أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الشعر متنفس الشاعر في قصيدة -لعل الشعر يختتم- عبد القادر دياب














المزيد.....

الشعر متنفس الشاعر في قصيدة -لعل الشعر يختتم- عبد القادر دياب


رائد الحواري
الحوار المتمدن-العدد: 5446 - 2017 / 2 / 28 - 23:36
المحور: الادب والفن
    


الشعر متنفس الشاعر في قصيدة
"لعل الشعر يختتم"
عبد القادر دياب
هناك قاعدة تقول: "أن متنفس الإنسان يكون من خلال التوجه إلى، المرأة، الطبيعة، الكتابة، الثورة، والشاعر "عبد القادر دياب" يؤكد هذه القاعدة، فهو يفرغ همومه من خلال الكتابة، فهو كشاعر يجد في القصائد ملجأ له، يستطيع من خلالها أن يخلص ذاته مما تحمله من ضغط، وأيضا يقدم للمتلقي/المخاطب مادة شعرية راقية.
فهو من خلال الكتابة يشعرنا نحن المتلقين بأننا أهله/اصدقاؤه/ أقرباؤه، دائما عندما يتحدث الإنسان عن هممه بالتأكيد يكون هذا الحديث إلى أقرب الناس عليه، وهذا ما فعله الشاعر، جعلنا نحن المتلقين/القراء أقرب الناس عليه، لهذا علينا أن نتوقف قليلا عما كتبه لنا من شعر، لنجد ما فيه من تألق.
هناك حالة من الصراع بين الواقع والكتابة، وكأنهما النار والماء، الليل والنهار، السواد والبياض، وهذا ما اعطا القصيدة الحيوية، فهي متحركة وليست ثابتة، فهناك مجموعة من الافعال تؤكد حيوية القصيدة وحركتها: "يضطرم، مرتحلا، يسعى، يجلو، مورده، مسكنه، تسكن، ترتقي، تسقي، دام، تشفي، تنثر، تحصدها، تبتسم، ستشفى، سابحة، تزور، يسعى، يرتسم، يعدو" كل هذه الافعال تعطي حيوية وحركة القصيدة، فالأفعال وحدها كافية لتؤكد حالة الحركة والصراع الكامن فيها، وإذا ما قارنا بين الأفعال الجميلة والقاسية ستكون الغلبة للجميلة، وهذا يشير غلى حالة الأمل التي يحملها الشاعر، فهو رغم ما يستخدمه من ألفاظ سوداء/قاسية إلا أن الأمل كان حاضرا من خلال كثرة الأفعال البيضاء.
أعتقد أن الشاعر ازعجنا عندما بدأ قصيدته بلفظ " جف" فهذه البداية تحمل القسوة، ونحن في أمس الحاجة إلى الفرح، إلى البدايات الجميلة، ولكنه عندما وضع بقية الأفعال الأخرى استطاع أن يجذبنا إلى القصيدة ويجعلنا ندخل فيها وإلى روحها.
سنحاول تبيان حالة الصراع والتي تكمن في العديد من الأبيات، فهناك هذه الحالة: "
" جفّ الفؤادُ فباتَ الحزْنُ يضْطرمُ" هذه الحالة أوجد لها الشاعر من يعدلها من خلال:
" ها أصْبحَ الشعْر ملهاة لأنفسنا يجْلو الهموم بأشعار بها السأم" فحالة التوازن حاضرة، فكل مشهد/حدث صعب، يقابله مشهد/حدث مريح، يهدئ الشاعر والمتلقي معا.
ونجد هنا الخاتمة التي تمثل نقيض المقدمة والتي جاءت بهذا الشكل:
"ألتحم ُ فالشعْر حين تزور الجنّ أحرفه يسْعى لغيبٍ بذات الغيبِ يرْتسمُ فعدتُ من خِشية الإبْحار في لغتي فالشعر يعدو وفي أفيائه الندمُ" فهنا تم أزلت كل الحزن والسواد الذي جاء في المقدمة، وتحويله إلى صراع بين مكونات الشعر فقط، بمعنى تخلص الشاعر من كآبته/حزنه/ضغطه، وتحول الصراع عنده إلى صراع بين الشعر والشاعر. وهل هناك أجمل من هذا الصراع؟.
لعَلَّ الشِّعْرَ يُخْتَتَمُ
.. ـــــــــــــــــــــــــــــــــ عبدالقادر دياب / أبو جواد ـــــــــــــــــــــــــــــــــ جفّ الفؤادُ فباتَ الحزْنُ يضْطرمُ وقدْ جفاهُ الهوى والشعرُ والنغمُ فباتَ مُرْتحلاً يسْعى لقافيةٍ منها الطيوب لعلَّ الشعر يُختتمُ ها أصْبحَ الشعْر ملهاة لأنفسنا يجْلو الهموم بأشعار بها السأم ُ فالحزن موردهُ واليأس مسكنه هلْ تسْكن الآه من زلَّت به القدم ُ أو ترتقي بالفؤاد اليوم أغنية تسقي المتون بغيث والمداد دمُ أمْ تنثر الآه في أصداءِ قافيةٍ تشقي القلوب وبالأحزان ترتطم ُ أمْ تنثر الآه والأشواق تحْصدها تثري القلوب بأفراح وتبتسمُ كلّ الندوب ستشفى حين موعدها إلا ندوب الهوى هيهات تلتئم الروح سابحة والنفس نائحةٌ هلْ تصْمد الروح حين النفس تنتقمُ ............... يا صاحبي نهلَ الوجدان من لغتي كأنّني برحيق الحبّ ألتحم ُ فالشعْر حين تزور الجنّ أحرفه يسْعى لغيبٍ بذات الغيبِ يرْتسمُ فعدتُ من خِشية الإبْحار في لغتي فالشعر يعدو وفي أفيائه الندمُاكتب





