أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى علي - نينوى والهروب من الجحيم














المزيد.....

نينوى والهروب من الجحيم


ابراهيم مصطفى علي
الحوار المتمدن-العدد: 5538 - 2017 / 6 / 1 - 03:02
المحور: الادب والفن
    


نينوى والهروب من الجحيم
ألدخان في عمق الليل مازال حولي يتسلّى
والفزع لا يستكين من همهمات الشظى
كنت أشحذ الصراخ حين اعتقل اللسان البلى *
في الصبح لم أسمع طيراً يغرد كاللذي فيما مضى
والحزن يعلم ما بقلبي من جروحٍ عاثت بحطامي وهاض الكرى *
في جهمة يومٍ فاضت ضروب جُبَّهُ فينا قبحاً وفجورا *
والموت يبدو كان يعشقني ولا يخجل
إن حلَّ ضيفا يغمس طعنه عند المنايا
والقلب راح يهمز صدري كأنه تائهٌ ببحره عالم بالردى
أسندت رأسي دون وعيٍّ على حجرٍ وفوقي قذائف تنقض كالشهب
تبغي أتلاد اجدادي بوقاحٍ دون أن يرف الجفن منها *
والعقل وحده تعاطى مع محنتى كناية بملك الموت
واهتديت استجدي الزحف في هوينا
فالشدائد الغَمَّاءِ إن أقبلت لا يحسن غير ثلم اسيّافها *
إن غزت الأغراب البلاد باسم الدين طارحةً سخام عهرها
والمدافع من شدة نيرانها تضيء الأرض
والمطر الأسود يُمَرِّغُ الوجوه في الدجى
ليس باليسير زحفي في الأطيان لكن تعلقي بقشةٍ
أبحث عن وطنٍ أفضل من معاشرة وكر فيه أُفنى
فالطين كالبُنِّ بالهيل عندي يعشعش بذاكرتي منذ الصِبا
يذبح أوتار قلبي عطره ويلهو في سفوح ما تبقى مني من ثرى
كي تخضَرَّ فوق بقايا جسدي أشجار زيتون سهل نينوى
والرياح عند هبوبها تُزَبرجْ غصونها بخصلات شعري
أمام العصافير في عرسها لتتباهى
ليس حلماً بين ذراعي وطني إن خفقت رايته
والكوابيس عني رويداً تتوارى
إطمئني هكذا آنسني بين الرصاص صوت أحد نخبة جيشنا
ناولني ماءً كأنه من قراح السدير في سَجْلِ وحملني على ظهره *
كالبراق حيث الصبح باثق الكرم والندى *
..................................................
*اعْتَقَلَ لِسانُهُ : حُبِسَ عَنِ الكَلامِ
*هاض الكرى فلانًا : أضعفه
*الجُهْمة : ظُلمة آخِر الليل
*الجُبُّ : البئر الواسعة
*تليد.. جمع أتلاد وتُلَداءُ ،: قديم موروث .. عريق أصيل ضارب في القِدَم .
*الغَمَّاءُ : الشديدة من شدائد الدهر .
*زبرج : زينة من وشي أو جوهر أو نحوهما
*ماءٌ قَرَاحٌ : الصَّافِي ، الْخَالِصُ
*السَّدِيرُ : منبع الماء
*السَّجْلُ : الدَّلْو العظيمة ، مملوءة ، أَو فيها ماء قلّ أَو كثر
*السَّجْلُ : الضَّرْع العظيم
*باثق : ممتلىء . 2 - باثق : غزير ، كثير : « هو باثق الكرم ».





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- طلعة البدر في بلادي
- ألجفون الزرق
- كيف كَفَّنتُ دمعي
- ( يردلي سمره قتلتيني )
- في بلادي حكايات
- دِلِلّول يُمَّه دِلِلّول
- ألآن أدركت خاتمتي
- قمرٌ لا يعرف نفسه
- كمانٌ في حياض الجنون
- كنت في غرناطه
- هذه يا دنيا جوهرتي
- في فَلَكِ القريض
- حقائب ذاكرتي ومرائب الشوق
- أحلمُ أن تخفق محل قلبي
- وجعٌ بقلم التاريخ
- كلُّ شيىء فيكِ يغلي
- عزفٌ على جروح وطني
- بريد الغرام
- حريقٌ في الخيال
- سومريٌّ يَعْلَق بسمراميس نينوى


المزيد.....




- افتتاح أكبر معرض للفنون التشكيلية في العراق
- العثماني يجدد تأكيده على الوفاء لتحالفات حزب -البيجيدي-
- ترشيح روائية للبوكر العربي يثير ضجة في الوسط الادبي العراقي ...
- إسدال الستار على فعاليات مهرجان المسرح العربي بدورته العاشرة ...
- الثقافة تقيم ورشة لتعلم فن الرسم
- بيان صادر عن رابطة الكتاب الأردنيين / فرع جرش حول عضوية الزم ...
- أحلام تشارك فنانين مصريين في ماراثون زايد الخيري بالأقصر
- كيم كارداشيان وكيني ويست يطلقان على ابنتهما الجديدة اسم شيكا ...
- مقهى بالفلوجة للنخب المثقفة ومحبي القراءة
- في الذكرى الـ 60 لفيلم -باب الحديد-... الجمهور حطم السينما ب ...


المزيد.....

- ت. س. إليوت / رمضان الصباغ
- مجلة الخياط - العدد الاول / اياد الخياط
- السِّينما التونِسِيَّة: الذاكرة السياسيَّة مُقاربة واصِفة فِ ... / سناء ساسي
- مأساة يغود - الثورة والثورة المضادة - ج 2 / امال الحسين
- الإفطار الأخير / هشام شعبان
- سجن العقرب / هشام شعبان
- رجل العباءة / هشام شعبان
- هوس اللذة.. رواية / سماح عادل
- قبل أن نرحل - قصص قصيرة / عبد الغني سلامه
- المعرفة وعلاقتها بالفنون بصفة عامة / محسن النصار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى علي - نينوى والهروب من الجحيم