أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فريق الركابي - العالم و تحولات سياسية كبرى














المزيد.....

العالم و تحولات سياسية كبرى


محمد فريق الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 5353 - 2016 / 11 / 26 - 12:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العالم و تحولات سياسية كبرى
محمد فريق الركابي

بعد الحرب العالمية الاولى ، شعر الالمان بمرارة الهزيمة و الاهانة ، التي تعرضت لها امبراطوريتهم بعد موافقتها على اتفاقية فرساي او عقوبات فرساي على حد وصفهم ، و التي تسببت في اضعاف جيشها ، و خسارة معظم اراضي دولتهم ، و ردا على ما نتج عن الحرب ، و ضعف قادة الامبراطورية , توجه الشعب ،الى اكثر الاحزاب و الشخصيات حديثا عن التاريخ المجيد لألمانيا ، و منجزاتها ، و قدرتها ليس على النهوض من جديد داخليا ، بل قيادة العالم او اوروبا على اقل تقدير ، و نتيجة لذلك وضع الالمان كامل ثقتهم بحزب العمال الالماني او الحزب النازي الاسم الاكثر تداولا في العالم ، الذي نجح بالفعل في اعادة المانيا الى سابق عهدها و هيمنتها على اوربا , طبعا هذه الاحداث التاريخية ، بدأت تتكرر من جديد لكن بصورة اخرى ، لم تفرضها ظروف الحرب المباشرة ، او خسارة مادية كبيرة , إلا ان وجه التشابه بين الحدثين هو الشعور بعدم الرضا عن سياسة من يدير الدولة.


لم تهزم الولايات المتحدة في حروبها الاخيرة ، كما حدث مع الالمان سابقا ، و لم يفرض احد عليها شروطا ، و لم تفقد قوتها او سطوتها الى الحد الذي وصلت إليه المانيا ، و مع ذلك اختار شعبها رئيسا ، ذو ميول قومية ،مناهض لكل ما هو غير امريكي الاصل ،و يسعى بقوة الى اعادة هيمنة بلاده على العالم ،بعد ان تراجعت في عهد سلفه ، طبعا اختيار الشعب الامريكي لترامب لم يكن اساسا سياسيا فقط , بل اقتصاديا ايضا فالسنوات الاخيرة ازدادت اعداد المهاجرين الامر الذي تأثرت معه فرص الامريكان في الحصول على عمل , في ضل منافسة بينهم و ضيوف امريكا الجدد , الراغبين في الحصول على حقوق فشلوا في الحصول عليها في بلدانهم كالعمل و الحرية الدينية و غيرها التي بدأ يتخوف منها المجتمع الامريكي و لجأ الى ترامب الذي نجح في كشف تلك المخاوف و ترجمها الى وعود انتخابية اوصلته في النهاية الى البيت الابيض.


التغيير الذي شهدته الولايات المتحدة مؤخرا , كان دافعا لدولا اخرى تعرضت هي الاخرى لعدة نكسات, سياسية , و اقتصادية , بل حتى امنية , كفرنسا مثلا , التي اختارت المرشح الرئاسي المحتمل فرانسوا فيون المرشح اليميني او النسخة الفرنسية لترامب , الذي استطاع ان يستنهض مشاعر الفرنسيين , و يوجه انظارهم الى الاخطاء التي ارتكبتها الاحزاب الديمقراطية , التي تسببت في فتح ابواب فرنسا للمهاجرين و اللاجئين , ليكونوا فيما بعد سببا في خروقات اقتصادية و امنية كارثية , راح ضحيتها عشرات بل مئات من الفرنسيين , و خير دليل هي حالة الطوارئ , التي تزال قائمة حتى الان ؛ لم يكتفي المرشح الرئاسي الفرنسي فيون بذلك , بل انتقد السياسة الخارجية لبلاده , التي جعلت من فرنسا اقرب الى الدولة تحت الوصاية , و اكد ان فرنسا قوية بما يكفي لتكون في الصدارة , مؤكد ان هكذا تصريحات , تتلائم مع تفكير و مشاعر الشعب الفرنسي المحبط من السياسات التقليدية , التي حطمت فرنسا داخليا و خارجيا.


الناخب الامريكي او الاوروبي , لا يملك سوى صوته , لكنه , يعرف اهميته و قوته في التغيير الذي يريده لبلاده و ايضا له شخصيا , و تعمد الشعب الامريكي او الفرنسي الى اختيار مرشحين غير تقليديين للرئاسة , لن يكون حدثا عاديا , و سيصحبه تغييرات كبيرة , و تحولات سياسية هامة , سواء داخل تلك الدول , او حتى خارجها , فلكل مرشح نظرته , التي يراها مناسبة لقضايا العالم , الامر الذي ربما يكون بداية جديدة لحل ازمات لم تستطع الطرق الحالية فك عقدتها.





لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,819,615,184
- فوز ترامب و عودة الامبراطية الامريكية
- نهاية داعش و ملامح الخدعة الجديدة
- معركة الموصل و الاختبار الصعب
- اصلاحات سياسية فاسدة
- هكذا رد اوباما على الاهانة !
- دولة الملفات !
- العبادي تعرض للمساومة ايضا !
- وزير الدفاع يحرج الدولة الفاسدة
- المواطن العراقي اول ضحايا الاصلاح !
- القمة العربية و ضجيج الخطابات
- عرش اردوغان يهتز !
- اسباب تعطيل العملية السياسية في العراق و نتائجه
- الاقتراض لن ينقذ الاقتصاد العراقي
- حكومة التكنوقراط مجرد خدعة !
- اعتصام الشعب العراقي يُربِك الفاسدين
- هل فهم السياسيين الرسالة ؟
- العراق و ازمة العلاقات الدبلوماسية
- العراق و العراقيين و وهم الدولة
- حيدر العبادي رُدها ان استطعت !
- اعلان ... وظيفة شاغرة !


المزيد.....




- الصينية Xiaomi تكشف عن أحدث تقنياتها
- المظليون البرتغاليون ينفذون عملية عسكرية في جمهورية إفريقيا ...
- أربعة أسئلة حول الأزمة في هونغ كونغ والعلاقة مع الصين
- الاتحاد الأوروبي يناقش العلاقات مع الصين بعد قرارها المثير ل ...
- أسدان يهاجمان عاملة في حديقة حيوانات بأستراليا
- الكاظمي أمام طريقين في العراق: سنغافورة أو لبنان
- اتبع تعليمات أهله فنجا من الدب
- قنينة كونياك من بين الأقدم في العالم تباع بأكثر من 145 ألف د ...
- أربعة أسئلة حول الأزمة في هونغ كونغ والعلاقة مع الصين
- الاتحاد الأوروبي يناقش العلاقات مع الصين بعد قرارها المثير ل ...


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فريق الركابي - العالم و تحولات سياسية كبرى