أعاد حماس سن ...


المزيد.....

- الرجل ذو الجلباب الأزرق الباهت / السمّاح عبد الله
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - قطر: الأسطورة والواقع