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,817,628,945
- البيئة وأثرها على الكاتب مالك البطلي
- قسوة الصور في قصيدة -الزنديق- عمر الكيلاني
- الحكاية الهندية في كتاب -أحلى الأساطير الهندية-
- المتحالفان -الصحراء والبحر- في ديوان -بين غيمتين- سليمان دغش
- صوت الأنثى في ديوان -اصعد إلى عليائكَ فيّ- للشاعرة فاطمة نزا ...
- المرأة في مجموعة -الرقص على الحبال- هادي زاهر
- كشف الظلم التاريخي في -عبد الناصر وجمهورية الطرشان- هادي زاه ...
- أشكال الحب في ديوان -الحب أنْ- للشاعر فراس حج محمد
- التصوير في -ضوء- مصطفى أبو البركات
- الطبيعة واللغة في -جناحان للحب وثالثهما لا يرى- مازن دويكات
- العراقي في رواية -يا مريم- سنان أنطون
- الشدة في قصيدة -تزلج على جليد الذكريات- محمد الربادي الكثير ...
- التأنيث في قصيدة -نبض المرايا- عبد السلام حسين محمدي
- الانحياز للجماهير في مسرحية -حدث في جمهورية الموز- بدر محارب
- الاضطراب والغضب في قصيدة -سفر سفر- معين بسيسو
- حقيقتنا في كتاب -الأنثى هي الأصل- نوال السعداوي
- الحكمة الصوفية في رواية -قواعد العشق الأربعون- إليف شافاق
- التأنيث في مسرحية -عالم ذكور- عفيف شليوط
- الأنثى في كتاب -الشاعرة والمعاناة- هاني أبو غضيب
- فرح الشاعر


المزيد.....




- كيف جلبت أزياء فريدا كاهلو السياسة المكسيكية إلى المسرح العا ...
- فنانة روسية ترسم النجم محمد صلاح بطريقتها الخاصة (صورة)
- «البيجيدي» ينفي سفر برلمانييه إلى روسيا على حساب المال العام ...
- -إنكريدبلز 2- يتصدر إيرادات السينما الأميركية
- اكتشاف رابط مثير بين الأجنة والموسيقى!
- فنان أسترالي يخرج حيا بعد دفنه ثلاثة أيام
- الشروق : تصويت الجزائر لصالح ملف المغرب معطى مهم لترميم العل ...
- بعد أزمتها الأخيرة.. لطيفة التونسية في الحرم المكي
- أوروبا منارة أحلام جديدة للاجئين أبعدتهم الحرب
- قريبا طرح رواية -بينما نموت- للكاتب الروائي أدهم العبودي


المزيد.....

- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر
- المجموعة القصصية(في اسطبلات الحمير / حيدر حسين سويري
- دراسات نقدية في التصميم الداخلي / فاتن عباس الآسدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الشعر متنفس الشاعر في قصيدة -لعل الشعر يختتم- عبد القادر دياب