أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد الحنفي - نبحث عن الشرف والشرفاء فلا نجدهما.....1














المزيد.....

نبحث عن الشرف والشرفاء فلا نجدهما.....1


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 5613 - 2017 / 8 / 18 - 21:47
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


تقديم:

هل الشرف يولد مع الإنسان؟

أم أن هذا الشرف يكتسب من الواقع، بحكم التفاعل مع مختلف المكونات الثقافية، التي تزود المجتمع بنبل القيم، التي ترفع مستوى الأفراد إلى درجة الشرفاء، الذين يعتز بهم الشعب، ويعتز بهم الوطن، وتعتز بهم الجماهير الشعبية الكادحة، ويعتز بهم العمال وباقي الأجراء وسائر الكادحين؟

وهل يمكن لكل الأحزاب السياسية، أن تنتج، من خلال ممارستها اليومية، نبل القيم، التي تقف وراء وجود الشريفات، والشرفاء؟

أم أن هذا الأمر، يبقى مقتصرا على بعض الأحزاب، دون البعض الآخر؟

وما طبيعة الأحزاب التي لا يمكن أن تنتج نبل القيم في الواقع الاجتماعي المغربي؟

وما هي الطبقات الاجتماعية التي تمثلها؟

وما هي طبيعة الأحزاب التي تنتج نبل القيم في الواقع المغربي؟

وما هي الطبقات التي تمثلها؟

وهل يمكن اعتبار إشاعة نبل القيم في الواقع المغربي كافيان من االوصول إلى اعتماد الشرف في الحياة العامة، وإلى إنتاج الشرفاء؟

أليست الشروط الموضوعية، والذاتية، التي يعيشها الإنسان، أي إنسان، ومهما كان هذا الإنسان، هي التي تتحكم في تحديد ما يكونه الإنسان: شريفا، أو غير شريف، حريصا على إشاعة الشرف في المجتمع، أو غير حريص عليه؟

ولماذا نجد أن الشرفاء منعدمون بين العاملين في الإدارات العمومية، ولا يتواجدون فيها إلا نادرا؟

ولماذا نجد أن الشرف يكاد يختفي من العلاقة بين المرشحين، والناخبين، وبين المنتخبين، وعموم المواطنين؟

وهل يمكن الحرص على أن لا ينتمي إلى اليسار إلا الشرفاء؟

أم أن اليسار نفسه ملغوم بالأشخاص الذين لا علاقة لهم بالشرف، ولا يعرفون عن قيمه أي شيء؟

وهل يمكن أن يناضل اليسار المغربي بكافة تلويناته المختلفة، من أجل مدرسة مغربية منتجة للقيم؟

أم أن المدرسة العمومية المغربية، ستبقى محافظة على إنتاج خبث القيم، التي تطبع شخصية الإنسان المغربي؟

وهل ما تنتجه الأحزاب المؤدلجة للدين الإسلامي، لها علاقة بالشرف؟

وهل نمتلك الشرف، أو نتملكه، بتحريف الدين الإسلامي عن مساره الصحيح؟

وما عليه البلدان المحسوبة على شعوب المسلمين، هل يعبر عن شرف المسلمين، وخاصة في شمال إفريقيا، وفي آسيا، وحيثما تواجد المسلمون؟

وهل من الشرف بين المسلمين، حيثما كانوا، بروز الإرهابيين، والحركات الإرهابية من بين صفوفهم؟

وهل نعتبر الولايات المتحدة الأمريكية، والكيان الصهيوني، شريفين؟

وهل من الشرف أن تصير الدول المسماة إسلامية، وما تفرزه من إرهاب، ومن حركات إرهابية عميلة لأمريكا، ولإسرائيل؟

وما العمل من أجل إعداد المجال، لإنتاج الشرف المفضي إلى انفراز الشرفاء؟

وكيف يصير المجتمع الذي يصير أفراده شرفاء، ومجالا للشرف؟

الكلام عن الشرف:

إننا عندما نتكلم عن الشرف، نتكلم عن نبل القيم في نفس الوقت؛ لأن الشرف ليس إلا القيم النبيلة، التي يتحلى بها الأفراد، وتسود بين الجماعات، والتي تفرض، وبشكل تلقائي، الاحترام بين الأفراد، والجماعات، والحرص على تحقيق التحرير، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، القائمة على أساس توزيع الثروات، وتقديم الخدمات، باعتبارها مداخل لتكريس الشرف، وإفراز الشرفاء في المجتمع؛ لأنه بدون التحرير، لا يمكن الحديث عن الشرف، والشرفاء، في مجال يعتبر أفراه مستعبدين، وبدون ديمقراطية، بمضامينها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، لا يمكن الحديث عن الشرف، وانفراز الشرفاء، في مجتمع محكوم بالفساد، والاستبداد، وبدون العدالة الاجتماعية، بمضامينها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، لا يمكن الحديث عن الشرف، وانفراز الشرفاء، في مجتمع يعاني من الاستغلال الهمجي، الذي ياتي على الأخضر، واليابس، وبدون احترام الكرامة الإنسانية، التي تضمن لكل فرد، التمتع بكافة الحقوق الإنسانية، لا يمكن الحديث عن الشرف، وانفراز الشرفاء، في مجال تنعدم فيه الكرامة الإنسانية. وهو ما يعني: أن شيوع الشرف، وانفراز الشرفاء، رهين بنضوج شروط موضوعية، فارزة لسيادة الشرف، وانفراز الشرفاء، في كل مجالات الحياة.

