أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - ناجح شاهين - كوريا الشمالية تمنع ارتداء الصليب














المزيد.....

كوريا الشمالية تمنع ارتداء الصليب


ناجح شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 5462 - 2017 / 3 / 16 - 12:35
المحور: حقوق الانسان
    


كوريا الشمالية تمنع المسيحيين من ارتداء الصليب
ناجح شاهين
نظام كوريا الشمالية الشيوعي الدكتاتوري المنقرض القمعي، أصدر قراراً مجنوناً يجيز لأية مؤسسة في البلاد أن تطرد أي مسيحي أو مسيحية من العمل بتهمة ارتداء رمز ديني لا يتوافق مع قيم البلاد الشيوعية التي لا تتقبل الإيمان، وتعد الإلحاد قيمة مطلقة لا يجوز الاختلاف معها. ويرى نظام كم جونغ أون أن الرموز الدينية وخصوصاً الصليب تهدد السلام الاجتماعي لكوريا الشمالية وقيمها الشيوعية الراسخة.
ستقوم الدنيا ولن تقعد. أعدكم بذلك. وسوف تتحرك على الفور مؤسسات الإعلام وحقوق الإنسان، والمنظمات غير الحكومية والحكومية والبرلمانات والأحزاب وشركات الآنترنت والاتصالات وبائعو الحبوب والخضار والفواكه في عمان والقاهرة ورام الله ناهيك عن نيويوك ولندن وباريس وطوكيو للتنديد ب "الجنون" الاستثنائي لنظام كم جونغ أون الذي لا يكتفي بتحدي السلم وتهديده عن طريق برنامجه النووي بل يتوسع وصولاً إلى الهجوم على طريقة لبس الأفراد. وما ينقص نظام بيونغ يانغ هو فقط أن يختار لنا لون ملابسنا الداخلية أو شكلها ويطلب منا عند نقاط التفتيش التابعة لجيشه المتوحش أن نخلع ملابسنا للتأكد من التزامنا بقواعد اللباس المناسب للمزاج الشيوعي المنقرض.
لسوء الحظ فإن ما جرى فعلياً هو أن محكمة العدل الأوروبية يعني "ست العرايس" بامتياز هي التي فعلت ذلك: لقد قررت المحكمة التي تمثل السلطة الأعلى لحراسة العدل والقيم والمبادئ في القارة التي يساوي اسمها الديمقراطية وحقوق الإنسان ذاتها، قررت هذه المحكمة العتيدة أن تبيح للشركات طرد المسلمات من العمل عند ارتداء الحجاب. ماذا يدعى هذا؟ هوس، جنون، تعصب، إقصاء، ماذا بالضبط؟
لو أن المرحوم الاتحاد السوفييتي أو حتى الصين الحالية قد منعا المسلمات من ارتداء الحجاب، ماذا كانت ستقول "محكمة العدل الأوروبية"؟ كانت ستقود حملة شعواء تستمر إلى ما لا نهاية ضد انتهاك الشيوعية البغيضة لحرية الديانات وحرية الأفراد وحرية الملابس...الخ.
لسنا غاضبين ولا متفاجئين: نحن نعلم أن حقوق الإنسان والحريات "الليبرالية" مجرد برغي في ايديولوجيا الحريات المزعومة الذي يلائم سيطرة الراسمالية في بلدانها القومية وفي العالم أجمع. نعلم يقيناً أن الموضوع لا علاقة له بالقيم والمبادئ، ونعلم أن معركة تدار طوال الوقت للمحافظة على موازين القوى القائمة محلياً وكونياً.
لقد ذهب جاك دريدا المفكر الفرنسي الهائل السمعة زعيم التفكيك وعدو الأيديولوجيا والسرديات –خصوصاً الشيوعية- إلى حد القول إن الطريقة الوحيدة أمام أوروبا لتعريف نفسها هي التعريف بالسلب: "أوروبا تمثل كل ما هو غير مسلم." هناك ضرورات سياسية واقتصادية تحتم توحيد أوروبا بشكل شبه فاشي، والآخر الوحيد المتاح في هذه اللحظة ليس اليهود مثلما كان الحال أيام هتلر وموسوليني ولكنه العربي/المسلم. لقد ورث العرب/المسلمون العبء الذي قام به اليهودي لتسهيل شحن أوروبا أو إحدى قومياتها بالمشاعر الفاشية عندما تحتاج ذلك ماكينة رأس المال الاقتصادية والسياسية.
إنه زمن تصعد فيه القومية الفاشية بعد اهتزاز العولمة واتضاح أنها لم تكن مفيدة على نحو خاص لهيمنة أمريكا وشمال أوروبا. لذلك لا بد من لجم "الحرية" شيئاً ما. وحقوق الإنسان والحريات الليبرالية الفردية المزعومة ستكون على ما يبدو من أوائل الخراف التي سيتم التضحية بها على مذبح المصالح الرأسمالية الملتبسة بالفاشية.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللغة العربية تتأرج بين موقع اللغة الأجنية والثانية
- دلع الولد بغنيك ودلع البنت بخزيك
- توظيف التكنولوجيا في التعليم
- الاقتصاد السياسي للأراب ايدول
- عبدالوهاب البياتي واراب ايدول
- أراب آيدول، والسيدة التي تلقي النفايات من سيارتها
- التعليم: المسافة بين الوعظ والممارسة
- أوقفوا العنف والتلقين في المدارس
- معنى كلمة يتبولون
- جنون الكون في حمالة الصدر
- استشهاد جندي اماراتي في اليمن
- الأيديولوجيا والهوية
- أفكار حول الفرق بين العلم والتعليم
- لو صرت وزيراً
- التقارب الأرثوذكسي السني
- انقاذ اللغة العربية وأمة العرب
- محو التفكير في المدارس
- افيغدور ليبرمان وجرائم النظام السوري في حلب
- أردوغان وأوباما وداعش: نهاية شهر العسل؟
- المرأة في عيون الذكر العربي


المزيد.....




- قوة أمنية تداهم مبنى حكومي لاعتقال موظفين بقضايا نزاهة
- لجنة الأمم المتحدة: تقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية ملزم ...
- تحرك واسع في الكونغرس للمطالبة بإطلاق سراح السجناء السياسيين ...
- الأمم المتحدة: -داعش- حرض على الإبادة الجماعية ضد -المسلمين ...
- الأمم المتحدة تبدي -قلقاً كبيراً- حيال التصعيد في القدس
- الأمم المتحدة: -داعش- حرض على الإبادة الجماعية ضد المسلمين ا ...
- تصعيد خطير في قطاع غزة، مقتل 26 مواطناً، بينهم 9 أطفال وامرأ ...
- المفوضة السامية لحقوق الإنسان: على إسرائيل احترام القانون ال ...
- صحيفة: إيطاليا تطلب من الاتحاد الأوروبي دفع أموال لليبيا لمن ...
- الأمم المتحدة تبدي قلقا كبيرا حيال التصعيد في القدس


المزيد.....

- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - ناجح شاهين - كوريا الشمالية تمنع ارتداء الصليب