والمجتمع الذي نعيش فيه، لا زال محكوما بالاستعباد، وسيادة الفساد، وتحكم الاستبداد، وتعميق كافة أشكال الاستغلال الهمجي، التي يعاني منها المجتمع المغربي، بالخصوص، مما يقودنا إلى القول بانعدام الشرف، أو ضحالته على الأقل، وقلة الشرفاء، الذين لا تأثير لهم في الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي. وحتى إن كان هناك تأثير، فإنه لا يتجاوز ان يكون محدودا في الإطارات المناضلة، التي صار معظمها يعج بالانتهازيين، وأصحاب المصالح، إلى درجة محاصرة الشرف، وإنتاج الشرفاء، في تلك الإطارات التي صارت مشهورة بالتناقض، بين ما تنتجه من أدبيات اقتصادية، واجتماعية، وثقافية، وسياسية، وما تدبجه من شعارات، وبين ما يمارسه الأفراد في مختلف الإطارات المناضلة، التي ينتمون إليها، وفي الواقع الذي يعيشون فيه. وهو ما يطرح علينا سؤالا عريضا، في المجتمع الذي نعيش فيه:

هل يمكن أن تعرف بلادنا شيوع الشرف، وانفراز الشرفاء، عن طريق الإطارات المناضلة، كما تعودنا ذلك؟

وهل يمكن للمسؤولين عن الإطارات المناضلة، أن يتحلوا بالشرف في صفوف المستهدفين بها، وأن يعملوا على إفراز الشرفاء من بينهم؟

إن الشرف، وكيفما كان الأمر، لا يمكن أن يأتي هكذا، بل لا بد له من شروط ذاتية، وموضوعية، تقف وراء تسييد الشرف في المجتمع.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,827,748,674
- في المعتقل: محمد جلول كمال جلول...
- حينما يمتنع الجرح عن الالتئام...
- فلسطين التي في خاطري...
- المكانة...
- هو الحب / الاحترام... لا غيره...
- التيه الفاسد في عالمنا...
- هل لي أن أتكلم؟...
- كدت أنسى: من أكون؟...
- مات الواقع وعاش العدم...
- في مغربنا: تصير ممارسة القهر فخرا...
- مسيرة حسيمة الريف، تسقط كل الأقنعة...
- عاش من يستولي على الثروات...
- الزمن المريض...
- عندما تتراجع الأحلام...
- ما تمسكت قط برأيي... عن الفقراء...
- هو دين الإسلام اللا يؤدلج...
- استيقظوا ولا تتعجلوا...
- المال والبنات والبنون زينة الحياة…
- عشت أحلم بعالم أفضل...
- قاوم ولا تستسلم، إن كنت إنسانا...


المزيد.....




- مصر وصندوق النقد الدولي
- رئيس البرازيل عن المتظاهرين مناهضي العنصرية: بلطجية حشَاشون ...
- افتتاحية:
- تصريح صحافي من د. فواز فرحان أمين اللجنة المركزية للحركة الت ...
- بيان حول معالجة الوضع الاقتصادي
- وفاة والد الزميل يحيى الجعفري.. وأسرة تحرير “درب” والتحالف ا ...
- رجل يهاجم المتظاهرين بسكين
- ليس أمراً هيّناً أن تكون شقيق تشي غيفارا / عبد الرزاق دحنون ...
- انتفاضة الكادحين الامريكيين في يومها العاشر
- نسر قاسيون


المزيد.....

- أزمة الاتجاه التطوري في السوسيولوجيا، والاتجاهات المعادية لل ... / مالك ابوعليا
- التفكير بجائحة كورونا … ك-مفترق طريق-: نحو الإطاحة بالرأسمال ... / مسعد عربيد
- لماذا تراجع الاهتمام بمحطة 08 مايو 1983 النضالية، في أفق الت ... / محمد الحنفي
- ربيع الشعوب / اريك هوبزباوم
- اسس الشيوعية العمالية (الندوة الاولى) / منصور حكمت
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الثاني / محمد شيخ أحمد
- إشكالية الهوية والمواطنة في الدول التسلطية - سورية نموذجاً / محمد شيخ أحمد
- الماركسية هي فلسفة الدولة لا البروليتاريا / عادل العمري
- ما هو التراث الماركسي الحقيقي؟ / جون مولينو
- الدولة في الفكر القومي والديني: عبد الإله بلقزيز / محمد علي مقلد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد الحنفي - نبحث عن الشرف والشرفاء فلا نجدهما.....1